hayahooha

امريكا، السياسةالامريكية،الكيان الصهيوني،الصهيونية،فلسطين،الشرق الاوسط،البلدان العربية،المخططات الصهيونية،اليهود،العالم العربي،دول الخليج،القدس المحتلة،مسجد الاقصى،حركة فتح ،حركة حماس،حركة الجهاد الاسلامي،الثقافة العربية،الاسلام،الشيعة و السنة،الدين،وكالات الانباء،الاخبار المشوهة و الملفقة،منوعات ،كتب و دراسات،اخبار و آراء، السياسة

« | »

آخر القول... للمخلصين في حركة فتح.. في ذكرى انطلاقتها

آخر القول... للمخلصين في حركة فتح.. في ذكرى انطلاقتها


بداية ومن كل قلوبنا نهنئ حركة فتح بذكرى انطلاقتها الثالثة والأربعين ونتمنى لها في هذه المناسبة أن تتبصر طريقها وأن تتنبه لما يراد بها وما يحاك من حولها وأن تعود لحضن شعبها وتعيد اللحمة الوطنية والثورية مع أشقائها ورفقائها في السلاح وأن تتذكر أنها قادت النضال الفلسطيني لسنوات كثيرة وأنجزت الكثير.. صحيح أن هذه الانجازات ليست لها بالمعنى الحزبي المحض وبمعنى أنها إنجازات وطنية استخدمت فيها إمكانات الوطن كله وشارك فيها الكل الفلسطيني وبمعنى أن الكثيرين ممن أنجزوها انداحوا في كل الفصائل وانسابوا في كل المقاومين بذواتهم أو بجهودهم وقيمهم بعد ذلك.. من هنا يأتي خطأ الاعتقاد بأن حركة فتح لا تورث ولا تنتقل وكأنها عاشت لذاتها وأنجزت لأشخاصها فمثل هذا القول يخرجها من الوطنية إلى الفصائلية ويجعل كل من بذل من خلالها جهداً وطنياً ما يحس بالغبن وأنه كان مجرد مطية ليحقق فلان وعلان أمجادهم على ظهره.. فما بالك إذا كان مثل هذه الدعوى الفصائلية لا ترفع في وجه المتآمرين على النضال الفلسطيني كله كسلام فياض وزمرته الذين يبيعون الوطن بالفتات والذين مكانهم الصحيح هو أمام المحاكم الثورية وليس القيادة والصدارة الوطنية.. ولكنها ترفع فقط في وجه حماس والفصائل المقاومة التي ورثت عن فتح - وبالفعل - النهج الثوري والقيم الوطنية.

وفي هذه المناسبة العزيزة أنبه المخلصين من أبنائها وبكل إخلاص إلى أن الناس لا يعرفون سلام فياض ولا يحمّلونه عتباً كثيراً ولا قليلا فهم لم يمنحوه ثقتهم يوماً وهم يعلمون أنه يمثل الأجندة الأمريكية وأنه يستقوي بحركة فتح من جهة وبقوات الاحتلال من جهة أخرى وذلك يطرح سؤالاً أساسياً على كل فتحاوي شريف وكل ثوري نزيه: ما سبب وما مدى وما جدوى وما قاعدة الشراكة بين الحركة والاحتلال.. والناس لا يعتبون على الزمرة غير الفتحاوية من حول سلام فياض هذا بل ولا على الفتحاويين المنبوذين من حركتهم الذين تآمروا على أبو عمار وإن صاروا اليوم يتحكمون في الحركة ويسرقون تاريخها ويغامرون بسمعتها.. إنما العتب على حركة فتح ذاتها بقواعدها وأحرارها وبالأخص فتح الداخل الذين لم يتلوثوا بالفتن والدماء في الأردن ولا لبنان ولا بالولاء للمحاور المتباينة والذين لم يغيبوا عن المواجهة ويفترض أنهم الأكثر معرفة بالعدو وأجندته وحقائق ومستقبل الصراع معه والذين يفترض أنهم الضمانة لصواب الاتجاه وترسيم الأولويات.. أتمنى على هؤلاء أن يقرؤوا عن الثورات العالمية الكبرى التي أنجزت استقلالات محترمة قديماً وحديثاً ليعلموا أنها كلها ابتليت بالخائنين ممن رهنوا أنفسهم للعدو تحت ذرائع كثيرة وأحيانا ذات منطق جزئي أو نفعي وليتمكنوا من تحديد أين يقفون عندما يصافح زعماؤهم ورموزهم أولمرت ويتباسمون معه ويزورونه ويهنؤونه بمناسبة قيام دولته الغاصبة الآثمة على ثرانا وفوق جثث أبريائنا ومظلومينا والذين كانوا - أثناء الاجتياحات الصهيونية وعلى وقع جنازير دبابات الاحتلال - يتحدثون عن أنهم فككوا خلايا إرهابية (وحدات المقاومة) وأنهم أحبطوا كذا وكذا من العمليات الاستشهادية وعثروا على كذا وكذا من مخازن الأسلحة الحمساوية... ويقومون بحملات اعتقال متزامنة ومتسقة ومتوازية مع ما يقوم به الاحتلال وكانوا يحمون جنوده ويعيدون من تاه منهم إلى دبابته ووراء مدفعه ليعود فيقتل أخاهم وأباهم، وليحددوا أين تقف حماس التي تقدم فلذات كبدها وتسهر الليل وتظمئ النهار وتتربص بالعدو لتثخن فيه قتلاً وجرحاً وأسراً والتي يرتفع شهداؤها إلى مجد السماء زرافات ووحدانا.

العتب أن يفقد فتحاويو الداخل البوصلة تماماً وأن يغرقوا في الخصومة مع حماس وأن تدغدغهم ألحان الحزبية والفصائلية ليعبث بهم أولئك المجاهيل القادمون من الخارج الذين لم يذوقوا مرارة الاحتلال والذين لكل منهم أجندة خارج فلسطينية وراتب آخر الشهر بالنسبة لهم أهم لديهم من الوطن والوحدة الوطنية وأغلى من شلال الدماء في غزة وخان يونس وبيت حانون ونابلس والخليل وجنين.. والعتب على المخلصين من فتح الذين يرون شعار (ثورة حتى النصر) يتحول إلى (أعطني خبزاً أعطيك مقاومة) ثم يسكتون.. ويرون حق تقرير المصير والقرار الفلسطيني المستقل يتحكم فيه الأمريكي دايتون ومن بعده جونز وامتداداته في المخترقين أمنياً والفاسدين خلقياً لقد كان الظن بالشرفاء والمخلصين في فتح أن لا يسكتوا على هذه البعثرة ولا يسمحوا بهذا الانهيار في القيم الوطنية والثورية للحركة.. وأنا أسأل المخلصين والوطنيين في فتح أسئلة أتمنى أن يتأملوها جيداً قبل أن تأخذهم الحمية الفصائلية والدوافع الغريزية إلى إنكار الشمس في رابعة النهار..

هل يظنون أن الناس يصدقون أن حركتهم لا تتحمل مسؤولية جرائم حكومة فياض وما لطخت به نفسها من عار التنسيق الأمني وتقاسم الأدوار مع الاحتلال وضرب مؤسسات العمل الخيري.. ؟ وهل يظنون أن (شيطنة حماس وتقبيح صورتها) يكفي لتنسيه أسباب المشكلة وكيفية تطورها ولتبرير استهداف المقاومة وكسر البندقية؟ وهل يتنبهون إلى أن ما يفعله فياض يهدف لتجاوز حركتي حماس وفتح كلتيهما؟ أما حماس فلأنها تعتمد المواجهة ومكاسرة الإرادات ولأن التنازل أمامها عن أي شيء يعتبر بالنسبة للعدو تناقضاً مع جوهر أيديولوجيته الصهيونية الاحتلالية القائمة على سلام الاستسلام والهزيمة، وأما فتح فلأنها - في نظرهم - صارت رجلاً مريضا سوف تتقاسمه حركات المقاومة والفصائل الوطنية إن لم يبادروا بتجييره لفياض حفيدهم المدلل وحليفهم المفضل ورهانهم الممكن والذي يحتاج إلى مجدها الثوري وسمعتها الوطنية كونه لا يملك رصيداً ثورياً ولا تاريخاً نضالياً، وعلى الفتحاويين المخلصين أن يرصدوا حراك الرجل وما يقوم به من استقطاب وشراء مغاضيب التنظيمات والمفصولين منها والحاقدين عليها؟ وهل يعلمون أن المال المسيس وصل إلى كيمياء الولاءات الداخلية في فتح وأن الرجل يدفع لقيادات يستميلها قليلاً أو كثيراً ويختبؤها ليوم قد لا يكون بعيداً يستأثر فيه بكل شيء؟

وهل يرى المخلصون في فتح شيوخهم وكبراءهم الذين من المفترض أنهم الحكماء والأوصياء على الحركة والآباء المؤتمنون على خط التحرير بالنسبة للشعب الفلسطيني كيف يغرقون في المناكفات الحزبية كالصبيان والمراهقين وكيف تنسيهم الحزازات الحزبية المشروع الوطني كله.. ويا ليت المخلصين هؤلاء يسألون شيوخهم (واختياريتهم) إن كانوا يملكون رؤية موضوعية لمعالجة عثرات الحركة وتلبكاتها الداخلية فضلاً عن تأزمات الحالة الفلسطينية!

آخر القول: أتمنى على الفتحاويين الخلص أن يقفوا مع أنفسهم وقفة صدق صريحة ولو مرة واحدة ويسألوا أنفسهم من المستفيد من القطيعة بين شقي الوطن الواحد ومن الخصومة مع حماس ومن الذي يصر على هذه الخصومة؟ أهي حماس التي تدعو للحوار والتصالح كل صباح ومساء ولا تضع شرطاً ولا شروطاً ولا تستثني منه قضية.. أم أولئك المتحكمون في فتح الممسكون بخناقها ويجرجرنها من مصرع لمصرع؟

 

 

عدنان سليم أبو هليل
 

صحيفة الشرق القطرية

تعليقات

اضافة تعليق
authimage
رمز التأكيد
 
A service provided by Al Bawaba