امريكا، السياسةالامريكية،الكيان الصهيوني،الصهيونية،فلسطين،الشرق الاوسط،البلدان العربية،المخططات الصهيونية،اليهود،العالم العربي،دول الخليج،القدس المحتلة،مسجد الاقصى،حركة فتح ،حركة حماس،حركة الجهاد الاسلامي،الثقافة العربية،الاسلام،الشيعة و السنة،الدين،وكالات الانباء،الاخبار المشوهة و الملفقة،منوعات ،كتب و دراسات،اخبار و آراء، السياسة
30 كانون اول, 2007
الماكنة الإعلامية لـ "فتح" .. دعم مالي لا محدود والهدف تشويه صورة "حماس" (تقرير)
ُعد حركة "فتح"، ويُقصد هنا تيار قيادة السلطة الفلسطينية ومن يحوم حولها، لشن ما يسمى "حرب إعلامية" ضد حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، تقوم على فبركة أخبار واختلاق أحداث ونشر الإشاعات، الهدف منها تشويه صورة حركة "حماس" وحكومة تسيير الأعمال برئاسة إسماعيل هنية.
فما أن انقضى مهرجان انطلاقة "حماس" العشرين في قطاع غزة، والذي وُصف بأنه أكبر مهرجان يقوم في فلسطين في التاريخ الحديث، حيث حضره جمع غفير من المواطنين بالرغم من الحصار المفروض على القطاع؛ بدأت تُسج خيوط المؤامرة "الإعلامية" ضد الحركة من قبل الناطقين الإعلاميين باسم "فتح"، وعلى رأسهم أحمد عبد الرحمن وتوفيق أبو خوصة.
دعم بمئات الآلاف من الدولارات
وفي هذا السياق؛ تفيد مصادر إعلامية أن حركة "فتح" رصدت مئات آلاف الدولارات التي مولتها "حكومة" سلام فياض (غير الدستورية) من المساعدات التي تصل للشعب الفلسطيني لتفعيل مخطط تحريضي ضد الحكومة الفلسطينية الشرعية.
وبحسب المخطط الذي سربته أوساط إعلامية، تم الاستعانة بها في تنفيذ المخطط؛ فإن العقيد توفيق أبو خوصة الذي تم العفو عنه في غزة عقب الحسم العسكري عمل على إعادة تفعيل مكتب الإعلام الحركي وتجنيد عدد من الصحفيين وكتبة التقارير والمخبرين في كل محافظة من محافظات قطاع غزة ورصد مكافآت مالية ضخمة لكل من يفبرك قصة تحظى بالانتشار في الشارع الفلسطيني.
وأكدت المصادر أن صحيفة "الحياة الجديدة" وأحد مسؤوليها وعدد من مراسليها يمثلون جزءاً أساسياً من مطبخ التحريض الإعلامي الذي تم تشكيله وبدأ بممارسة أعماله بنشر قصص وأخبار ملفقة حول قيام مسلحين من حركة "حماس" والشرطة بالاعتداء على عناصر من "فتح" والمواطنين.
مكافآت مرتفعة ثمناً للكذب
وتذكر المصادر أنه قد تم منح مكافأة عالية تقدر بخمسة آلاف دولار لأحد الصحفيين الذي فبرك خبر مزعوم عن اعتقال الشرطة الفلسطينية في غزة شبكة من العملاء من "كتائب القسام"، وقام بنشر سلسلة أخبار على شكل حملة، على غرار الحملات التي اعتاد القيام بها.
وذكرت المصادر أنه تم تخصيص رواتب إضافية، إضافة لمكافآت للصحفيين، مع وعودات بترقيتهم لدرجات وظيفية عالية حال فعلوا جهودهم، مبينة أن بعض الصحفيين الذين عرض عليهم العمل في هذه الطواقم رفضوا في البداية إلا أنهم وافقوا على العمل في النهاية بعد تهديدهم بقطع رواتبهم ونشر بعض الوثائق التي تدينهم أمنياً وأخلاقياً.
أما الناتج فلا يعدو أن يكون روايات منسوجة بعناية واختلاقات صحفية تتزاحم فيها التفاصيل المفبركة، وهبوط قياسي في المستوى العام لاهتمامات أدوات الدعاية التي تعتمد على هذه الحصيلة المثيرة للغثيان.
حسب ما يرشح؛ فإنّ هذه الموازنات المخصصة للتضليل الإعلامي تأخذ طابع المنافسة بين الراغبين في الاستفادة من أعطيات مالية مستترة، كي يستلّوا أقلامهم ويكتبوا ما يُراد أن يُكتب.
وعلى السطح تبدو حصيلة هذا الفيض من القصص التي خرجت بها خيالات خصبة للجالسين في مكاتب صحفية أو أركان مكتبية غالباً ما تكون وثيقة الصلة بأجهزة أمنية بعينها أو بنافذين من تيار بعينه في حركة فتح، بينما تقود بعض الخيوط إلى مقر المقاطعة ذاته في رام الله.
استغلال الانطلاقة للتحريض
خطة "فتح" الإعلامية؛ تسعى إلى استغلال ذكرى انطلاقة حركة "فتح"، التي تصادف بداية السنة المقبلة، لتمرير عشرات الأخبار والقصص الملفقة مستغلة تحذير الحكومة الفلسطينية الشرعية من الإخلال بالأمن العام، وأن الأمر قد يصل إلى منع الاحتفال بذكرى انطلاقة فتح الذي جاء على خلفية وجود معلومات حول نية حركة "فتح" القيام بأعمال فوضى وشغب في الشارع الفلسطيني.
وفي السياق ذاته؛ أفادت مصادر أمنية أن أجهزة الأمن الفلسطينية لديها معلومات كاملة عن مخططات هذه المجموعات التي تستعين بعدد من كتبة التقارير في أجهزة الأمن المنحلة، لافتة النظر إلى أن هذه الأجهزة تستعد للتحرك ضد هذه المجموعات مع وجود قرائن على أن عملها ليس له علاقة بالعمل المهني.
هذا وقد أكدت المصادر الإعلامية في حديثها لـ "المركز الفلسطيني للإعلام" أن شخصيات أجنبية شوهدت تتردد على مكتب أبو خوصة في رام الله يعتقد أنهم خبراء في الإعلام والدعاية لهم دور في صياغة وإعداد هذه الخطة الموجهة.
ولم تستبعد المصادر اشتراك أطراف من المخابرات الصهيونية في توجيه وإعداد جوانب الخطة، مبينة أن هناك شكوك كبيرة في أن توقيت تنفيذ الخطة في الفترة الأخيرة له علاقة بحملة التصعيد الصهيوني الواسعة والنوايا الصهيونية المبيتة ضد غزة.
وتابعت: "يسعى الاحتلال من خلال نشر الإشاعات وتمريرها عبر إعلام حركة "فتح" إلى إرباك الساحة الفلسطينية وبلبلة الشارع ونزع الثقة من قوى المقاومة وعلى رأسها حركة "حماس" و"كتائب القسام" قبيل الاجتياح الواسع الذي تخطط له قوات الاحتلال لقطاع غزة، فضلاً عن صرف الأنظار عن الجرائم التي يرتكبها الاحتلال.
مطبخ إعلامي مشترك
ولاحظ مراقبون أنّ ما ينشره أحد مواقع التضليل، وهي كثيرة ومتزايدة، سرعان ما تتلقفه المواقع الأخرى، بينما لا تتردّد القناة التلفزيونية المدارة من جانب "فتح"، التي يطلق عليها "تلفزيون فلسطين"، في الترويج لما يأتيها من ذوي الخيالات الخصبة.
فالأمر يتعلق بنسخ متعددة من الأكذوبة الواحدة، بما يُراد منه أحياناً إبراز القصة الوهمية على أنها حقيقية بالفعل، فما يأتي في موقع تحريضي من قبيل "فلسطين برس" مثلاً، الذي يُنظر إليه باعتباره تابعاً لجهاز "الأمن الوقائي"؛ يمكن العثور عليه في مواقع أخرى عديدة، بغض النظر عن المصدر.
ويمنح ذلك الأداء الانطباع بأنّ الأمر يتعلق بـ "مطبخ إعلامي" يجمع مجموعة من الجالسين خلف مكاتبهم خصيصاً كي يحيكوا القصص المثيرة التي ينبغي أن تكون كالعادة مرتبطة بأسماء ومواقع ويتم إيرادها ملتبسة بوقائع معروفة أحياناً كي يسهل تسويق الأوهام وترويجها.
ورصدت المصادر ارتفاع وتيرة الأخبار الملفقة مع ارتقاء الشهداء والتوغلات التي تقوم بها قوات الاحتلال، خاصة إذا كان الشهداء من كتائب القسام وهو ما اعتبره مراقبون محاولة تشويه الصورة الناصعة التي تشكلت عن مجاهدي حماس في أنظار المواطنين.