امريكا، السياسةالامريكية،الكيان الصهيوني،الصهيونية،فلسطين،الشرق الاوسط،البلدان العربية،المخططات الصهيونية،اليهود،العالم العربي،دول الخليج،القدس المحتلة،مسجد الاقصى،حركة فتح ،حركة حماس،حركة الجهاد الاسلامي،الثقافة العربية،الاسلام،الشيعة و السنة،الدين،وكالات الانباء،الاخبار المشوهة و الملفقة،منوعات ،كتب و دراسات،اخبار و آراء، السياسة
26 كانون اول, 2007
أحداث العام 2007 لعلها الابرز ،ما رايکم عن ابرز الاحداث
؟
الانقسام الداخلي يضع القضية الفلسطينية في مهب التجاذبات الدولية
احتدام المواجهة بين الغرب وإيران حول الملف النووي
وضع الانقسام الحاد قضية الفلسطينيين في صراعهم مع “إسرائيل” وحقهم في بناء دولة تحدثت عنها الولايات المتحدة وأيدتها أوروبا ورحب بها غالبية العرب في مهب التجاذبات الدولية والتسويات الإقليمية، بعدما سيطرت حركة فتح على الضفة الغربية، وحركة حماس على قطاع غزة.
ويتفق الفلسطينيون، رغم كثرة خلافاتهم، على أن سيطرة حركة حماس على قطاع غزة في منتصف يونيو/ حزيران شكلت مفصل القضية الفلسطينية خلال عام ،2007 نظراً لتداعياته التي قسّمت السلطة الفلسطينية إلى كيانين، يخضع أحدهما لسيطرة الحركة الإسلامية، والآخر لحركة فتح، الأمر الذي حال بين الفلسطينيين وبين قضيتهم في الصراع مع “إسرائيل”.
وقال المتحدث باسم حركة فتح في قطاع غزة حازم أبو شنب إن “الانقلاب الشامل” الذي قامت به حركة حماس ضد السلطة الفلسطينية في غزة وما نجم عنه من حالة عداء بينهما هو الحدث الأبرز فلسطينيا. واضاف ان الأمور وصلت إلى هذه المرحلة بسبب غياب مفهوم الشراكة لدى الفصائل الفلسطينية، لافتاً إلى أن ذلك ظهر في تعاظم الخلافات ومن ثم الاشتباكات انتهاءً ب “انقلاب عسكري شامل”، مؤكداً أنه في ما يخص حركة فتح فقد كان مفهوم الشراكة حاضراً، مدللاُ على ذلك بتسهيلها إجراء الانتخابات التشريعية والمحلية وتداول السلطة.
في المقابل، عرض الناطق باسم كتلة حماس البرلمانية صلاح البردويل رؤية مختلفة لما حدث، مطلقاً عبارة “عام الحسم” على عام ،2007 وهو المصطلح الذي دأبت حركة حماس على استخدامه مقابل مصطلح “الانقلاب” الذي تستخدمه حركة فتح للتعبير عما جرى. واتهم البردويل فريقاً من فتح بالتنسيق مع الجنرال الأمريكي كيث دايتون للقضاء على حماس والحكومة التي يرأسها إسماعيل هنية، قائلاً “شهدت بدايات العام وحتى شهر حزيران/يونيو ترتيبات أمنية من قبل فريق من حركة فتح مع الجنرال دايتون لحسم الأمور مع حركة حماس والحكومة، إذ قُدِّمت الأسلحة والأموال بشكل كبير جداً”.
وأقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس حكومة الوحدة الوطنية التي يرأسها هنية، القيادي في حماس، بعد سيطرة الحركة الإسلامية على غزة، وشكّل حكومة جديدة برئاسة سلام فياض في الضفة الغربية لينقسم الواقع في الأراضي الفلسطينية إلى كيانين تسيطر على أحدهما حركة حماس، وعلى الآخر حركة فتح.
ورأى الإعلامي والباحث علي البطة أن الانقسام الذي نجم عن أحداث يونيو “أهم حدث على الإطلاق لهذا العام، لا يقاربه أي حدث آخر”. وقال إن القضية الفلسطينية دخلت خلال العام الجاري “ثالث أعظم مصيبة تحل بالفلسطينيين منذ نشوء قضيتهم عقب قيام “إسرائيل” عام 1948 وتهجير أصحاب الأرض في ما بات يعرف بالنكبة، ومن ثم حرب يونيو/ حزيران التي أتت على معظم الأراضي العربية في عام ،1967 وعرفت بالنكسة”.
وشدد أستاذ العلوم السياسية في جامعة الأزهر الدكتور كمال الأسطل على أن التغيير السياسي الذي تم في غزة وسيطرة حركة حماس هو الحدث الأبرز في العلاقات الفلسطينية-الفلسطينية لما له من تداعيات على مجمل القضية. واعتبر أن ما يحلو للبعض تسميته “الحسم العسكري” والبعض الآخر “الانقلاب” أدى إلى “فصل الضفة عن غزة وتفكيك القضية الفلسطينية وأصبحنا بواقع فيه سلطتان منفصلتان متنافستان”.
وقال أبو شنب إن اتفاق مكة بين حركتي فتح وحماس في 8 شباط/فبراير ،2007 وما تبعه من تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية في 17 مارس/آذار 2007 كانا من الأهمية بمكان قبل “الانقلاب”، إذ انه بعد ذلك بدأ الحصار الشامل الذي فرضته “إسرائيل” على الأراضي الفلسطينية والقطاع ما خلّف واقعاً اقتصادياً ومعيشياً وفقراً غير مسبوق، بما في ذلك حالات الوفاة المتتالية للمرضى الفلسطينيين نتيجة آثار الحصار والإغلاق.
وشدد البطة على أنه “إضافة إلى الانقسام الحاد، واتفاق مكة، يمكننا الإشارة إلى مؤتمر أنابولس في ال27 من تشرين الثاني/نوفمبر الماضي كواحد من بين الاجتماعات الدولية التي لم تقدم للفلسطينيين إضافة جديدة على صعيد تحسين وضعهم المعيشي المتدهور أصلاً قبل القمع “الإسرائيلي” المتواصل ضدهم منذ سنوات”.
من جانبه، شدد الأسطل على أن ملف أحداث عام 2007 لم يغلق بعد، مبدياً تفاؤلاً يخالف واقع الانقسام الحاصل في فلسطين، إذ توقع مصالحة قبل نهاية العام بين حركتي حماس وفتح. وقال “هناك بعض المعلومات بأن حركة حماس تخشى هجوماً “إسرائيلياً” على غزة، لذلك بدأت تحركاً وهناك وساطات مصرية وسعودية على قاعدة تراجع حماس عن الانقلاب والالتزام بالاتفاقات التي وقعتها منظمة التحرير وتشكيل حكومة وحدة جديدة مع رفع الحصار وإبرام هدنة طويلة مع “إسرائيل””.
في كل الأحوال يبقى السؤال الملح على الفلسطينيين: إلى أين تتجه القيادات الفلسطينية؟ وهل ما زالت القضية الفلسطينية في ظل الانقسام والزلازل التي تعصف بها من الداخل بقدر الخارج “الإسرائيلي” هي المسألة المركزية؟. الإجابة رهن بما ستحمله الأيام المقبلة.
احتدام المواجهة بين الغرب وإيران حول الملف النووي
شهد عام 2007 احتدام المواجهة بين الأسرة الدولية وإيران بشأن ملفها النووي ولو ان تقريرا استخباراتيا امريكيا أبعد مخاطر تعرض الجمهورية الاسلامية لهجوم أمريكي.
وافاد التقرير الصادر في كانون الاول/ديسمبر عن وكالات الاستخبارات الامريكية ان ايران علقت برنامجها النووي العسكري منذ عام 2003. وبصدور هذه الاستنتاجات المفاجئة تراجعت احتمالات شن الولايات المتحدة هجوما على المنشآت النووية الايرانية في المستقبل القريب. كما أعاق هذا التقرير مساعي الغربيين لاستصدار قرار دولي جديد قبل نهاية السنة يقضي بتشديد العقوبات بحق ايران لحملها على تعليق نشاطات تخصيب اليورانيوم.
وأعلنت إيران في ايلول/سبتمبر تشغيل ثلاثة آلاف جهاز طرد مركزي، وهي عتبة تسمح لها نظريا وفي ظروف تشغيل فضلى بالحصول في غضون سنة على كمية من اليورانيوم العالي التخصيب تكفي لصنع قنبلة ذرية.
وواصل الممثل الاعلى لسياسة الاتحاد الاوروبي الخارجية خافيير سولانا جهوده عام 2007 لحث الايرانيين على الموافقة على عرض قدمته الدول الكبرى وينص على تعاون واسع النطاق معهم لقاء تعليق نشاطات التخصيب. غير ان لقاءاته مع المفاوض الإيراني علي لاريجاني ثم مع خلفه سعيد جليلي المقرب من الرئيس محمود احمدي نجاد لم تسفر عن نتيجة.
وفي موازاة ذلك، تعهدت ايران للوكالة الدولية للطاقة الذرية في اغسطس/آب بتوضيح النقاط الغامضة في برنامجها النووي بحلول نهاية السنة. وبعد ان اقر مجلس الامن عقوبات بحق ايران في قراره 1737 الصادر في كانون الاول/ديسمبر ،2006 شدد القرار 1747 في مارس/آذار 2007 العقوبات التي تستهدف بصورة خاصة مسؤولين وشركات على علاقة ببرنامجي ايران النووي والصاروخي.
وتضاف الى هذه العقوبات الضغوط التي تمارسها واشنطن على المصارف والشركات الدولية الكبرى لردعها عن الاستثمار في الاقتصاد الايراني. وتجاوب العديد من الشركات الغربية مع هذه المساعي الامريكية وفضلت الشركات النفطية اتخاذ جانب الحيطة، والواقع ان ايران المصنفة ثاني الدول المصدرة للنفط في منظمة اوبك لم توقع هذه السنة اي عقد مهم في هذا القطاع الحيوي بالنسبة لمستقبلها الاقتصادي.
وبالرغم من ذلك، تجاهل احمدي نجاد القرارات الدولية التي وصفها بأنها “قصاصات ورق” واعتبر نتائجها العملية ضئيلة. وسجلت ايران في عهد الرئيس المنتخب عام 2005 مستوى قياسيا من المداخيل بالعملات الأجنبية بفضل ارتفاع اسعار النفط الى مستويات غير مسبوقة في الاسواق الدولية. ووظف احمدي نجاد هذه الموارد في الدورة الاقتصادية التزاما بالتعهد الذي قطعه بوضع “اموال النفط على الطاولة”. غير ان هذه الثروات ادت الى تزايد التضخم الى اكثر من 15،8% خلال السنة المالية المنتهية في ايلول/سبتمبر، بالمقارنة مع 8،4% في السنة السابقة.
وفي موازاة ذلك، شددت حكومة احمدي نجاد سياسة السيطرة على المجتمع التي وصفها دعاة حقوق الانسان النادرون في هذا البلد بأنها “قمعية”. وان كان اعلن عن حملة تهدف بحسب التصريحات الرسمية الى تحسين امن المواطنين، الا ان ترجمتها العملية كانت تسارع وتيرة الاعدامات لشتى الجرائم واعتقال طلاب يشاركون في حركات احتجاجية وناشطات نسائيات وتكثيف عمليات التفتيش والمراقبة لفرض الالتزام باللباس الاسلامي. كذلك احكم الرئيس سيطرته على الحكومة فعمد الى تعيين مقربين منه محل وزيري الصناعة والنفط.
وازاء كل هذه الاجراءات، بدأ خصوم أحمدي نجاد، من المحافظين المعتدلين وفي طليعتهم الرئيس السابق اكبر هاشمي رفسنجاني الى الاصلاحيين بقيادة الرئيس السابق محمد خاتمي، بانتقاد سياسته. وابدى المنتقدون بصورة خاصة مخاوفهم حيال تزايد مخاطر شن هجوم عسكري على ايران وحيال كلفة التحديات التي يطلقها احمدي نجاد في وجه الغرب على الصعيد الاقتصادي. وتنبع هذه الانتقادات من مخاوف شريحة من الشعب الايراني، كما انها تعكس هموما سياسية مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية في مارس/آذار المقبل
كلينتون وأوباما يسعيان لكسب الأصوات في الولايات الأساسية
تنافس الخصمان الديمقراطيان هيلاري كلينتون وباراك اوباما السبت من اجل ضمان اصوات الولايات الاساسية في انتخابات 2008 الرئاسية قبل عطلة الميلاد ورأس السنة.
وتحدى المرشحان الثلج والحرارة الجليدية في ايوا حيث كان برنامج ظهور اوباما مثقلا، وفي نيوهامشير حيث التقت كلينتون مجموعة من النساء صباح السبت، في محاولة لكسب اصوات المقترعين لإحداث فرق. وهاتان الولايتان هما اول من ينتخب المرشح الديمقراطي للانتخابات الرئاسية العام المقبل.
تشير عدة استطلاعات للرأي الى ان المرشحين متعادلان في الولايتين، وذلك قبل 12 يوما على اجتماع لجان الانتخاب في ايوا و17 يوما على الاقتراع الاولي في نيوهامشير. ولكن بما ان اعياد الميلاد ورأس السنة تقع في الفترة نفسها، سيكون الكثير من الناخبين مسافرين في عطلة الاعياد. بالتالي، باتت كل لحظة فائقة الأهمية، نظرا الى ان الخسارة في الولايتين قد تقضي على حملة اي من المرشحين.
وسعت كلينتون في نيوهامشير الى تعزيز تقدمها بين الناخبات، فتحدثت عن تجربتها كأم عاملة وكيف ضاعف الجمهوريون صعوبات مساعدة العائلات. وقالت “عندما اصبح رئيسة، لن نضطر الى بذل كل هذا الجهد لمساعدة العائلات على الاهتمام باولادها واهلها اثناء العمل”.في الوقت نفسه، يسابق اوباما الزمن في ايوا لدفع اي تقدم لمصلحته في استطلاعات الراي في ولاية المزارعين هذه في الوسط الغربي. غير انه اضطر لمتابعة تحركات زوج كلينتون الرئيس السابق بيل كلينتون الذي كان ايضا في ايوا يقود حملة لمصلحة زوجته.ونقلت صحيفة “دي موينز ريجستر” ان بيل كلينتون جمع حوالى 600 مناصر متحمس في لقاء اجراه في مدرسة في غرب دي موينز السبت. وقال “علي ان اقول ان ذلك هدية عيد الميلاد المبكرة لي، انتم كثر ومزاجكم جيد جدا، والوقت ما زال مبكرا”.وتمحورت رسائل كل من المرشحين موضوعي التجربة (كلينتون) والتغيير (اوباما)، اللذين استخدما لتبرير افضلية كل منهما كرئيس. وتقول كلينتون في اعلان للحملة انطلق الخميس “لدي 35 عاما من تجربة التغيير... هذا الانتخاب ليس حول تفضيل التغيير على التجربة فالتغيير لا يأتي الا مع التجربة”. من جهته ركز اوباما على ان مهنته السياسية تضمنت تجربة احداث التغيير. وقال لتلفزيون “ان بي سي” الجمعة “عندما ينظر الناس الى سجلي، يدركون انني لم اكتف بالتقدم عندما امتنع الآخرون، بل انني تمكنت ايضا من جذبهم حول برنامج للتغيير”.غير ان الانتقادات المتبادلة بين كلينتون واوباما بدت ناعمة امام سكاكين كلامية اطلقها مايك هوكابي القس المعمداني الذي دخل السباق قبل شهرين وتصدر استطلاعات الرأي بين لجان ناخبي ايوا الجمهوريين. وانتقده ميت رومني لسجله اثناء شغله منصب حاكم اركنسو في اطلاق سراح مجرمين مدانين من السجن ورفع الضرائب. كما وجهت الادارة الجمهورية في واشنطن نقدا لاذعا لهوكابي حتى ان وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس لامته بحدة على كتابة مقال حول “عقلية الدشم الوقحة” التي اعتمدها الرئيس الامريكي جورج بوش في سياسته الخارجية. وقالت رايس ان “الفكرة بأن تلك السياسة منفردة وطائشة، سخيفة جدا”، من دون ذكر هوكابي بالاسم. ورد هوكابي في مقابلة مع محطة “سي ان ان” انه جمهوري شعبي. وقال “اتكلم عن مواضيع تهم الناس الذين يجلسون على طاولة مطبخهم لا المواضيع الجمهورية المنمقة مثل تقليص الضرائب، وتقليص الانفاق”. واضاف “انا اتحدث عن الرعاية الصحية وكلفة الوصول الى العمل يوميا بعد ارتفاع اسعار الوقود واتكلم عن مواضيع كالجوع والفقر وايلاء المزيد من الاهتمام بالبيئة. هذه الاشياء لا يتناولها الكثير من الجمهوريين، كمستوى التعليم”.في الوقت نفسه، بدأ ضغط الحملة يفعل فعله اخيرا. فرودولف جولياني الذي يتصدر استطلاعات الرأي الجمهورية في البلاد لكنه يأتي في المرتبة الثالثة او ادنى في الولايات الثلاث الاولى التي ستنتخب، دخل المستشفى لمدة يوم بعد ان عانى أعراضاً تشبه الانفلونزا.
من جهته، انسحب توم تانكريدو من اول المرشحين الجمهوريين ويعرف عنه موقفه المتشدد من المهاجرين غير الشرعيين. قال محللون انه عندما اقترب المرشحون الاخرون من مواقفه بعد ان ادركوا قوتها حتى نجحوا في جذب مناصريه اليهم. وقالت مسؤولة حملة تانكريدو لموقع “بوليتيكو دوت كوم” باي بيوكانن “كان لدينا (موضوع) الهجرة... ثم لاحظ الجميع ان اغلبية الناس تؤيدنا”.
العراق لا يزال في مهب الاحتلال والفوضى
رغم أن إعدام الرئيس العراقي السابق صدام حسين تم قبل ساعات من إطلالة العام الجاري، إلا أنه بدا وكأنه ضرورة لإدخال العراق عصر المساومة بين أمريكا وإيران واللتين حاربهما على أكثر من جبهة وفي أكثر من قضية.وإذا كانت جولات المباحثات بين الطرفين عقدت بذريعة إعادة الاستقرار إلى هذا البلد، إلا أن التفجيرات اليومية تؤكد أن العراق لا يزال في مهب الفلتان الأمني الذي تتقاطع عنده المصالح الدولية والإقليمية مع الخلافات الداخلية بكل تشعباتها الطائفية. فالحضور الإيراني المتزايد في المشهد السياسي العراقي خصوصاً بعد المباحثات مع أمريكا شكلت للإيرانيين ترسيخاً للمكتسبات التي أحرزتها الجمهورية الإسلامية في عراق ما بعد صدام حسين، في حين ان الولايات المتحدة موجودة بقوة جيشها واحتلالها لهذا البلد، الأمر الذي جعل إدارة الدولة رهن توافق الفريقين قبل إزالة الخلافات الداخلية.وعكست الاتهامات المتبادلة بين الطرفين صورتها ميدانياً عبر موجة التفجيرات الطائفية التي استهدفت أحياء ومساجد في بغداد ومحافظة بابل على خلفية تفجير منارتين في مرقد الإمامين العسكريين في سامراء منتصف العام الحالي. ولم تستطع إلى الآن “خطة فرض القانون” الأمنية التي بدأ العمل بها منذ منتصف شباط/فبراير الماضي في بغداد حسم الأمور في الأحياء الساخنة مثل الدورة والعامرية والغزالية والاعظمية والجامعة والعدل والفضل والسيديه والعامل والشعلة والصدر.
واعربت الحكومة العراقية مؤخراً عن أملها في أن تتمكن قريبا من إعلان انتهاء هذه العملية الأمنية، خصوصاً بعد بروز دور “مجالس الصحوات” التي استطاعت خلال أسابيع انجاز ما عجزت الحكومة والجيش الأمريكي عنه طيلة سنوات وتمكنت بفترة قياسية من طرد مسلحي تنظيم القاعدة ووقف مسلسل العنف الطائفي. وساهم انتشار “مجالس الصحوات” قبل وبعد اغتيال مؤسسها الأول الشيخ عبد الستار أبو ريشة، رئيس صحوة الانبار على يد انتحاري معاق في إعادة الاستقرار والأمن إلى الكثير من الأحياء الساخنة في بغداد. وخاض مقاتلو هذه المجالس المدعومين من الجيش الأمريكي مواجهات عنيفة مع مسلحي تنظيم القاعدة. إلا أن مستقبل هذه الظاهرة ما يزال يلفه الغموض في ظل التجاذب الحاصل بين الجيش الأمريكي الداعم لها من جهة وبين الحكومة العراقية التي تنظر لها بعين الريبة والشك خشية تحولها إلى ميليشيات جديدة.ورغم التحسن النسبي الواضح في الوضع الأمني في بغداد، قال وزير الدفاع الأمريكي روبرت جيتس خلال زيارته إلى العراق في الشهر الحالي إن “عراقاً مستقراً وآمناً وديمقراطياً أصبح في متناول اليد، لكن علينا التحلي ببعض الصبر”، مقراً بتزايد التحديات التي تواجهها القوات الأمريكية. إلا أن الجنرال ديفيد بتريوس القائد العام للقوات الأمريكية في العراق حذر من أن قواته ما زالت بعيدة عما وصفه ب “رقصة الانتصار”، علماً أن العام الجاري كان الأسوأ لقواته البالغ عديدها 160 ألف جندي، إذ قتل منها نحو 900 شخص، وهي أكبر حصيلة منذ سنة ،2004 العام الذي شهد قتالاً مريراً مع مسلحي مدينة الفلوجة، علماً أن الحصيلة لعدد قتلى الجيش الأمريكي منذ عام 2003 بلغت نحو 3900 جندي. لكن نقطة الضوء في الملف الأمني تمثلت في تسليم القوات البريطانية السيطرة الأمنية في البصرة بجنوب العراق وثاني اكبر المدن إلى القوات العراقية لتكون المحافظة التاسعة التي تصبح تحت سيطرة القوات الحكومية العراقية.وفي هذا السياق لا يمكن تجاهل الوضع المتأزم في محافظات جنوبية عدة نتيجة عودة صراعات القوى السياسية للاستفراد بالسلطة وفرض الهيمنة على الجنوب تمهيداً لانبثاق إقليمه الذي ينبغي أن يحسم أمره في موعد أقصاه ابريل/ نيسان من العام المقبل بحسب نصوص الدستور وقرارات البرلمان العراقي. ولا يستبعد أن تتحول المحافظات الجنوبية في الأشهر المقبلة إلى ساحة صراع حاد بين الأحزاب الرئيسة إذ ان النزاعات السابقة هناك لم تحسم الصراع لصالح أحد ما حتى الآن. والأرجح أن دعاة مشروع “إقليم الجنوب” وفي مقدمهم رئيس المجلس الأعلى الإسلامي عبد العزيز الحكيم ماضون قدما باتجاه إقراره والذي يتوقع أن يواجه معارضة عنيفة من التيار الصدري وحزب الفضيلة والأحزاب الأخرى المستقلة وجزء من عشائر الجنوب فضلا عن قوى سياسية علمانية أخرى.وفي سياق تداخل العامل الأمني مع المشهد السياسي، طلبت الحكومة مطلع ديسمبر الحالي من الأمم المتحدة تمديد تفويض وجود القوات المتعددة الجنسيات عاماً آخر ينتهي بنهاية عام 2008 ليكون آخر تمديد أو تفويض لهذه القوات، بعدما وقع الرئيس الأمريكي جورج بوش ورئيس الوزراء العراقي نوري المالكي اتفاقاً غير ملزم الشهر الماضي تضمن خطوطا عريضة لعلاقات بلديهما على المدى البعيد كما تضمن مجموعة من المبادئ تحكم العلاقة المستقبلية بينهما.وقد فتح هذا الاتفاق الباب لمفاوضات يجريها الجانبان للتوصل إلى هيكل أمني جديد يشمل حجم القوات الأمريكية التي ستبقى في العراق والإطار القانوني الذي سيحكم وجودها. ومن المتوقع أن يتم التوصل إلى هذا الاتفاق بحلول نهاية شهر يوليو /تموز ،2008 تقوم الحكومة العراقية عندها بعرضه على مجلس النواب للمصادقة عليه. ومن المفترض أن يحل الاتفاق الجديد محل التفويض الحالي الذي أصدرته الأمم المتحدة والذي يمنح القوات الأمريكية صلاحيات واسعة في العراق.وفيما الأمور تسير على هذا المنوال في ما خص الملف الأمني والتناحر الطائفي، فقد برزت وبشدة مسألة تقرير مصير كركوك التي توصف عادة بأنها قنبلة موقوتة يمكن أن تنفجر في أي لحظة لتفجر الوضع الأمني العراقي برمته. وبحسب مراقبين فإن مدينة كركوك الغنية بالنفط والتي تسكنها أعراق مختلفة (كردية وعربية وتركمانية) هي أكثر المناطق قابلية للانفجار نظرا للترابط الجدلي والتاريخي بين الثروة النفطية وبين التوترات العرقية في هذه المدينة. وما يزيد من المخاطر التعقيدات الإقليمية المتمثلة باحتمالات تدخل أنقرة في هذه القضية بحجة حماية الأقلية التركمانية.ورغم الانقسام الحاد الذي يسيطر على المشهد الداخلي، إلا أن جميع مكونات العراق الطائفية والاتنية بدت وكأنها موحدة في مواجهة التهديد التركي باجتياح شمال البلاد على خلفية الأزمة التي تفجرت بعد قيام عناصر حزب العمال الكردستاني بقتل 15 جندياً تركياً في إقليم هاكاري التركي قرب الحدود مع العراق. وحاولت الحكومة العراقية والولايات المتحدة ودول إقليمية أخرى وما زالت تحاول منع تفجر الموقف، داعية أنقرة إلى ضبط النفس.وإلى التوتر الأمني، فقد واجهت حكومة المالكي ما صار يعرف بأزمة “الانسحابات المتلاحقة” من الحكومة والصعوبات المتعددة الأسباب التي تواجه إقرار تشريعات مهمة معروضة على البرلمان بينها قانون النفط والغاز وقانون المساءلة والعدالة البديل لقانون اجتثاث البعث وقانون انتخاب مجالس المحافظات.
الترخيص لحزب ديني في تونس بين الإمكانية الواقعية والزوبعة السياسية
يتساءل المتابعون للشأن التونسي حول ما إذا كان تنامي الأصولية السلفية في المنطقة المغاربية، دفع بالسلطات التونسية لتغيير استراتيجيتها السياسية والأمنية في التعامل مع الظاهرة الإسلامية.
ويبرر مراقبون هذا التساؤل ببروز مؤشرات مفادها أن السلطات التونسية بصدد دراسة إمكانية الترخيص لحزب ديني معتدل وفق خطة تستهدف احتواء الظاهرة الإسلامية، بدل الملاحقات الأمنية والمحاكمات، وذلك لقطع الطريق أمام الأصولية السلفية، ومحاصرة انتشارها.ويرى البعض أن ملامح هذه الخطة تبلورت عقب الاشتباكات المسلحة التي شهدتها تونس في مطلع عام 2007 بين قوات الأمن وعناصر وصفت بالسلفية والإرهابية،وبعد إعلان الجماعة السلفية للدعوة والقتال الجزائرية عن تحولها إلى فرع لتنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي. ويرجح مراقبون وجود “رغبة” لدى بعض الإسلاميين المعتدلين والحكومة في الوصول إلى نوع من التقارب تمهيدا للترخيص لحزب إسلامي يكون مقدمة لامتصاص حالة الاحتقان لدى البعض، ويحصن البلاد من خطر الأصولية السلفية. ودفعت هذه التقديرات إلى سجال سياسي وإعلامي عكس تباينا في الآراء والمواقف ارتقى إلى تناقض حاد ارتفعت مؤشراته واشتدت في وقت قياسي. ولم تفلح تصريحات وزير العدل وحقوق الإنسان التونسي البشير التكاري التي نفى فيها بشدة أن تكون حكومة بلاده بصدد دراسة إمكانية السماح بتأسيس حزب إسلامي،في تبديد هذا الضباب، ولا في وقف هذا السجال الذي اتخذ منحى تصاعديا يتوقع أن يتفاعل أكثر فأكثر خلال عام 2008. ورفض وزير العدل التونسي أن تستحوذ أي جهة أو جماعة على الإسلام الذي هو دين كل التونسيين، قائلاً “إذا قبلنا بحزب سياسي على أساس ديني، فإننا بذلك سنكفر كل التونسيين”. ويحظر قانون الأحزاب التونسي تأسيس أي حزب سياسي على أساس ديني أو عرقي، حيث تنشط حاليا في تونس بشكل قانوني 9 أحزاب سياسية متباينة تنظيميا وفكريا وأيديولوجيا، يتقدمها حزب التجمع الدستوري الديمقراطي الحاكم. وقال البرلماني هشام الحاجي،إن “طرح مسألة الحزب الديني لا يفيد لعدة أسباب من أهمها أن الدين هو أعدل الأشياء قسمة بين الناس، وادعاء احتكاره أو التّحدث باسمه يلقي بنا في متاهات التكفير. ويختلف منذر ثابت الأمين العام للحزب الاجتماعي التحرري، حزب معارض معترف به، مع هذا الرأي، معتبراً أن التراث الديني هو “ملك مشاع بين كل التونسيين، وأن محاولات الوصل بين المرجع الديني المقدس والتنظيم السياسي، أمر مرفوض بشكل قطعي”. لكن الجريبي أصرت على أن حزبها يساند “نضال” حركة النهضة من أجل وجودها القانوني، ورأت أنه دون “انتهاج خيار التفتح على الاختلاف، وإقرار حق المواطنة الكاملة،فإن تونس تبقى مفتوحة على احتمالات لا يقبلها أي وطني غيور مهما كان انتماؤه السياسي، ومهما كانت مرجعيته الفكرية”.وقال المحلل السياسي برهان بسيس،إن الحديث المتنامي عن إمكانية الترخيص لحزب ديني في تونس هو تعبير عن “أماني بعض الأطراف السياسية أكثر منه ترجمة لاتجاه واقعي نحو هذا المسار”.وتختلف القراءات حول أساس هذا السجال وتتباين إلى حد التناقض، حيث يرى مراقبون أن مجرد الحديث عن الترخيص لحزب ديني هو “سابقة سياسية بحد ذاتها “بالنظر إلى طبيعة المعارك السياسية والقضائية بين السلطات التونسية والإسلاميين خلال السنوات الماضية”، بينما لا يتردد البعض في وصف هذا الحديث بأنه بالون اختبار لقياس نبض الشارع السياسي في البلاد”.
ولا يخفي بسيس رفضه لمثل هذه التقديرات قائلاً “لقد جرب البلد الأحزاب الدينية وخبرها التاريخ السياسي المعاصر لتونس فلم يجد في هذه التنظيمات سوى ازدواجية الخطاب والانجرار إلى ممارسة العنف”. وأضاف أن القيادة السياسية التونسية “حسمت هذه المسألة بمساندة قطاع واسع من النخب مختلفة الأطياف في رفضها مهما تكن مبررات إقحام الدين كمرجعية في التنظيم السياسي، اعتبارا لما أكدته مثل هذه التجارب من أضرار حقيقية تصيب معنى الدين كمقدس جمعي مطلق والسياسة كمجال للاختلاف المدني”.وأيا كان الأمر، فإن كل الدلائل تشير إلى أن هذه المسألة ستبقى مرشحة للمزيد من التفاعل، ليس فقط بسبب حساسية الموضوع، وما رافقه من اضطراب في تفسير أو تبرير بروزه، وإنما أيضا بسبب الالتباسات الكثيرة المحيطة به التي جعلت البعض يصفها بالزوبعة السياسية والآخر بمجرد بالون اختبار. لكن لا يقلّل هذا السجال من شأن تجربة الأحزاب السياسية في تونس التي تعتبر من التجارب القديمة في العالم العربي والدول النامية،حيث يعود تاريخ التنظيم ضمن أحزاب سياسية إلى منتصف القرن الماضي، مثل جماعة “تونس الفتاة”، التي تحولت فيما بعد إلى الحزب الاشتراكي الدستوري، وفي عام 1988 إلى التجمع الدستوري الديمقراطي الحاكم حاليا. الطاقة والتاريخ يعقدان العلاقات البلطيقية الروسية
بعد مرور سبعة عشر عاما على الانسلاخ عن الامبراطورية الروسية، لاتزال العلاقات بين الدول البطليقية الثلاث وروسيا معقدة. وسوف يظل لاعتماد المنطقة على روسيا للحصول علي الطاقة والمصالح الاقتصادية فى دول البطليق والتاريخ المعقد للاحتلال السوفييتى الذى استمر خمسين عاما تاثير كبير على العلاقات الثنائية بين استونيا ولاتفيا ولتوانيا من جهة وعلاقاتها مع روسيا من جهة اخرى.
ومن بين الدول الثلاث الاعضاء فى الاتحاد الاوروبي، انتهجت لاتفيا نهجا براجماتيا فى علاقاتها مع روسيا. وشهدت الاثنى عشر شهرا الماضية تحرك لاتفيا بصورة أقرب صوب روسيا بينما ابتعدت عنها استونيا ولتوانيا لمسافة اكبر. وفى العام الحالى، تفاوضت لاتفيا بشأن اتفاق لإبرام معاهدة بشأن الحدود مع روسيا مما جعل الحدود اللاتفية الروسية حدودا رسمية للمرة الاولى منذ انهيار الاتحاد السوفييتى فى عام 1991.وطالب القوميون اللاتفيون روسيا بأن تعيد منطقة ابرين (بيتالوفو) التي تبلغ مساحتها 4،300 كيلومتر مربع والتي كان قد تم التنازل عنها لروسيا فى عام 1944 في الوقت الذى كانت فيه الدولتان جزءا من الاتحاد السوفييتى. وتنهى اتفاقية الحدود الموقعة والمصدق عليها ذلك النقاش. وطالبت لتوانيا روسيا بتعويضها عن الاحتلال السوفييتى الذى دام خمسين عاما والذى انتهى في عام 1991 فيما توترت علاقات استونيا مع روسيا بعد قرار حكومى بنقل نصب من العصر السوفييتى الى مكان آخر فى شهر نيسان /ابريل الماضى.ومن بين الدول البطليقية الثلاث، تعارض لاتفيا فقط خطة المفوضية الاوروبية بتحرير قطاع الطاقة فى الاتحاد الاوروبي البالغ عدد الدول الاعضاء فيه 27 دولة. وأثارت هذه الخطوة، التى كانت تهدف الى فصل انشطة نقل الطاقة عن مؤسسات انتاج المواد ذات المنفعة العامة، غضب شركة غازبروم الروسية العملاقة التى لها حصة فى شركات الغاز فى الدول البطليقية الثلاث.وصرح وزير خارجية لاتفيا السابق ارتيس بابريكس فى مقابلة حديثة ان مصالح اقتصادية معينة تلعب دوراً مهماً فى علاقات لاتفيا مع روسيا. وقال ان هذا هو السبب وراء الحذر الذى ابدته لاتفيا فى انتقاد الانتخابات البرلمانية الروسية (التى يعتبرها المراقبون الدوليون على نطاق واسع انها غير نزيهة وغير ديمقراطية) والتى فاز فيها حزب بوتين بأغلبية المقاعد الشهر الحالى فى روسيا خشية ان تفسر روسيا تلك الخطوة على انها ايماءة غير ودية”.ومن الناحية الاقتصادية، يشك البلطيقيون بصفة عامة فى الهيمنة الاقتصادية الروسية فى سوقهم لأنهم يرون ان روسيا تستخدم قوتها الاقتصادية لدفع اهدافها السياسية مثلما فعلت فى الدولة السوفييتية السابقة اوكرانيا. وعندما قررت استونيا ان تنقل نصبا للحرب العالمية الثانية ومقابر الجنود السوفييت من وسط العاصمة الى مقابر عسكرية، فجر ذلك القرار اعمال شغب بين السكان المحليين الناطقين باللغة الروسية فى تالين.وتعتزم لتوانيا ان تشييد محطة اجنالينا الجديدة للطاقة النووية وربط شبكة الكهرباء اللتوانية ببقية الاتحاد الأوروبي عبر بولندا واطلاق الجهد الرامى الى التنقيب عن النفط فى البحر الأسود متجاوزة بذلك روسيا. ووقعت اوكرانيا ولتوانيا وبولندا وجورجيا واذربيجان فى شهر تشرين اول /اكتوبر الماضى على اتفاق لإقامة خطة انابيب اوديسيا برودي لولك غدانسك الذى يربط الدول المطلة على البحر الأسود بمنطقة بحر البلطيق فى محاولة للحد من اعتماد المنطقة على مصادر الطاقة الروسية. ولكن لتوانيا وبولندا لم توقعا بعد على اتفاق بشأن اقامة جسر جديد للطاقة يربط الدولة البلطيقية ببقية الدول الأعضاء فى الاتحاد الاوروبي. ولم توقع الدول البطليقية الثلاث وبولندا على اتفاق بشأن اقامة محطة اجنالينا الجديدة بعدما يتم اغلاق المحطة الحالية فى عام 2009 كجزء من اتفاق لتوانيا مع الاتحاد الاوروبي مما يعرض المنطقة لنقص فى امدادات الكهرباء.
Jewelry Wholesale: Jewelry Wholesale
Replica Watches: Replica Watches
Replica Watches,Fake Watches,Replica Watch,Fake Watch,Wholesale Watches,Wholesale Replica Watches,Jewelry Watches,Replica Jewelry Watches.
Replica Handbag: Replica Handbag
Replica Watch: Replica Watch
Replica Watch: Replica Watch
Sales Replica Watches: Sales Replica Watches
Fake Watch: Fake Watch
Wholesale handbags: Wholesale handbags
Replica Watch Shopping: Replica Watch Shopping
Replica Watches: Replica Watches
Jacob & Co. Mens Watches: Jacob & Co. Mens Watches
Fake Zenith Watches: Fake Zenith Watches
Panerai Watch Replica: Panerai Watch Replica
Gucci Watches: Gucci Watches
Oris Fake Watch: Oris Fake Watch
Bvlgari Fake Watch: Bvlgari Fake Watch
Fake Chopard Watches: Fake Chopard Watches
Fake Baume & Mercier Watches: Fake Baume & Mercier Watches
Replica Gucci Watches: Replica Gucci Watches
Citizen Fake Watches: Citizen Fake Watches
Jacob Co Luxury Watches: Jacob Co Luxury Watches
Zenith Replica Watches: Zenith Replica Watches
Breitling Watch Replica: Breitling Watch Replica
Cartier Wristwatch: Cartier Wristwatch
Swatch Watch: Swatch Watch
Franck Muller Fake Watches: Franck Muller Fake Watches
Triumph Motorcycle Replica Watches: Triumph Motorcycle Replica Watches
Luxury Jaeger LeCoultre: Luxury Jaeger LeCoultre
Replica Corum: Replica Corum
Corum Watch Replica: Corum Watch Replica
Sales Replica Watches
| 04/03/2009, 06:07
Jewelry Wholesale: Jewelry Wholesale
Replica Watches: Replica Watches
Replica Watches,Fake Watches,Replica Watch,Fake Watch,Wholesale Watches,Wholesale Replica Watches,Jewelry Watches,Replica Jewelry Watches.
Replica Handbag: Replica Handbag
Replica Watch: Replica Watch
Replica Watch: Replica Watch
Sales Replica Watches: Sales Replica Watches
Fake Watch: Fake Watch
Wholesale handbags: Wholesale handbags
Replica Watch Shopping: Replica Watch Shopping
Replica Watches: Replica Watches
Jacob & Co. Mens Watches: Jacob & Co. Mens Watches
Fake Zenith Watches: Fake Zenith Watches
Panerai Watch Replica: Panerai Watch Replica
Gucci Watches: Gucci Watches
Oris Fake Watch: Oris Fake Watch
Bvlgari Fake Watch: Bvlgari Fake Watch
Fake Chopard Watches: Fake Chopard Watches
Fake Baume & Mercier Watches: Fake Baume & Mercier Watches
Replica Gucci Watches: Replica Gucci Watches
Citizen Fake Watches: Citizen Fake Watches
Jacob Co Luxury Watches: Jacob Co Luxury Watches
Zenith Replica Watches: Zenith Replica Watches
Breitling Watch Replica: Breitling Watch Replica
Cartier Wristwatch: Cartier Wristwatch
Swatch Watch: Swatch Watch
Franck Muller Fake Watches: Franck Muller Fake Watches
Triumph Motorcycle Replica Watches: Triumph Motorcycle Replica Watches
Luxury Jaeger LeCoultre: Luxury Jaeger LeCoultre
Replica Corum: Replica Corum
Corum Watch Replica: Corum Watch Replica
Sales Replica Watches
| 04/03/2009, 06:07
Replica Watches: Replica Watches
Chanel Replica Handbags: Chanel Replica Handbags
Replica Watches,Fake Watches,Replica Watch,Fake Watch,Wholesale Watches,Wholesale Replica Watches,Jewelry Watches,Replica Jewelry Watches.
Replica Watches: Replica Watches
Replica Watches: Replica Watches
Replica Watches: Replica Watches
Fake Watches: Fake Watches
Replica Watches: Replica Watches
Replica Brand Watches: Replica Brand Watches
Replica HandBags: Replica HandBags
Replica Watch: Replica Watch
Chopard Watches Replica: Chopard Watches Replica
Audemars Piguet Watches: Audemars Piguet Watches
Fake Jacob & Co.: Fake Jacob & Co.
Jacques Lemans Mens Watches: Jacques Lemans Mens Watches
Luxury Glashutte: Luxury Glashutte
Breguet Mens Watches: Breguet Mens Watches
Replica Chopard Watch: Replica Chopard Watch
Longines Replica Watch: Longines Replica Watch
Replica Omega Watch: Replica Omega Watch
Montblanc Luxury Watches: Montblanc Luxury Watches
Blancpain Fake Watches: Blancpain Fake Watches
Patek Philippe Fake Watch: Patek Philippe Fake Watch
Raymond Watch: Raymond Watch
Hamilton Fake Watches: Hamilton Fake Watches
Zenith Ladies Watches: Zenith Ladies Watches
Movado Watches: Movado Watches
Chapard Mens Watches: Chapard Mens Watches
Jacob Co Wristwatch: Jacob Co Wristwatch
Jaeger LeCoultre Mens Watches: Jaeger LeCoultre Mens Watches
Fake Jaeger LeCoultre Watches: Fake Jaeger LeCoultre Watches
Chanel Replica Handbags
| 23/04/2009, 06:46
Gucci Replica Handbags: Gucci Replica Handbags
Replica Watches Collection: Replica Watches Collection
Replica Watches,Fake Watches,Replica Watch,Fake Watch,Wholesale Watches,Wholesale Replica Watches,Jewelry Watches,Replica Jewelry Watches.
Watches Replicas: Watches Replicas
Wholesale Replica Watches: Wholesale Replica Watches
Chloe Replica Handbags: Chloe Replica Handbags
Chanel Replica Handbags: Chanel Replica Handbags
Replica HandBags: Replica HandBags
Replica Watches: Replica Watches
Replica Watch: Replica Watch
Replica Designer Handbags: Replica Designer Handbags
Replica Blancpain: Replica Blancpain
Replica Jaeger LeCoultre: Replica Jaeger LeCoultre
Zenith Wristwatch: Zenith Wristwatch
Replica Hamilton: Replica Hamilton
Fake A Lange & Sohne Watches: Fake A Lange & Sohne Watches
Movado Wristwatch: Movado Wristwatch
Fake Chapard: Fake Chapard
Jacob Co Watches Replica: Jacob Co Watches Replica
Fake Jaeger LeCoultre Watches: Fake Jaeger LeCoultre Watches
Jaeger LeCoultre Ladies Watches: Jaeger LeCoultre Ladies Watches
Patek Philippe Replica: Patek Philippe Replica
Rado Replica Watch: Rado Replica Watch
Patek Philippe Fake Watch: Patek Philippe Fake Watch
Fake Rado: Fake Rado
Jacob Co Fake Watches: Jacob Co Fake Watches
Breitling Replica: Breitling Replica
Longines Watches: Longines Watches
Montblanc Fake Watch: Montblanc Fake Watch
Zenith Watch Replica: Zenith Watch Replica
Swiss Army Watches: Swiss Army Watches
Replica Handbag
| 23/04/2009, 06:47
Coach Replica Handbags: Coach Replica Handbags
Replica Watches: Replica Watches
Replica Watches,Fake Watches,Replica Watch,Fake Watch,Wholesale Watches,Wholesale Replica Watches,Jewelry Watches,Replica Jewelry Watches.
Replica Watch: Replica Watch
Swiss Luxury Watches: Swiss Luxury Watches
Replica Watch: Replica Watch
Louis Vuitton Replica Handbags: Louis Vuitton Replica Handbags
Jewelry Wholesale: Jewelry Wholesale
Replica Designer Handbags: Replica Designer Handbags
Fendi Replica Handbags: Fendi Replica Handbags
Fake Watches: Fake Watches
Omega Fake Watches: Omega Fake Watches
Piaget Watches Replica: Piaget Watches Replica
TAG Heuer Watches: TAG Heuer Watches
Breitling Replica Watch: Breitling Replica Watch
Fake Patek Philippe Watch: Fake Patek Philippe Watch
Fake Rado: Fake Rado
Baume & Mercier Watches Replica: Baume & Mercier Watches Replica
Citizen Luxury Watches: Citizen Luxury Watches
Fake Chanel: Fake Chanel
Replica Longines Watch: Replica Longines Watch
Tissot Luxury Watches: Tissot Luxury Watches
Replica Omega Watches: Replica Omega Watches
Replica Movado Watch: Replica Movado Watch
Cartier Fake Watches: Cartier Fake Watches
Breitling Replica: Breitling Replica
Breitling Watch Replica: Breitling Watch Replica
Replica Chopard: Replica Chopard
Philip Stein Mens Watches: Philip Stein Mens Watches
Cartier Wristwatch: Cartier Wristwatch
Luxury Montblanc: Luxury Montblanc
Replica Watch Shopping
| 23/04/2009, 06:50
Replica Watches: Replica Watches
Replica Designer Handbags: Replica Designer Handbags
Replica Watches,Fake Watches,Replica Watch,Fake Watch,Wholesale Watches,Wholesale Replica Watches,Jewelry Watches,Replica Jewelry Watches.
Wholesale handbags: Wholesale handbags
Replica Watches: Replica Watches
Replica Handbag: Replica Handbag
Replica Watches: Replica Watches
Replica Watches: Replica Watches
Replica Watches: Replica Watches
Replica Watch: Replica Watch
Replica Handbags: Replica Handbags
Bvlgari Watches: Bvlgari Watches
Replica A Lange & Sohne Watches: Replica A Lange & Sohne Watches
Patek Philippe Watch: Patek Philippe Watch
Fake Citizen: Fake Citizen
Seiko Replica Watches: Seiko Replica Watches
Accutron Replica: Accutron Replica
Replica Rolex Watch: Replica Rolex Watch
Replica Tissot Watch: Replica Tissot Watch
Franck Muller Watch Replica: Franck Muller Watch Replica
TAG Heuer Watch Replica: TAG Heuer Watch Replica
Replica Bvlgari Watches: Replica Bvlgari Watches
Fake Porsche Design Watches: Fake Porsche Design Watches
Fake Baume & Mercier: Fake Baume & Mercier
Zenith Watch: Zenith Watch
Cartier Replica Watches: Cartier Replica Watches
Fake Jaeger LeCoultre Watches: Fake Jaeger LeCoultre Watches
Rado Watches: Rado Watches
Replica Panerai Watches: Replica Panerai Watches
Franck Muller Watch: Franck Muller Watch
Fake Zenith: Fake Zenith