امريكا، السياسةالامريكية،الكيان الصهيوني،الصهيونية،فلسطين،الشرق الاوسط،البلدان العربية،المخططات الصهيونية،اليهود،العالم العربي،دول الخليج،القدس المحتلة،مسجد الاقصى،حركة فتح ،حركة حماس،حركة الجهاد الاسلامي،الثقافة العربية،الاسلام،الشيعة و السنة،الدين،وكالات الانباء،الاخبار المشوهة و الملفقة،منوعات ،كتب و دراسات،اخبار و آراء، السياسة
21 تموز, 2008
العالم بعد امريكا
فريد زكريا
الولايات المتحدة في مواجهة تدهور نفوذها السياسي العالمي
ويؤكد المؤلف أن نمو وازدهار دول مثل الصين والهند والبرازيل وروسيا وجنوب إفريقيا وكينيا يمثل “قصة النجاح الكبيرة” في عالمنا .
وقد أسفرت هذه الظاهرة عن بروز مشهد جديد . والفرضية الأساسية التي يركز عليها الكتاب أن مواقع القوة العالمية قد تغيرت وكذلك فإن الثروات والابتكارات بدأت تبرز في دول جديدة لم يكن من المتوقع سابقاً أن تملك زمام المبادرة بهذه السرعة المذهلة .
ويدلل زكريا على ذلك بالقول على سبيل المثال إن أعلى المباني وأكثرها شخوصاً في العالم، وكذلك السدود الهائلة وأكثر الأفلام رواجاً وأجهزة الهواتف النقالة البالغة الذكاء، لم تعد كلها تبنى أو تصنع في أمريكا . فإن أعلى وأفخم المباني تجدها اليوم في تايوان وماليزيا ودولة الإمارات العربية المتحدة، ولكن الكتاب يحذر من أنه مع استمرار هذه الاتجاهات والتحولات الطامحة فإن عجلة العولمة الضخمة ستنطلق من خلال الاتجاهات القومية التي قد تصبح أخطر ظاهرة تشهدها العقود المقبلة . وبالرغم من أن الجدل السياسي حالياً في العالم المتقدم صناعياً يتمركز على التنمية بشكل عام وكذلك المخاوف البالغة من أخطار الإرهاب والهجرة والأزمات الاقتصادية إلا أن المؤلف يعتقد أن التحديات الحقيقية التي يواجهها العالم ستكون متمثلة في الدول التي ستخرج منتصرة في هذا العالم الجديد، وذلك في مقابل الدول الخاسرة في هذا السباق .
يتحدث المؤلف أيضاً عن انتقال مراكز القوة الجديدة في العالم الى هذه الدول التي أشار إليها من قبل . ويستخلص الكتاب في هذا المجال العبر التي برزت لنا من تحولات مراكز القوة الكبرى خلال القرون الخمسة الماضية . وكانت أبرز هذه التحولات السابقة هي صعود نجم العالم الغربي وخاصة أمريكا . وبالنسبة لبريطانيا التي فقدت امبراطوريتها بعد استقلال الهند فإنها أخذت تبحث لنفسها عن دور جديد في العالم . ولكنها كانت تواجه التحدي الأكبر وهو اضمحلال اقتصادها في القرن العشرين .
وهنا يبلور الكتاب لنا الموضوع الرئيسي الذي يريد المؤلف أن يسلط الأضواء عليه وهو أن التحدي الكبير الذي تواجهه الولايات المتحدة الأمريكية في القرن الواحد والعشرين هو تدهور نفوذها السياسي، بعد زيادة النمو الاقتصادي لهذه الدول الأخرى النامية . ولهذا فإن الدور الرئيسي الذي تضطلع به أمريكا سيتعرض حتماً للانكماش والانحسار .
ولهذا فإن زكريا يشدد على الحاجة الى قيام واشنطن بوضع خطط واقعية تعكس هذه التحولات المطلوبة بالنسبة لاستراتيجيتها العالمية، وكذلك يتغير دورها من العمل على السيطرة والهيمنة على العالم الى أن تصبح الوسيط النزيه الذي يحترمه الآخرون . ومن المهم في هذا المجال بالنسبة لأمريكا أن تشارك مع الآخرين القوة والنفوذ وكذلك العمل على بناء تحالفات جديدة، وعلاوة على ذلك فإنه يتعين على أمريكا من وجهة نظر المؤلف أن تؤسس للشرعية وترسم أبعاد الأجندة الدولية المطلوبة في القرن الواحد والعشرين . ومن الواضح أن هذه المهام خطيرة وجسيمة في الوقت نفسه، ولن يكون من السهل تنفيذها خاصة بالنسبة لدولة ظلت تتربع على عرش العالم وترسم مقاديره لفترة طويلة من الزمن . ويرصد الكتاب لنا بدقة هذه التحولات وكذلك فإنه يؤكد أن المستقبل الذي سيواجهه العالم هو “مرحلة ما بعد أمريكا" .
ويستند المؤلف في بداية كتابه إلى مقولة مشهورة للمؤرخ البريطاني الكبير آرنولد تويني التي يحذر فيها من أن معظم الحضارات العالمية تحمل في طياتها بذور فنائها واضمحلالها . ويقول تونيبي على نحو قاطع إن أغلبية الحضارات قد أخفقت في نهاية المطاف و”هذه حقيقة تاريخية” يسعى المؤلف الى إثباتها بالنسبة لأمريكا .
تحولات كبرى
ويشير الكتاب الى أن (عرض النص الكامل)
03 آذار, 2008
الرسوم المسيئة.. أسرار و تداعيات (ملف کامل)
جاء إعلان المكتبة الملكية الدنماركية اعتزامها حفظ وتوثيق الرسومات المسيئة لأعظم الخلق رسول الإسلام محمد صلى الله عليه وسلم ، ليؤكد بما لايدع مجالا للشك أن المسألة ليست حرية تعبير كما يحاول الغرب تسويقها إلينا وإنما هى حرب منظمة وذات أهداف خبيثة بعيدة المدى ضد الإسلام والمسلمين ، شبكة الأخبار العربية محيط تعرض من خلال هذا الملف قراءة متعمقة للمخطط الشيطاني تأخذ بعين الاعتبار الدوافع والأسباب الخفية التى تقف وراء ظهور الإساءات من آن لآخر والأشكال التى تظهر بها أملا بالتوصل للحلول الناجعة التي من شأنها قطع دابر كل من تسول له نفسه التجرؤ على الدين الحنيف مستقبلا .
وتبقى الحقيقة المشرقة وهى أن الأمور دوما تأتي عكس مايرغبون فبعد كل إساءة هناك يتضاعف أعداد المسلمين ، وهذا ظهر بوضوح بعد إساءة الدنمارك الأولى في 2005 حيث بلغت مبيعات المصاحف فى فرنسا 38% .
جذور العداء
ما أن أعادت صحف دنماركية تطاولها على الإسلام ورسول الإنسانية النبى محمد صلى الله عليه وسلم إلا وانتفضت الشعوب العربية والاسلامية غضبا وسط دعوات للانتقام والثأر ، إلا أن هذا فيما يبدو أصبح لايحرك ساكنا عند الغرب بل إنه يتخذه ذريعة إضافية لتنفيذ مخططاته الشيطانية ضد حاضرنا ومستقبلنا ، ولذا لامناص من التحرك بشكل مختلف هذه المرة وبطريقة تأخذ بعين الاعتبار الدوافع والأسباب الخفية التى تقف وراء ظهور تلك الإساءات من آن لآخر .
فمنذ سقوط الشيوعية وهناك اعتداء متواصل في أكثر من بلد أوروبي على مشاعر المسلمين ، حيث وجد الغرب في الإسلام العدو الجديد الذي كان يبحث عنه والتقت بالتالي أطماع الصهيوينة وطموحات المحافظين الجدد في السيطرة على العالم وخاصة العالم الإسلامي الذي يحتوي على مناطق الثروة والنفط ، بالإضافة إلى أن الغرب وجد في الأمر فرصة للانتقام للفشل الذي لاحق الحروب الصليبية.
وكانت أحداث 11 سبتمبر بمثابة الهدية المجانية التي استغلها لتأكيد مزاعمه حول هذا الخطر الجديد حيث سارع لترويج ادعاءات حول وجود أسباب بنيوية لحتمية العداء بين الإسلام والغرب فيما يطلق عليه صراع الحضارات والثقافات ، وبدأ يترجم تلك الادعاءات على أرض الواقع عبر معارضة ضم تركيا للاتحاد الأوروبي وشن حروب على بعض الدول العربية والإسلامية بحجة الحرب على الإرهاب إلا أنها كانت في حقيقة الأمر حربا دينية وحضارية وثقافية الغاية منها في النهاية إضعاف العالم العربي والإسلامي ونهب ثرواته.
وهذا ماعكسته التصريحات التي أطلقها الرئيس الأمريكي جورج بوش بعد هجمات 11 سبتمبر عندما استخدم عبارة "حرب صليبية" لوصف الحرب التي شنها ضد أفغانستان ، وربما هذا يفسر أيضا الإساءة التى وجهتها الدنمارك للإسلام في 30 سبتمبر 2005 ، حينما نشرت صحيفة "يولاند بوستن " الدنماركية 12 رسما كاريكاتيريا تسيء لشخص الرسول الكريم ، من بينها رسم يظهر الرسول الكريم وهو يحمل فيما يبدو قنبلة فى عمامته ويصوره على شكل "إرهابي إسلامي" .
جورج بوش وجولدن براون واسامة بن لادن
لقد حاولت الدنمارك تبرير تلك الوقاحة باحترام حرية التعبير، إلا أن الملم ببواطن الأمور يعلم جيدا أنها جاءت في إطار تحالف حكومة تلك الدولة مع إدارة بوش في الحرب على ماتسميه بالإرهاب حيث تشارك بقوات في العراق وأفغانستان وتدعم مجازر إسرائيل ضد الفلسطينيين.
ويؤكد ذلك إعلان ملكة الدنمارك مارجريت الثانية أن الإسلام يمثل تهديدا على مستوي الداخل والخارج بسبب من أسمتهم "المتطرفين الإسلاميين"، داعية حكومتها إلي عدم إظهار أي تسامح تجاه الإسلام، وعدم الالتفات للغضب والاستياء من الخارج كرد فعل للإساءات للإسلام ، وذلك في تعقيبها على الاحتجاجات التى عمت الدول العربية والإسلامية في بداية 2006 في أعقاب نشر الرسوم المسيئة.
وخلاصة القول إن تصريحات الرئيس الأمريكي بوش بعد أحداث 11 سبتمبر حول شن "حرب صليبية" وإعلان الحرب ضد "الفاشية الإسلامية" واتخاذ الحرب ضد "الفاشية الإسلامية" شعاراً للحزب الجمهوري في حملة انتخابات التجديد النصفى للكونجرس الأمريكى ورفض الغرب الاعتذار عن الإساءة في الرسوم الدنماركية، وتمزيق وإهانة المصاحف في سجون أبي غريب وجوانتانامو، والحربان القائمتان في العراق وأفغانستان، والتهديدات الحالية لسوريا وإيران، والحصار الظالم على الفلسطينيين ، والتنصت على أماكن عبادة المسلمين ومضايقتهم في الولايات المتحدة وبعض الدول الغربية، هى أمور يصعب فصل بعضها عن بعض وتظهر أن الإساءة للإسلام مقصودة بل وذهب البعض إلى وصف الحرب التي يشنها الغرب ضد مايسمي بالإرهاب بحرب صليبية جديدة ضد الإسلام.
مسلسل الإساءات
منذ عام 2005 ، والإساءات للدين الإسلامى باتت أمرا معتادا في الغرب ، حيث ظهرت العنصرية بوجهها القبيح ضد الدين الحنيف في الدنمارك وايطاليا وأمريكا وحتى بابا الفاتيكان نفسه لم يتوان عن الإساءة للإسلام بعد أن غزا قلوب الكثير من الأوروبيين والأمريكيين .
"الديمقراطية وحرية التعبير" هو الشعار الذى رفعته دولة كالدنمارك لتبرير التطاول على الإسلام وتكرار الإهانات لأشرف خلق الله الرسول الكريم محمد عليه الصلاة والسلام .
وما يضاعف من المرارة والأسى أنه في الوقت الذى لم تراعى فيه تلك الدولة أبسط قواعد الأخلاق حيث تكررت هناك الإساءات للإسلام خلال شهر رمضان ، فإن الحكومات العربية والإسلامية تلتزم الصمت تجاه الإساءات وكأن الأمر لايعنيها في شيء ، ما أدى إلى تمادى تلك الدولة فى السخرية والاستهتار بالإسلام دون مراعاة لاكثر من مليار مسلم يتوزعون على قارات الدنيا.
لقد بدأت تلك الدولة التى لايتجاوز عدد سكانها خمسة ملايين نسمة ، منذ اواخر 2005 حملة شرسة ضد الإسلام لم تكن بمحض الصدفة وإنما أثبتت الوقائع فيما بعد أنها حملة منظمة ومنسقة وتأتى فى إطار العداء المتصاعد في الغرب ضد الإسلام .
ففي 30 سبتمبر 2005 ، نشرت صحيفة "جيلاندز بوستن" الدنماركية 12 رسما كاريكاتيريا تسيء لشخص الرسول الكريم ، من بينها رسم يظهر الرسول الكريم وهو يحمل فيما يبدو قنبلة فى عمامته ويصوره على شكل "إرهابي إسلامي" ، وأعادت صحف أوروبية أخرى نشر تلك الرسوم الساخرة على صفحاتها في يناير 2006 ، ما أدى إلى ثورة غضب عارمة في العالم الإسلامى تعرضت خلالها سفارات دنماركية للحرق كما شهدت حملة مقاطعة واسعة للمنتجات الدنماركية .
بابا الفاتيكان
وفي 6 أكتوبر 2006 ، عرض التليفزيون الدنماركى خلال شهر رمضان مقاطع من شريط فيديو التقطه أحد الهواة فى أغسطس لمسابقة للرسوم تبارى فيها متسابقون شبان في السخرية من النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم ، وذلك خلال معسكر صيفى نظمته قيادة الشباب بحزب الشعب اليميني المتطرف ، المشارك في الائتلاف الحكومى .
وتظهر اللقطات التى عرضها التليفزيون الدنماركى شابا من حزب الشعب يقوم بدور الرسول صلي الله عليه وسلم وهو يضع عمامة ويربط حزاما من المتفجرات علي خصره أمام جمهور يطلق الضحكات ، كما تضمنت اللقطات مشاهد تصور الرسول الكريم في شكل جمل يشرب الخمر.
وكانت آخر الإساءات التى خرجت من الدنمارك ، هو تسويق شركة ألعاب دنماركية في 19 أكتوبر 2006 وخلال شهر رمضان المبارك للعبة "بلاي ستيشن" جديدة تظهر رسول الرحمة على هيئة مجسم بلاستيكي لرجل بلحية يطأ مجسما بلاستيكيا آخر يجسد أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها ، وكتبت الشركة على اللعبة "إلعب وكأنك النبي محمد الذي تزوج أكثر من مرة وتزوج عائشة ابنة الست سنوات".
إيطاليا
فى 8 فبراير 2006 ، دعا وزير إيطالي عضو في حزب رابطة الشمال المعادي للأجانب إلى استخدام القوة ضد المسلمين وتدخل بابا الفاتيكان بنديكتوس السادس عشر لتنظيم حملة صليبية جديدة.
وقال روبرتو كالديرولي وزير الإصلاحات الدستورية لصحيفة لاريبوبليكا إن الوضع خطير وثمة كره جنوني من جانب الشعوب الإسلامية وإنه قد حان الوقت لاتخاذ إجراءات مضادة.
وأضاف الوزير الإيطالي المعروف بحملاته ضد المسلمين: الإسلاميون بدلوا استراتيجيهم، فسابقا كانوا لا يستخدمون إلا الإرهابيين لكنهم الآن يلجأون إلى الحشود. على حد زعمه. وتابع إنهم يهاجمون السفارات ونشهد حاليا تعصبًا جماعيًا، على البابا أن يتدخل على غرار أسلافه في القرنين السادس عشر والسابع عشر.
وذكر الوزير المتطرف بأنه إبان معركتي فيينا وليبانتي ضد الأتراك عامي 1683 و1571 حل البابوات محل الحكومات وشكلوا تحالفات كبيرة للتغلب على الخطر الإسلامي .
وردا على سؤال حول ما إذا كان على البابا بينديكت السادس عشر أن يحمل لواء المسيحية في مواجهة تهديد الإسلام، قال: "نعم وعاجلا" وعبر عن أسفه على زمن مثلت فيه الولايات المتحدة حاجز دفاع عن الغرب ، قائلا :"إنهم يصمتون (الأمريكيون) اليوم مثل الحكومات الأوروبية ويظهرون ضعفا غريبا في قضية الرسوم الكاريكاتورية، ربما بسبب النفط".
الولايات المتحدة
في 9 أغسطس 2006 وتحديدا بعد إعلان بريطانيا عن إحباط مخطط مزعوم لتفجير طائرات مدنية وهى فى طريقها من بريطانيا إلى الولايات المتحدة ، سارع الرئيس الأمريكي جورج بوش إلى القول إن إحباط هذا المخطط يؤكد أن الولايات المتحدة في حالة حرب مع "الإسلاميين الفاشيين" وهو الأمر الذى قوبل بانتقادات عربية وإسلامية لأن الإسلام بسماحته واعتداله بعيد كل البعد عن الحركات الفاشية التى ظهرت في أوروبا ، بداية القرن العشرين والتى قامت على الديكتاتورية والقمع والعنصرية.
وليست المرة الأولى التي يستخدم فيها بوش عبارات تسيء إلى مشاعر المسلمين فقد استخدم بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر عبارة "حرب صليبية" لوصف الحرب التي شنها ضد أفغانستان وفيما بعد ضد العراق .
ولذا فإن وصف بوش المحاولة المزعومة بتفجير طائرات مدنية بريطانية في طريقها إلى الولايات المتحدة، بأنها جزء من الحرب مع "الفاشيين الإسلاميين" يعكس مدى حقد إدارته على الإسلام كدين وعلى أتباعه من منطلق عنصري ديني أصولي متطرف فهو حينما أعلن أنه يخوض "حرباً صليبية ضد الإرهابيين" في أفغانستان انتقاماً لضحايا أحداث الحادي عشر من سبتمبر كان يعني ما يقول تماماً، ولم تكن زلة لسان عابرة.
الفاتيكان
بعد حوالى شهر من إطلاق الرئيس الأمريكى ماأسماه "الفاشية" الإسلامية ، لم يتوان بابا الفاتيكان عن الإساءة للإسلام ، ففى محاضرة ألقاها في جامعة راتيسبون جنوب ألمانيا في 13 سبتمبر 2006 غداة الذكرى الخامسة لأحداث سبتمبر، اتهم البابا بينديكت السادس عشر الإسلام بأنه تم نشره بالسيف وبالجهاد وليس بالعقل وبأنه ديانة لاتشجب بالشدة المطلوبة العنف الذي يمارس باسم الإيمان ، وانتقد مفهوم "الجهاد" في الإسلام وقال إن العنف لا يتوافق مع طبيعة الرب وطبيعة الروح.
وأضاف البابا قائلا :"إن العقيدة المسيحية تقوم على المنطق لكن العقيدة الإسلامية تقوم على أساس أن إرادة الله لا تخضع لمحاكمة العقل أو المنطق لأن الله في العقيدة الإسلامية مطلق السمو ومشيئته ليست مرتبطة بأي من مقولاتنا ولا حتى بالعقل".
وأشار إلى أنه يستند في كلامه هذا إلى حوار دار في القرن الرابع عشر بين الامبراطور البيزنطي المسيحي مانويل باليولوجوس الثاني وأحد المثقفين الفارسيين حول حقائق المسيحية والإسلام ، قال الامبراطور خلاله للمثقف :"أرني ما الجديد الذي جاء به محمد. لن تجد إلا أشياء شريرة وغير إنسانية مثل امره بنشر الدين الذي كان يبشر به بحد السيف. إن نشر العقيدة باستخدام العنف يمثل أمرا منافيا للعقل" ، لكن بنيديكت لم يتناول رد عالم الدين الفارسي على اتهامات الامبراطور.
احدى المظاهرات المستنكرة
وبعد أن أثارت اتهامات البابا عاصفة سياسية في أوساط العالم الإسلامي ، أصدر الفاتيكان في 16 سبتمبر 2006 بيانا أوضح فيه أن البابا يشعر بالأسف لإساءة فهم تصريحاته وأنه يحترم كل من يؤمن بالعقيدة الإسلامية ، إلا أن هذا لم يكن اعتذارا عن إهانات البابا وإنما مجرد أسف لإساءة فهم تصريحاته لامتصاص الغضبة في العالم الإسلامى .
فتصريحاته مجرد حلقة ضمن تاريخ بابوي حافل بمعاداة الإسلام، حيث أنه قبل مطلع الألفية الميلادية الأولى دعا البابا سلفستروس الثاني إلى شن حرب صليبية ضد الإسلام ونتجت عن ذلك حملة صليبية لم يكتب لها النجاح عام 1001. وفي عهد غريغوريوس السابع (1073-1085) تكررت دعوة البابا بعبارات أشد قسوة لشن حرب صليبية جديدة ضد المسلمين. وفي عهد البابا أوربان الثاني (1088-1099) قام الأخير بجولات في أنحاء أوروبا لحث الشعوب الأوروبية على "انتزاع بيت المقدس من الجنس اللعين الخبيث" ، الأمر الذي يظهر أن الفاتيكان ليس بريئا مما تشهده الساحة العالمية الغربية اليوم من عداء غير مسبوق ضد الإسلام
وخلال 2007 ، أظهرت تقارير صحفية تزايدًا في حالات استفزاز المسلمين في هولندا بصور متعددة، منها دعوة قس كنسي لمنع تلفظ كلمة لا إله إلا الله بدعوي "أنها تستحوذ علي الإله للمسلمين" ، ودعوة جريت فيلدرز عضو البرلمان الهولندي وزعيم حزب الحرية اليميني بمنع تداول القرآن الكريم حتي في المساجد بزعم أنه يحط علي العنف ومعاداة السامية، بالإضافة إلى قيامه بإنتاج فيلم مسي للإسلام يتضمن حرقا وتمزيقا لصفحات من القرآن الكريم .
وهناك أيضا تصريحات فيلدرز العنصرية المتكررة حول أن آيات القرآن تتضمن توجيهات وصوراً بشعة يتبعها المسلمون، وأن تعاليمه هي التي تتسبب الآن في المذابح الدامية التي يشهدها العراق، وتتسبب في التطرف وإهدار حقوق الإنسان ، وهو الأمر الذي دفع الشرطة لحمايته بعد مقتل المخرج ثيو فان جوخ في أمستردام في نوفمبر 2004 طعنا بسكين وذلك بعد إخراجه فيلما يندد بما يراه قمعا للنساء في الدول الإسلامية.
وبجانب وقاحات فيلدرز ، تجرأ الهولندي من أصل إيراني إحسان جامي علي اتهام الرسول الكريم والقرآن بأبشع النعوت بعد أن ارتد عن الإسلام ، واصفا الرسول صلى الله عليه وسلم بأنه "مثل أسامة بن لادن وأنه مجرم وأن القرآن كتاب عنف وحروب يستوجب التخلي عنه" ، الأمر الذي استفز المسلمين هناك وجعله يحظى بحماية أمنية مستديمة.
هذا بالإضافة إلى حوادث أصبحت معتادة مثل محاولات حرق المساجد، ومعاقبة الطلبة الذين لا يصافحون النساء أو العكس بالحرمان من الدراسة، وغيرها من الحالات التي يعدها المراقبون خطرا على الاستقرار والتعايش في هولندا.
وفي 2008 ، تكررت حملات الإساءة في أكثر من دولة أوروبية ، ففي بريطانيا ، شنت عدة صحف هجمات شرسة على الإسلام والشريعة الإسلامية، على خلفية دعوة الأسقف روان وليامز، رئيس الكنيسة البروتستانتية البريطانية في 8 فبراير للاستعانة بقوانين الأحوال الشخصية، الواردة في الشريعة الإسلامية ، في النظام القضائي البريطاني ، كما رفضت الحكومة البريطانية في فبراير أيضا منح تأشيرة دخول للداعية الإسلامى الشيخ يوسف القرضاوي بحجة دعمه للمقاومة ، رغم أنه كان يهدف للعلاج من وراء الزيارة .
وفي سويسرا، فاز حزب الشعب برئاسة كريستوف بلوشر في الانتخابات العامة الأخيرة لأنه كان يبني حملته الانتخابية على أساس العمل من أجل تغيير الدستور السويسري لمنع بناء مآذن في الجوامع في جميع أنحاء سويسرا.
وفي هولندا ، زادت التصريحات والمقالات التي تتطاول على الرسول - صلى الله عليه وسلم- وزوجاته ، بالإضافة إلى ظهور توجهات قوية للتفريق بين المواطنين الأوروبيين المسلمين، ونظرائهم المسيحيين واليهود، في معاملة التنقل، والمطالبة بفرض تأشيرات دخول على هؤلاء، بحجة أنهم مشاريع إرهابية.
وفي الدنمارك ، أعادت 17 صحيفة في شهر فبراير نشر الرسوم الكاريكاتورية المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم بحجة التضامن مع صاحبها كورت فسترجورد، الذي زعمت السلطات هناك أنه واجه تهديدات بالقتل، من قبل ثلاثة من المهاجرين المسلمين ، أفرجت فيما بعد عن واحد منهم وقامت بترحيل الاثنين الآخرين من دون توجيه أية تهمة لهما ، أي أنها لم تجد أية أدلة تدينهم، باتهامات التآمر بالقتل ، مايوضح أن السبب الحقيقي للحديث عن مثل هذه المؤامرة المزعومة وإعادة نشر الرسوم المسيئة هو استفزاز المسلمين هناك للخروج بمظاهرات غاضبة تقوم على إثرها السلطات الدنماركية بتمرير قانون مكافحة الإرهاب الجديد الذي يستهدف الجالية المسلمة أساسا.
والتصريحات والتصرفات التي خرجت من هناك في أعقاب إعادة نشر الرسوم المسيئة تؤكد صحة ما سبق ، فقد طالبت بيا كيرسجوورد زعيمة حزب الشعب الدنماركي اليميني المشارك في الائتلاف الحكومي برحيل الشباب المولود في الدنمارك من أصول مهاجرة ، قائلة "ارحلوا إذن إلى بلادكم أو ابحثوا عن بلاد أخرى تستطيعون فيها ممارسة طقوسهم وعباداتهم دون الشعور بضغوط من أوضاع حرية التعبير في الدنمارك . المهاجرون يقابلون المجتمع الدنماركي بعنف وغضب ويكرهون قيم البلاد" .
ولم يقتصر الأمر على هذا ، بل ارتكبت السلطات هناك خطأ آخر فادحا بحق المسلمين لايقل في وقاحته عما أقدمت عليه الصحف ، وذلك عندما أعلنت المكتبة الملكية الدنماركية في 26 فبراير 2008 اعتزامها حفظ وتوثيق الرسومات المسيئة ، معتبرة إياها جزءاً من تاريخ البلاد، حيث نقلت صحفية "الجارديان" البريطانية عن المتحدثة باسم المكتبة الملكية الدنماركية جيتي كجارجارد قولها:"إن الحرص على عرض وتوثيق الرسومات إنما يأتي انطلاقاً من قيمتها التاريخية.. لسنا مهتمين بنشر الرسومات، وإنما يعنينا بالمقام الأول حفظها للأجيال القادمة لأنها أصبحت جزءاً من تاريخ الدنمارك".
وأضافت أن المكتبة الأشهر والأكبر في الدول الإسكندنافية ستحصل على حق ملكية الرسومات نيابة عن متحف فن الكاريكاتير الدنماركي، وذلك لأغراض التوثيق والحفظ، إلا أنها لم تذكر تاريخاً محدداً لاتمام انتقال ملكية الرسوم للمكتبة الملكية التي أنشئت في القرن السابع عشر في عهد الملك فريدريك الثالث.
واختتمت كجارجارد تصريحاتها قائلة إن المكتبة هي المكان الأمثل لحفظ الرسومات، وقالت: "ستكون لدينا في مكانها الطبيعي، حيث تتوفر التدابير الأمنية اللازمة لمعاملتها ككتاب نادر غير متاح للجمهور، وإنما يقتصر على الباحثين اعتماداً على خطابات توصية صادرة من أساتذتهم الجامعيين".
وماسبق يؤكد بما لايدع مجالا للشك أن ما قامت به الصحف الدنماركية هو سلوك مقصود ورسالة صريحة موجهة إلى المسلمين هناك ليغادروا دول الغرب.
خيارات المواجهة
الحقيقة التي باتت شبه مؤكدة في حملات الإساءة للإسلام وللنبى الكريم أنها لاتحدث اعتباطا، وإنما هى حرب منظمة ومنسقة وطويلة الأمد يعتبر مسلسل الإساءات الجزء العلني فيها أما الوجه الآخر الخفي للحرب الجديدة فهو الأشد خطرا ، والمقصود هنا محاولات تفتيت الهوية الإسلامية وتحويلها إلى هويات فرعية لاتمتلك العمق الثقافي والحضاري المطلوبين، وبالتالي فإن تمرير مشاريع الاستعمار التي تهدف إلى السيطرة على الثروات الإسلامية ونهبها، سيكون أكثر سهولة ، وما حدث ويحدث الآن في العراق هو الدليل الأكبر على ذلك. اقرأ أيضا
المشروع الاستعماري الجديد يعرف تمامًا أن الهوية الإسلامية تمثل بالنسبة إليه عقبة كبيرة ولتذليل هذه العقبة، يسعى حاليا لشحن كل هوية فرعية ببذور العداء للهويات الدينية والقومية والقبلية الأخرى التي أصبح العالم العربي يزدحم بها ، مستغلا وجود جذور خلافية لم يتم حسمها في التراث الإسلامي نفسه أدت إلى عدم احترام بعض المسلمين لمبادئ الاختلاف والتنوع والتعايش بين التيارات والمذاهب الإسلامية نفسها، رغم النجاح الباهر لتجربة التعايش بين المسلمين والآخرين المختلفين عنهم.
ومن بين وسائل هذا المخطط أيضا تفتيت دول المنطقة إلى أقاليم ودويلات تقود إلى تغليب اللهجات المحلية على اللغة العربية وتقنين حجم الإقبال على القرآن في المستقبل ، فاستفحال اللهجات على اللغة العربية وكذلك تغليب اللغات الأخرى وفي مقدمتها اللغة الإنجليزية لتحل محل العربية ، ء سيحقق من وجهة نظره الهدف المبتغاه وهو أن يكون مصير المسجد كمصير الكنيسة في أوروبا حاليا، حيث تفتح أبوابها بالمناسبات فقط، وبالتالي تمييع مسألة الدين وقدسيته في نفوس العرب والمسلمين وخصوصا فئة الشباب، بعد استئصال لب وجوهر قوتهم وهو (الدين والقرآن).
وبالنظر إلى الحقيقة المفزعة السابقة فإنه لايتوقع أن يتوقف مسلسل الانتهاكات لقدسية الرسول صلى الله عليه وسلم وكذلك لقدسية القرآن المجيد ولأماكن العبادات من خلال المظاهرات ومقاطعة منتجات الدول المسيئة فقط.
هناك ضرورة ملحة لوضع استراتيجية متكاملة من كافة النواحي الإعلامية والسياسية والدينية تنطلق من حقيقة مفادها أن الغرب لايعترف إلا بلغة القوة والمصالح والعقل ، وهنا طرح المراقبون عددا من الإجراءات منها ضرورة قيام الحكومات العربية والإسلامية، بمحاسبة حكومة الدانمارك لما فعلته، ولما تعمدته من إهانات وإساءات ، عبر إنزال عقوبات رسمية بشكل جماعي ، بالإضافة للتوجه للجميعة العامة الأمم المتحدة لإصدار قرار دولي واضح يمنع الإساءة واستهداف الأديان السماوية والرموز المقدسة لدى الشعوب واعتبار ذلك جريمة تستحق الملاحقة القانونية لمرتكبيها.
مقاطعة لمنتجات الدنمارك
وبالنسبة للناحية الدينية ، هناك كثيرون في المجتمعات الغربية يجهلون حقيقة محمد صلى الله عليه وسلم، نبي الرحمة الذي انفردت رسالته بالاعتراف للإنسان بقيمة وكرامة من حيث هو إنسان ، وبالاعتراف بالتعددية الدينية ، وبالالتزام بأحكام وأخلاق حتى في ظروف القتال، حماية للنساء والأطفال والمسنين ، هذه المعاني الجميلة غابت عن كثيرين بسبب الجهل، وغيبت عن كثيرين بسبب الغرض، ولذا يجب على منظمة المؤتمر الإسلامي والأزهر الشريف النهوض بدور فاعل لتعريف الآخرين بحقيقة الإسلام ورسالة محمد عليه السلام ، بدلا من ترك الساحة للمغرضين لإذكاء نار الحروب الدينية.
وهنا تبرز الحاجة لتشجيع الحوار مع المعتدلين في الغرب لتقريب وجهات النظر ورأب الصدع وبناء العلاقات الطيبة التي ترتكز علي الأخوة الإنسانية وعلي العقل والمنطق والحوار للتعاون والبناء, وتحقيق الفهم المتبادل وتحقيق المنافع المشتركة بين الشعوب, وإذابة الثلوج المتراكمة وإشاعة مشاعر الحب والتسامح والمودة والتفاهم والتكامل والحوار البناء حتي نشعر بالأمان علي مستقبل العالم وعلي مستقبل الأجيال القادمة ونجاة البشرية من أخطار وأهوال الحروب والصراعات.
25 شباط, 2008
هجوم في الظلام
سيمور هيرش
لقد مر نحو خمسة شهور منذ القصف الذي وجهته "إسرائيل" لموقع قيد الإنشاء بالأراضي السورية، إلا أن ذلك الاستفزاز العسكري لم يلق ردة الفعل الجديرة به من قِبل حكومة دمشق، كما لم تهلل به "إسرائيل". وقد أثار ذلك العديد من التساؤلات حول الأسباب التي دفعت الجانبين لتحري الحذر والسرية بشأن الحادث. ومن خلال التحليل التالي، يحاول صحافي التحقيقات الأمريكي البارز "سيمور هيرش" البحث وراء ملابسات الهجوم، ووضع الافتراضات الممكنة ومحاولة استقاء الحقائق التي أحجم عن إعلانها الطرفان. وجاء في تقريره:
في وقت ما، بعد منتصف ليل يوم 6 سبتمبر 2007، اخترقت على الأقل أربع مقاتلات منخفضة التحليق تابعة لسلاح الجو "الإسرائيلي" المجال الجوي السوري وقامت بتنفيذ عملية قصف سرية على ضفاف نهر الفرات، على بعد نحو 90 ميلاً شمال حدود العراق. والقصف الذي يبدو بلا استفزاز مُسبق ـ والذي أتى عقب شهور من توترات متزايدة بين "إسرائيل" وسوريا بشأن تدريبات عسكرية وحشد للقوات من جانب الطرفين على طول مرتفعات الجولان ـ كان، تقريبًا باستخدام أي تعريف، "عملاً حربيًا". غير أنه في الأعقاب المباشرة للقصف لم يُسمع شيء من جهة حكومة "إسرائيل". بعكس ما حدث عام 1981، عندما دمر سلاح الجو "الإسرائيلي" مفاعل أوزيراك النووي بالعراق، قرب بغداد، حيث كانت الحكومة "الإسرائيلية" مبتهجة بالنصر، تنشر صورًا استطلاعية للضربة الجوية وتسمح للطيارين بالمقابلات الصحفية على نطاق واسع.
وفي غضون ساعات من الهجوم، اتهمت سوريا "إسرائيل" باختراق مجالها الجوي، لكن بياناتها الرسمية كانت ناقصة ومتناقضة، وهكذا أضافت إلى حالة الغموض. وقال ناطق عسكري سوري فقط: إن الطائرات "الإسرائيلية" قد أسقطت بعض الذخيرة في منطقة غير مأهولة بعد أن تصدت لها الدفاعات الجوية السورية، "التي أجبرتهم على الفرار". وعقب ذلك بأربعة أيام صرح "وليد معلم"، وزير الخارجية السورية، في خلال زيارة رسمية إلى تركيا أن الطائرات "الإسرائيلية" استخدمت الذخيرة الحية في الهجوم، لكنه أصر على عدم وقوع أية إصابات أو أضرار في الممتلكات. ولكن شيئًا لم يحدث حتى يوم 1 أكتوبر حين أقر الرئيس السوري "بشار الأسد"، في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية BBC ، أن الطائرات الحربية "الإسرائيلية" قد قصفت هدفها، والذي وصفه بأنه "منشأة عسكرية غير مستخدمة". وأضاف الأسد أن سوريا تحتفظ بحقها في الرد، إلا أن تعليقاته تم التعتيم عليها.
وعلى الرغم من الصمت الرسمي في تل أبيب (وفي واشنطن)، فإن الأيام التي أعقبت القصف اكتظ فيها الإعلام الأمريكي والأوروبي بتقارير، تعتمد بصورة أساسية على معلومات من خلال مصادر حكومية لم تُسمَ، تزعم أن "إسرائيل" قد دمرت مفاعلاً نوويًا وليدًا كان يجري تجميعه سرًا في سوريا بمساعدة كوريا الشمالية. وبناء مفاعل نووي بصورة سرية سيكون انتهاكًا لالتزامات سوريا في إطار معاهدة منع الانتشار النووي، كما يمكن أن يوفر عناصر لسلاح نووي.
وقد كانت الدلائل غير مباشرة لكنها مُدينة على ما يبدو. وظهرت أولى التقارير بشأن تعاون نووي بين سوريا وكوريا الشمالية في 12 سبتمبر بصحيفة "التايمز" وغيرها. وبحلول نهاية شهر أكتوبر، كانت التقارير الإعلامية المختلفة تتفق بشكل عام على أربع نقاط هي:
أن دائرة الاستخبارات "الإسرائيلية" قد علمت بصلة لكوريا الشمالية بموقع قيد البناء بمنطقة زراعية شرقي سوريا؛ وأنه قبل القصف بثلاثة أيام وصلت "سفينة كوريّة شمالية"، تسمى الحامد، إلى ميناء طرطوس السوري، على البحر المتوسط؛ كما أن اللقطات المأخوذة بالقمر الصناعي تفترض بقوة أن المبنى الذي هو تحت الإنشاء صُمم لاحتواء مفاعل نووي عند اكتماله؛ وعلى هذا النحو، تكون سوريا قد تخطت ما يعتبره "الإسرائيليون" (خطاً أحمر) على الطريق لبناء قنبلة نووية ويجب إيقافها.
وقد كان هناك تقارير كذلك - لشبكة ABC News وغيرها- حول أن بعض المعلومات الاستخبارية "الإسرائيلية" تمت مشاركتها مسبقًا مع الولايات المتحدة، التي لم تثر أية معارضة للقصف (عرض النص الكامل)
25 شباط, 2008
الاعلام يستبيح جسد المراة
"الله يخزيهم"...
قالتها ام محمد وهي تهز رأسها في علامة استياء من اعلان مرطب البشرة الذي شاهدته في التلفزيون الليلة الماضية وظهرت فيه فتاة تسبح تحت الماء وقد التصقت ملابسها بجسدها مبرزة تفاصيله.
أم محمد (52 عاما)، والتي اعتادت الجلوس لمشاهدة التلفزيون مع افراد عائلتها بعد تناولهم طعام العشاء، سيرة معظم العائلات الاردنية المحافظة، تؤكد ان "المسألة تجاوزت حدها" في اشارة الى مثل هذا النوع من الدعايات، والذي يستعين بالمرأة للترويج للمنتجات.
تقول ام محمد التي تقيم مع عائلتها في احد احياء عمان الشرقية "على عيني ورأسي. افهم ان المنتجات بحاجة للترويج. لكن ليس بهذه الطريقة المبتذلة التي لم نكن نعرفها قبل دخول الفضائيات الى بيوتنا، ليس بجعل جسد المرأة اداة للوصول الى الغاية".
وحتى ما قبل نحو 15 عاما مضت، لم تكن هناك محطات تلفزة متاحة امام الاردنيين سوى المحطة الرسمية وبعض القنوات التي تبث من دول مجاورة، لكن التقاط هذه القنوات كان يقتصر على القاطنين في المناطق القريبة من تلك الدول.
وعموما، كان حجم الاعلان في المحطات التلفزيونية حينها صغيرا نسبيا، ويخضع لشروط واعتبارات اخلاقية صارمة.
والامر ذاته انسحب ايضا على العدد القليل من الصحف والمجلات التي كانت متوفرة في تلك الفترة.
غير ان الامور تغيرت مع رفع سقف الحريات، حيث انتشرت الصحون اللاقطة للبث التلفزيوني الفضائي على اسطح معظم البيوت، وارتفع عدد الصحف والمجلات الى اكثر من خمسين، وفتح المجال لدخول مئات الصحف والمجلات الاجنبية الاخرى الى البلاد.
وتواكب هذا الانفتاح مع نمو كبير للاستثمارات التي راحت تبتكر مختلف الوسائل لتسويق منتجاتها، سواء في القنوات والصحف، او الشوارع التي باتت متخمة بالاعلانات التي تظهر في العديد منها فتيات جميلات على سبيل تعزيز عملية الاقناع بالسلعة المستهدف ترويجها.
تتذكر ام محمد تلك الايام عندما كانت الاعلانات في التلفزيون والصحف "محترمة ورصينة. بل وساذجة احيانا. لكنها كانت تؤدي الغرض ولا تخدش الحياء مثلما يحصل اليوم".
وتقول "حقيقة بت اشعر بالحرج لدى بث بعض الدعايات رغم ان الجالسين معي هم زوجي وابنائي. بعض هذه الدعايات وصلت بها القذاعة حد الترويج للفوط النسائية ومزيلات شعر الجسم والمنشطات الجنسية".
18 شباط, 2008
الأدب الفلسطيني تحت الاحتلال و في المهجر

الحرب النفسية ودور الخوف من المجهول في الهزيمة أمام العدو
الفصل الأول: اليهودي الغول
أول صورة يمكن إن تصل إلى خيالنا عند أول ذكر لكلمة "يهودي" هو ذلك الوحش الغامض الذي لا يملك أي ملامح ولا نستطيع أن نصفه بأكثر من كلمة "غول" !؟.
-"الغول"... سيأتي ليبتلعك ويأخذك معه ليطعمك إلى صغاره!؟.
بمثل تلك العبارات كانوا أهلنا يرعبوننا حتى نطيعهم ونلتزم بتعليماتهم لكي لا نتكلم مع غريب أو نفتح الباب -أثناء غيابهم- لأي طارق !؟.
ولهذا التصقت صورة "اليهودي" بشكل وحش خارق بشع لا ملامح له كالغول تماما قادر أن يصل ألينا ويقضي علينا لمجرد أن نتيح له الفرصة !؟.
إنها ثقافة الرعب تلك التي كانت تساهم بها أمهاتنا وأهالينا جنب إلى جنب مع الإعلام العربي حتى أصبح كابوسا يلازمنا في غفلتنا أو استيقاظنا دون أي عون أو دعم يزيل عن كواهلنا الغضة البريئة هذا الخوف من المجهول... فهو بلا ملامح ...بلا هيئة... بلا صورة واضحة... ولا وسيلة لدينا للتعرف إليه حتى نستطيع أن نحاربه ونرسم خطة للقضاء عليه.
وأنا أتصور بأنها كانت اكبر الأخطاء التي كان يتبعها الموجهين والمسئولين والإعلاميين في ممارسة تربيتهم وتوجيههم ولا زالوا -بطرق أخرى- حتى انقلبت كذبتهم ولعبتهم عليهم فأصبحوا هم أولى ضحايا هذا الخوف من المجهول "الغول" القادم من لا مكان !؟.
واذكر أول مرة رأيت فيها يهوديا هو عند عرض محاكمة الجاسوس "كوهين" على التلفزيون السوري وكنت يومها في السادسة من العمر...وأصبت بالذهول والاضطراب والصدمة !؟.
-انه رجل مثلنا !؟. (تساءلت) له عيون وفم وانف ورأس مثلنا تماما ويتكلم مثلنا ولكن بلغة أخرى هي لغة الغيلان اليهود !؟.
منذ الآن استطيع أن أضع الخطط المناسبة لمحاربته والوقوف بوجه ومحاربته.
وأظن بان احد أسباب هزائم العرب كلها بمواجهة اليهود هو هذا الرعب الذي زرع -عن نية حسنة أو سوء تقدير- في نفوس العرب منذ صغرهم دون أي حساب للعواقب الوخيمة التي يمكن أن ندفع ثمنها.
ودفعنا الثمن غاليا بضياع الوطن وضياع المقدسات وضياع الحرية تحت ستار استردادها (أي الأوطان) فغرقنا بالتخلف والجهل والفقر والظلم ستين عاما ولا نزال.
الفصل الثاني: الانتفاضة من الخوف
أول اختراق لهذا الخوف والانتفاضة عليه بدأت مع أول حجرة تلقى على العدو الصهيوني في أول ثورة قامت ضده منذ أكثر من عشرين عاما وذلك بعد أن اكتسب الجيل الجديد من الشعب العربي الفلسطيني المناعة من هذا الخوف عبر معاشرته له وتعامله اليومي معه.
بحيث أصبحت مطاردته لهذا العدو وتسديد الضربات إليه ورجمه بالحجارة هي بمثابة لعبة تشبه لعبة القط والفأر يمارسها بشكل طبيعي في ذهابه وإيابه من المدرسة.
وتفاعل الشارع العربي بكل صدق وحماس مع هذه الانتفاضة (الطعم الجديد ضد الخوف) الذي وجد فيها تنفيسا جديدا له وتحررا من الخوف التقليدي والمستمر من هذا الغول المجهول القادم من لا مكان !؟.
فكانت تعكس بشكل أو بآخر أمانيه بعودة روح المقاومة بعد الهزائم الجديدة التي قضت على انتصارهم الأول -في حرب تشرين- من خلال الاتفاقات الهزيلة التي تبعتها دون تفسير واحد ومنطقي لما حدث !؟.
وكان السؤال الأساسي والمهم الذي أجتاحهم: إذا كانت النتيجة لكل ما قمنا به هو اتفاقيات هزيلة فلماذا حاربنا أربعين عاما ؟.
وتحت اسم الحرب تلك قامت الدكتاتوريات والأنظمة المستبدة بحيث صودرت الحريات. وطاردت الأحرار. وقضت على التنمية. ومحت من الوجود أكثر من جيلين كاملين من أبنائها !؟. وهم من خيرة مثقفيها وعلمائها ومفكريها. والذين حوربوا بوحشية بعد أن تم تأهيلهم وصرف الأموال عليهم ليكونوا بنائين المستقبل الموعود ؟؟؟.
ليتحولوا بعد مطاردتهم إلى مشردين منبوذين في بلاد الغربة والمهجر !؟.
ولتحل بدلا منهم جيل آخر يتمتع بالمواصفات المطلوبة في الطاعة العمياء لكل خطوة وكل معركة (معارك السلام والتطبيع موضة العصر) ؟.
وليس أدل على تجاوز حاجز هذا الخوف ما تابعته منذ أيام من حديث الشاعر الفلسطيني الكبير "محمود درويش" الذي أجرته معه "قناة الجزيرة" بحيث ترجم من خلال دعمه للمواطنين العرب في بلدانهم ورفع معنوياتهم بقوله (نحن بخير لا تقلقوا علينا وإذا احتجتم لأي مساعدة فنحن جاهزون لتقديمها لكم... من هنا من فلسطين المحتلة ومن عرب فلسطين !.)
انه خطاب التواصل مع أهل له في الخارج يعانون -ربما- اضطهادا اكبر بكثير مما يتعرض له هو تحت الاحتلال !.
وهذا إن دل على شيء فانه يدل على عمق الحاجة لهذه الموجات الارتدادية الكهربائية بين ضفتي العروبة في الداخل والخارج للحفاظ على الصحوة ومغالبة نعاس التقاعس والتردد !.
وأنا لي وجهة نظر خاصة بعض الشيء عن الغير وكنت قد أوضحتها من خلال كتاباتي وتختصر:
بأنني وان انتهت حروب الجميع (حتى الفلسطينية) مع الدولة الصهيونية فحربي معها لن تنتهي !. لان حربي معها لا تتعلق بأرض وحدود بل بهوية ووجود وهناك حق وحساب لي عليها ومعها لما سببته من دمار والقضاء على أحلام ومستقبل الملايين من أجيالنا بحجتها !؟.
ولن أرضى بأقل من رحيلها ورحيل أعوانها عن ارض فلسطين بالكامل وعودة ترابها إلى الوطن الأم سوريا.
الفصل الثالث: اليهودية والصهيونية
تمهيد:
من المعروف بان لكل مجموعة بشرية خصائصها ومكوناتها البيولوجية الفريدة والمميزة والتي تعطيها صفتها الخاصة بها بمعزل عن انتمائها لوطن أو إقليم.
وهي ترتبط ارتباطا وثيقا بشجرتها الوراثية (الجينات) والتي تكونت عبر مئات أو آلاف السنين (ربما ملايين السنين حسب بداية تواجدها) وهي تتحدث وتتطور عبر الأجيال مضيفة إليها وفي كل يوم معرفة جديدة وصفة جديدة ومناعة جديدة.
18 شباط, 2008
من هو الشهيد؟
لكل فريق في لبنان شهيده والبعض يعترف بشهداء الآخرين كي يعترفوا هم بشهيده
هل حاولت يوما ان تحصي كم مرة تتكرر كلمة «شهيد» في صحيفة لبنانية؟ قد تفاجأ بعدد
المرات التي تستعمل فيها هذه الكلمة في الإعلام اللبناني وتتعجب من اختلاف الاشخاص
الذين يحملون لقب شهيد. وقد تدفعك حيرتك الى التساؤل عن مدى جدية تلك الكلمة في
قاموس الاحزاب والسياسيين والاعلاميين في لبنان، أو قد توقد فيك حشرية فهم مجتمع
يجد نفسه بحاجة دائمة الى اطلاق كلمة «شهيد» على كل من يسقط على أرضه.
الأيام الاخيرة كانت حافلة بـ«الشهداء» لدرجة الزحمة. فقبل نحو عشرة أيام من إحياء الذكرى الثالثة لاغتيال رئيس الوزراء رفيق الحريري، وقع إشكال أمني بين شبان كانوا يتظاهرون في ضاحية بيروت الجنوبية والجيش اللبناني.. أسفر عن وقوع «شهداء». ومنذ يومين اغتيل القيادي في حزب الله عماد مغنية، فنعا الحزب «الشهيد» الجديد فور ورود النبأ وأعلن ان يوم 14 شباط سيكون يوم وداعه. وهكذا حلّ يوم 14 شباط حاملا معه ذكرى شهيدين لا شهيد واحد، ولم يعد حكرا على الشهيد رفيق الحريري.
ولكن هل حقا كل هؤلاء «الشهداء» شهداء ؟ أم أن كثرة سماع الكلمة هي التي تجعل اللبنانيين يلجأون اليها كلما سقط منهم قتيل عن حق أو عن باطل؟ (عرض النص الكامل)
18 شباط, 2008
مهمتي في إسرائيل
سعد مرتضى مؤلف هذا الكتاب, هو أول سفير مصري وعربي يمثل بلاده في إسرائيل بعد زيارة الرئيس أنور السادات تل أبيب في نوفمبر/تشرين الثاني 1977, وبعد توقيع اتفاقيات كامب ديفد وبدء ما سمي "عملية السلام" في نهاية السبعينيات من القرن الماضي.

جاءت مهمة مرتضى وسط أجواء عربية وعالمية شديدة التوتر والحساسية والتعقيد, زاد من سخونتها تأزم الموقف العربي رسميا وشعبيا, وقطع العلاقات الدبلوماسية بين أغلب الدول العربية ومصر, واشتعال الحرب الإعلامية ضد مصر باعتبارها خارجة على الإجماع العربي في موقفه من إسرائيل. تلك الأجواء انتهت باغتيال الرئيس المصري أنور السادات في أكتوبر/تشرين الأول 1981.
هذا الكتاب
- الكتاب: مهمتي في إسرائيل
- المؤلف: سعد مرتضى
- الصفحات: 336
- الناشر: دار الشروق, القاهرة
- الطبعة:
الأولى/2008
استعراض لهذه المرحلة الخطيرة, وهذه التجربة المثيرة. كيف قَبِل المؤلف أن يكون سفيرا لمصر لدى العدو الإسرائيلي, وكيف عاش هذه الأجواء العصيبة, وكيف وجد المجتمع الإسرائيلي, وكيف تعامل معه ومع القضايا التي كلف بها أثناء توليه مسؤولية امتدت 31 شهرا, ابتداء من فبراير/شباط 1980 وحتى العدوان الإسرائيلي على لبنان الذي قررت الحكومة المصرية بسببه سحب سفيرها في سبتمبر/أيلول 1982. (عرض النص الكامل)
18 شباط, 2008
اليهود و حمى السنة السابعة
كان صراع اليهود ضد المسلمين والعرب خلال العقود السابقة يمثل برنامجًا ذا مراحل محددة، مرتبة ترتيبًا زمنيًا معينًا على طريق تحقيق الحلم اليهودي، وهو إقامة دولة إسرائيل الكبرى، والتي تمتد من النيل إلى الفرات، وتشمل الأماكن المقدسة عند المسلمين مثل المدينة النبوية.
والمتأمل في سيرة ذلك الصراع منذ بدياته يلمح توافقًا غريبًا في أهم حلقات هذا الصراع، ففي كل عقد من عقود هذا الصراع المرير والذي جاوزت عقوده العشرة، كانت السنة السابعة هي سنة التميز وسنة النقلة في هذه المرحلة ذلك لأن الرقم (7) رقم مقدس عند اليهود، والسنة السابعة في كل عقد متميزة، والجيل السابع دائمًا متميز، والألف السابعة في التاريخ هو آخر وأفضل أيام الدنيا.
وباستقراء أحداث هذا الصراع الطويل نلحظ هذا الأمر بصورة تخرج عن إطار المصادفة أو العشوائية، بل هو ترتيب وتخطيط على أرفع مستوى يقع بقدر الله عز وجل السابق الذي جعل لكل شيء سببًا، ويتضح ذلك جليًا بتجميع الأحداث المتتابعة والمعلومات المتناثرة في تواريخ المراحل المهمة على طريق السير نحو تحقيق أطماع اليهود التوسعية منذ بداية عمل الصهيونية في العصر الحديث، وذلك على النحو التالي:
ـ في سنة 1897م: عقد المؤتمر الصهيوني الأول في مدينة بال السويسرية وحضره سدنة الصهيونية وأقطابها، وفي هذا المؤتمر تم إقرار دستور إقامة الدولة اليهودية والذي أعده "هرتزل" مع التأكيد على الصبغة اليهودية لهذه الدولة، وفي نهاية المؤتمر قررت عصابة المتآمرين تأسيس وطن لليهود في فلسطين يضمنه القانون العام، أي توافق عليه دول المجتمع الدولي، وقد كلف حكماء صهيون تيودور هرتزل ليقوم بالاتصال بالهيئات الدولية وزعماء الدول من أجل حشد القوى اللازمة لتحقيق هذا الهدف، وبالفعل حاول هرتزل إقناع الخليفة العثماني عبد الحميد الثاني بالفكرة ولكنه فشل، وأرسل رسالة إلى يوسف ضياء الخالدي كبير نواب العرب في مجلس المبعوثات العثماني محاولاً تضليله وبيان الفوائد التي ستعود على العرب إن هم أعطوا لليهود وطنًا في فلسطين، وعندما رفض السلطان عبد الحميد الثاني اتصل هرتزل بخديوي مصر للتنازل عن العريش لليهود فرفض مجرد الفكرة أو الاجتماع معهم.
ـ في سنة 1907م: دخل المشروع الصهيوني حيز التنفيذ (عرض النص الكامل)
16 شباط, 2008
اسرائيل في مواجهة حماس
يبذل كيان الاحتلال الاسرائيلي اليوم بالغ جهده ومنتهى سعيه لمواجهة ما أسماه بـ "مشكلة حماس" حسب مزاعمه المتكررة.
فمن وجهة نظر حكومة الاحتلال الاسرائيلي تمثل حركة المقاومة الاسلامية "حماس" حكومة غير شرعية وارهابية، عليها التنازل عن قطاع غزة واعادته الى السلطة الفلسطينية.
وكما قال وزير الحرب الصهيوني ايهود باراك فإن حماس جماعة متصلبة لا يمكن التعاطي معها، لذا لا بد من وجود عامل خارجي يجبر هذه الحركة على التراجع والانسحاب وفي نهاية المطاف القضاء عليها.
اما الخطوات والمشاريع التي اعتمدتها حكومة ايهود اولمرت "التي تواجه خطر الانهيار"، سابقا وحاليا ولا تزال تتابعها من اجل تحقيق مآربها ضد حركة حماس، فهي كالتالي:
1- فرض الضغوط السياسية: منذ أن حققت حركة حماس فوزا كاسحا في الانتخابات التشريعية الفلسطينية تملّك اسرائيل وحلفاءها الخوف والهلع، لذا نرى ومنذ اللحظة الاولى اثارتهم لموجة من الضغوط السياسية والاعلامية ضد هذه الحركة، ونجحوا في تشكيل جبهة مايسمى بـ (الاعتدال) التي تتألف من السلطة الفلسطينية (داخليا) والانظمة العربية التي تنتهج التسوية (اقليميا) والتي تغازل الرأي العام الاسرائيلي.
إن اهم ما يميز هذه الحرب السياسية والنفسية المثارة هي الاتهامات الموجهة لحركة حماس ومن ضمنها (الارهاب،رفضها لعملية التسوية، تبعيتها لايران، حب الجاه والسلطة، المغامرة، افتعال الانقلابات) وغيرها.
يأتي هذا في وقت نشهد فيه وجود حقائق على ارض الواقع تمثلت بنجاح حماس في عملية استتباب النهج الديمقراطي، تشكيل حكومة اسماعيل هنية الشرعية، بث الفتن الداخلية بواسطة عناصر فتح واستمرار الارهاب والجرائم الصهيونية، الامور التي ذابت وسط الضجة الاعلامية المفتعلة لهؤلاء.
2- فرض الحظر والحصار الاقتصادي: تم انتهاج هذه السياسة الغاشمة منذ بداية فوز حماس ضد المواطنين الابرياء الفلسطينيين من قبل ادعياء حقوق الانسان، وحتى الوقت الحاضر تحت مسمى "عقاب جماعي" ما ادى الى وقوع كارثة انسانية، إذ تم حرمان اهالي مدينة غزة من ابسط الاحتياجات الاولية كالكهرباء والماء والوقود وفي كثير من الاحيان حرمانهم من المواد الغذائية.
15 شباط, 2008
الشهيد عماد مغنية في سطور
هو عماد فايز مغنية، ويلقب بـ " الحاج " او " الحاج رضوان "، من مواليد عام 1962.
ولد " عماد " في بلدة طيردبا قرب مدينة صور في الجنوب اللبناني، ثم انتقلت عائلته التي تتكون من والدته ووالده وأخويه "جهاد وفؤاد " إلى الضاحية الجنوبية لبيروت.
تلقى علومه خلال المرحلة الاعدادية والثانوية في بيروت، وانهى دراسته الثانوية في احدى مدارسها، ثم درس لفترة قصيرة في الجامعة الأميركية في بيروت.
يعتبر من اوائل مؤسسي المقاومة الاسلامية في لبنان عام 1982، ويعتبر من ابرز قادتها العسكريين.
وقاد واشرف على العديد من عمليات التي نفذتها المقاومة في جنوب لبنان.
كما يعتبر المطلوب رقم واحد للموساد الاسرائيلي ووكالة الاستخبارات المركزية الاميركية "CIA"، ويتصدر اسمه قائمة من 22 اسما وزعتها الولايات المتحدة بعد هجمات 11 ايلول/ سبتمبر 2001، حيث خصصت الادارة الاميركية مكافأة قدرها 25 مليون دولار لمن يقوم بالادلاء بمعلومات عنه، كما يتصدر اسمه قائمة المطلوبين في 42 دولة في العالم.
تتهمه الادارة الاميركية بالمسؤولية عن عدد من العمليات والاحداث ابرزها:
ـ تفجير معسكر القوات الفرنسية في البقاع اللبناني، والذي اسفر عن مقتل 58 فرنسيا.
ـ تفجير مقر السفارة الاميركية في بيروت عام 1983، والتي اسفرت عن مقتل 63 اميركيا.
ـ تفجير مقر قوات البحرية الاميركية " المارينز " في بيروت عام 1983، والذي أودى بحياة 241 أميركيا.
ـ اختطاف طائرة تي دبليو أي الاميركية الرحلة رقم 847 عام 1985 والتي كان ضحيتها أحد ضباط البحرية الأميركية روبرت شيتم.
ـ التخطيط لاختطاف ضابط اسرائيلي متقاعد ومبادلته لاحقا بجثث شهداء واسرى لبنانيين.
صور عماد مغنية المتداولة قليلة جدا، ويعتقد انه أجرى عملية تغيير ملامح للوجه مرتين على الاقل، آخرهما عام 1997.
نجا في السابق من اكثر من محاولة خطف واغتيال.
استشهد شقيقه جهاد المجاهد في المقاومة الاسلامية في 11 حزيران/ يونيو عام 1984، اثناء محاولته انقاذ عائلة تعرضت للقصف في محلة بئر العبد بالضاحبة الجنوبية لبيروت، حيث كان يحاول سحب الجرحى ونقلهم الى المستشفى، فاستشهد عن عمر 28 عاماً.
استشهد شقيقه الثاني فؤاد في 21 كانون الاول / ديسمبر عام 1994 عن عمر 31 عاما بعد تفجير سيارة فان مقابل مكان عمله قرب تعاونية الانماء في محلة الصفير في الضاحية الجنوبية.
استشهد بعد تاريخ حافل من الانجازات البطولية ضد الاحتلال الاسرائيلي وعملائه، وذلك في حادث تفجير سيارة في دمشق، حي كفر سوسة، بتاريخ 12 شباط 2008، واتهم حزب الله إسرائيل بتنفيذ اغتياله.
15 شباط, 2008
بعد الكشف عن تقرير "فتح" للتحقيق في أسباب هزيمتها
وقائع جديدة تكشف عن خطط عباس للقضاء على "حماس" وتفويض دحلان لإدارة المعركة
تقرير فتحاوي يكشف عن ضلوع عباس في إعطاء الأوامر لدحلان لإسقاط "حماس" (أرشيف)
يوماً تلو الآخر تكشف الحقائق والوقائع عن التحضيرات والخطط التي كان يُعد لها التيار الانقلابي في حركة "فتح"، بقيادة محمد دحلان، وبأوامر عليا من رئيس الحركة ورئيس السلطة محمود عباس للقضاء على حركة المقاومة الإسلامية "حماس".
فبعد إقرار أحد قادة التيار الانقلابي في الحركة بممارسة القتل على اللحية والهوية، وما كشف عنه عضو اللجنة المركزية حكم بلعاوي في إطار تراشق أعلامي مع قيادي آخر من الحركة بأن رئيس السلطة أصدر الأمر لتيار دحلان بالقضاء على "حماس"، ولكن هذا التيار "خذله"؛ يأتي اليوم التقرير الذي أعدته حركة "فتح" للتحقيق في أسباب هذه "الهزيمة" ليُقر بشكل ضمني بالمخططات التي طالما تحدثت حركة "حماس" عنها ونفتها حركة "فتح".
الشعب يجوَّع والملايين تتدفق على دحلان
وكشف تقرير لجنة التحقيق التي شكلتها سلطة رام الله برئاسة محمود عباس في أحداث حزيران (يونيو) في قطاع غزة، أن الكشوفات المصرفية التي تلقاها قائد ما يُعرف بـ "التيار الانقلابي" في حركة "فتح" محمد دحلان منذ بداية كانون الثاني (يناير) 2007 لمواجهة حركة "حماس" في قطاع غزة، زادت على 25 مليون دولار أمريكي من الصندوق الأمريكي (عرض النص الكامل)
15 شباط, 2008
من الذي اغتال مغنية؟
مفكرة الإسلام:
في أحيان كثيرة تكون لحرب المخابرات دلالات سياسية معينة يمكن أن تكشف كثيرا من
خبايا السياسة وأسرارها خاصة التي تتم خلف الكواليس فالسياسة المعلنة والتي تأتي
من التصريحات والزيارات والأقوال
ليس تعبر بصورة دقيقة عن عالم السياسة ومجريات
الأمور بل الأفعال ورصدها وتحليلها تساعد بشكل كبير في فهم ما يجري وما تعمده
الساسة حجبه وإخفاءه.
ولكن قد يقول قائل أليست حرب المخابرات هي أيضا ألغاز وأسرار وخبايا فكيف يمكن تفسير المخفي بما هو أكثر خفاء وسرية؟
نحن لا ندعي تفسير ما يحدث بالضبط في حروب المخابرات تلك ولكن نسلط الضوء عليها ونقدم احتمالاتها الممكنة التي بدورها تجلي الضوء على خطوط السياسة ومساراتها.
ولعل حادث اغتيال مغنية يصب في هذا الاتجاه فقد هز انفجار منطقة تنظيم كفر سوسة قرب مركز الشام سيتي سنتر في دمشق حوالي الساعة العاشرة والنصف من مساء يوم الثلاثاء وظلت وسائل الإعلام السورية في صمت مطبق حتى كشف النقاب عن أن الذي قتل في الانفجار هو اللغز الأشهر في المنطقة وهو عماد مغنية أو الحاج رضوان أو غير ذلك من الأسماء ويتعبره البعض هو الزعيم الحقيقي الخفي لحزب الله..
ويبقى السؤال المحير من قتل مغنية؟
هل قتلته إسرائيل؟
|
الذي قتل في الانفجار هو اللغز الأشهر في المنطقة وهو عماد مغنية أو الحاج رضوان أو غير ذلك من الأسماء ويتعبره البعض هو الزعيم الحقيقي الخفي لحزب الله.. |
أصابع الاتهام في حزب الله ومن والاه تشير إلى إسرائيل حيث يقول أنصار حزب الله أن إسرائيل تريد أن تسترجع هيبتها وقدرتها على الردع بعد صدور تقرير فينوجراد وأنها رسالة إسرائيلية إلى كل من يعنيه الأمر أن ذراعها طويلة وأنها لم تتأثر بما جرى في حرب تموز عام 2006.
ولكن هناك من يرد على ذلك باعتبارات أهمها: (عرض النص الكامل)
15 شباط, 2008
من وراء قتل عماد مغنية؟!
عماد
مغنية هو ثالث قيادي من حزب الله يتم اغتياله بعد راغب حرب الذي قتل في
قريته جبشيت عام 1988وأمينه العام عباس الموسوي الذي اغتالته مروحية عسكرية
إسرائيلية جنوب لبنان عام 1992.
ولاشك أن تلك العملية التي تعتبر ضربة كبيرة لحزب الله واختراقًا أمنيًا كبيرًا لصفوفه يمكن لأكثر من جهة أن تكون ورائها, كون مغنية ملاحق من قبل أكثر من جهاز أمني واستخباري, وفي مقدمتها الولايات المتحدة وإسرائيل, وبعض الدول الغربية.
1ـ الولايات المتحدة الأمريكية
فالولايات المتحدة قد وضعت مغنية على رأس قائمة أهم المطلوبين لديها ورصدت ما يزيد عن 25 مليون دولار ثمنًا لمعلومات تقود إليه, فكم تدفع في سبيل القضاء عليه؟!
ولعل البيان الذي عبر عن الارتياح بالتخلص من مغنية والذي جاء بعد ساعات من حادثة الاغتيال على لسان المتحدث باسم البيت الأبيض توحي بأن الرجل لم يكن طوي النسيان من الذاكرة الأمريكية, التي تشبعت بلدغات و ضربات حملت مغنية مسئوليتها, ومن ضمنها التفجيرات التي استهدفت قوات المارينز والسفارة الأمريكية في بيروت عام 1983, وخطف مسئول الاستخبارات الأمريكية في بيروت وليام باكلي.
2ـ إسرائيل
أما من ناحية إسرائيل, فهي تلاحق مغنية من سنوات طويلة عانت فيها من الفشل الذريع في الوصول إليه, فهو المسئول من وجه نظرها عن عدة عمليات موجعة على رأسها استهداف مركز لها في العاصمة الأرجنتينية عام 1992.
ورغم غياب اسم مغنية في الفترة الأخيرة فقد عادت حرب صيف 2006 لتضع مغنية من جديد على رأس القائمة المطلوب تصفيتها لعدة أهداف لعل أهمها مسئوليته المباشرة عن إدارة الصراع العسكري خلال تلك المواجهات التي لم تستطع إسرائيل أن تفعل شيئًا كثيرًا حيالها, ومن ثم يهمها كثيرًا على مستوى الدولة أن تسترد جزءًا من هيبتها وقوتها الرادعة في مواجهة حزب الله على الأقل في المستوى الاستخباري بعد فشلها في الميدان العسكري.
وعلى المستوى القيادي في الداخل الإسرائيلي فإن اليد المرتعشة التي يدير بها رئيس الوزراء إيهود أولمرت دفة الأمور بعد مواجهات حزب الله وإدانة تقرير فينوجراد لإدارة الصراع إبان فترة الحرب تجعله في حاجة إلى نصر معنوي يرفع من أسهمه المتداعية ويحفظ ائتلافه الهش.
وصحيح أن إسرائيل بادرت بعد ساعات من إعلان حزب الله مصرع مسئوله العسكري إلى نفي مسئوليتها عن الحادثة, إلا أن هذا النفي لا يدحض من فرضية كونها وراء الفعل بصورة أو أخرى, فهي على ما يبدو تلجأ إلى سيناريو الغموض والتعتيم الزمني كما كان الحال عقب اختراق المجال السوري وضرب أهداف محددة في العمق, وكما هو معلوم من قبل عن استراتجيها العسكرية المرتكزة على الغموض النووي لا على مستوى الوجود ولكن على مستوى التقدم والإمكانيات.
3ـ الاستخبارات الغربية
الاستخبارات الغربية سايرت الولايات المتحدة في وضع عماد مغنية على رأس قائمة المطلوبين لديها, خاصة فرنسا التي حمّلت من قبل مغنية مسئولية قصف مقر قواتها في لبنان في العام 1983. (عرض النص الكامل)
15 شباط, 2008
اغتيال القائد الشهيد عماد مغنية أبعاد و دلالات

جريمة
اغتيال القائد المقاوم عماد
مغنية هي الحدث الكبير الذي يشغل الاهتمام في
المنطقة والعالم، بفعل
المكانة المميزة التي شغلها الشهيد مغنية في تجربة
المقاومة ومنظومتها
القيادية وبفعل دوره التأسيسي والمحوري في حركة
المقاومة التي انطلقت في
مواجهة الاحتلال الصهيوني والغزو الاستعماري
الأميركي - الأطلسي على
مساحة المنطقة ولاسيما في لبنان وفلسطين منذ
الثمانينات حتى اليوم .
القائد الشهيد مغنية يعيش
منذ ربع قرن في عين الاستهداف الإسرائيلي - الأميركي - الأطلسي
وهو أمضى تلك السنوات في كر وفر مع عشرات الأجهزة المخابراتية العالمية
و العربية التي تعمل في خدمة الإدارة الأميركية الإسرائيلية التي ينسقها
في المنطقة عضو مجلس الأمن القومي الأميركي و خبير الاغتيالات إليوت
آبرامز الذي يشغل مسؤولية الملفين الفلسطيني و اللبناني منذ سنوات و
سبق له أن أشرف على اغتيال قادة مقاومين من أبرزهم الشيخ أحمد ياسين مؤسس
حركة حماس و القيادي في الحركة الدكتور عبد العزيز الرنتيسي.
موضوعان تطرحهما الترددات
الأولية لجريمة الاغتيال الإرهابية التي استهدفت هذا القائد الكبير:
- توقيت الجريمة و موقعها في
سجال الصراع العربي - الإسرائيلي ووضع المنطقة (عرض النص الكامل)
11 شباط, 2008
اللوبي اليهودي في أوروبا
قرار البرلمان الأوروبي الذي أساء إلي مصر وسياستها فيما يتعلق بحقوق الإنسان, يثير مسألة يجب أن يعطيها العرب ما تستحقه من الاهتمام, وهي تأثير اللوبي اليهودي في أوروبا.
ففي أوروبا أعداد كبيرة من الجمعيات والتنظيمات والهيئات اليهودية والصهيونية لها تأثير كبير في الإعلام والأحزاب والبرلمانات, ولها صلات قوية مع معظم المفكرين وصناع الرأي العام, ويمتد تأثيرها إلي عملية صنع القرار السياسي, وتمثل هذه المنظمات جسور اتصال بين المصالح الإسرائيلية والنخبة السياسية والفكرية في كل دولة أوروبية, وقد بدأ نشاطها مع بداية نشأة إسرائيل(1948) وعلي مدي60 عاما كرست جهودها علي حشد التأييد المطلق لها وفي سبيل ذلك استخدمت كل الطرق
ـ المشروعة وغير المشروعة والظاهرة والخفية ـ لكسب الرأي العام الأوروبي, خاصة بين الشباب, ونجحت في اقامة مشروعات لخدمة إسرائيل مستخدمة في ذلك كوادر وكفاءات ذات خبرة في أساليب الضغط والتأثير علي الحكومات والمؤسسات التشريعية والسياسية, ولابد من الاعتراف بنجاح اللوبي اليهودي في هذه المجالات وفي جعل الإعلام الأوروبي في عمومه مواليا لإسرائيل, باستخدام كل الوسائل من اتصالات واغراءات وتوجيه الدعوات لزيارة إسرائيل (عرض النص الكامل)
11 شباط, 2008
يديعوت: أوباما جيد أيضًا لـ"إسرائيل"

بينما تتعلق أنظار العالم بسباق انتخابات الرئاسة الأمريكية بين مؤيد لرئيس جمهوري ومؤيد لرئيس ديموقراطي، وبين من يطمح في قدوم رئيس أسود إلى البيت الأبيض أو تولي امرأة لرئاسة الولايات المتحدة، فإن اليهود الأمريكيين قد بدءوا فعليًا في وضع دعمهم خلف مرشح ديموقراطي يتمتع بشعبية كبيرة بين قطاعات معروفة بالعداء لـ "إسرائيل".
ويرى الصحافي والمحلل الصهيوني "سيفر بلوكر" أن تولي ديموقراطي لرئاسة الولايات المتحدة سيكون أكثر نفعًا بالنسبة لـ "الدولة اليهودية" من تولي رئيس جمهوري حتى لو كان أكثر ولاءً لـ "إسرائيل" مثل "جون ماكين".
وقدم بلوكر تفسيرًا لوجهة النظر تلك من خلال مقال له نشره موقع " واي نت نيوز"الناطق باللغة الإنجليزية-التابع لمجموعة يديعوت الإعلاميةالصهيونية- تحت عنوان "أوباما جيد لإسرائيل". تناول خلاله بالتحليل بعض التحفظات المحيطة بالمرشح الديموقراطي "باراك أوباما" والأسباب التي تجعله بالرغم من ذلك مقبولاً لدى "إسرائيل". (عرض النص الكامل)
06 شباط, 2008
إسرائيل خدعت اميركا وامتلكت السلاح النووي
تزامن انعقاد مؤتمر انابوليس للتسوية مع كشف مركز الارشيف الوطني الاميركي عن اكثر من 10 آلاف وثيقة ومذكرة خلال ولاية الرئيس ريتشارد نيكسون، حول السياسة الاميركية في الشرق الاوسط، وعلاقات واشنطن مع الدول العربية وكيان الاحتلال الاسرائيلي وايران، تبين ان نفس الازمات والمشاكل والتحديات لا تزال حاضرة الى حد كبير بعد اكثر من 30 عاما، وان ازدادت تعقيدا.
وتكشف الوثائق: ان قضايا مكافحة الارهاب والتمرد الكردي في شمال العراق، ومركزية النفط واهميته كسلاح للضغط على اميركا، والبحث عن قيادة فلسطينية معتدلة ومطالبة العرب من اميركا فرض الضغوط على اسرائيل، واشكاليات تسليح اسرائيل والسعودية، وقلق حكومة نيكسون من ضغوط اللوبي الاسرائيلي عليها، والاستياء الاميركي من التسلح النووي الاسرائيلي ومعارضة العسكريين الاميركيين الكبار لهذا التسلح، وقلق الاردن من التهديد السوري له، كانت من بين القضايا والتحديات التي واجهها الرئيس نيكسون ومساعده الابرز انذاك هنري كيسنجر.
النووي الإسرائيلي: إسرائيل
واذا كانت واشنطن تواجه اليوم تحدي تطور " التكنلوجيا النووية الايرانية السلمية "، فانها في 1969 اي في السنة الاولى لولاية نيكسون واجهت مشكلة التعامل مع " التسلح النووي الاسرائيلي "، ان كان لجهة تصنيع القنبلة النووية او الصواريخ التي تحملها، وامكانية استخدام اسرائيل لطائرات (الفانتوم) أف - 4 الاميركية التي كانت وافقت ادارة نيكسون على بيعها لاسرائيل، في هجوم نووي.
06 شباط, 2008
سلام التهويد و(الدولة اليهودية)!
إسرائيل
كيان أبارتيدي ولا يمكن له أن يحتمل في حساباته الداخلية, أو في مجمل استراتيجياته
الجيوبوليتيكية السلا
م
والتعايش مع محيطه العربي والإسلامي من منظور أن المشروع الصهيوني في إسرائيل الكبرى من الصعب أن يتم التراجع عنه, وعليه فكل تداول في شأن السلام تجبر عليه الدولة الأبارتيدية إنما يكون من باب التكتيك المرحلي, والتجاوب الآني حتى تحقق معه المزيد من المواقف السياسية التي تتخلص فيها من ضغوطات المجتمع الدولي, وتؤجل أي استحقاق ملزم لها حتى تأتي ظروف أخرى تمكنها من التملص مما كانت قد أعلنت تجاوباً آنياً معه.
ولو سألنا أهل الخطوة خطوة, وأوسلو وخارطة الطريق وغيرها أين استقر بكم المركب السلمي لقالوا لنا: كأن لم يكن بين الحاجين إلى الصفا أنيس ولم يسمر بمكة مسافر.
ومن المعلوم أن إسرائيل هذا الكيان العنصري- قد رفضت قرار حق العودة منذ عام 1949 حتى يوم الناس هذا وهي قد رفضت الدولة الفلسطينية كاملة السيادة, والمتصلة والقابلة للحياة, ورفضت (عرض النص الكامل)
06 شباط, 2008
حقيقة استراتيجية إسرائيل التفاوضية مع العرب

لستُ في حاجة إلى التذكير بأن «العملية» التفاوضية
التي استهدفت تسوية الصراع العربي الصهيوني بدأت عقب حرب تشرين الأول (أكتوبر) 1973
مباشرة، وهو ما يعني أن عمرها الآن يقترب من خمسة وثلاثين عاما. وحتى
بافتراض أن هذه «العملية» لم
تبدأ بشكل جدي إلا منذ انعقاد مؤتمر مدريد العام 1991 أي عندما تحولت إلى مفاوضات جماعية تشارك فيها
كل الدول العربية، يصبح عمرها في هذه الحالة أكثر من خمسة عشر عاما، وهي فترة ليست
بالقليلة أيضا كان يمكن تحملها لو أن ضوءاً حقيقيا كان بدأ ينبعث منها، وهو
ما لم يحدث.
والأخطر من
ذلك أن شعورا بالإحباط واليأس بدأ يشيع الآن من إمكانية التوصل
إلى تسوية حقيقية حتى لو استمرت
المفاوضات على هذا النحو ألف عام، خصوصاً بعد زيارة بوش الأخيرة للمنطقة والتي أوضحت
بما لا يدع مجالا لأي شك أن سقف التسوية المطروح أميركياً وإسرائيلياً هو أدنى بكثير
مما يمكن قبوله فلسطينيا أو عربيا، وإذا صح هذا الاستنتاج، فليس له سوى
معنى واحد وهو أن العملية التفاوضية بنيت على أسس واهية وأن خطأ جوهريا
شابها منذ البداية. فأين
يكمن هذا الخطأ؟
من الواضح تماما أن الأخطاء
الجوهرية التي شابت عملية التفاوض التي استهدفت تسوية الصراع العربي
الصهيوني شملت الأمور الإجرائية والمضمونية معا. فعلى الصعيد الإجرائي كان
قرار مصر بالتفاوض المباشر مع إسرائيل، ثم القبول بإبرام تسوية منفردة
لصراع هو بطبيعته جماعي، وتحت مظلة أميركية منفردة تستبعد دور الأمم
المتحدة كليا أو تهمشه، بداية لسلسلة أخطاء قاتلة أضعفت الموقف التفاوضي العرب (عرض النص الكامل)
06 شباط, 2008
الامة الاسلامية والامتين الايرانية والتركية

بالامس القريب لم نكن
نفتح المذياع او التلفزيون الإ وتسمع المذيع ينادي ويستغيث من الهجمة
الشعوبية المتخلفة الرجعية المجوسية التترية الهمجية على البوابة
الشرقية للامة العربية والمرتزقة من العشائر العربية الفارسية الشيعية الخونة يدعمون هذا العدو الغاشم الذي يحاول
احتلال العراق.،هذا
الخبر تسمعه وبجميع اللغات
واللهجات وبانواع الطبقات الصوتية .!! اما الحكومات
العربية فكانت محتارة كيف تدعم وتحرض وتطيل هذه الحرب حتى يبقى الراس العربي مرفوعا في بارات وملاهي اوروبا وصالات
القمار في لاس فيغاس. وكان يجب على الدماء الشيعية التي تهدر في
ارض المعركة هي التي ترفع الراس
الساقط من كثرة احتساء الخمور
وشرط ان تكون هذه الخمور من اغلى الانواع ،بحيث
لايتمكن الانسان العربي بكل جهده من دفع ثمن كأس واحدة ،ويتساوى فيها مع اسياده المدافعين عن العروبة والشرف العربي
.
اليوم عادت المأساة مرة اخرى ولكشف الزيف العربي القومي المقيت ،أيظا على البوابة الشرقية ولكن من فوقها بعدما تم نخرها من جنوبها وغربها وشرقها وفتحنا ولكن ليس كالسابق المذياع فانه جهاز متخلف بل (الستلايت) وتنقلنا من دولة الى دولة اخرى واذا الحشود التركية والقصف والغارات داخل الاراضي العراقية ،بعضها يقول دفاع عن النفس ،والاخر المسبب هم الاكراد ،وسوريا القومية البعثية تؤيد الدخول (عرض النص الكامل)
06 شباط, 2008
احتمالات
الحرب في المنطقة: قراءة استراتيجية

كثر
الحديث في الآونة الأخيرة عن احتمال قيام الولايات المتحدة الأميركية بعملية
عسكرية ضد إيران وقيام اسرائيل بدورها بشنّ حرب جديدة على لبنان بهدف
القضاء على حزب الله والثأر لهزيمتها خلال حرب تموز 2006. وقد صدرت العديد
من البحوث والمقالات والتحليلات حول هذا الأمر، وجاء بعضها مدعّماً
بالوثائق وعارضاً سيناريوهات محتملة للحرب ومحدّداً لها فترة زمنية
لا تتعدى بضعة أشهر.
والظاهر أن هذه التحليلات مضافاً إليها بعض الإيحاءات من قبل بعض السفراء
الأجانب والعرب، وجدت لها صدى طيباً في نفوس بعض أحزاب السلطة، إن لم يكن
جلّهم، فانعكس ذلك على أدائهم السياسي الذي تميّز خلال الفترة الأخيرة
بالمماطلة والتسويف في إيجاد الحلول،
بانتظار ما ستؤول إليه الأمور خلال الشهرين المقبلين، ولم يعد الحديث
عن هذا الأمر سراً أو موضوع أحاديث مغلقة، بل أصبح يتردد جهاراً نهاراً
على ألسنة المسؤولين، وراح يتحدث به أتباعهم ويروّجون له. ويعتقد هؤلاء
أن ضرب إيران سيؤدي الى انهيار النظام السوري ــ أو أقلّه ــ الى
إضعافه،
وبالتالي إضعاف حزب الله وتجريده من سلاحه، من خلال عملية عسكرية اسرائيلية
جديدة تأتي متزامنة أو لاحقة للعملية العسكرية الأميركية ضد إيران،
وهذه المرة ــ ووفق تقديراتهم ورغباتهم أيضاً ــ ستتمكن اسرائيل من
هزيمة حزب الله، لأن قدرة حزب الله على المواجهة في غياب حليفيه الاستراتيجيين
ستكون محدودة.
طبعاً، هذه التحليلات عن الحرب المحتملة لم تتأتّ من سراب،
ويستند المحللون في تقديراتهم الى جملة من الأمور أبرزها:
ــ التلويح الأميركي بالحرب وحشد المجموعات
القتالية البحرية والجوية في مياه الخليج،
والرغبة الشديدة والجامحة لبعض المتطرفين في الإدارة الأميركية في
توجيه ضربة عسكرية لإيران، بغض النظر عن نتائجها وتداعياتها الخطيرة على
المنطقة.
ــ الضغط الذي تمارسه اسرائيل على الإدارة الأميركية من خلال
اليمين المتصهين بداخلها، للقيام بضرب إيران نيابة عنها، لإزالة التهديد
النووي الإيراني الذي يشكل ــ وفق عقيدتها ــ خطراً على أمنها ووجودها.
ــ الضغط الذي يمارسه بعض الصقور في اسرائيل من سياسيين وعسكريين
لشن حرب جديدة على لبنان، بهدف استعادة معنويات جيشها وهيبة الردع
التي تحطمت جراء الهزيمة التي حاقت بهذا الجيش خلال حرب تموز الماضية

.
ــ التفكك في النظام الإقليمي العربي وتباين المواقف بين دوله
حول ما يجري في المنطقة، والدور المشبوه لبعض الدول العربية أو ما أطلقت
عليه تسمية «الاعتدال العربي» الملتحق بالسياسة الأميركية والمنفذ لإملاءاتها،
وما يقوم به من تغطية وإسناد للسياسة الأميركية ــ الإسرائيلية
بدءاً من الحرب على العراق ومروراً بالحرب التي تشنها اسرائيل
على الفلسطينيين، والتزام هؤلاء العقوبات التي فرضتها أميركا والغرب
على الحكومة الفلسطينية والشعب الفلسطيني بعد فوز حماس في انتخابات
ديموقراطية شهد العالم بنزاهتها، وانتهاءً بالحرب العدوانية الاسرائيلية
الأخيرة على لبنان والموقف المتواطىء لهذه الدول مع العدوان، حيث
إنه، ولأول مرة وفي سابقة لم يشهد الصراع العربي ــ الاسرائيلي لها مثيلاً،
تتخذ بعض الدول العربية (مصر، الأردن، السعودية) موقفاً يبرّر العدوان
الاسرائيلي ويحمّل المقاومة مسؤولية اندلاع الحرب، غير آبهين بمواقف شعوبهم المؤيدة للمقاومة والمندّدة بالعدوان.
إن الإجابة المتأنّية عن هذه الأسئلة سترسم بشكل واضح ملامح المرحلة
المقبلة وتطورها، وعلى أساس هذه التطورات والمعطيات سيتحدّد مصير ومستقبل
المنطقة العربية بل ومنطقة الشرق الأوسط برمّتها.
الحرب على إيران
إن احتمال تعرض إيران لضربة عسكرية من قبل
الولايات المتحدة أو إسرائيل أو من كليهما (عرض النص الكامل)
06 شباط, 2008
2007: عامُ تـفـاقـم
الأزمات العـربية
والتَـبست تطورات عديدة على الفهم وبدت المنطقة العربية بأسرها، كمن يبحث عن دليل ومُـرشد لمواجهة أعباء العام الجديد المقبل حتما.

كعادة السنوات السابقة، جذبت تطورات القضية الفلسطينية الأنظار. فعلى وقع الشدّ والجذب بين الرئاسة الفلسطينية وحكومة حماس من جهة، والحصار الدولي المضروب على الأراضي الفلسطينية من جهة أخرى، والضربات العسكرية الإسرائيلية المتواصلة على قطاع غزة، تشكَّـلت معادلة ثُـلاثية جمعت بين المحلي والخارجي، وشكَّـلت بدورها محور التحركات المرتبطة بالقضية الفلسطينية ككل، وذلك قبل أن تقرر الولايات المتحدة استثمار الانقسامات الفلسطينية من أجل الدفع نحو نوع من المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، بهدف تشكيل حقائق جديدة في المنطقة قد تُـساعد على تسويةِ ما للقضية الفلسطينية.
وكانت كل من القاهرة والرياض وسوريا وإيران قد تدخلت بشكل أو بآخر في المعادلات الفلسطينية، منها تدخُّـلات سعَـت إلى تحقيق نوع من الوِفاق الوطني الفلسطيني، والتي لم يُـقدَّر لها النجاح.
06 شباط, 2008
أزمة الفكر الغربي والموقف السلبي من الإسلام
إن التعرض
لموقف الغرب من الإسلام انطلاقا مما تصوره و تعرضه وسائل الإعلام الغربية و أيضا بعض
الكتاب الغربيين لا بل حتي القادة والزعماء ومن ضمنهم
البابا بنيديكت السادس عشر نفسه
عندما تعرض في احد خطبه للإسلام بتاريخ 13/9/2006 بعد موجة الرسوم الكاريكاتيرية التي
تعرضت لشخصية الرسول محمد(ص) وأخيرا التكريم برتبة (فارس) للكاتب سليمان رشدي من قبل
ملكة بريطانيا و الذي تعرض لشخصية الرسول محمد(ص) في كتابه سيء الصيت الآيات الشيطانية
علما أن ملكة بريطانيا تعد رئيسة الكنيسة الانكليزية، ولذلك فان تلك المسالة لابد للكتاب
والمثقفين المسلمين بمختلف انتماءاتهم القومية والمذهبية التصدي لها وبحثها بشكل علمي
موضوعي لما لهذه المسالة من ارتباط في جوانب متعددة بما يشوه حقيقة الدين و يزيف صورته
و جوهره الإنساني النبيل
وإذا كان للإسلام الدور الرئيس في إيجاد تطور كبير في نواحي الحياة الدينية، الفكرية، الاقتصادية، السياسية والاجتماعية ، في بلاد العرب قبل ألف وأربعمائة عام فانه اليوم يطرق أبواب الغرب المسيحي ليطرح نفسه بديلا قويا للمنظومة الفكرية والاجتماعية الغربية التي تعاني من أزمات وتحديات فكرية عديدة سنحاول مناقشتها في هذه الدراسة .
الإشكاليات العقائدية في الفكر المسيحي الغربي
تتميز
الحضارة الغربية المعاصرة باعتمادها مفهوم التشكك(انظر- إسماعيل راجي الفاروقي و لمياء
الفاروقي: أطلس الحضارة الإسلامية، الطبعة الأولي، الرياض، مكتبة العبيكان، 1998) ،
الذي دعمت ظهوره واعتماده العوامل التالية :
1.المسيحية الغربية التي عززت النظرة السلبية للإنسان و الدنيا والخلق.
2. لطبيعية التي عملت علي تأليه الإنسان و من ثم تأليه رغباته +بموجب الخلفية الإغريقية و الألمانية؛ فكان +من الطبيعي أن الآلهة تتعارك مع بعضها البعض، ومن الطبيعي أن تجر نفسها إلي الهلاك المحقق.
3. العقلانية ،هي المذهب الذي عمل علي ظهور النزعة الرومانطقية وأدي إلي تراجع العقلانية التي أقامت وجهة نظرها علي الشعور الإنساني كتناقض للعقل. كل هذا جعل مبدأ التشكك يترعرع حتي أصبح جوهر الحضارة الغربية اليوم. الأمر الذي أدي إلي أن يتخذ للغرب وجهة لنفسه اقرب ما يمكن أن نسميها بالفوضوية. هذه الفوضي في السلوك، في الحياة.. (عرض النص الكامل)
06 شباط, 2008
معضلة اسرائيل الاساسية تكمن
في عدم وجود استراتيجية كبري
كل
يتهم سابقه بالاخفاق فيما ينبغي ان يتهم نفسه في عدم اصلاح الخلل

من
اللحظة التي بدأت فيها لجنة الفحص
برئاسة
القاضي الياهو فينوغراد عملها تنطلق
نغمة خاصة لدي الكثير من المرشحين
للادلاء بشهاداتهم. حجة تتكرر هي ان مصدر جزء هام من نقاط الخلل التي ظهرت في الحرب هو الاهمال الذي تطور علي مدي السنين التي سبقت الحرب؛ هكذا
بالنسبة للنقص الذي ظهر في مخازن طواريء وحدات الاحتياط وانعدام التدريب في الوحدات المقاتلة. والزعم هو أنه
بسبب هذا الاهمال لم يكن الجيش مستعدا للقتال
في تموز (يوليو) من العام الماضي.
وجاء
من مكتب وزير الدفاع عمير
بيرتس بان الادعاءات الاساسية يجب توجيهها الي وزراء الدفاع
الذين سبقوه، شاؤول
موفاز، بنيامين بن
اليعيزر، وكذا ايهود باراك، الذي كان رئيسا للوزراء ووزيرا للدفاع عندما اختطف حزب الله ثلاثة جنود
في هار دوف.
رئيس
الوزراء ايهود اولمرت لا يقول ذلك، ولكن
يمكن الافتراض أنه هو ايضا يعتقد ان رئيس الوزراء السابق ارييل شارون كان سيقدم اجابة افضل علي سؤال اذا كانت اسرائيل مستعدة
لمواجهة شاملة مع حزب الله.
غير ان الامر ليس ممكنا. (عرض النص الكامل)
06 شباط, 2008
لبنان أمام 3 سيناريوهات

لماذا يبدو لبنان هذه الأيام كأنه ينزلق خطوة بخطوة نحو الهاوية؟
لأنه، ببساطة، يفعل ذلك.
ولماذا يحدث هذا، برغم أن كل الأطراف اللبنانية المعنية، من حزب الله الى حزب الحريري ومن جنبلاط الى عون، تكرر آناء الليل وأطراف النهار أنها لا تريد ولا تنوي الاندفاع الى القعر مجدداً؟
لأن الأمور، ببساطة أكثر، قد تخرج في أي وقت عن نطاق السيطرة. هذا أوشك أن يحدث خلال ما حصل مؤخراً بين الجيش ومتظاهرين من الضاحية، وهو يمكن أن يحدث الآن في أي وقت بفعل الحوادث الأمنية التي باتت متنقلة بشكل شبه يومي بين مختلف المناطق اللبنانية.
لا بل أكثر: الوضع مرشح لمزيد من (عرض النص الكامل)
01 شباط, 2008
الجزائر 2007.. نشاط سياسي واقتصادي عكر صفوه الإرهاب
العنف في الجزائر عكر صفو النشاط الاقتصادي السياسي بالبلاد (أرشيف)
![]()
تميز العام 2007 في الجزائر بنشاط سياسي واقتصادي ملحوظ لم يعكر صفوه سوى الصعود النسبي للإرهاب، حيث أعلن عن تأسيس تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، وعادت العمليات الانتحارية لتهز من جديد استقرار البلاد بعدما قطعت المصالحة الوطنية شوطا كبيرا.
غير أنه يسجل للحكومة الجزائرية في 2007 مقدرتها على توجيه ضربات مؤلمة للجماعات المسلحة، أدت إلى سقوط عدد من قادتها وتسليم مؤسس الجماعة السلفية للدعوة والقتال حسن حطاب نفسه للسلطة بعد سنوات من العمل المسلح ضدها.
تغول السلطة
فعلى الجانب السياسي رأى أستاذ العلوم السياسية والمحلل السياسي البارز عبد العالي رزاقي أن "الصورة قاتمة"، واصفا 2007 بأنه عام إجهاز السلطة على المعارضة، رغم العملية الانتخابية التي شهدتها البلاد.
وأكد رزاقي في تصريح للجزيرة نت أنه حتى الأحزاب، التي قاطعت الانتخابات في السابق مثل جبهة القوى الاشتراكية والتجمع من أجل الثقافة والديمقراطية، قررت المشاركة في الانتخابات الأخيرة وأصبحت خاضعة لقرارات السلطة.
ونوه إلى أنه لأول مرة في الجزائر لم يتمكن حزب واحد في الولايات الـ 48 من الفوز بالأغلبية وبسط نفوذه على بلدية واحدة، "ما يعني أنه لم يعد هناك وجود لحزب الأغلبية".
من جهة أخرى يرى المحلل السياسي (عرض النص الكامل)
01 شباط, 2008
بقطر: قمة خليجية بمشاركة إيران وانفراج مع السعودية
محمود أحمدي نجاد (يمين) بقمة الدوحة إلى جانب الملك عبد الله بن عبد العزيز (الفرنسية-أرشيف(

تميز عام 2007 في قطر باستضافة الدوحة لأعمال القمة الخليجية الـ28 بحضور الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، وبتقارب الدوحة مع الرياض والذي توج بمشاركة الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز في القمة الخليجية وسماح سلطات المملكة لقناة الجزيرة بتغطية موسم الحج.
وقد كانت القمة الخليجية التي انعقدت يومي 3 و4 ديسمبر/ كانون الأول أهم حدث عرفته قطر، وتعززت أهميته بالخطوة غير المسبوقة في تاريخ مجلس التعاون الخليجي إذ كانت أول مرة يحضر فيها رئيس دولة أجنبية إلى القمة.
وما زاد تلك الخطوة خصوصية أن ضيف القمة لم يكن سوى رئيس دولة جارة توجد في صلب جدل دولي حاد بشأن برنامجها النووي.
وقد عبرت بعض الأصوات الخليجية عن دهشتها لحضور الرئيس الإيراني للقمة، لكن ذلك الشعور سرعان ما ذاب في خضم توضيحات الجهات المعنية وتأكيدها أن للدولة المستضيفة الحرية في اختيار ضيوفها.
كما أن التحفظات حول تلك الخطوة سرعان ما اختفت تحت تأثير خطاب الرئيس أحمدي نجاد في الجلسة الافتتاحية للقمة.
فخلافا لتصريحاته النارية وخرجاته غير المتوقعة، كان خطاب الرئيس الإيراني بالقمة الخليجية في غاية الواقعية وحابلا برسائل التطمين للجيران الخليجيين، إذ قدم حزمة من المقترحات من أجل تعزيز التعاون الأمني والاقتصادي بين بلاده ودول مجلس التعاون الخليجي.
ولم تصدر تصريحات رسمية بشأن التوصل إلى اتفاق معين من شأنه تبديد مخاوف جيران إيران من تداعيات اندلاع أي أزمة بشأن برنامجها النووي، خاصة في ظل تلويح الأطراف الغربية بفرض مزيد من العقوبات على طهران وعدم استعبدها اللجوء إلى الخيار العسكري ضدها.
انفراج العلاقات مع السعودية شكل عنوانا بارزا للعام السياسي في قطر (رويترز-أرشيف(
انفراج مع السعودية
كما اكتست القمة أهميتها خليجيا بكونها شكلت مناسبة توّجها التقارب بين الدوحة والرياض بعدما ظل التوتر سيد الموقف في العلاقات بين الطرفين منذ عام 1995 تاريخ تولي الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني مقاليد الحكم في قطر.
فقد حضر الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز قمة الدوحة بعدما قاطعها منذ عام 2002 عندما كان وليا للعهد وحاكما فعليا للمملكة.
وتمهيدا للمشاركة السعودية في القمة على ذلك المستوى الرفيع، زار أمير قطر السعودية في سبتمبر/ أيلول الماضي لتلطيف الأجواء المشحونة بين البلدين وإعادة الدفء إلى العلاقات المتوترة بينهما، خاصة أن الرياض سحبت سفيرها من الدوحة عام 2002 في حين أبقت قطر على سفيرها في المملكة.
وقبل زيارة أمير قطر إلى السعودية بأكثر من شهرين، زارها أيضا رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني بشكل مفاجئ وأجرى محادثات مع ولي عهد المملكة الأمير سلطان بن عبد العزيز ونظيره في الخارجية الأمير سعود الفيصل.
وقد وصفت بعض الأوساط الإعلامية الخليجية المباحثات بين رئيسي دبلوماسية قطر والسعودية بأنها كانت لحظة مكاشفة بين الجانبين تمهيدا لفتح صفحة جديدة في علاقاتهما الثنائية.
وقد جاءت مشاركة ملك السعودية في القمة الخليجية بالدوحة بمثابة أول عنوان بارز لتلك الصفحة الجديدة، إلى جانب مؤشرات أخرى على الانفراج في علاقات الجارتين من بينها أن السلطات السعودية سمحت هذا العام لطاقم من قناة الجزيرة بدخول أراضيها وتغطية كامل لحظات موسم الحج بعدما ظلت القناة ممنوعة من العمل في المملكة منذ عدة سنوات.
المصدر: الجزيرة
المحفوظ الكرطيط
01 شباط, 2008
2007 بالمغرب..عام الانتخابات والتفجيرات والأخلاق
الانتخابات التشريعية في المغرب سجلت نسبة مشاركة ضعيفة
كان المشهد العام في المغرب
في عام 2007، ذا طابع سياسي وأمني وأخلاقي في ثاني انتخابات تشريعية تشهدها البلاد
في عهد الملك محمد السادس، فقد هزت سلسلة تفجيرات الدار البيضاء واندلعت احتجاجات واسعة
بإحدى مدن الشمال بشأن قضية تمس الأخلاق العامة
.
ففي مطلع سبتمبر/أيلول نظمت انتخابات تشريعية بمشاركة 23 تشكيلة سياسية، وسجل فيها إقبال ضعيف على صناديق الاقتراع، حيث بلغت نسبة المشاركة 37% وذلك في مؤشر على فقدان المغاربة للثقة في العمل السياسي.
وتميز ذلك الاقتراع بعدم اكتساح الإسلاميين للبرلمان بعد أن كانت عدة جهات واستطلاعات رأي تتوقع أن يحل حزب العدالة والتنمية في المرتبة الأولى، واكتفى الحزب بالمرتبة الثانية ليبقى في معسكر المعارضة.
لكن حزب الاستقلال (قومي) حقق المفاجأة وحل في المرتبة الأولى، لتؤول إلى زعميه عباس الفاسي رئاسة الحكومة التي ضمت في صفوفها عددا من الوجوه المحسوبة على القصر الملكي.
ملف الصحراء
أما على الصعيد الإقليمي فقد حصلت عدة تطورات في النزاع بين المغرب وجبهة البوليساريو بشأن السيادة على الصحراء الغربية، خاصة بعد أن تقدمت الرباط بمقترح يمنح الإقليم حكما ذاتيا موسعا.
وقد خاض الطرفان في 2007 جولتين من المفاوضات جرت في الولايات المتحدة بإشراف منظمة الأمم المتحدة، وبمشاركة الجزائر وعدد من الدول المعنية بذلك النزاع القائم منذ سبعينات القرن الماضي.
ولم تسفر الجولتان عن إحراز تقدم كبير في ظل تشبت كل طرف بمواقفه المسبقة، وينتظر أن يدخل الجانبان في جولات تفاوض أخرى مطلع عام 2008.
وفي تطور إقليمي آخر شهدت علاقات المغرب بجاره الشمالي إسبانيا تأزما جديدا بعد إقدام الملك الإسباني خوان كارلوس على زيارة مدينتي سبتة ومليلية، الواقعتين في الأراضي المغربية والخاضعتين للإدارة الإسبانية.
تفجيرات انتحارية
وإلى جانب الانتخابات وملف الصحراء الغربية هيمن على المشهد العام في المغرب سلسلة التفجيرات الانتحارية التي هزت العاصمة الاقتصادية الدار البيضاء، وإقدام السلطات بعد ذلك على رفع حالة التأهب إلى أقصى درجاتها على خلفية معلومات بشأن عمليات تفجيرية.
فقد عاشت الدار البيضاء على مدى شهري مارس/آذار وأبريل/نيسان سلسلة من الهجمات عندما أقدم انتحاريون على تفجير أنفسهم بعد أن لاحقتهم عناصر الأمن، وقد أسفر ذلك عن مقتل عدد من الانتحاريين إضافة إلى رجل أمن، ولم تتحدث التحقيقات عن بصمات تنظيم القاعدة في تلك الأحداث.
حريات وحقوق
أما على صعيد الحريات العامة فيمكن القول إن المغرب شهد مع بدايات عام 2007 تراجعا في الحريات العامة، حيث شهدت البلاد سلسلة من المحاكمات للصحفيين.
فقد أصدرت محكمة مغربية في يناير/كانون الثاني حكما بالسجن ثلاث سنوات مع وقف التنفيذ، على الصحفي إدريس اكسيكس والصحفية سناء العاجي، العاملين في أسبوعية نيشان، مع غرامة مالية بالإضافة إلى إغلاق الصحيفة، لنشرها ملفا حول النكت، يعالج سخرية المغاربة من الدين والسياسة والجنس.
موت وأخلاق
وفي 2007 ودع المغاربة وزير داخليتهم الأسبق إدريس البصري (68) الذي ظل على مدى نحو عقدين الرجل الثاني في البلاد، وأصبح رمزا للتلاعب بنتائج الانتخابات التي شهدتها المملكة منذ أواخر سبعينيات القرن الماضي.
كما كان القدر على موعد مع رئيس المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، إدريس بنزكري، وهو مناضل يساري سابق تعرض للاعتقال في عهد الملك الراحل الحسن الثاني، وتحول إلى رمز لتصفية الحساب مع تركة ذلك العهد عندما عينه الملك محمد السادس رئيسا لهيئة الإنصاف والمصالحة والمجلس الاستشاري لحقوق الإنسان.
وقبل أن يسدل المغاربة الستار على عام 2007، كانوا على موعد مع مظاهرات عارمة نفذها سكان مدينة القصر الكبير (شمال) طيلة ثلاثة أيام، احتجاجا على ما قال سكان المدينة إنه زواج بين شاذين جنسيا. ولم تتراجع حدة الأزمة إلا عندما أصدر القضاء أحكاما بالسجن على المتهمين.
المصدر: الجزيرة
01 شباط, 2008
الأردنيون يودعون عاما حافلا بالأحداث السياسية والاقتصادية
الانتخابات العامة والبلدية
في الأردن عكست تراجع عملية الإصلاح
برحيل عام 2007 يكون الأردنيون قد ودعوا واحدا من أكثر الأعوام كثافة في الأحداث السياسية والاقتصادية التي كانت على صلة مباشرة بحياتهم اليومية، بعد أن ودعوا موسمين انتخابيين على وقع أزمة اقتصادية متفاقمة.
وأنجز الأردن نهاية يوليو/تموز الماضي انتخابات محلية شملت كافة بلديات المملكة، كما جرت انتخابات مجلس النواب في 20 نوفمبر/تشرين الثاني، أسفرت عن سيطرة ما يمكن وصفه بالوسطيين والمستقلين على أغلبية مقاعد البلديات والبرلمان.
فيما اتهم الإسلاميون الحكومة بتزوير الاستحقاقين، حيث انسحبوا من انتخابات البلديات، وسجلوا تراجعا في الحضور البرلماني.
01 شباط, 2008
عام 2007عام المسيرات والاضطرابات في البحرين
حزمة من القضايا العالقة أشعلت الشارع البحريني عام 2007
لم يخل المشهد السياسي في البحرين
عام 2007، من المسيرات والمطالبات والاضطرابات الأمنية والسياسية، كما طفا على سطح
هذا المشهد كثير من قضايا الرأي من بينها إحالة عدد من الصحفيين وكتاب الأعمدة إلى
النيابة العامة ومحاكمة بعضهم
.
المشهد السياسي
سياسيا شهدت البحرين عدة تجاذبان بين الحكومة والموالاة وبين المعارضة بشقيها داخل البرلمان وخارجه، أبرزها كان عرقلة الحكومة استجواب أحمد عطية الله آل خليفة وزير شؤون مجلس الوزراء الذي تتهمه كتلة الوفاق المعارضة بالفساد المالي.
ومن القضايا السياسية التي شغلت الشارع البحريني أزمة المقال الذي كتبه شريعة مداري مستشار المرشد الأعلى الإيراني واعتبر فيه البحرين تابعة لإيران. وقد تم احتواء هذه القضية في وقت لاحق، لتبرز قضية اجتماع وزير الخارجية البحريني مع نظيرته الإسرائيلية، التي أثارت ضجة لا يستهان بها في البرلمان وفي الشارع البحريني أجبرت الوزير على القول إن ذلك الاجتماع لا يعبر عن بداية تطبيع مع إسرائيل.
وظلت قضايا كثيرة -مثل قضية التجنيس الذي تعتبره المعارضة تجنيسا سياسيا، ومشكلة البطالة والإسكان، وإنهاء التمييز الطائفي- حاضرة بقوة في الشارع البحريني طيلة 2007.
وكانت هذه القضايا المحرك الرئيسي للشارع البحريني حيث شهد عشرات الندوات التي ناقشتها، ونظم أكثر من 100 مسيرة واعتصام، بعضها شهد اضطرابات وتصادم مع رجال الشرطة، وانتهى بوقوع إصابات في صفوف المحتجين واعتقال بعضهم.
وأدى مقتل شاب في مسيرة نظمت في ديسمبر/كانون الأول المنصرم إلى انفجار الوضع في عدد من القرى الشيعية غرب العاصمة المنامة واعتقال عدد من المشاركين في أعمال الشغب.
ورغم أن المسؤولين البحرينيين يؤكدون على حرية التعبير والرأي فإن جمعية الصحفيين البحرينية رصدت أكثر من 71 بلاغا عن صحفيين وكتاب ورؤساء تحرير ومواقع إلكترونية.
من جانبها أحالت النيابة العامة إلى المحاكم 11 قضية، أهمها تلك المرفوعة من قبل وزارة الإعلام على صحيفة الوقت بسبب نشرها معلومات عن تقرير البندر المثير للجدل في البحرين في الوقت الذي حكمت فيه محكمة ببراءة رئيس تحرير صحيفة الوسط مع صحفية كانت تعمل في الصحيفة من التهمة الموجهة إليهما من النائب الإسلامي محمد خال (عرض النص الكامل)