امريكا، السياسةالامريكية،الكيان الصهيوني،الصهيونية،فلسطين،الشرق الاوسط،البلدان العربية،المخططات الصهيونية،اليهود،العالم العربي،دول الخليج،القدس المحتلة،مسجد الاقصى،حركة فتح ،حركة حماس،حركة الجهاد الاسلامي،الثقافة العربية،الاسلام،الشيعة و السنة،الدين،وكالات الانباء،الاخبار المشوهة و الملفقة،منوعات ،كتب و دراسات،اخبار و آراء، السياسة
09 تشرين ثاني, 2007
العواطف في هذه الأيام باتت معدومة بين كثير من الأزواج ، فالرجال بعد دخولهم قفص الزوجية غالباً ما يميلون إلى العملية في التفكير تجاه زوجاتهم ويتناسون ذكريات رومانسية أيام الخطوبة ، وتظل حواء مستاءه إلي ما وصلت إليه العلاقة ، في هذه الحالة كيف يتصرف الطرفين في رتابة وملل الحياة الزوجية ؟ وكيف يعبر كلاً الزوج أو الزوجة عن مشاعره لتجديد الحب الذى كان؟
التعبير عن المشاعر يجدد الحب
العواطف في هذه الأيام باتت معدومة بين كثير من الأزواج ، فالرجال بعد دخولهم قفص الزوجية غالباً ما يميلون إلى العملية في التفكير تجاه زوجاتهم ويتناسون ذكريات رومانسية أيام الخطوبة ، وتظل حواء مستاءه إلي ما وصلت إليه العلاقة ، في هذه الحالة كيف يتصرف الطرفين في رتابة وملل الحياة الزوجية ؟ وكيف يعبر كلاً الزوج أو الزوجة عن مشاعره لتجديد الحب الذى كان؟
يعتقد كثير من الرجال أن الحب والمشاعر بين الزوج وزوجته مواقف قبل أن يكون كلاماً جميلا ، أو سلوكيات تترجم هذا الحب ، ومن ناحية أخرى لا تكتفي النساء بهذه السلوكيات ولكن الكلمة الحلوة دائماً هي هدف حواء .
الجنس هدفاً للزواج
ومع هذا توضح دراسة أمريكية حديثة لجامعة كورنيل بنيويورك أن أحد أسباب اختفاء الحب والمشاعر بعد الزواج يعود اعتقاد البعض أن العلاقة الحميمية بين الأزواج هي الهدف الرئيسي من الزواج .
وأشار البروفيسور سيندي هازان صاحب الدراسة التي شملت 5 آلاف رجل وامرأة ينتمون إلى 37 ثقافة مختلفة على مستوى العالم المتقدم والمتخلف إلى أن الدراسة كانت عبارة عن مجموعة من الاختبارات النفسية والبيولوجية لقياس مستوى الحب بين كل اثنين متحابين ، النتيجة كانت أنه لا يوجد حب يمكنه الاستمرار مدى الحياة ، حيث أكدت الدراسة أن الحب لا يعيش مع العلاقة الحميمية إلا لمدة أربع سنوات كحد أقصى، ثم يموت بعدها ، بينما يبقى حسن المعاشرة والود!!
الحب أنواع
وعن وسائل التعبير عن الحب يشير الدكتور عادل المدني أستاذ الطب النفسي بجامعة القاهرة إلى أن الحب شعور ايجابي داخلي موجود لدي شخص تجاه شخص آخر, ومن هنا يأتي الاحتياج للتعبير عن هذا الحب بين الطرفين ، ووسائل التعبير عن الحب والعاطفة مختلفة منها التعبير اللفظي وفيه يحتاج المحب إلي التعبير عن حبه بالكلمة الصريحة التي لا تحتمل الشك, وأيضا إلي الاعجاب والتعبير عنه ، والنوع الثاني هو التعبير غير اللفظي, وهذا النوع من التعبير عن العاطفة تنتقل فيه المشاعر بنظرة العين وتعبيراتها ، كما ذكرت جريدة "الأهرام".
وينصح الدكتور المدني بضرورة ترجمة الحب بالتعبيرات اللفظية وغير اللفظية ليصبح الحب قابلا للاستمرار ولا يكفي أن الزوج يترجم حبه في صورة زيادة دخله مثلا, أو إلي تذكر مناسبة خاصة بزوجته فيأتي لها بهدية, ولا يكفي أن الزوجة تعبر عن عاطفتها بتربية أبنائها تربية حسنة, والوقوف وراء زوجها, واحترامه أمام الناس والأبناء وبالرغم من أن كل ما سبق يتضمن ترجمة للحب إلا أن الحياة الزوجية تحتاج من الطرفين إلي التعبير عن مشاعرهما باللفظ إلي جانب التعبير بالسلوك, وليس بأحد العنصرين منفردا, لأن هذا يجعل منظومة الحياة الزوجية منقوصة وغير قادرة علي تحمل أعباء الحياة.
العلاقة المثالية
وتؤكد الدكتورة عزة كريم أستاذة علم الاجتماع بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية أن العلاقة الكريمة بين الزوجين يجب أن تمزج بين الموقف والكلمة, والموقف هو الاثبات الفعلي والعملي للتعبير عن الحب , لأنه يحمل في مضمونه التضحية والتنازل , ولكن الحياة الزوجية لا تعتمد علي الموقف فقط , خاصة بعد مرور فترة من الزمن في عمر الزواج فإن الملل والرتابة يتسربان إلي الحياة الزوجية وهنا تصبح الكلمة هي الحل والملاذ للقضاء علي الرتابة في الحياة الزوجية وتزداد شدة احتياج الزوجين معا وليس الزوجة فقط لسماع الكلمة الحلوة كلما طالت العشرة بين الزوجين.
وأشارت كريم إلى أن التعبير بالكلمة جزء مهم ومكمل للعاطفة بين الزوجين خاصة في ظل علاقات العمل والزمالة التي تتضمن الكثير من كلمات المجاملة, مما يفتح أحيانا بابا للمقارنة اللاشعورية بين الحرمان من الكلمة الحلوة داخل نطاق الأسرة وخارجها ، وهنا يكمن الخطر.
الحب واستقرار الزواج
ويجب أن لا ننسي أن تجديد الحب بين الأزواج يكون سبباً فلى استقرار الأسرة ، حيث أكدت دراسة اجتماعية أجريت في جامعتي ولاية سان دييجو وبيتسبير الامريكيتين أن الزواج المستقر يجعل المرأة والرجل أكثر قدرة على إنجاز المهام الصعبة ، وذلك من خلال التركيز ذهنياً على هذه المهام ، وبالتالي شحن الخلايا الدماغية وتحفيزها على العمل بصورة أفضل من أدمغة العزاب.
وكشفت الدراسة أن الزوج قادر على تنمية زوجته من خلال اهتمامه بها كما يمكن للزوجة أن تنشط خلايا زوجها الدماغية من خلال اهتمامها العاطفي به بشكل يشعره أن مهمته في الحياة لا تقتصر على العمل والعطاء من دون مقابل ، بل انه يوجد من يهتم به ويحبه وهو ما يدفعه إلى تحفيز خلاياه الدماغية وإنجاز أعباء ومهام كانت قبل ذلك صعبة التحقيق.