امريكا، السياسةالامريكية،الكيان الصهيوني،الصهيونية،فلسطين،الشرق الاوسط،البلدان العربية،المخططات الصهيونية،اليهود،العالم العربي،دول الخليج،القدس المحتلة،مسجد الاقصى،حركة فتح ،حركة حماس،حركة الجهاد الاسلامي،الثقافة العربية،الاسلام،الشيعة و السنة،الدين،وكالات الانباء،الاخبار المشوهة و الملفقة،منوعات ،كتب و دراسات،اخبار و آراء، السياسة
03 آذار, 2008
الرسوم المسيئة.. أسرار و تداعيات (ملف کامل)
جاء إعلان المكتبة الملكية الدنماركية اعتزامها حفظ وتوثيق الرسومات المسيئة لأعظم الخلق رسول الإسلام محمد صلى الله عليه وسلم ، ليؤكد بما لايدع مجالا للشك أن المسألة ليست حرية تعبير كما يحاول الغرب تسويقها إلينا وإنما هى حرب منظمة وذات أهداف خبيثة بعيدة المدى ضد الإسلام والمسلمين ، شبكة الأخبار العربية محيط تعرض من خلال هذا الملف قراءة متعمقة للمخطط الشيطاني تأخذ بعين الاعتبار الدوافع والأسباب الخفية التى تقف وراء ظهور الإساءات من آن لآخر والأشكال التى تظهر بها أملا بالتوصل للحلول الناجعة التي من شأنها قطع دابر كل من تسول له نفسه التجرؤ على الدين الحنيف مستقبلا .
وتبقى الحقيقة المشرقة وهى أن الأمور دوما تأتي عكس مايرغبون فبعد كل إساءة هناك يتضاعف أعداد المسلمين ، وهذا ظهر بوضوح بعد إساءة الدنمارك الأولى في 2005 حيث بلغت مبيعات المصاحف فى فرنسا 38% .
جذور العداء
ما أن أعادت صحف دنماركية تطاولها على الإسلام ورسول الإنسانية النبى محمد صلى الله عليه وسلم إلا وانتفضت الشعوب العربية والاسلامية غضبا وسط دعوات للانتقام والثأر ، إلا أن هذا فيما يبدو أصبح لايحرك ساكنا عند الغرب بل إنه يتخذه ذريعة إضافية لتنفيذ مخططاته الشيطانية ضد حاضرنا ومستقبلنا ، ولذا لامناص من التحرك بشكل مختلف هذه المرة وبطريقة تأخذ بعين الاعتبار الدوافع والأسباب الخفية التى تقف وراء ظهور تلك الإساءات من آن لآخر .
فمنذ سقوط الشيوعية وهناك اعتداء متواصل في أكثر من بلد أوروبي على مشاعر المسلمين ، حيث وجد الغرب في الإسلام العدو الجديد الذي كان يبحث عنه والتقت بالتالي أطماع الصهيوينة وطموحات المحافظين الجدد في السيطرة على العالم وخاصة العالم الإسلامي الذي يحتوي على مناطق الثروة والنفط ، بالإضافة إلى أن الغرب وجد في الأمر فرصة للانتقام للفشل الذي لاحق الحروب الصليبية.
وكانت أحداث 11 سبتمبر بمثابة الهدية المجانية التي استغلها لتأكيد مزاعمه حول هذا الخطر الجديد حيث سارع لترويج ادعاءات حول وجود أسباب بنيوية لحتمية العداء بين الإسلام والغرب فيما يطلق عليه صراع الحضارات والثقافات ، وبدأ يترجم تلك الادعاءات على أرض الواقع عبر معارضة ضم تركيا للاتحاد الأوروبي وشن حروب على بعض الدول العربية والإسلامية بحجة الحرب على الإرهاب إلا أنها كانت في حقيقة الأمر حربا دينية وحضارية وثقافية الغاية منها في النهاية إضعاف العالم العربي والإسلامي ونهب ثرواته.
وهذا ماعكسته التصريحات التي أطلقها الرئيس الأمريكي جورج بوش بعد هجمات 11 سبتمبر عندما استخدم عبارة "حرب صليبية" لوصف الحرب التي شنها ضد أفغانستان ، وربما هذا يفسر أيضا الإساءة التى وجهتها الدنمارك للإسلام في 30 سبتمبر 2005 ، حينما نشرت صحيفة "يولاند بوستن " الدنماركية 12 رسما كاريكاتيريا تسيء لشخص الرسول الكريم ، من بينها رسم يظهر الرسول الكريم وهو يحمل فيما يبدو قنبلة فى عمامته ويصوره على شكل "إرهابي إسلامي" .
جورج بوش وجولدن براون واسامة بن لادن
لقد حاولت الدنمارك تبرير تلك الوقاحة باحترام حرية التعبير، إلا أن الملم ببواطن الأمور يعلم جيدا أنها جاءت في إطار تحالف حكومة تلك الدولة مع إدارة بوش في الحرب على ماتسميه بالإرهاب حيث تشارك بقوات في العراق وأفغانستان وتدعم مجازر إسرائيل ضد الفلسطينيين.
ويؤكد ذلك إعلان ملكة الدنمارك مارجريت الثانية أن الإسلام يمثل تهديدا على مستوي الداخل والخارج بسبب من أسمتهم "المتطرفين الإسلاميين"، داعية حكومتها إلي عدم إظهار أي تسامح تجاه الإسلام، وعدم الالتفات للغضب والاستياء من الخارج كرد فعل للإساءات للإسلام ، وذلك في تعقيبها على الاحتجاجات التى عمت الدول العربية والإسلامية في بداية 2006 في أعقاب نشر الرسوم المسيئة.
وخلاصة القول إن تصريحات الرئيس الأمريكي بوش بعد أحداث 11 سبتمبر حول شن "حرب صليبية" وإعلان الحرب ضد "الفاشية الإسلامية" واتخاذ الحرب ضد "الفاشية الإسلامية" شعاراً للحزب الجمهوري في حملة انتخابات التجديد النصفى للكونجرس الأمريكى ورفض الغرب الاعتذار عن الإساءة في الرسوم الدنماركية، وتمزيق وإهانة المصاحف في سجون أبي غريب وجوانتانامو، والحربان القائمتان في العراق وأفغانستان، والتهديدات الحالية لسوريا وإيران، والحصار الظالم على الفلسطينيين ، والتنصت على أماكن عبادة المسلمين ومضايقتهم في الولايات المتحدة وبعض الدول الغربية، هى أمور يصعب فصل بعضها عن بعض وتظهر أن الإساءة للإسلام مقصودة بل وذهب البعض إلى وصف الحرب التي يشنها الغرب ضد مايسمي بالإرهاب بحرب صليبية جديدة ضد الإسلام.
مسلسل الإساءات
منذ عام 2005 ، والإساءات للدين الإسلامى باتت أمرا معتادا في الغرب ، حيث ظهرت العنصرية بوجهها القبيح ضد الدين الحنيف في الدنمارك وايطاليا وأمريكا وحتى بابا الفاتيكان نفسه لم يتوان عن الإساءة للإسلام بعد أن غزا قلوب الكثير من الأوروبيين والأمريكيين .
"الديمقراطية وحرية التعبير" هو الشعار الذى رفعته دولة كالدنمارك لتبرير التطاول على الإسلام وتكرار الإهانات لأشرف خلق الله الرسول الكريم محمد عليه الصلاة والسلام .
وما يضاعف من المرارة والأسى أنه في الوقت الذى لم تراعى فيه تلك الدولة أبسط قواعد الأخلاق حيث تكررت هناك الإساءات للإسلام خلال شهر رمضان ، فإن الحكومات العربية والإسلامية تلتزم الصمت تجاه الإساءات وكأن الأمر لايعنيها في شيء ، ما أدى إلى تمادى تلك الدولة فى السخرية والاستهتار بالإسلام دون مراعاة لاكثر من مليار مسلم يتوزعون على قارات الدنيا.
لقد بدأت تلك الدولة التى لايتجاوز عدد سكانها خمسة ملايين نسمة ، منذ اواخر 2005 حملة شرسة ضد الإسلام لم تكن بمحض الصدفة وإنما أثبتت الوقائع فيما بعد أنها حملة منظمة ومنسقة وتأتى فى إطار العداء المتصاعد في الغرب ضد الإسلام .
ففي 30 سبتمبر 2005 ، نشرت صحيفة "جيلاندز بوستن" الدنماركية 12 رسما كاريكاتيريا تسيء لشخص الرسول الكريم ، من بينها رسم يظهر الرسول الكريم وهو يحمل فيما يبدو قنبلة فى عمامته ويصوره على شكل "إرهابي إسلامي" ، وأعادت صحف أوروبية أخرى نشر تلك الرسوم الساخرة على صفحاتها في يناير 2006 ، ما أدى إلى ثورة غضب عارمة في العالم الإسلامى تعرضت خلالها سفارات دنماركية للحرق كما شهدت حملة مقاطعة واسعة للمنتجات الدنماركية .
بابا الفاتيكان
وفي 6 أكتوبر 2006 ، عرض التليفزيون الدنماركى خلال شهر رمضان مقاطع من شريط فيديو التقطه أحد الهواة فى أغسطس لمسابقة للرسوم تبارى فيها متسابقون شبان في السخرية من النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم ، وذلك خلال معسكر صيفى نظمته قيادة الشباب بحزب الشعب اليميني المتطرف ، المشارك في الائتلاف الحكومى .
وتظهر اللقطات التى عرضها التليفزيون الدنماركى شابا من حزب الشعب يقوم بدور الرسول صلي الله عليه وسلم وهو يضع عمامة ويربط حزاما من المتفجرات علي خصره أمام جمهور يطلق الضحكات ، كما تضمنت اللقطات مشاهد تصور الرسول الكريم في شكل جمل يشرب الخمر.
وكانت آخر الإساءات التى خرجت من الدنمارك ، هو تسويق شركة ألعاب دنماركية في 19 أكتوبر 2006 وخلال شهر رمضان المبارك للعبة "بلاي ستيشن" جديدة تظهر رسول الرحمة على هيئة مجسم بلاستيكي لرجل بلحية يطأ مجسما بلاستيكيا آخر يجسد أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها ، وكتبت الشركة على اللعبة "إلعب وكأنك النبي محمد الذي تزوج أكثر من مرة وتزوج عائشة ابنة الست سنوات".
إيطاليا
فى 8 فبراير 2006 ، دعا وزير إيطالي عضو في حزب رابطة الشمال المعادي للأجانب إلى استخدام القوة ضد المسلمين وتدخل بابا الفاتيكان بنديكتوس السادس عشر لتنظيم حملة صليبية جديدة.
وقال روبرتو كالديرولي وزير الإصلاحات الدستورية لصحيفة لاريبوبليكا إن الوضع خطير وثمة كره جنوني من جانب الشعوب الإسلامية وإنه قد حان الوقت لاتخاذ إجراءات مضادة.
وأضاف الوزير الإيطالي المعروف بحملاته ضد المسلمين: الإسلاميون بدلوا استراتيجيهم، فسابقا كانوا لا يستخدمون إلا الإرهابيين لكنهم الآن يلجأون إلى الحشود. على حد زعمه. وتابع إنهم يهاجمون السفارات ونشهد حاليا تعصبًا جماعيًا، على البابا أن يتدخل على غرار أسلافه في القرنين السادس عشر والسابع عشر.
وذكر الوزير المتطرف بأنه إبان معركتي فيينا وليبانتي ضد الأتراك عامي 1683 و1571 حل البابوات محل الحكومات وشكلوا تحالفات كبيرة للتغلب على الخطر الإسلامي .
وردا على سؤال حول ما إذا كان على البابا بينديكت السادس عشر أن يحمل لواء المسيحية في مواجهة تهديد الإسلام، قال: "نعم وعاجلا" وعبر عن أسفه على زمن مثلت فيه الولايات المتحدة حاجز دفاع عن الغرب ، قائلا :"إنهم يصمتون (الأمريكيون) اليوم مثل الحكومات الأوروبية ويظهرون ضعفا غريبا في قضية الرسوم الكاريكاتورية، ربما بسبب النفط".
الولايات المتحدة
في 9 أغسطس 2006 وتحديدا بعد إعلان بريطانيا عن إحباط مخطط مزعوم لتفجير طائرات مدنية وهى فى طريقها من بريطانيا إلى الولايات المتحدة ، سارع الرئيس الأمريكي جورج بوش إلى القول إن إحباط هذا المخطط يؤكد أن الولايات المتحدة في حالة حرب مع "الإسلاميين الفاشيين" وهو الأمر الذى قوبل بانتقادات عربية وإسلامية لأن الإسلام بسماحته واعتداله بعيد كل البعد عن الحركات الفاشية التى ظهرت في أوروبا ، بداية القرن العشرين والتى قامت على الديكتاتورية والقمع والعنصرية.
وليست المرة الأولى التي يستخدم فيها بوش عبارات تسيء إلى مشاعر المسلمين فقد استخدم بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر عبارة "حرب صليبية" لوصف الحرب التي شنها ضد أفغانستان وفيما بعد ضد العراق .
ولذا فإن وصف بوش المحاولة المزعومة بتفجير طائرات مدنية بريطانية في طريقها إلى الولايات المتحدة، بأنها جزء من الحرب مع "الفاشيين الإسلاميين" يعكس مدى حقد إدارته على الإسلام كدين وعلى أتباعه من منطلق عنصري ديني أصولي متطرف فهو حينما أعلن أنه يخوض "حرباً صليبية ضد الإرهابيين" في أفغانستان انتقاماً لضحايا أحداث الحادي عشر من سبتمبر كان يعني ما يقول تماماً، ولم تكن زلة لسان عابرة.
الفاتيكان
بعد حوالى شهر من إطلاق الرئيس الأمريكى ماأسماه "الفاشية" الإسلامية ، لم يتوان بابا الفاتيكان عن الإساءة للإسلام ، ففى محاضرة ألقاها في جامعة راتيسبون جنوب ألمانيا في 13 سبتمبر 2006 غداة الذكرى الخامسة لأحداث سبتمبر، اتهم البابا بينديكت السادس عشر الإسلام بأنه تم نشره بالسيف وبالجهاد وليس بالعقل وبأنه ديانة لاتشجب بالشدة المطلوبة العنف الذي يمارس باسم الإيمان ، وانتقد مفهوم "الجهاد" في الإسلام وقال إن العنف لا يتوافق مع طبيعة الرب وطبيعة الروح.
وأضاف البابا قائلا :"إن العقيدة المسيحية تقوم على المنطق لكن العقيدة الإسلامية تقوم على أساس أن إرادة الله لا تخضع لمحاكمة العقل أو المنطق لأن الله في العقيدة الإسلامية مطلق السمو ومشيئته ليست مرتبطة بأي من مقولاتنا ولا حتى بالعقل".
وأشار إلى أنه يستند في كلامه هذا إلى حوار دار في القرن الرابع عشر بين الامبراطور البيزنطي المسيحي مانويل باليولوجوس الثاني وأحد المثقفين الفارسيين حول حقائق المسيحية والإسلام ، قال الامبراطور خلاله للمثقف :"أرني ما الجديد الذي جاء به محمد. لن تجد إلا أشياء شريرة وغير إنسانية مثل امره بنشر الدين الذي كان يبشر به بحد السيف. إن نشر العقيدة باستخدام العنف يمثل أمرا منافيا للعقل" ، لكن بنيديكت لم يتناول رد عالم الدين الفارسي على اتهامات الامبراطور.
احدى المظاهرات المستنكرة
وبعد أن أثارت اتهامات البابا عاصفة سياسية في أوساط العالم الإسلامي ، أصدر الفاتيكان في 16 سبتمبر 2006 بيانا أوضح فيه أن البابا يشعر بالأسف لإساءة فهم تصريحاته وأنه يحترم كل من يؤمن بالعقيدة الإسلامية ، إلا أن هذا لم يكن اعتذارا عن إهانات البابا وإنما مجرد أسف لإساءة فهم تصريحاته لامتصاص الغضبة في العالم الإسلامى .
فتصريحاته مجرد حلقة ضمن تاريخ بابوي حافل بمعاداة الإسلام، حيث أنه قبل مطلع الألفية الميلادية الأولى دعا البابا سلفستروس الثاني إلى شن حرب صليبية ضد الإسلام ونتجت عن ذلك حملة صليبية لم يكتب لها النجاح عام 1001. وفي عهد غريغوريوس السابع (1073-1085) تكررت دعوة البابا بعبارات أشد قسوة لشن حرب صليبية جديدة ضد المسلمين. وفي عهد البابا أوربان الثاني (1088-1099) قام الأخير بجولات في أنحاء أوروبا لحث الشعوب الأوروبية على "انتزاع بيت المقدس من الجنس اللعين الخبيث" ، الأمر الذي يظهر أن الفاتيكان ليس بريئا مما تشهده الساحة العالمية الغربية اليوم من عداء غير مسبوق ضد الإسلام
وخلال 2007 ، أظهرت تقارير صحفية تزايدًا في حالات استفزاز المسلمين في هولندا بصور متعددة، منها دعوة قس كنسي لمنع تلفظ كلمة لا إله إلا الله بدعوي "أنها تستحوذ علي الإله للمسلمين" ، ودعوة جريت فيلدرز عضو البرلمان الهولندي وزعيم حزب الحرية اليميني بمنع تداول القرآن الكريم حتي في المساجد بزعم أنه يحط علي العنف ومعاداة السامية، بالإضافة إلى قيامه بإنتاج فيلم مسي للإسلام يتضمن حرقا وتمزيقا لصفحات من القرآن الكريم .
وهناك أيضا تصريحات فيلدرز العنصرية المتكررة حول أن آيات القرآن تتضمن توجيهات وصوراً بشعة يتبعها المسلمون، وأن تعاليمه هي التي تتسبب الآن في المذابح الدامية التي يشهدها العراق، وتتسبب في التطرف وإهدار حقوق الإنسان ، وهو الأمر الذي دفع الشرطة لحمايته بعد مقتل المخرج ثيو فان جوخ في أمستردام في نوفمبر 2004 طعنا بسكين وذلك بعد إخراجه فيلما يندد بما يراه قمعا للنساء في الدول الإسلامية.
وبجانب وقاحات فيلدرز ، تجرأ الهولندي من أصل إيراني إحسان جامي علي اتهام الرسول الكريم والقرآن بأبشع النعوت بعد أن ارتد عن الإسلام ، واصفا الرسول صلى الله عليه وسلم بأنه "مثل أسامة بن لادن وأنه مجرم وأن القرآن كتاب عنف وحروب يستوجب التخلي عنه" ، الأمر الذي استفز المسلمين هناك وجعله يحظى بحماية أمنية مستديمة.
هذا بالإضافة إلى حوادث أصبحت معتادة مثل محاولات حرق المساجد، ومعاقبة الطلبة الذين لا يصافحون النساء أو العكس بالحرمان من الدراسة، وغيرها من الحالات التي يعدها المراقبون خطرا على الاستقرار والتعايش في هولندا.
وفي 2008 ، تكررت حملات الإساءة في أكثر من دولة أوروبية ، ففي بريطانيا ، شنت عدة صحف هجمات شرسة على الإسلام والشريعة الإسلامية، على خلفية دعوة الأسقف روان وليامز، رئيس الكنيسة البروتستانتية البريطانية في 8 فبراير للاستعانة بقوانين الأحوال الشخصية، الواردة في الشريعة الإسلامية ، في النظام القضائي البريطاني ، كما رفضت الحكومة البريطانية في فبراير أيضا منح تأشيرة دخول للداعية الإسلامى الشيخ يوسف القرضاوي بحجة دعمه للمقاومة ، رغم أنه كان يهدف للعلاج من وراء الزيارة .
وفي سويسرا، فاز حزب الشعب برئاسة كريستوف بلوشر في الانتخابات العامة الأخيرة لأنه كان يبني حملته الانتخابية على أساس العمل من أجل تغيير الدستور السويسري لمنع بناء مآذن في الجوامع في جميع أنحاء سويسرا.
وفي هولندا ، زادت التصريحات والمقالات التي تتطاول على الرسول - صلى الله عليه وسلم- وزوجاته ، بالإضافة إلى ظهور توجهات قوية للتفريق بين المواطنين الأوروبيين المسلمين، ونظرائهم المسيحيين واليهود، في معاملة التنقل، والمطالبة بفرض تأشيرات دخول على هؤلاء، بحجة أنهم مشاريع إرهابية.
وفي الدنمارك ، أعادت 17 صحيفة في شهر فبراير نشر الرسوم الكاريكاتورية المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم بحجة التضامن مع صاحبها كورت فسترجورد، الذي زعمت السلطات هناك أنه واجه تهديدات بالقتل، من قبل ثلاثة من المهاجرين المسلمين ، أفرجت فيما بعد عن واحد منهم وقامت بترحيل الاثنين الآخرين من دون توجيه أية تهمة لهما ، أي أنها لم تجد أية أدلة تدينهم، باتهامات التآمر بالقتل ، مايوضح أن السبب الحقيقي للحديث عن مثل هذه المؤامرة المزعومة وإعادة نشر الرسوم المسيئة هو استفزاز المسلمين هناك للخروج بمظاهرات غاضبة تقوم على إثرها السلطات الدنماركية بتمرير قانون مكافحة الإرهاب الجديد الذي يستهدف الجالية المسلمة أساسا.
والتصريحات والتصرفات التي خرجت من هناك في أعقاب إعادة نشر الرسوم المسيئة تؤكد صحة ما سبق ، فقد طالبت بيا كيرسجوورد زعيمة حزب الشعب الدنماركي اليميني المشارك في الائتلاف الحكومي برحيل الشباب المولود في الدنمارك من أصول مهاجرة ، قائلة "ارحلوا إذن إلى بلادكم أو ابحثوا عن بلاد أخرى تستطيعون فيها ممارسة طقوسهم وعباداتهم دون الشعور بضغوط من أوضاع حرية التعبير في الدنمارك . المهاجرون يقابلون المجتمع الدنماركي بعنف وغضب ويكرهون قيم البلاد" .
ولم يقتصر الأمر على هذا ، بل ارتكبت السلطات هناك خطأ آخر فادحا بحق المسلمين لايقل في وقاحته عما أقدمت عليه الصحف ، وذلك عندما أعلنت المكتبة الملكية الدنماركية في 26 فبراير 2008 اعتزامها حفظ وتوثيق الرسومات المسيئة ، معتبرة إياها جزءاً من تاريخ البلاد، حيث نقلت صحفية "الجارديان" البريطانية عن المتحدثة باسم المكتبة الملكية الدنماركية جيتي كجارجارد قولها:"إن الحرص على عرض وتوثيق الرسومات إنما يأتي انطلاقاً من قيمتها التاريخية.. لسنا مهتمين بنشر الرسومات، وإنما يعنينا بالمقام الأول حفظها للأجيال القادمة لأنها أصبحت جزءاً من تاريخ الدنمارك".
وأضافت أن المكتبة الأشهر والأكبر في الدول الإسكندنافية ستحصل على حق ملكية الرسومات نيابة عن متحف فن الكاريكاتير الدنماركي، وذلك لأغراض التوثيق والحفظ، إلا أنها لم تذكر تاريخاً محدداً لاتمام انتقال ملكية الرسوم للمكتبة الملكية التي أنشئت في القرن السابع عشر في عهد الملك فريدريك الثالث.
واختتمت كجارجارد تصريحاتها قائلة إن المكتبة هي المكان الأمثل لحفظ الرسومات، وقالت: "ستكون لدينا في مكانها الطبيعي، حيث تتوفر التدابير الأمنية اللازمة لمعاملتها ككتاب نادر غير متاح للجمهور، وإنما يقتصر على الباحثين اعتماداً على خطابات توصية صادرة من أساتذتهم الجامعيين".
وماسبق يؤكد بما لايدع مجالا للشك أن ما قامت به الصحف الدنماركية هو سلوك مقصود ورسالة صريحة موجهة إلى المسلمين هناك ليغادروا دول الغرب.
خيارات المواجهة
الحقيقة التي باتت شبه مؤكدة في حملات الإساءة للإسلام وللنبى الكريم أنها لاتحدث اعتباطا، وإنما هى حرب منظمة ومنسقة وطويلة الأمد يعتبر مسلسل الإساءات الجزء العلني فيها أما الوجه الآخر الخفي للحرب الجديدة فهو الأشد خطرا ، والمقصود هنا محاولات تفتيت الهوية الإسلامية وتحويلها إلى هويات فرعية لاتمتلك العمق الثقافي والحضاري المطلوبين، وبالتالي فإن تمرير مشاريع الاستعمار التي تهدف إلى السيطرة على الثروات الإسلامية ونهبها، سيكون أكثر سهولة ، وما حدث ويحدث الآن في العراق هو الدليل الأكبر على ذلك. اقرأ أيضا
المشروع الاستعماري الجديد يعرف تمامًا أن الهوية الإسلامية تمثل بالنسبة إليه عقبة كبيرة ولتذليل هذه العقبة، يسعى حاليا لشحن كل هوية فرعية ببذور العداء للهويات الدينية والقومية والقبلية الأخرى التي أصبح العالم العربي يزدحم بها ، مستغلا وجود جذور خلافية لم يتم حسمها في التراث الإسلامي نفسه أدت إلى عدم احترام بعض المسلمين لمبادئ الاختلاف والتنوع والتعايش بين التيارات والمذاهب الإسلامية نفسها، رغم النجاح الباهر لتجربة التعايش بين المسلمين والآخرين المختلفين عنهم.
ومن بين وسائل هذا المخطط أيضا تفتيت دول المنطقة إلى أقاليم ودويلات تقود إلى تغليب اللهجات المحلية على اللغة العربية وتقنين حجم الإقبال على القرآن في المستقبل ، فاستفحال اللهجات على اللغة العربية وكذلك تغليب اللغات الأخرى وفي مقدمتها اللغة الإنجليزية لتحل محل العربية ، ء سيحقق من وجهة نظره الهدف المبتغاه وهو أن يكون مصير المسجد كمصير الكنيسة في أوروبا حاليا، حيث تفتح أبوابها بالمناسبات فقط، وبالتالي تمييع مسألة الدين وقدسيته في نفوس العرب والمسلمين وخصوصا فئة الشباب، بعد استئصال لب وجوهر قوتهم وهو (الدين والقرآن).
وبالنظر إلى الحقيقة المفزعة السابقة فإنه لايتوقع أن يتوقف مسلسل الانتهاكات لقدسية الرسول صلى الله عليه وسلم وكذلك لقدسية القرآن المجيد ولأماكن العبادات من خلال المظاهرات ومقاطعة منتجات الدول المسيئة فقط.
هناك ضرورة ملحة لوضع استراتيجية متكاملة من كافة النواحي الإعلامية والسياسية والدينية تنطلق من حقيقة مفادها أن الغرب لايعترف إلا بلغة القوة والمصالح والعقل ، وهنا طرح المراقبون عددا من الإجراءات منها ضرورة قيام الحكومات العربية والإسلامية، بمحاسبة حكومة الدانمارك لما فعلته، ولما تعمدته من إهانات وإساءات ، عبر إنزال عقوبات رسمية بشكل جماعي ، بالإضافة للتوجه للجميعة العامة الأمم المتحدة لإصدار قرار دولي واضح يمنع الإساءة واستهداف الأديان السماوية والرموز المقدسة لدى الشعوب واعتبار ذلك جريمة تستحق الملاحقة القانونية لمرتكبيها.
مقاطعة لمنتجات الدنمارك
وبالنسبة للناحية الدينية ، هناك كثيرون في المجتمعات الغربية يجهلون حقيقة محمد صلى الله عليه وسلم، نبي الرحمة الذي انفردت رسالته بالاعتراف للإنسان بقيمة وكرامة من حيث هو إنسان ، وبالاعتراف بالتعددية الدينية ، وبالالتزام بأحكام وأخلاق حتى في ظروف القتال، حماية للنساء والأطفال والمسنين ، هذه المعاني الجميلة غابت عن كثيرين بسبب الجهل، وغيبت عن كثيرين بسبب الغرض، ولذا يجب على منظمة المؤتمر الإسلامي والأزهر الشريف النهوض بدور فاعل لتعريف الآخرين بحقيقة الإسلام ورسالة محمد عليه السلام ، بدلا من ترك الساحة للمغرضين لإذكاء نار الحروب الدينية.
وهنا تبرز الحاجة لتشجيع الحوار مع المعتدلين في الغرب لتقريب وجهات النظر ورأب الصدع وبناء العلاقات الطيبة التي ترتكز علي الأخوة الإنسانية وعلي العقل والمنطق والحوار للتعاون والبناء, وتحقيق الفهم المتبادل وتحقيق المنافع المشتركة بين الشعوب, وإذابة الثلوج المتراكمة وإشاعة مشاعر الحب والتسامح والمودة والتفاهم والتكامل والحوار البناء حتي نشعر بالأمان علي مستقبل العالم وعلي مستقبل الأجيال القادمة ونجاة البشرية من أخطار وأهوال الحروب والصراعات.
25 شباط, 2008
الاعلام يستبيح جسد المراة
"الله يخزيهم"...
قالتها ام محمد وهي تهز رأسها في علامة استياء من اعلان مرطب البشرة الذي شاهدته في التلفزيون الليلة الماضية وظهرت فيه فتاة تسبح تحت الماء وقد التصقت ملابسها بجسدها مبرزة تفاصيله.
أم محمد (52 عاما)، والتي اعتادت الجلوس لمشاهدة التلفزيون مع افراد عائلتها بعد تناولهم طعام العشاء، سيرة معظم العائلات الاردنية المحافظة، تؤكد ان "المسألة تجاوزت حدها" في اشارة الى مثل هذا النوع من الدعايات، والذي يستعين بالمرأة للترويج للمنتجات.
تقول ام محمد التي تقيم مع عائلتها في احد احياء عمان الشرقية "على عيني ورأسي. افهم ان المنتجات بحاجة للترويج. لكن ليس بهذه الطريقة المبتذلة التي لم نكن نعرفها قبل دخول الفضائيات الى بيوتنا، ليس بجعل جسد المرأة اداة للوصول الى الغاية".
وحتى ما قبل نحو 15 عاما مضت، لم تكن هناك محطات تلفزة متاحة امام الاردنيين سوى المحطة الرسمية وبعض القنوات التي تبث من دول مجاورة، لكن التقاط هذه القنوات كان يقتصر على القاطنين في المناطق القريبة من تلك الدول.
وعموما، كان حجم الاعلان في المحطات التلفزيونية حينها صغيرا نسبيا، ويخضع لشروط واعتبارات اخلاقية صارمة.
والامر ذاته انسحب ايضا على العدد القليل من الصحف والمجلات التي كانت متوفرة في تلك الفترة.
غير ان الامور تغيرت مع رفع سقف الحريات، حيث انتشرت الصحون اللاقطة للبث التلفزيوني الفضائي على اسطح معظم البيوت، وارتفع عدد الصحف والمجلات الى اكثر من خمسين، وفتح المجال لدخول مئات الصحف والمجلات الاجنبية الاخرى الى البلاد.
وتواكب هذا الانفتاح مع نمو كبير للاستثمارات التي راحت تبتكر مختلف الوسائل لتسويق منتجاتها، سواء في القنوات والصحف، او الشوارع التي باتت متخمة بالاعلانات التي تظهر في العديد منها فتيات جميلات على سبيل تعزيز عملية الاقناع بالسلعة المستهدف ترويجها.
تتذكر ام محمد تلك الايام عندما كانت الاعلانات في التلفزيون والصحف "محترمة ورصينة. بل وساذجة احيانا. لكنها كانت تؤدي الغرض ولا تخدش الحياء مثلما يحصل اليوم".
وتقول "حقيقة بت اشعر بالحرج لدى بث بعض الدعايات رغم ان الجالسين معي هم زوجي وابنائي. بعض هذه الدعايات وصلت بها القذاعة حد الترويج للفوط النسائية ومزيلات شعر الجسم والمنشطات الجنسية".
18 شباط, 2008
الأدب الفلسطيني تحت الاحتلال و في المهجر

الحرب النفسية ودور الخوف من المجهول في الهزيمة أمام العدو
الفصل الأول: اليهودي الغول
أول صورة يمكن إن تصل إلى خيالنا عند أول ذكر لكلمة "يهودي" هو ذلك الوحش الغامض الذي لا يملك أي ملامح ولا نستطيع أن نصفه بأكثر من كلمة "غول" !؟.
-"الغول"... سيأتي ليبتلعك ويأخذك معه ليطعمك إلى صغاره!؟.
بمثل تلك العبارات كانوا أهلنا يرعبوننا حتى نطيعهم ونلتزم بتعليماتهم لكي لا نتكلم مع غريب أو نفتح الباب -أثناء غيابهم- لأي طارق !؟.
ولهذا التصقت صورة "اليهودي" بشكل وحش خارق بشع لا ملامح له كالغول تماما قادر أن يصل ألينا ويقضي علينا لمجرد أن نتيح له الفرصة !؟.
إنها ثقافة الرعب تلك التي كانت تساهم بها أمهاتنا وأهالينا جنب إلى جنب مع الإعلام العربي حتى أصبح كابوسا يلازمنا في غفلتنا أو استيقاظنا دون أي عون أو دعم يزيل عن كواهلنا الغضة البريئة هذا الخوف من المجهول... فهو بلا ملامح ...بلا هيئة... بلا صورة واضحة... ولا وسيلة لدينا للتعرف إليه حتى نستطيع أن نحاربه ونرسم خطة للقضاء عليه.
وأنا أتصور بأنها كانت اكبر الأخطاء التي كان يتبعها الموجهين والمسئولين والإعلاميين في ممارسة تربيتهم وتوجيههم ولا زالوا -بطرق أخرى- حتى انقلبت كذبتهم ولعبتهم عليهم فأصبحوا هم أولى ضحايا هذا الخوف من المجهول "الغول" القادم من لا مكان !؟.
واذكر أول مرة رأيت فيها يهوديا هو عند عرض محاكمة الجاسوس "كوهين" على التلفزيون السوري وكنت يومها في السادسة من العمر...وأصبت بالذهول والاضطراب والصدمة !؟.
-انه رجل مثلنا !؟. (تساءلت) له عيون وفم وانف ورأس مثلنا تماما ويتكلم مثلنا ولكن بلغة أخرى هي لغة الغيلان اليهود !؟.
منذ الآن استطيع أن أضع الخطط المناسبة لمحاربته والوقوف بوجه ومحاربته.
وأظن بان احد أسباب هزائم العرب كلها بمواجهة اليهود هو هذا الرعب الذي زرع -عن نية حسنة أو سوء تقدير- في نفوس العرب منذ صغرهم دون أي حساب للعواقب الوخيمة التي يمكن أن ندفع ثمنها.
ودفعنا الثمن غاليا بضياع الوطن وضياع المقدسات وضياع الحرية تحت ستار استردادها (أي الأوطان) فغرقنا بالتخلف والجهل والفقر والظلم ستين عاما ولا نزال.
الفصل الثاني: الانتفاضة من الخوف
أول اختراق لهذا الخوف والانتفاضة عليه بدأت مع أول حجرة تلقى على العدو الصهيوني في أول ثورة قامت ضده منذ أكثر من عشرين عاما وذلك بعد أن اكتسب الجيل الجديد من الشعب العربي الفلسطيني المناعة من هذا الخوف عبر معاشرته له وتعامله اليومي معه.
بحيث أصبحت مطاردته لهذا العدو وتسديد الضربات إليه ورجمه بالحجارة هي بمثابة لعبة تشبه لعبة القط والفأر يمارسها بشكل طبيعي في ذهابه وإيابه من المدرسة.
وتفاعل الشارع العربي بكل صدق وحماس مع هذه الانتفاضة (الطعم الجديد ضد الخوف) الذي وجد فيها تنفيسا جديدا له وتحررا من الخوف التقليدي والمستمر من هذا الغول المجهول القادم من لا مكان !؟.
فكانت تعكس بشكل أو بآخر أمانيه بعودة روح المقاومة بعد الهزائم الجديدة التي قضت على انتصارهم الأول -في حرب تشرين- من خلال الاتفاقات الهزيلة التي تبعتها دون تفسير واحد ومنطقي لما حدث !؟.
وكان السؤال الأساسي والمهم الذي أجتاحهم: إذا كانت النتيجة لكل ما قمنا به هو اتفاقيات هزيلة فلماذا حاربنا أربعين عاما ؟.
وتحت اسم الحرب تلك قامت الدكتاتوريات والأنظمة المستبدة بحيث صودرت الحريات. وطاردت الأحرار. وقضت على التنمية. ومحت من الوجود أكثر من جيلين كاملين من أبنائها !؟. وهم من خيرة مثقفيها وعلمائها ومفكريها. والذين حوربوا بوحشية بعد أن تم تأهيلهم وصرف الأموال عليهم ليكونوا بنائين المستقبل الموعود ؟؟؟.
ليتحولوا بعد مطاردتهم إلى مشردين منبوذين في بلاد الغربة والمهجر !؟.
ولتحل بدلا منهم جيل آخر يتمتع بالمواصفات المطلوبة في الطاعة العمياء لكل خطوة وكل معركة (معارك السلام والتطبيع موضة العصر) ؟.
وليس أدل على تجاوز حاجز هذا الخوف ما تابعته منذ أيام من حديث الشاعر الفلسطيني الكبير "محمود درويش" الذي أجرته معه "قناة الجزيرة" بحيث ترجم من خلال دعمه للمواطنين العرب في بلدانهم ورفع معنوياتهم بقوله (نحن بخير لا تقلقوا علينا وإذا احتجتم لأي مساعدة فنحن جاهزون لتقديمها لكم... من هنا من فلسطين المحتلة ومن عرب فلسطين !.)
انه خطاب التواصل مع أهل له في الخارج يعانون -ربما- اضطهادا اكبر بكثير مما يتعرض له هو تحت الاحتلال !.
وهذا إن دل على شيء فانه يدل على عمق الحاجة لهذه الموجات الارتدادية الكهربائية بين ضفتي العروبة في الداخل والخارج للحفاظ على الصحوة ومغالبة نعاس التقاعس والتردد !.
وأنا لي وجهة نظر خاصة بعض الشيء عن الغير وكنت قد أوضحتها من خلال كتاباتي وتختصر:
بأنني وان انتهت حروب الجميع (حتى الفلسطينية) مع الدولة الصهيونية فحربي معها لن تنتهي !. لان حربي معها لا تتعلق بأرض وحدود بل بهوية ووجود وهناك حق وحساب لي عليها ومعها لما سببته من دمار والقضاء على أحلام ومستقبل الملايين من أجيالنا بحجتها !؟.
ولن أرضى بأقل من رحيلها ورحيل أعوانها عن ارض فلسطين بالكامل وعودة ترابها إلى الوطن الأم سوريا.
الفصل الثالث: اليهودية والصهيونية
تمهيد:
من المعروف بان لكل مجموعة بشرية خصائصها ومكوناتها البيولوجية الفريدة والمميزة والتي تعطيها صفتها الخاصة بها بمعزل عن انتمائها لوطن أو إقليم.
وهي ترتبط ارتباطا وثيقا بشجرتها الوراثية (الجينات) والتي تكونت عبر مئات أو آلاف السنين (ربما ملايين السنين حسب بداية تواجدها) وهي تتحدث وتتطور عبر الأجيال مضيفة إليها وفي كل يوم معرفة جديدة وصفة جديدة ومناعة جديدة.
18 شباط, 2008
من هو الشهيد؟
لكل فريق في لبنان شهيده والبعض يعترف بشهداء الآخرين كي يعترفوا هم بشهيده
هل حاولت يوما ان تحصي كم مرة تتكرر كلمة «شهيد» في صحيفة لبنانية؟ قد تفاجأ بعدد
المرات التي تستعمل فيها هذه الكلمة في الإعلام اللبناني وتتعجب من اختلاف الاشخاص
الذين يحملون لقب شهيد. وقد تدفعك حيرتك الى التساؤل عن مدى جدية تلك الكلمة في
قاموس الاحزاب والسياسيين والاعلاميين في لبنان، أو قد توقد فيك حشرية فهم مجتمع
يجد نفسه بحاجة دائمة الى اطلاق كلمة «شهيد» على كل من يسقط على أرضه.
الأيام الاخيرة كانت حافلة بـ«الشهداء» لدرجة الزحمة. فقبل نحو عشرة أيام من إحياء الذكرى الثالثة لاغتيال رئيس الوزراء رفيق الحريري، وقع إشكال أمني بين شبان كانوا يتظاهرون في ضاحية بيروت الجنوبية والجيش اللبناني.. أسفر عن وقوع «شهداء». ومنذ يومين اغتيل القيادي في حزب الله عماد مغنية، فنعا الحزب «الشهيد» الجديد فور ورود النبأ وأعلن ان يوم 14 شباط سيكون يوم وداعه. وهكذا حلّ يوم 14 شباط حاملا معه ذكرى شهيدين لا شهيد واحد، ولم يعد حكرا على الشهيد رفيق الحريري.
ولكن هل حقا كل هؤلاء «الشهداء» شهداء ؟ أم أن كثرة سماع الكلمة هي التي تجعل اللبنانيين يلجأون اليها كلما سقط منهم قتيل عن حق أو عن باطل؟ (عرض النص الكامل)
18 شباط, 2008
العرب قساة جفاة
أكتب هذه المقالة من باريس في رحلة علاج الركبتين وأخشى أن أتهم بميلي إلى الغرب وأنا أكتبُ عنهم شهادة حق وإنصاف، ووالله إن غبار حذاء محمد بن عبد الله (صلى الله عليه وسلم) أحبُ إليّ من أميركا وأوروبا مجتمِعَتين. ولكن الاعتراف بحسنات الآخرين منهج قرآني، يقول تعالى: «ليسوا سواء من أهل الكتاب أمة قائمة»، وقد أقمت في باريس أراجع الأطباء وأدخل المكتبات وأشاهد الناس وأنظر إلى تعاملهم فأجد رقة الحضارة، وتهذيب الطباع، ولطف المشاعر، وحفاوة اللقاء، حسن التأدب مع الآخر، أصوات هادئة، حياة منظمة، التزام بالمواعيد، ترتيب في شؤون الحياة، أما نحن العرب فقد سبقني ابن خلدون لوصفنا بالتوحش والغلظة، وأنا أفخر بأني عربي؛ لأن القرآن عربي والنبي عربي، (عرض النص الكامل)
18 شباط, 2008
مجموعة مكونة من سبع قصص .. عندما يكتب الأطفال الفلسطينيون عن الفقر
كتبها
أطفال فلسطينيون تتجاوز رمزية المسابقة الأدبية التي نظ
متها الهيئة بالتعاون مع
وزارة التربية والتعليم، إلى ما هو استراتيجي في عالم الطفولة والمجتمع، حيث أننا
بإزاء وثائق فريدة من نوعها، تمتاز بالصدق والتلقائية بعيدا عن التكلف، وهي وثائق
فريدة لأنها تصوّر الفقر وتتحدث عنه من خلال نصوص أدبية بعيدة عن التقارير
والمقالات التي يصعب تخلصها من الجفاف؛ فالقصص القصيرة تمتاز بالجاذبية، وإثارة
التشوق، وهي فوق ذلك تبرز تصور الطفل للفقر ومظاهره، بحيث تساهم في تعريف الكبار
بأفكار الصغار ومشاعرهم تجاه هذه الظاهرة التي تعزز مجتمعنا الفلسطيني تحت تأثير
الاحتلال الإسرائيلي من جهة، ولأسباب لها علاقة بتهشيم العدالة الاجتماعية في
المجتمع.
تشكل هذه القصص السبع الفائزة، ومعها 133 قصة أخرى كتبها طلبة صفوف مختارة على المستوى الوطني صوت الطفولة الفلسطينية ليس لمجتمعها فقط، بل لذاتها؛ ففي ظل الحروب والنزاعات وما ينشأ عنها من مظاهر فقر وجهل ومرض، فإن الأطفال هم غالبا ما يدفعون الثمن في الدرجة الأولى، أكثر من غيرهم من الفئات، باعتبارهم الفئة الأضعف التي لا تجد من يدافع عنها ويدفعها إلى رأس هرم الأولويات المجتمعية في الدعم والحماية.
لقد تأثرنا ككبار بنصوص أطفال فلسطين،فقد مستنا من العمق أفكارهم المشوقة ورؤاهم المدهشة، ولربما اغروقت أعيننا تأثرا بها، مما يدل على أن الكتاب الأطفال نجحوا في الوصول إلينا، وزاحموا بقوة نصوص الكبار التي نتعرض لها يوميا.
لدى الطلبة الفلسطينيين كأطفال الكثير ليقولوه، وما علينا إلا أن نصغي لهم، لهمساتهم، وإشاراتهم، وتعبيراتهم، وطموحاتهم، وآمالهم....
لدى الأطفال قصصهم عن الفقر، ليست التي يستقونها من الخيال البعيد، بل تلك التي يستمدوها من واقعهم.
لديهم ما يسردونه علينا، وعلينا أن نسمع لسردهم الصادق الجميل والبريء أيضا.
فمن قصة موعد آخر مع الفرح" للطالبة دعاء مصطفى خالد سويطات، في الصف الأول الثانوي من مدرسة بنات الزهراء الثانوية بجنين نقرأ:
"أصبحت غنياً"، صرخةٌ دوّت في أعماق أحشائي الخاوية؛ شممتُ لحظتها رائحة اللحم المشويّ، ولمحتُ في بريقها بهاء ثياب العيد الجديدة، والألعاب المثيرة التي تلفظها الأسواق يوماَ بعد يوم... سأشتري لأمي هدية في عيدها. وحقيبة (فله) لأختي الصغيرة........
غادرت المكان، لتحملني قدماي إلى زمان غير هذا الزمان، لعلي أجد فيه طفولتي المسلوبة، أجد رماد الطائّي، وبعير عثمان، ومال فيه حقٌ للسائل والمحروم.
ابتلعنني الطرق الفسيحة في المدينة الكبيرة، عيناي تتأملان تشكيلات الغيوم في مغرب الشمس، هناك في الأفق البعيد، ونفسي تحمل في أحشائها دعاء الأم الفرحة بمفقودتها".
ومن قصة "عيد ميلاد" (عرض النص الكامل)
11 شباط, 2008
خسـارة للأدب العـربي: وفـاة رجـاء النقـاش
فقدت الساحة الثقافية العربية، امس، رجاء النقاش، أبرز نقاد الأدب في النصف الثاني من القرن العشرين الذي توفي في احد مستشفيات القاهرة عن عمر يناهز 74 عاماً، حسب ما أعلنت أسرته. بدأ رجاء النقاش في ممارسة النقد الأدبي، وهو طالب في السنة الأولى في كلية الآداب في جامعة القاهرة، التي تخرج منها في قسم اللغة العربية العام .1956 وكان له الفضل في اكتشاف العديد من المواهب الأدبية، وهو أول من عرف القراء العرب خارج فلسطين بالشاعرين محمود درويش وسميح القاسم، وأول من اكتشف الشاعر المصري احمد عبد المعطي حجازي والروائي السوداني الطيب صالح.
تميزت كتابات النقاش النقدية بالعمق والبساطة في آن، ما جعله ينجح في جذب اهتمام القارئ العادي وغير المتخصص إلى عالم الإبداع الثقافي والأدبي.
كتب النقاش مؤلفات عديدة من بينها «نجيب محفوظ صفحات من مذكراته وأضواء جديدة على أدبه وحياته»، وهي سيرة للروائي المصري الراحل الحائز على جائزة نوبل للآداب، و«ثلاثون عاماً مع الشعر والشعراء»، و»عباس العقاد بين اليمين واليسار»، و»فدوى طوقان وأنور المعداوي»، و»محمود درويش شاعر الأرض المحتلة». وله «قصة روايتين»، وهي دراسة نقدية فكرية مقارنة لروايتي «ذاكرة الجسد» للجزائرية أحلام مستغانمي و«وليمة لأعشاب البحر» للسوري حيدر حيدر.
ونال النقاش جائزة الدولة التقديرية في مصر العام .2000 وكُرّم النقاش في كانون الأول 2007 في حفل في نقابة الصحافيين في القاهرة، حيث نال درع النقابة ودرع مؤسسة «دار الهلال» ودرع حزب التجمع اليساري.
وكان النقاش يعاني من مرض السرطان منذ قرابة ثلاث سنوات، وسيشيع اليوم من مسجد عمر مكرم في القاهرة.
وينتمي النقاش الى أسرة ضمت مثقفين بارزين فكان أخوه الراحل وحيد النقاش مترجماً وناقداً وأخوه فكري النقاش مؤلفاً مسرحياً وتولت أخته الناقدة فريدة النقاش رئاسة تحرير مجلة «أدب ونقد» لنحو عشرين عاماً ثم أصبحت منذ نهاية عام 2006 رئيسة تحرير صحيفة «الأهالي»، لسان حال حزب التجمع اليساري.
06 شباط, 2008
أزمة الفكر الغربي والموقف السلبي من الإسلام
إن التعرض
لموقف الغرب من الإسلام انطلاقا مما تصوره و تعرضه وسائل الإعلام الغربية و أيضا بعض
الكتاب الغربيين لا بل حتي القادة والزعماء ومن ضمنهم
البابا بنيديكت السادس عشر نفسه
عندما تعرض في احد خطبه للإسلام بتاريخ 13/9/2006 بعد موجة الرسوم الكاريكاتيرية التي
تعرضت لشخصية الرسول محمد(ص) وأخيرا التكريم برتبة (فارس) للكاتب سليمان رشدي من قبل
ملكة بريطانيا و الذي تعرض لشخصية الرسول محمد(ص) في كتابه سيء الصيت الآيات الشيطانية
علما أن ملكة بريطانيا تعد رئيسة الكنيسة الانكليزية، ولذلك فان تلك المسالة لابد للكتاب
والمثقفين المسلمين بمختلف انتماءاتهم القومية والمذهبية التصدي لها وبحثها بشكل علمي
موضوعي لما لهذه المسالة من ارتباط في جوانب متعددة بما يشوه حقيقة الدين و يزيف صورته
و جوهره الإنساني النبيل
وإذا كان للإسلام الدور الرئيس في إيجاد تطور كبير في نواحي الحياة الدينية، الفكرية، الاقتصادية، السياسية والاجتماعية ، في بلاد العرب قبل ألف وأربعمائة عام فانه اليوم يطرق أبواب الغرب المسيحي ليطرح نفسه بديلا قويا للمنظومة الفكرية والاجتماعية الغربية التي تعاني من أزمات وتحديات فكرية عديدة سنحاول مناقشتها في هذه الدراسة .
الإشكاليات العقائدية في الفكر المسيحي الغربي
تتميز
الحضارة الغربية المعاصرة باعتمادها مفهوم التشكك(انظر- إسماعيل راجي الفاروقي و لمياء
الفاروقي: أطلس الحضارة الإسلامية، الطبعة الأولي، الرياض، مكتبة العبيكان، 1998) ،
الذي دعمت ظهوره واعتماده العوامل التالية :
1.المسيحية الغربية التي عززت النظرة السلبية للإنسان و الدنيا والخلق.
2. لطبيعية التي عملت علي تأليه الإنسان و من ثم تأليه رغباته +بموجب الخلفية الإغريقية و الألمانية؛ فكان +من الطبيعي أن الآلهة تتعارك مع بعضها البعض، ومن الطبيعي أن تجر نفسها إلي الهلاك المحقق.
3. العقلانية ،هي المذهب الذي عمل علي ظهور النزعة الرومانطقية وأدي إلي تراجع العقلانية التي أقامت وجهة نظرها علي الشعور الإنساني كتناقض للعقل. كل هذا جعل مبدأ التشكك يترعرع حتي أصبح جوهر الحضارة الغربية اليوم. الأمر الذي أدي إلي أن يتخذ للغرب وجهة لنفسه اقرب ما يمكن أن نسميها بالفوضوية. هذه الفوضي في السلوك، في الحياة.. (عرض النص الكامل)
30 كانون ثاني, 2008
الحب العاري
الكاتب:حديقة الحواس
المؤلف:عبده وازن
الناشر:دار الجديد
الطبعة:الاولى-بيروت 1993
منذ أن تحدّث فرويد عن الغريزة الطفولية، والميول الأيروسيّة في مطلع هذا القرن، وبعدها كتب ميشال فوكو تاريخ الحياة الجنسية، واستعمال اللذات في نهايات هذا القرن، أخذ الجسد يخرج من قيوده الأخلاقية وممنوعاته السلطوية إلى رحال الزمن المفضّل الذي تقرأ فيه حقيقتنا العميقة وتقال.
ومنذ ان أخرج السورياليون الرغبة من عقال الاسرار المكبوتة، وانزلوها إلى فضاء الكاتبة في العشرينات من هذا القرن، وبعدها حاول رولان بارت ان يكون منظّر النص الاول الذي يجمع بين اللذة والكاتبة في السبعينات من هذا القرن، أخذ النصّ يتحوّل من كونه كتابة "عن"/ إلى كونه كتابة "في" علاقة رغبة الجسد برغبته الكاتبة (عرض النص الكامل)
23 كانون ثاني, 2008
ماذا نفعل بالضبط عندما نقرأ ؟
ما وراء هذه العادة، وبالنسبة للبعض هذا الإدمان؟
من المؤكد أن الظاهرة -وأقصد تحديدا القراءة الطوعية- تنطلق يوم ننتبه أن العالم لا يتوقف عند حدود بيتنا أو قريتنا أو بلادنا، أن مركزه ليس ذاتنا.
"
لا مناص من القراءة لكل من يريد لنفسه الحد الأدنى من الحرية والوعي والفعالية.. لمن يريد شيئا من راحة البال بخصوص كل الأسئلة التي تؤرقنا، والتي لم نجد أجوبة شافية عنها عند من قادوا أولى خطانا
"
تأتينا آنذاك رغبة عارمة في الخروج إلى رحابه الواسعة، وعادة تكون قصص الرحلات أسهل وأقصر الطرق إليها في أولى مراحل العمر.
أليست القراءة هنا رحلة بلا عناء، والكاتب هو من تكلف كل مشاقها، موفرا علينا مصاعب الرمضاء والجليد وكل ما عانى من أخطار الطريق؟ أليست بديلا عن السفرة التي لم تسعفنا الظروف بالقيام بها؟.
وهل من خيار آخر ونحن لا نستطيع مهما سافرنا، في إطار ميزانيتنا المحدودة من الزمان، استكشاف عالم بلا حدود؟.
ومن فضائل القراءة أيضا أنها تترك لنا مجال حرية الخيار وأن لها، خلافا للروايات المحكية، إمكانيات كأنها غير محدودة.
هي لا تقودنا فقط إلى مجاهل الأمكنة التي لا قدرة لنا على الوصول إليها وإنما تأخذنا إلى مجاهل الزمان عبر قصص الماضي، وإلى قصص المستقبل مع كتاب الخيال العلمي (عرض النص الكامل)
22 كانون ثاني, 2008
الشيعة والحسين و«السيد حسن»!
ليس من السهل على الكثيرين من خارج الطائفة الشيعية تفهم ظاهرة عاشوراء، خصوصا للذين لم يتعمقوا في التاريخ الإسلامي. اذ كيف يمكن لواقعة يردها البعض الى صراع على السلطة، أن تعيش حية على مدى أربعة عشر قرنا من الزمان بمثل هذه الحيوية والحضور؟!
يولد الطفل في عائلة شيعية، فقيرة كانت أم ميسورة، فيفتح عينيه على مصيبة الحسين ومأساة كربلاء. يشرب المظلومية الحسينية مع حليب الأمهات، ويأكل من مائدة عاشوراء خبز الرفض والمقاومة عبر تاريخ طويل من الاضطهاد والانتفاضات.
ليس في تاريخ المسلمين الشيعة
الكثير من فترات الاستقرار تدفعهم الى اجتناب القلق والتآلف مع الطمأنينة. هم يشعرون
دوما ان الهواجس تسكنهم كلما راجعوا تاريخهم السياسي والاجتماعي والانساني. بطلهم التاريخي
الإمام علي
بن ابي طالب الذي يعتقدون انه كان الاولى بخلافة نبيهم محمد بن عبد الله.
يحمل الإمام علي عند الشيعة كل صفات الرجل الرجل، سيف الرسول القاطع، الفقيه والاديب
والشاعر والأمين والمؤتمن على رسالة الاسلام، الزاهد الزهود، نصير الفقراء والمساكين،
الحاكم العادل الذي لا يطيب له عيش أو حياة، وفي حدود خلافته والٍ جائر أو محتاج حائر.
هو القائل: «أعجب لمن لا يجد قوت يومه ولا يخرج على الناس شاهرا سيفه». ومن هذه الحكمة
الراسخة يستمد الشيعة عادة وقود رفضهم ومقاومتهم وانتفاضاتهم.
تشكل معركة صفين مفصلا تاريخيا في حياة الطالبيين الشيعة. في هذه المعركة ارتضى علي بن ابي طالب نتائج التحكيم الذي فصل به عمرو بن العاص وابو موسى الأشعري. لكن الشيعة في قرارة أنفسهم، لم يرتضوا هذه النتيجة حتى الآن، أو على الأصح لم يهضموا ما يعتبرونه خديعة العصر. يجدون في الحسين بن علي وريثا شرعيا لبطلهم الاول، ويقرأون في كتاب كربلاء صبح مساء حتى غدا في ثقافتهم «أن كل يوم عاشوراء وكل أرض كربلاء».
على مر التاريخ كان للمسلمين
الشيعة أبطال كبار، كلهم يستمدون حضورهم من الحسين بن علي. وفي كل حقبة من الزمن كان
للشيعة «حسينهم». يستحيل أن يأتلف الشيعة طويلا مع قائد يكون على خلاف مع الحسين، أو
يكون بعيدا عن طيف كربلاء، في الشكل والمضمون والمحتوى السياسي والاخلاقي والانساني.
حتى ان المرجعيات السياسية الشيعية في لبنان منذ القدم لم تستطع مجافاة عاشوراء فأقامت
مجالسها بصورة دائمة في العشر الاوائل من شهر محرم كل عام.
السيد حسن نصر الله واحد من الذين يجد فيهم المسلمون الشيعة في لبنان رسولا للحسين ووريثا شرعيا لثورته الراسخة في أذهانهم. لا يستمد السيد نصر الله كل هذا الحضور لدى أنصاره ومحبيه من عمامته السوداء وصلته بأهل بيت النبي فقط. لقد سبقه ويعاصره الكثيرون من أصحاب هذه العمّة، ومع ذلك لم يحظوا ولا يحظون بمثل هذا الحضور في قلوب الناس. للسيد محطات طويلة ومناقب كثيرة على مدى خمسة عشر عاما ويزيد من الزمن، جعلته في هذه المرتبة على أفئدة المحبين. ولعله من الصعب جدا على غير الشيعة فهم هذه المرتبة، واستيعاب هذا العشق الذي ظهر في يوم عاشوراء عندما هبط السيد على المحتشدين في الضاحية، فمالت اليه القلوب والأفئدة. لقد بات ظهوره عليهم من خارج الشاشة شحيحا. هم يفهمون ويتفهمون ذلك، لأنهم يخافون عليه حتى من نسمة الهواء، وليس من غدر غادر فقط. يغالي الشيعة أحيانا، لكن السيد يستأهل كل هذا الحب.
يشعر الشيعة (أو غالبيتهم) مع حسن نصر الله أنهم أقوياء أعزاء كرام. ليس صحيحا أن السلطة غايتهم وغوايتهم. غايتهم وغوايتهم أن يكونوا شركاء لا أجراء. لم يكن لبنان يعنيهم مرة بقدر ما يعنيهم اليوم. فعلى هضابه وروابيه وفي عمق أوديته وانبساط سهوله صرفوا خيرة شبابهم. ووراء كل صخرة من صخوره حكاية شهيد من شهدائهم تروي لتاريخ هذا الوطن أروع القصص. ولعل أكثر ما يؤلم الشيعة اللبنانيين اليوم أن تنسب هذه الدماء وهذه التضحيات الى «عمالة» لإيران وسوريا، أو الى غوغائية مذهبية على حد قول أحد «عباقرة السياسة» الجدد في لبنان.
اليوم يشعر الشيعة بشيء من الاطمئنان في بلد دفعوا الكثير في سبيله. ان أخطر ما يواجه لبنان في هذه المرحلة وفي أي مرحلة، أن تكون فيه مجموعة من أهله خائفة أو مخيفة. ولعل من مصلحة الجميع في لبنان، وفي هذه المرحلة بالذات، دفع الشيعة فيه الى مزيد من الاطمئنان. والله من وراء القصد!
17 كانون ثاني, 2008
إيران تطلب تسجيل مراسم عاشوراء في اليونسكو

تتعالى أصوات حوافر الخيول في ميدان "ولي عصر" وسط طهران، وما يلبث موكب عزاء عاشوراء أن يظهر، لنرى رجالا من أبناء اليوم بملابس وروايات تعيد قرونا مضت إلى الحاضر.
استشهاد ومقاومة، خيام تحرق، عطش وبكاء مرير، مشاهد مسرحية تحاول أن تنقل للعامة "مأساة آل البيت" ومقتل الإمام الحسين في معركة كربلاء التي وقعت في العام 61 للهجرة، ويرى القائمون على الشأن الثقافي في إيران أن مراسم العزاء هذه والتي تواصلت عبر الزمن فن يستحق التسجيل لدى منظمة اليونسكو بوصفه إرثا وطنيا إيرانيا.
02 كانون ثاني, 2008
المشهد الثقافي الإسرائيلي عام 2007 *
أصوات غاضبة ورحيل حبيبة محمود درويش
ظهرت في العام 2007، أصوات غاضبة في المشهد الثقافي الإسرائيلي، وعلى غير المتوقع، لم تأت من مواقع اليسار الراديكالي، كما يحدث دائما، ولكن من وسط ما يسمى الإجماع الصهيوني. وشكل، مثلا، الكتاب الذي أصدره رئيس الكنيست الأسبق ابراهام بورغ، بعنوان (لنهزم هتلر)، ما اعتبر قنبلة ثقافية مدوية. ورافق صدور الكتاب، ظهور إعلامي مكثف لصاحبه، في وسائل الإعلام المختلفة، وبسبب شخصية بورغ واستقامته التي تحظى باحترام، وكابن لإحدى الشخصيات الصهيونية الطلائعية، فان ما تحدث به في كتابه لقي صدى واسعا.
ويسرد بورغ، في كتابه، قصة حياة عائلته، كعائلة يهودية نموذجية، ويقدم مراجعة لمفاهيم الصهيونية الكلاسيكية، ويوجه نقدا حادا لإسرائيل، ومقترحا تعريفات جديدة للهوية الإسرائيلية واليهودية.
وركز بورغ على أن تعريف "دولة إسرائيل كدولة يهودية هو المفتاح إلى نهايتها"، وان بقاء إسرائيل "كدولة يهودية يعني أنها ستكون دائما قريبة من الانفجار، ومن الديناميت".
ودعا بورغ لإلغاء قانون العودة الحالي في إسرائيل، الذي يقصر العودة على اليهود من مختلف العالم، مطالبا باستبداله بقانون لا يميز بين يهودي وأي إنسان آخر.
وقال بورغ يجب "أن لا ننظر لليهودية على أساس أنها جينات، وانما يجب توسيع تعريف الإسرائيلي إلى آفاق اكثر إنسانية، ولا يعقل أن نحصر اليهودي في الشخص الذي ولد لام يهودية فقط، يمكن لأي شخص يتفق معنا أن يكون إسرائيليا".
وهاجم بورغ ما اعتبره عسكرة المجتمع الإسرائيلي، مشيرا إلى كيف قاد العسكر الحرب الأخيرة على لبنان، وعادوا مهزومين، منوها إلى تأثير هذه العسكرة على المجتمع الإسرائيلي والعلاقات بين أفراده حيث ينتشر العنف بين الشبان والأفراد، وتزداد النساء المعنفات. (عرض النص الكامل)
02 كانون ثاني, 2008
سائحات اسرائيليات ينشرن الايدز بين 5300 مصريا
تقدم عضو مجلس الشعب المصري سيد عسكر بطلب احاطة عاجل الى د. احمد نظيف رئيس مجلس الوزراء – ود. حاتم الجبلي وزير الصحة والسكان – وذلك لمناقشة مستجد خطير من خلال لجنة الشؤون الصحية بمجلس الشعب يتمثل في وجود زيادة مطردة في عدد المصابين بمرض الإيدز .
وحسب ما جاء في طلب الاحاطة فان عدد المصابين في مصر بمرض الإيدز قد وصل إلى 5300 مصابا رغم أن أول إصابة من هذا النوع قد تم اكتشافها في مصر سنة 1986 .
وتساءل النائب في طلبه : ما هي الخطة القومية التي وضعتها الحكومة لمنع انتشار هذا المرض اللعين ؟ مشيرا إلي أن أسباب انتشاره معروفة للجميع وأبرزها العلاقات الجنسية الشاذة التي تتم مع سائحات إسرائيليات مصابات بالمرض وهو ما ثبت فيما نشرته العديد من الصحف وأكدته التقارير حسب منطوق طلب الاحاطة العاجل .
04 كانون اول, 2007
مهاجمة المحجبات؛ الباب الخلفي للشهرة
حجاب المرأة المسلمة لقي في الآونة الأخيرة الكثير من الانتقاد من جانب عدد كبير من مفكري العرب والغرب ، وفي صباح كل يوم تقرأ مزيدا من المقالات والتصريحات المهاجمة للحجاب ، ويكون التساؤل .. لماذا الحجاب تحديدا تثور ضده كل هذه النقاشات ، وهل للمثقف أن يأتي بتفسير لآيات القرآن ، هل يمكن معاقبة مسئول بسبب آراؤه الشخصية ، على خلفية تصريحات وزير الثقافة المصري ؟ ، وهل تنهض مجتمعاتنا بحسر قطعة قماش عن الرؤوس!! وغيرها الكثير من الأسئلة التي حاولنا الوصول لإجابتها في التحقيق التالي ....
وزير الثقافة المصري فاروق حسنى رأى في تصريحاته لإحدى الصحف المصرية أن "الأخلاق والضمير هي الحجاب الحقيقي وأن حجاب الملابس جزء من الموضة" ، وأنه لو كانت له زوجة لمنعها من ارتداء الحجاب، مؤكدا "هذا رأيي الشخصي.. وعلينا التخلي عن ثقافة نفي الآخر وإرهابه بالهجوم المضاد" .
واعتبر الوزير أن الدين تم اختزاله في "جلابية وقفطان وحجاب ونقاب" ، مشددا على أن "أخطر شيء هو الحجاب الموجه" ، معتبرا أن وراء الجدل الدائر حول الحجاب والنقاب أسبابا سياسية، وأن الإسلام لم يفرض على المرأة ارتدائه، على حد قوله.
ورأى في تصريحات لجريدة "المصري اليوم" ان ارتداء المرأة المصرية للحجاب "عودة الى الوراء"، قائلا : "نحن عاصرنا أمهاتنا وتربينا وتعلمنا على أيديهن عندما كنا يذهبن للجامعات والعمل دون حجاب, فلماذا نعود الآن للوراء". !!
وأضاف "النساء بشعرهن الجميل كالورود التي لا يجب تغطيتها وحجبها عن الناس، مشيرا إلى أن "الدين أصبح الآن مرتبطا بالمظاهر فقط رغم أن العلاقة الإيمانية بين العبد وربه لا ترتبط بالملابس".
مثقفون : الحجاب عادة... !
04 كانون اول, 2007
أستغفر الله العظيم.. ربما كانت عبارة الاستغفار هذه أول ما ينطق به لسان البعض
حين يطالع آراء المفكر الإسلامي "جمال البنا" ، بل قد يعترض الكثيرون على وصفه بالإسلامي حيث دائما ما تثير آراءه دوامة من الجدل ويتهمه البعض بشذوذ أفكاره لما فيها من مخالفة لظواهر الأمور أو ما تعارف عليه الناس أو استقرت عليه الآراء ، وسواء اتفقت معه أو لم تتفق فأنت لا تملك من الأمر شيئا فهو لا يتراجع عن آرائه بل يشدد عليها ويؤكدها ويعتز بها ، وقد أجري حوارا مع البنا ننقله في السطور الآتية :
- : آرائك دائما ما تثير جدلا كبيرا ، فما أسباب ذلك وهل تقصد حدوث صدمة للمسلمين ؟
الواقع أن من يصطدمون بآرائي ، معظمهم من أتباع توقف عجلة الزمن عن الدوران فهم لا يؤمنون بضرورة تطويع كل أمر لصالح تسيير أمور البشر ولا يؤمنون أيضا بأهمية إعمال العقل لا النقل ، وهم لا يكتفون بهذا بل يتعمدون تشويه آرائي وتقديمي للناس في صورة الخارج عن دينه .
- :اندهش الكثيرون من آرائك الخاصة بعدم فرضية الحجاب على المرأة المسلمة فما ردك على هذا ؟
(عرض النص الكامل)26 تشرين ثاني, 2007
أسرار القوة: وقُل ربي زدني علما
في كلّ عام نتابع أخبار الجوائز العلمية والأدبية والفنية والرياضية العالمية كمن ينتظر حدثاً على كوكبٍ مختلف، لا علاقة لنا به سوى سماع أخباره مدركين سلفاً أنّ علماء الولايات المتحدة وأوروبا،
مثلاً، سيحصدون جوائز نوبل في الطبّ والفيزياء والكيمياء و
الاقتصاد، وحتى في الأدب أيضاً، فهي في الغالب حكرٌ على أدبائهم. ويأتي غياب علماء الدول العربية والإسلامية عن جوائز نوبل في العلوم والتكنولوجيا للعقود الماضية دليلاً آخر على تراجع عام أصاب جوانب النهضة الحديثة ومنها مؤشر البحث العلمي في الدول العربية والإسلامية. وقد تزامن الإعلان عن جوائز نوبل هذا العام مع صدور ورقة بحث قدّمها السيد برويز أميرالي هودبو، أستاذ الفيزياء في جامعة كاديدي عظم الباكستانية في إسلام أباد، والذي حلّل فيه أسباب تراجع مساهمة العالم الإسلامي في الإنجازات العلمية وسبل إيقاف هذا التراجع في المستقبل.
يشير البحث إلى أنه في منتصف القرن الثامن حين ثبّت الإسلام سلطته السياسية والعسكرية، نشطت
(عرض النص الكامل)21 تشرين ثاني, 2007
فهل ذكرتُ أنّ هذه كانت العناوين في „يوم المرأة العالمي”؟
في الحقيقة، فكّرتُ مليًا وتردّدتُ كثيرًا قبل أن أخطّ لكم هذه الرسالة، لكنني في النهاية فعلتُ، كما تلاحظون، بعد أن أقنعت نفسي بأنّ الأمور ما عادت تحتمل التأجيل، أو كما قال لي جاري العربي هنا (وبالمناسبة أشكره على ترجمة رسالتي هذه من الألمانية إلى العربية) إنّه «بلغ السيل الزبى»، كما تقولون في لغتكم الجميلة الغنيّة، وعلى هذا سآتي لاحقًا.
«والحق الحق أقول لكم»، كما اعتاد ذاك اليهودي صاحب العبقرية الإلهية أن يقول في افتتاحيات وعظاته قبل نحو ألفي سنة، إنّ موضوع رسالتي يستأهل كتابًا ثخينًا من القطع الكبير. لكن الأجواء هنا، كما تقدّرون بالتأكيد، لا توفّر الظروف للتأمّل والكتابة؛ فالطقس حار لا يطاق وضجّة موسيقيّي الروك الثقيل تصمّ الآذان. لكن ما علينا، فليس هذا أوان التبريرات، فأنا اعترف بأنني
(عرض النص الكامل)12 تشرين ثاني, 2007
الإسلام في أوروبا المتغيرة
يعرض الكتاب لمؤلفه محمد الأرناؤوط، تجربة ألبانيا في القرن العشرين باعتبارها دولة إسلامية أوروبية، غير مستقرة بسبب اعتاءات جيرانها عليها، مما جعلها بين الحربين العالميتين ساحة للصراع الإقليمي والدبلوماسي والابتزاز السياسي بين مجموعة من الدول الكبرى (بريطانيا وفرنسا وإيطاليا وألمانيا).
ووجد الألبان أنفسهم مشتتين ضمن دول عدة لا ترغب فيهم (صربيا والجبل الأسود واليونان)، بينما لم تتسع ألبانيا إلا لنصف الألبان.
وضمن المخاض الصعب الذي ولدت فيه ألبانيا فقد كانت أول دولة إسلامية تقوم منذ لحظة تأسيسها على العلمانية التي كانت تمثل قطيعة كاملة مع النظام العثماني الذي استمر قرونا عدة.
يعرض المؤلف في الجزء الأول من الكتاب تاريخ ألبانيا السياسي منذ العهد العثماني حيث أصبحت جزءا من الدولة العثمانية في عام 1382، إلى الدولة الألبانية المستقلة في ظل نظام سياسي علماني مختلف عن الدولة العثمانية.
(عرض النص الكامل)12 تشرين ثاني, 2007
'إهدار الحقيقة'.. تشومسكي يكشف الخداع الأمريكي
هذا الكتاب "إهدار الحقيقة .. إساءة التعليم والإعلام وأوهام الليبرالية والسوق الحرة" للمفكر الأميركي ناعوم تشومسكي وترجمة د "نعيمة علي" شاهد على زيف الشعارات الأميركية وعلى رأسها الديمقراطية وحرية التعليم من خلال تحليله لوقائع وشواهد كثيرة، وتأكيده أن
المؤسسات التعليمية الأميركية مؤسسات ترويضية للمواطنين،وأن شعارات الديمقراطية والليبرالية والسوق الحرة الذي تتشدق بها أميركا شعارات زائفة تكذبها الوقائع والأحداث.
ويعد هذا الكتاب من الكتب النادرة التي سلطت الأضواء على حرفة صناعة التاريخ وكيف تقوم بها أميركا من خلال اختلاق الأعداء، كما تطرق الكتاب إلى أصول تدريس الأكاذيب من خلال وسائل الإعلام ....
(عرض النص الكامل)12 تشرين ثاني, 2007
الحرب العالمية الرابعة .. والإنحرافات التلمودية لبوش في العالم
لم يتخيل الأمريكيون يوما أن الرئيس الذي اختاروه ليعتلى كرسي
البيت الأبيض تلمودي منحرف قضي السنوات العشر الماضية أسيراً لكنيسة متصهينة في الولايات المتحدة تدعو أتباعها الى إعادة رسم الشرق الأوسط طبقاً لخريطة تلمودية قديمة تجعل مما يسمى (معبد داوود) مقراً سريا لحكم العالم تسيطر عليه قوات صهيون من النيل إلي الفرات كما تزعم الأسطورة اليهودية ، وذلك في اطار حرب عالمية رابعة ضد العقيدة اإسلامية.
فإذا كانت هجمات الحادي عشر من سبتمبر التي هزت الولايات المتحدة والعالم بأسره قادت إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش إلى ثلاث حروب أيديولوجية (ضد العراق وأفغانستان وما تسمى الحرب العالمية ضد الإرهاب) ، فانها كلها تكاد تكون ...
12 تشرين ثاني, 2007
الحضارة الغربية .. وغسيل الأدمغة
نعوم تشامسکي*
يكشف المفكر الأمريكي نعوم شومسكي النقاب عن حقائق جديدة تفضح الحضارة الغربية وآلاتها الإعلامية الضخمة ويؤكد اعتماد الإعلام الغربي على تطويع الحقائق والأحداث وابتداع مصطلحات جديدة وتسويقها بين الشعوب لتتفق مع الرؤية الغربية ومصالح دولها الخاصة ولو على حساب الحق والحقيقة، ما يؤكد خواء قيم تلك الحضارة المزعومة وافتقادها لأبسط القيم والمبادئ الأخلاقية حيث أصبح الكذب علما وفنا يدرس ويتعلم منهم.
الصحف يتمّ شراؤها - مثل الـ"وول ستريت جورنال" في الولايات المتحدة، والـ"إيكو" في فرنسا - من قبل رجالٍ أثرياء تعوّدوا أن يطوّعوا الحقيقة حسب مصالحهم؛ والإعلام يستخدم بشكلٍ سافر لإبراز السيّد نيكولا ساركوزي؛ والأخبار تبتلعها أنباء الرياضة، والطقس والأحداث المتفرّقة؛ وكلّ هذا ضمن إفراطٍ من ...
(عرض النص الكامل)31 تشرين اول, 2007
علاء بيومي
رجل غامض
خوف على اليهود الأميركيين
لا لعملية السلام
مبعوث الإدارة لإسرائيل وليهود أميركا
يدري ما يفعل
يستحق إليوت أبرامز نائب مستشار الأمن القومي الأميركي لقب آخر قلاع المحافظين الجدد في إدارة الرئيس جورج دبليو بوش، فمؤهلات أبرامز السياسية والأيديولوجية تضعه في مصاف أكبر المحافظين الجدد الذين أثروا على إدارتي الرئيس جورج دبليو بوش الأولى والثانية، وذلك على غرار ريتشارد بيرل وبول ولفويتز ودوغلاس فايث.
وبتوالي أخطاء وفضائح الإدارة الأميركية والمحافظين الجدد خلال السنوات الأخيرة وعلى رأسها ...
31 تشرين اول, 2007
دأب قادة إسرائيل -وفي مقدمتهم شمعون بيريز- في العقدين الأخيرين, على الإعلان بين الفينة والأخرى أن بوسع إسرائيل رفع معدل إنتاج الفرد السنوي فيها, في الزمن المنظور, ليضاهي مثيله في الدول الأكثر تطورا في العالم، بيد أن هذا التطلع ظل بعيد المنال حتى الآن.
يعالج كتاب "اقتصاد إسرائيل في عصر العولمة: التأثيرات الإستراتيجية" هذه المسألة بالذات, حيث يقارن اقتصاد إسرائيل مع اقتصاد عشرين دولة الأكثر تطورا في العالم, ويستعمل معدل إنتاج الفرد السنوي معيارا أساسيا لقياس مدى التطور الاقتصادي, ويحلل بعمق العوامل التي تؤثر على وتيرة نمو معدل إنتاج الفرد السنوي في إسرائيل, وتلك التي تكبحه وتحد من تطوره.
مؤلفا هذا الكتاب الذي صدر عن معهد أبحاث الأمن القومي في يوليو/تموز من هذا العام, هما رجل الأعمال الإسرائيلي بيني لاندا والدكتور شموئيل إيفن المستشار الاقتصادي وعضو معهد أبحاث الأمن القومي بتل أبيب.
يتألف الكتاب من مقدمة وثلاثة فصول وخلاصة، ويحلل في الفصل الأول العلاقة بين القوة الاقتصادية والقوة القومية في زمن العولمة، أما الفصل الثاني فيقارن خلاله النمو الاقتصادي ومعدل إنتاج الفرد السنوي في إسرائيل مع عشرين دولة الأكثر تطورا في العالم، ويحلل الفصل الثالث العوامل الكابحة لنمو معدل إنتاج الفرد في إسرائيل.
- الكتاب: اقتصاد إسرائيل في عصر العولمة
- المؤلف: بيني لاندا وشموئيل أيفن
العولمة سلاح ذو حدين
يؤكد المؤلفان أن العولمة هي إحدى العوامل الهامة التي تؤثر على
(عرض النص الكامل)31 تشرين اول, 2007
هذا الكتاب هو صرخة من الكاتب البريطاني المعروف روبرت كورف ضد السياسات التي تتبناها الحكومة الأميركية, سواء الاقتصادية والمالية أو الثقافية والفكرية أو السياسية والبيئية, وتهدف إلى الهيمنة على العالم.
-الكتاب: التحرر من أميركا
-المؤلف: روبرت كورف
-المترجم: رشا جمال عباس
وعبر مقدمة وستة فصول يشرح المؤلف أسباب رفضه لهذه السياسات التي يرى أنها تتنافى مع الديمقراطية الحقة, ويطالب بضرورة وقوف الشعوب في أنحاء المعمورة في مواجهة هذه الهيمنة التي تقف خلف الحروب والدمار والاستغلال والفساد والاستبداد الذي ينتشر الآن في أنحاء العالم بفعل السياسة الأميركية.
رؤية المؤلف واضحة لا تحتمل اللبس, وصارخة لا تقبل أنصاف الحلول, وقوية مدعمة بالأدلة والبراهين والشواهد, على أن كل الشرور تنبع من السياسات الأميركية ومحاولتها فرض الهيمنة على شعوب الأرض, حتى إنه لا يترك مجالاً أمام القارئ للتردد أو التقاعس أو عدم التصديق أو الضعف في مواجهة هذه الهيمنة.
في المقدمة يؤكد المؤلف أن النظام الأميركي ليس ديمقراطياً ...
31 تشرين اول, 2007
يعرض هذا الكتاب تاريخ نشوء الشريعة الإسلامية وتطورها في سياق علاقات السلطة والنزاعات والتسويات بين الأطراف الرئيسة الفاعلة، الحكام والفقهاء والعلماء والمشرعين، وحماة الشريعة، ويحدد تاريخية الخطاب والممارسة في الشريعة الإسلامية، ومسارات التطور والتغير في سياقات زمنية مختلفة.
-الكتاب: الشريعة والسلطة في العالم الإسلامي
-المؤلف: سامي زبيدة
31 تشرين اول, 2007
يقال عن النظرية النسبية لآينشتين: إن الشيء الوحيد الذي يجعلها صعبة الفهم هو سهولتها! عندما ننظر إلى ظاهرة التطرف أو العنف
أو ما يسمى الإرهاب تبدو سهلة ممتنعة، تبدو سهلة من حيث دلالتها اللغوية، صعبة عند الــتفكير في الدوافع المؤدية إلـــيها، و ممــتنعة
عندما نريد التوقي منها وإبصار سبل العلاج والحلول.
ورغم كثرة الكتابات والقراءات والتحليلات حول هذه الظاهرة فإنها تنوعت بتنوع الكتاب وأوطانهم وخلفياتهم وأيدولوجياتهم وأهدافهم، بل إن بعضها عزز خلط الأوراق ولبس المفاهيم وتزييف الحقائق وإيقاظ الفتن الطائفية والمذهبية، مما ساهم في تهيئة الأجواء لتصفية الحسابات وإثارة العداوات وتمزيق الأوطان -قبل الأمة- إلى أحزاب وشيع، كما زادت من حدة الظاهرة وصعوبة معالجتها ومواجهتها.
(عرض النص الكامل)31 تشرين اول, 2007
قبل عرض ما جاء في الكتاب من أفكار وإشكاليات طرحها المؤلف، لابد من تعريف بسيط للإعلام وأهميته في حياة المجتمعات، ومن بينها المجتمعات العربية.
تعرّف الدراسات الإعلامية المختلفة الإعلام بأنه جملة من المعلومات التي تعمل على مساعدة المستقبلين والمتلقين من الأفراد أو الجماعات، وذلك عن طريق الاتصال والتفاعل الذي يتم بينهم.
ويمكن القول بأن الإعلام يقصد به المعلومات والأخبار وأي مضمون يعمل على تنوير المتلقين المستقبلين ومساعدتهم على صناعة القرار المناسب.
كما تشير دراسات أخرى إلى ...
31 تشرين اول, 2007
ما لهذا الشعب ينبث بهذا الكلام و ما هي المشكلة بيننا و بين هذا الشعب ؟ هل هم من اعدائنا المستكبرين او هم يترصدون للانقضاض علينا كالهزبر او هم اخوتنا في الدين فما هذه الادعاءات ب كوننا خير امة اخرجت للناس و اننا من سلالة النبي محمد صلى الله عليه و آله و ما لنا اذا نتململ بهذه التخرصات الهمجية بشان اخواننا الذين لا يودون تجاهنا الا الخير و لا يكون حظهم الا كما قال فيهم النبي : لو كان العلم في الثريا لناله رجال من فارس . ما لنا نسل ٌ سيف السنتا في و جه اعراضهم متناسين ضعفنا و تاخرنا في قضايا شتي و حبذا بنا لو فتقنا ما بمجتمعنا من امراض و نقص . ما لي ايها الرجل انف في الهواء و است في الماء و لم يظل لساني يفتك باعراض الاخرين - الذين اذا حذفناهم من خارطة حياتنا السياسية لرأينا هناك قفرا يابسا مستوحشا منفردين بلا معين و لا نصير - بهذه الكلمات :
(عرض النص الكامل)