hayahooha

امريكا، السياسةالامريكية،الكيان الصهيوني،الصهيونية،فلسطين،الشرق الاوسط،البلدان العربية،المخططات الصهيونية،اليهود،العالم العربي،دول الخليج،القدس المحتلة،مسجد الاقصى،حركة فتح ،حركة حماس،حركة الجهاد الاسلامي،الثقافة العربية،الاسلام،الشيعة و السنة،الدين،وكالات الانباء،الاخبار المشوهة و الملفقة،منوعات ،كتب و دراسات،اخبار و آراء، السياسة

« | »

آنابوليس... واحزاب اليمين الاسرائيلية


تحمل قمة انابوليس المزمع انعقادها في نوفمبر العام الجاري في الولايات المتحدة, الكثير من عوامل التناقضات والمصالح  الحزبية داخل اسرائيل.

فايهود اولمرت, رئيس الحكومة الاسرائيلية الحالي, يريد التوصل الى اتفاق مع الفلسطينيين يضمن له انجازاً على الصعيد السياسي بعد أن أخفق عسكرياً في العام الماضي. هذا الاتجاه تدعمه وزيرة الخارجية, تسيبي لفني, ونائبه حاييم رامون اللذان يحاولان الضغط على اولمرت من اجل اقناعه بضرورة التوصل الى اتفاق مبادىء لقضايا الحل النهائي. في المقابل, فأن الشريك الاساسي لحزب كاديما, أي حزب العمل, يقف بالمرصاد  لأي تحرك يدفع بعملية السلام قدماً. هذا الشيء, لم يخفيه الزعيم العمالي, ايهود باراك, العائد الى الحلبة السياسية والذي طالما اقتبس مقولاته من نابليون. فقد أبدا في أكثر من مناسبة تحفظه على هذه القمة التي, حسب ادعائه, لن تفضي بأي نتائج عملية على أرض الواقع.

آنابوليس... واحزاب اليمين

 

تحمل قمة انابوليس المزمع انعقادها في نوفمبر العام الجاري في الولايات المتحدة, الكثير من عوامل التناقضات والمصالح  الحزبية داخل اسرائيل.

فايهود اولمرت, رئيس الحكومة الاسرائيلية الحالي, يريد التوصل الى اتفاق مع الفلسطينيين يضمن له انجازاً على الصعيد السياسي بعد أن أخفق عسكرياً في العام الماضي. هذا الاتجاه تدعمه وزيرة الخارجية, تسيبي لفني, ونائبه حاييم رامون اللذان يحاولان الضغط على اولمرت من اجل اقناعه بضرورة التوصل الى اتفاق مبادىء لقضايا الحل النهائي. في المقابل, فأن الشريك الاساسي لحزب كاديما, أي حزب العمل, يقف بالمرصاد  لأي تحرك يدفع بعملية السلام قدماً. هذا الشيء, لم يخفيه الزعيم العمالي, ايهود باراك, العائد الى الحلبة السياسية والذي طالما اقتبس مقولاته من نابليون. فقد أبدا في أكثر من مناسبة تحفظه على هذه القمة التي, حسب ادعائه, لن تفضي بأي نتائج عملية على أرض الواقع.

يبدو أن هدف باراك ليس خفياً على احد, فالرجل يقود الحزب الذي يفترض انه الحزب اليساري الاكبر وأي انجاز سياسي مع الفلسطينيين في هذه المرحلة سيعطي النقاط للحليف – الغريم, اولمرت. اذاً فباراك قبل الانضمام للحكومة الحالية والى وزارة الدفاع بالتحديد لكي يضمن لنفسه بعض الانجازات الميدانية قبل الانفصال عن الحكومة والتنافس على رئاسة الحكومة في الانتخابات المقبلة, وقد بدأ فعلاً بتنفيذ خطة اقترحها تقضي بتقليص امداد قطاع غزة بالطاقة.

زد على ذلك, عدم وجود معارضة حقيقية لباراك داخل حزب العمل, فعامي ايالون انضم للحكومة مقابل منصب وزير دولة, وعمير بيرتس ما زال يدفع ثمن حماقاته حتى الان, وفؤاد بن اليعزر الذي يبدو لي انه الرجل الاقوى في حزب العمل, يقف مستميتاً في الدفاع عن سياسات  باراك.

اما باقي الاحزاب المتحالفة مع "كاديما" فتبدو للوهلة الاولى انها سترفض أية اتفاقيات مع الفلسطينيين" والمقصود طبعاً حزب "اسرائيل بيتنا" الذي يتزعمه اليميني المتطرف "افيغدور ليبرمان" وحزب "شاس" للمتدينين الشرقيين بزعامة "ايلي يشاي" والمدعوم من قبل الحاخام "عوفاديا يوسف".

لكن لأن السياسة الاسرائيلية تلعب حسب لغة المصالح وليس حسب لغة المبادىء, فقد أبدا ليبرمان موافقته قبل عدة اسابيع على الانسحاب من بعض المناطق المحتلة اسرائيلياً في شرقي القدس, وها هو يطل علينا اليوم بمشروعه القديم والهادف الى مقايضة بعض المناطق العربية داخل اسرائيل ببعض المستوطنات في الضفة الغربية.  

وفي اعتقادي, فان حزب ليبرمان لم يسمع له صوت ولم يقم بأية خطوات لزعزعة استقرار الحكومة, جراء اللقاءات العديدة التي عقدها اولمرت مع الرئيس محمود عباس (ابو مازن) رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية, والسبب هو الاموال الضخمة التي تتدفق على الجمعيات الداعمة الى استقطاب اليهود الى اسرائيل والمدارة من قبل القادمين الروس.

أما حزب شاس, فهو حزب "لا يوجد له رب", كما درج الاسرائيليون على وصفه. فهو مستعد للمشاركة في أية حكومة مقابل الحصول على هبات مالية وصفقات سياسية لدعم مكانة الحزب في الوسط اليهودي المتدين. الحزب الاخر, حزب "المتقاعدين", فهو كما يقول المثل العربي " لا في العير ولا في النفير", فمشاكله الداخلية تطغى على جدول اعماله في هذه الفترة.

اذاً من تحليل الاحزاب الاسرائيلية الاربعة المشاركة في الحكومة, يبدو ان لأولمرت المقدرة على الذهاب الى المؤتمر, ربما ليس للوصول الى اتفاقيات لحل دائم ولكن لاعطاء دفعة صغيرة لأسهمه السياسية واستقطاب تأييد شعبي أعلى لحكومته, خصوصاً انه ذاهب الى المفاوضات ليس برفقة حمائم اليسار كما فعل اسحاق رابين, بل رفقة صقور اليمين.

هذا التناقض الغريب والمصالح الشخصية المتعددة الوجوه في الحكومة الحالية هو السبب في متانتها. فكما قال الوزير بنيامين (فؤاد) بن اليعزر: "قوة هذه الحكومة تكمن في ضعف العناصر المشاركة بها".

 

بقلم: قاسم ابو الهيجاء

 

تعليقات

اضافة تعليق
authimage
رمز التأكيد
 
A service provided by Al Bawaba