hayahooha

امريكا، السياسةالامريكية،الكيان الصهيوني،الصهيونية،فلسطين،الشرق الاوسط،البلدان العربية،المخططات الصهيونية،اليهود،العالم العربي،دول الخليج،القدس المحتلة،مسجد الاقصى،حركة فتح ،حركة حماس،حركة الجهاد الاسلامي،الثقافة العربية،الاسلام،الشيعة و السنة،الدين،وكالات الانباء،الاخبار المشوهة و الملفقة،منوعات ،كتب و دراسات،اخبار و آراء، السياسة

« | »

كارتر.. وشهادة للتاريخ

طالما كتبنا وتحدثنا عن أن الولايات المتحدة الأمريكية في عصر الحرب الباردة بينها وبين الاتحاد السوفيتي كانت تلبس قناعاً يستر قبحها، وبشاعة صورتها، لأنها تريد أن تظهر بمظهر البلد المتحضر الذي يقف نصيراً للحرية، مدافعاً عن الديمقراطية حتى تظهر بشاعة الشيوعية واستبدادها، عملاً بقول القائل: وبضدها تتميز الأشياء.

نعم كانت الولايات المتحدة الأمريكية تتكلف خلقاً ليس من طبيعتها، وتتصف بأوصاف هي أبعد الناس عنها، فدولة قامت على العدوان والسلب والنهب والإجرام كيف لها أن تكون داعية إلى لحرية فضلاً عن أن تكون مدافعة عنها؟

لا يتفق ذلك مع العقل والمنطق والواقع الذي عاشته هذه الدولة الطاغية ولا تزال تعيشه حتى هذه اللحظة، واسألوا هيروشيما ونجازاكي اليابان واسألوا فيتنام واسألوا أفغانستان واسألوا العراق، بل اسألوا فلسطين التي يذبح نساؤها وأطفالها وشيوخها وتهدم بيوتها على ساكنيها بالسلاح الأمريكي المتطور وبالدعم اللامحدود للعصابة الصهيونية التي تسير على ضلال وخطى الدولة الأمريكية التي نشأت على العدوان وسفكت دماء شعب بريء هو الشعب الهندي الأحمر في أمريكا.

سقط القناع أخيراً عن وجه أمريكا القبيح، وبدأت تظهر للناس ...

كارتر.. وشهادة للتاريخ

طالما كتبنا وتحدثنا عن أن الولايات المتحدة الأمريكية في عصر الحرب الباردة بينها وبين الاتحاد السوفيتي كانت تلبس قناعاً يستر قبحها، وبشاعة صورتها، لأنها تريد أن تظهر بمظهر البلد المتحضر الذي يقف نصيراً للحرية، مدافعاً عن الديمقراطية حتى تظهر بشاعة الشيوعية واستبدادها، عملاً بقول القائل: وبضدها تتميز الأشياء.

نعم كانت الولايات المتحدة الأمريكية تتكلف خلقاً ليس من طبيعتها، وتتصف بأوصاف هي أبعد الناس عنها، فدولة قامت على العدوان والسلب والنهب والإجرام كيف لها أن تكون داعية إلى لحرية فضلاً عن أن تكون مدافعة عنها؟

لا يتفق ذلك مع العقل والمنطق والواقع الذي عاشته هذه الدولة الطاغية ولا تزال تعيشه حتى هذه اللحظة، واسألوا هيروشيما ونجازاكي اليابان واسألوا فيتنام واسألوا أفغانستان واسألوا العراق، بل اسألوا فلسطين التي يذبح نساؤها وأطفالها وشيوخها وتهدم بيوتها على ساكنيها بالسلاح الأمريكي المتطور وبالدعم اللامحدود للعصابة الصهيونية التي تسير على ضلال وخطى الدولة الأمريكية التي نشأت على العدوان وسفكت دماء شعب بريء هو الشعب الهندي الأحمر في أمريكا.

سقط القناع أخيراً عن وجه أمريكا القبيح، وبدأت تظهر للناس بشاعتها واستبدادها وإرهابها، وعجيب أمر هذه الدولة فهي بحجة محاربة الإرهاب الذي تصم به غيرها هي تمارس الإرهاب في أشنع صوره، وفي أظهر أشكاله، لا تلتزم بخلق ولا تنضبط بمواثيق دولية ولا تراعي حرمة الأبرياء من البشر، بل هي تنطلق لتغزو كل أرض وتبيد كل شعب وتهدم كل قائم وتهتك كل عرض. ويصدق فيها قول الحق تبارك وتعالى: «كلا إن الإنسان ليطغى، أن رآه استغنى« (العلق/6-7). وما يصدق على الإنسان فرداً يصدق عليه جماعة، بل الجماعة والدولة أقدر على الطغيان لأنهما تملكان أسبابه وتقدران على وسائله.

إن الولايات المتحدة الأمريكية بقدر مبالغتها في ادعاءاتها بأنها حامية حمى الحريات والمدافعة الوحيدة عن حقوق الإنسان فإنها بقدر هذه المبالغة يكون سقوطها الأخلاقي، وتداعي بنائها القيمي الذي ظلت ردحاً من الزمن تزعم حمل لوائه وزعامة دوله. كان من الممكن أن تستعين الولايات المتحدة الأمريكية بإمكاناتها الإعلامية الهائلة، ومكانتها السياسية والاقتصادية والعسكرية الضخمة، في رد هذه التهم عنها لولا صحوة ضمير عند بعض سادتها دفعتهم إلى توجيه النقد الشديد إلى الإدارة الأمريكية التي تتولى قيادة الولايات المتحدة الأمريكية في هذه الآونة والتي كشفت عن سوء نياتها، وخبث طويتها، وصلافة غرورها واستكبارها.

الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر لم يستطع إزاء ما تقوم به إدارة بوش من غزو مسلح إرهابي تجاه دول العالم الإسلامي وما تسببت فيه من دمار للإنسان وللبنى التحتية، فأيقظه ضميره وآلمته نفسه اللوامة فلم يجد بداً من أن يصدع بكلمة الحق، وأن يكشف عن حقيقة النيات الأمريكية تجاه المستضعفين من دول العالم التي أولتها ثقتها وظنت أنها حقاً دولة تقف مع المظلوم وتنصر أصحاب الحقوق المغتصبة، يقول الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر في رده على سؤال وجه إليه وهو: هل يعتقد أن إدارة بوش تستخدم التعذيب؟ أجاب: «أنا لا اعتقد بل أعرف ذلك بطريقة جازمة».

وقال كارتر أيضاً: «إن بلادنا تخلت عن المبادئ الأساسية لحقوق الإنسان» وأضاف: «لقد قلنا إن اتفاقيات جنيف لا تنطبق على المعتقلين في أبوغريب وجوانتنامو، وقلنا إننا نستطيع تعذيب المعتقلين وحرمانهم من حق توجيه اتهامات إليهم». وحين سئل: هل كذب جورج بوش؟ قال: «إن الرئيس يعطي تعريفه الخاص لما قمنا به ومسموح به على صعيد تعذيب الأسرى، نعم» (أخبار الخليج/ الجمعة غرة شوال 1428هـ - 12 أكتوبر 2007م).

هذا اعتراف صريح من رئيس أمريكي أسبق حائز جائزة نوبل للسلام يكشف حقيقة ما تقوم به الإدارة الأمريكية بقيادة الرئيس الأمريكي جورج بوش الذي انقلب على كل المواثيق الدولية، وضرب بعرض الحائط المعاهدات التي أرستها الأمم من أجل الحفاظ على حقوق الإنسان والدفاع عن حرياته في عالم يسوده قانون الغاب وتتحكم فيه مصالح الدول الكبرى التي ذاقت الويلات من حربين كونيتين، وكان من المفروض والمتوقع ألا تنجر هذه الدول إلى ذلك المنحدر من الاستهانة بالإنسان في أي مكان وأي زمان، وأنها كان من الواجب عليها أن تحترم ما وقعته من معاهدات وما أرسته من قيم، وأن تقدم الأنموذج الأمثل على التزامها واحترامها لهذه المواثيق وتلك المعاهدات.

ان ما تقوم به الولايات المتحدة الأمريكية هو في حقيقته إرهاب دولي من أكبر دولة وأقواها في العالم، ولهذا فهي آخر دولة يحق لها أن تتصدى للإرهاب وتطارده خارج أراضيها واصفة كل مقاومة شريفة للدفاع عن الأرض والعرض بأنها إرهابية، وناسية أو متناسية ما تقوم به هي من إرهاب مقنع حينا ومكشوف أحايين كثيرة. إن أيدي الساسة الأمريكيين الذين يقفون مع الإدارة الأمريكية ويدعمون طغيانها واستبدادها ملطخة بدماء الأبرياء في شتى أنحاء العالم، وينال العالم الإسلامي النصيب الأوفر، والحظ الأكبر من هذا الاستبداد وذلك الطغيان، ثم يقف الرئيس الأمريكي جورج بوش في صفاقة ليتساءل: لماذا يكرهوننا؟ ثم يخدع نفسه أو يخدع شعبه بقوله: إنهم يكرهون الحرية والديمقراطية اللتين نمثلهما في العالم، ويحسدوننا على ما حققناه من رفاهية لشعبنا وتنمية ورخاء. إنها كلمات أو شعارات تصلح لحملات انتخابية يخدع بها السذج من الناس ولكنها لا تصلح أدلة وحججاً يدفع بها الرئيس بوش التهم الموجهة إلى إدارته والعار الذي أنزله بشعبه، وذلك حين تكون هذه الحجج وتلك الأدلة على لسان أحد الرؤساء الأمريكيين الذين كانوا في البيت الأبيض في فترة زمنية سابقة ويعلمون دخائل وأسرار السياسة الأمريكية وحجم التلفيق أو الصدق فيها.

إن الرئيس الأسبق جيمي كارتر لم يكشف لنا عن سر لا نعلمه في السياسة الأمريكية لأن الإدارة الأمريكية بقيادة بوش لا تشعر بأدنى حرج وهي تمارس طغيانها واستبدادها علانية، ولكن ما فعله الرئيس كارتر هو أنه قدم لنا شهادة لا يستطيع الرئيس بوش ردها أو اتهام صاحبها بالتزوير والتلفيق كما كان بوش يفعل في تزوير وتلفيق أحداث الحادي عشر من سبتمبر عام 2001م. نعم، لقد وقف كارتر في صف المظلومين وقدم شهادة للتاريخ تكشف حجم الكذب والادعاءات التي تمارسها الإدارة الأمريكية من دون خجل أو وازع من ضمير، ولا عجب، فأمريكا نشأت بالعدوان والطغيان وهي تدعم دولة العدوان والطغيان في فلسطين، وهي على استعداد للوقوف مع كل متجبر لا يؤمن بيوم الحساب

بقلم: عبدالرحمن البنفلاح

4/11/2007

تعليقات

اضافة تعليق
authimage
رمز التأكيد
 
A service provided by Al Bawaba