الطحـــــالبمصطفى عجب« من أجل التعبير عن الحالة الوجودية للإنسان المعاصر يجب العيش في منفى ما»جيسواف ميووش شاعر وناقد ومترجم بولندي شجرةظل يتكاثف في البعيديدان تتسعان لفراغ يتضاعفلا أخطولا أجلسلا أنبسلكنني أفكر فيم أفكر!سفر إلى شئ دفين في كينونة اللاوعيإياب من بين أظافر الأخطبوط الذي دون الأفقرغبةفي البكاء بين نهدي الفتاة ذات الصدر الرحبضحكمثل انصباب الماء على صخرة كركرة نشيجمشيج يرسم بداية لمأساة آدمي جديد. ورق حبرومنضدةالصبية هيأت للون فسحة وللفوضى فرصة للعبث البريءطارئة تمد يدا من المستحيلوتأتي من عري التفاصيل والحاجة الملتبسةكانت يدي آخر ما استطعت من القولوأول ما أكنّ من الثرثرةمدينة تتسكع في عصبيإسفنجة تنغمس فيّ ولا أكتمل؛كان حري بنا ألا نموت بعيدين عناوغابرين. كذا هو الشرخيتعدديتمددمن أقصى خطوط الإصبعإلى أقصى حكايا الوجهوالقول السكوت.أفعى تبتلع اللون ملويا على عرقوبهوتتلكأ على بوح البياضوالأزرق المسكين شتاء مباغت يخطط وجه النافذةتحتضن النافذة ذاكرة المدينة تحتضن النافذة وجه المدينة:جوعى صريحين يتسولون جوعى مهذبيــن،الشرطي الغارق في مستنقـع الطحالـب، أذانالظهر في مستهل حكاية الحبيبة، الحمـار الذي مُنع التبول تحت ظل "الفانتا"، بناية دار الوثائق، الشيخ الذي يحكي عن رغوة المريسة،الفتاة تمتطي رأس أنفهـا ولا تبالي بالطريـق،الفريق الجالس على كرسي من الجماجم علـى مرأى من الـ CNN يحفظ الآن خطبة في الموت البطيء، ويهمس لنفسه « أفحسبتم إنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون »، عمال الصحة يتوكئون المكانس الحديثة، ديك عجوز، الحافلةُ الحافلةْ، مجلس بلدية الخرطوم ـ مرحاض عمومي .. الشمس.تتسع النافذة لهتاف أخجل منه: « الأرض منفــى» الأرض منفـى الأرض منفىوأنا من خلف ذاتييتقاسمني غناء لحوحوخطى تتنصّل عن كاحليّوصديق!.. أختل كثيراكثيرا ما أختلدائما. لا تحبوني هكذاانقطعت اللحمة عن سداتهاوانفرط النسيج.كلمتني الظلال البعيدةعن اختلاف الطقس بين هناوهناكواختلاف الشجروالقططلكنما الفاجعة أنكم تحبونني هكذالحمة وسداة. الفراغ اليتضاعف تحت الشمسبين يدي والمستحيلهو نفسه المنضدة الحبر الورق الشرخ الرغبة النافذة الضحك السفر الشجر تعبت يداي. إذ يركب الليل شاحنة تمط أزيزهابين دقة القلب ودرب الوريدتشتهي اللافتات معنى حبرها وحديدها والضوء،يبتلع الشعارُ الجدارَيخرج من كل حرف صديد مرحلة جديدةوجدار قديمتدهس الشاحنة الكريات البيضاء الراية ومعنى الطريق.في كل خطوة ثقبوكل ثقب خطوة في الاندلاق. إني أمر على دميكما ظل يمر على الفراغوألقي التحيةلا أنبسأنصت للظلال البعيدة: الأرض منفى الأرض منفى الأرض منفىيهبط الآتي على جمجمتييتحشرج المكانأتدحرج في الجهاتكما أني أمر على دميألقي السؤالتنبكم عن مفاتيحها الأقفالتنعتم اللافتة.