اوسلو في ذكراها
29 ايلول, 2008
أوسلو في ذكراها بعد مرور خمسة عشر عاما على توقيع اتفاق أوسلو بين منظمة التحرير الفلسطينية والكيان الصهيوني يحق   لأبناء الشعب الفلسطيني أن يوجهوا سؤالا محددا  عما حققه الاتفاق من انجازات وما مثله من سلبيات أيضا خلال تلك السنوات من عمر  القضية الفلسطينية .ومن باب المفارقة ان ايهود اولمرت رئيس الوزراء الصهيوني الذي سيتنحى عن رئاسة حزب كاديما لأسباب تتعلق بالفساد المالي كان قد تولى رئاسة بلدية القدس عام 1993    وهو العام نفسه الذي جرى فيه توقيع اتفاق أوسلو , فما الذي خلفه اولمرت من حقائق جديدة على الأرض الفلسطينية عامة  و في القدس بشكل خاص ؟بداية فان اتفاق أوسلو  جرى توقيعه من خلف ظهر الوفد  المفاوض الفلسطيني والعربي  في مدريد , وذلك من خلال قنوات سرية برعاية نرويجية . وبقدر ما شكل اتفاق أوسلو ضربة للعمل العربي المشترك فانه أدى الى انفراد الجانب " الاسرائيلي" بالجانب الفلسطيني  ودفعه لتوقيع اتفاق لا يلبي الحدود الدنيا من الحقوق .خلال السنوات الماضية عقد الفلسطينيون و" والاسرائيليون" عشرات جلسات المفاوضات وتنقلوا بين العديد من العواصم والمدن , دون التوصل الى اتفاق نهائي وشامل لحل الجوانب العديدة للقضية الفلسطينية وكل ما تم الاتفاق عليه يعود الجانب " الاسرائيلي " لتميعه  بادخاله في متاهات اللجان والتفاصيل , بل والأدهى والأمر انه بعد ان انسحبت القوات " الاسرائيلية " من المدن الفلسطينية . عادت واجتاحتها كلها ,وحاصرت  القيادة الفسطينية في رام الله فلم يغادرها  رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات  الا ليعود اليها ليدفن فيها بعد موته في باريس وسط اتهامات بالموت بالسم .ان الواقع الفلسطيني بعد 15 عاما على توقيع اتفاق أوسلو  أكثر مأساوية  وسوداوية مما كان عليه قبل الاتفاق  , فالاستيطان الصهيوني ابتلع معظم أراضي الضفة الغربية الى درجة أن مدينة القدس  تكاد تصبح مدينة يهودية , كما أن جدار الفصل العنصري الذي يلف الأرض المحتلة قد قطع اوصال المدن والقرى الفلسطينية وعزلها عن بعضها بعضا والتهم معظم أراضيها الخصبة ناهيك عن نهب مصادر المياه. لقد حاول  الموقعون على اتفاق أوسلو  تسويقه للفلسطينين بانه سينتشلهم من العذاب والقهر الذي يعيشونه تحت الاحتلال ولكن كل هذه المبررات الهزيلة اصطدمت بالواقع السيئ للاحتلال الصهيوني والذي أصبح أكثر شراسة وعنفا فسجون الاحتلال الصهيوني يقبع فيها أكثر من 11500 أسير فيما سياسات القمع والتعذيب" الاسرائيلية" لم تتوقف لحظة واحدة بحق ابناء الشعب العربي الفلسطيني ناهيك عن هدم البيوت ومصادرة الأراضي واقتلاع الأشجار واغلاق كل مصادر العيش في وجه الفلسطينيين .لم تجلب لنا أوسلو الا المعاناة وضياع سنوات العمر انتظارا  للوهم  , فلا الأرض تحررت ولا السيادة تحققت ولا اللاجئون عادوا الى ديارهم ولا الدولة اعلنت ولا القدس  تطهرت من دنس اليهود .  ففي آخر لقاء بين رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس الوزراء الصهيوني ايهود اولمرت كان الصلف الصهيوني باديا على اولمرت خلال الاجتماع وكان يملي شروطه على الجانب الفلسطيني حيث طرح التوصل الى اتفاق مبادىء عام او ما يسمى " اتفاق رف" يتم فيه استثناء  القدس من المفاوضات وتركها للمستقبل , وكذلك الأمر بالنسبة لقضية اللاجئين فالمطروح هو استيعاب أعداد قليلة تقدر ببضع آلاف من بين أكثر من 5 ملايين لاجىء يعيشون في الشتات منذ العام 1948 .وفي الوقت الذي تتعثر فيه المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني و" الاسرائيلي" يعيش الفلسطينيون حالة من الانقسام والتشرذم بين سلطتين متنازعتين في الضفة الغربية وقطاع غزة مما يزيدهم بؤسا وشقاء  بالاضافة لما يعانونه من عذاب وحرمان في ظل الحصار " الاسرائيلي " الخانق والظالم لقطاع غزة. ولعل الخروج من هذا المأزق لا يكون الا بالحوار بين مختلف الفصائل الفلسطينية لوضع حد لحالة الانقسام والضعف الذي يعيشه  الفلسطينيون هذه الأيام وذلك بالاتفاق على الخطوط الدنيا التي تزيل نقاط الخلاف وتعيد اللحمة لأبناء الشعب الواحد للوقوف في وجه المخططات الصهيونية المتتالية والتي لا تفرق بين فلسطيني وآخر .موسى ابو عيدmusaabueid@hotmail.com  
بواسطة musaabueid 13:18 | عام | تعليق(1) | الرابط الثابت
القدس تهودت ونحن غافلون
29 ايلول, 2008
 2008-09-26 01:19:51 UAE
 القدس تهودت ونحن غافلون
 بقلم :موسى ابو عيد
 

تحتل القدس مكانة القلب ليس فقط في فلسطين وإنما في العالمين العربي والإسلامي نظرا لقداستها وأهميتها الدينية والتاريخية ، فهي أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين والى مسجدها الأقصى أسري برسول الله محمد صلى الله عليه وسلم ومن فوق صخرتها المشرفة عرج الى السماوات العلى، لكن القدس حزينة وأسيرة ووضعها اليوم يدمي القلب والعين ، فهي تتعرض لحملة صهيونية شرسة لسلخها عن واقعها العربي الإسلامي وتهويدها .


بعد حرب عام 1967 واحتلال القدس بدأت السلطات الإسرائيلية تنفيذ خطة ممنهجة للسيطرة على المدينة المقدسة والعمل تدريجيا على تهويدها وإلغاء كل مظاهر السلطة العربية فيها وتتضمن ما يلي:


- إقامة أحياء يهودية خالصة داخل البلدة العتيقة في القدس .


اذ باشرت قوات الاحتلال الصهيوني منذ اليوم الأول للمدينة بهدم عدة أحياء عربية هي حي المغاربة وباب الشرق و باب السلسلة وحي الياشورة، وأجبرت السكان الفلسطينيين على الرحيل وشرعت في بناء الحي اليهودي الملاصق للجدار الغربي للمسجد الأقصى وهو ما يعرف بحائط البراق.


- إصدار سلسلة من القوانين والإجراءات التي تهدف إلى تهويد المدينة وضمها للكيان الإسرائيلي مباشرة وفصلها عن الضفة الغربية وفي 11/ 6/ 1967 وافق الكنيست على قرارات الحكومة الإسرائيلية المتعلقة بضم القدس . وفي عام 1980 أقر الكنيست رسميا قانون توحيد القدس والذي تضمن اعتبار «القدس بشطريها عاصمة موحدة لإسرائيل ومقرا لرئاسة الدولة والحكومة والكنيست والمحكمة العليا».


- إحاطة مدينة القدس من كل الجهات بكتل استيطانية ضخمة يصل عددها إلى 84 مستوطنة من اكبرها« جبعات زئيف »شمال غرب القدس « ومعاليه ادوميم »« وبيسجات زئيف » شرق القدس وتجمع « غوش عتصيون » جنوبا . ويصل عدد المستوطنين اليهود في الضفة الغربية إلى نحو نصف مليون نسمة يسكن اغلبهم في المستوطنات المقامة على اراضي القدس وقراها .


- سن تشريعات وقوانين من شأنها تضييق الخناق على أهل القدس لإجبارهم على مغادرتها حتى يصبحون أقلية ومن هذه الإجراءات فرض الضرائب الباهظة على التجار والسكان وعدم منح تراخيص البناء وإهمال التعليم ونشر المخدرات والرذيلة بين الشباب والعمل على سحب الهويات من المقدسيين بحجة عدم الإقامة في المدينة، ويقدر عدد المهددين بسحب الهويات منهم نحو 110 آلاف شخص فيما يصل عدد المنازل المهددة بالهدم إلى نحو 11 ألف منزل .


وفي مؤتمر صحافي عقده مؤخرا الشيخ تيسير التميمي قاضي القضاة الفلسطيني بمشاركة عطا الله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الارثوذوكس تم الكشف عن المخطط الإسرائيلي لتهويد القدس والذي يهدف إلى خفض نسبة العرب إلى 12% فقط من السكان حتى عام 2020 وانه تم رصد ميزانية للمشروع تصل إلى 5 مليارات دولار وتقضي أيضا بترحيل 120 ألف مقدسي عربي إلى خارج المدينة .


أما المصيبة الكبرى التي تتهدد مدينة القدس فهو جدار الفصل العنصري الذي سيعزل بمجرد الانتهاء منه قريبا المدينة نهائيا عن محيطها العربي ويجعل الدخول والخروج من المدينة مستحيلا، وهذا يعني عملية موت بطيء للحياة في المدينة والتي تعتمد أساسا في حياتها الاقتصادية والتجارية على القرى المحيطة بها سواء في تسويق منتجاتهم او شراء حاجياتهم .


كل هذه الحملات والإجراءات الصهيونية تتم والفلسطينيون والعرب لا خطة عملية لديهم لتثبيت عروبة القدس ولا يملكون غير الشجب والتنديد ضد الحملة الصهيونية المسعورة لتهويد المدينة وطرد سكانها العرب ولعل المسجد الأقصى والقدس الشريف بحاجة من العرب والمسلمين خاصة في شهر رمضان الذي نعيشه الكثير من الأعمال والإجراءات الفورية لمواجهة المخططات الصهيونية لتهويد المدينة المقدسة وتثبيت سكانها بين جنباتها كما كانوا على مر العصور.


 

حفظ طباعةأعلى الصفحة
بواسطة musaabueid 13:14 | عام | تعليق(0) | الرابط الثابت
A service provided by Al Bawaba