قد حاول الاقتصاديون حساب نسبة الضريبة المثلى لكل شريحة دخل. وإذا كنت ممن يعتقدون أن الأغنياء يجب أن يدفعوا جزءاً أكبر من دخلهم من ذلك الذي يدفعه الفقراء، فأنت ستواجه مشكلة: فعندما تزيد نسبة الضريبة، فإن الحوافز للبحث عن طرق قانونية، أو غير قانونية، لتفاديها تنمو معها؛ وكلما زاد غنى الشخص، أصبح من الأسهل عليه أن يتجنب الضريبة. لذلك، إذا كان هدف الحكومة على المدى الطويل هو زيادة الدخل المتأتي من الضريبة، يجب عليها احتساب نسب منخفضة على ذوي الدخل المنخفض ونسب أعلى على الطبقة المتوسطة، ثم العودة لنسب أقل على الطبقة الغنية جداً. السبب في هذا أن فرض مستوى ضريبة أعلى على الأغنياء سيدفعهم إما إلى التوقف عن التوفير أو إلى نقل مدخراتهم من شريحة الضريبة العالية.
قدم مناصرو البيئة تنبؤات رؤيوية كثيرة على مدى العقود الماضية وعندما لم تحدث هذه التنبؤات صرحوا بأن إجراءاتهم الوقائية قد حالت دون وقوع الكارثة—مثلما حدث مع بروتوكول مونتريال لعام 1987 بشأن المواد المستنفذة لطبقة الأوزون. فالتنبؤات العديدة المرعبة والرهيبة بالإصابة بأوبئة سرطان الجلد وتدمير النظام البيئي وغيرها لم تتحقق. وبالنسبة لمؤيدي بروتوكول مونتريال، يعد هذا سببا لتهنئة الذات.
وحسب محلل استراتيجيات الطاقة والبيئة، بين ليبرمان، وبالنظر إلى ما مضى، يظهر الدليل أن استنزاف طبقة الأوزون كان تهديدا مبالغا فيه في المقام الأول وأن سلسلة المصائب الفظيعة لم تكن فعلا في الصورة أبداً. وبينما عاد أطراف المعاهدة إلى مونتريال للاحتفال بذكراها العشرين، وجب أن يكون هذا سببا للتأمل وليس للاحتفال، لاسيما لأولئك الذين يرون الأمر كقصة نجاح تتكرر بالنسبة للتغير المناخي.
لقد تم إظهار تحرير السوق مرارا وتكرارا على أنه الطريق إلى الازدهار. ولكن حتى ينجح ذلك، يجب إبلاغ الناس بالمنافع الحقيقية لاقتصاد السوق، وهو ما يعني فهم أن الأسعار الحرة لديها دور مهم في المجتمع الحر، وهو التنسيق الطوعي للتفاعل البشري. ولأجل أن يكون تحرير السوق ناجحا، يجب أن يفهم المواطنون ما هي العواقب المتوقعة.
وتعلمنا التجربة الإيطالية في هذا الصدد بأن مناصري الأسواق الحرة والكفؤة ينتظرهم بالتأكيد العمل الكثير.
مع أن جميع الأخبار حول الانتخابات الرئاسية الباكستانية التي سوف تجري في 6 تشرين الأول تركز على مُشرف وبوتو ومالِك، يتجنب الكاتب خليل أحمد تعقيدات السياسة الباكستانية ويُركّز على ما هو مُهم حقاً لمستقبل بلاده: الاقتصاد.
ترى هيلاري كلينتون أن على "الأمة" الأمريكية التمسك بـ"أهداف". فكرة السيناتور كلينتون تتعارض مع رأي مؤسسي أمريكا؛ بالنسبة إليهم، تتلخص التزامات الحكومة في "الحفاظ على حقوقنا البديهية في الحياة، والحرية والسعي إلى السعادة." هذا التأكيد على أولوية الفرد هو جوهر الاستثناء الأمريكي الصحيح.
الأهداف القومية هي تلطيف للتعبير عن السلطة الوطنية السياسية المركزة. وقد كان العالم القديم مليئاً بالأهداف القومية، ومعظمها خبيث، ومفهوم الأهداف القومية لا يختلف خارج أمريكا عنه كما اقترح أخيراً داخل أمريكا، لكن السيدة كلينتون مصرة على ترويج هذا المفهوم إذ قالت في خطاب حملتها الانتخابية في نيو هامبشير أنه "مجتمع نشترك فيه جميعاً" أكثر من "مجتمع مِلكية"، واستشهدت مراراً بفكرة أن الأمريكيين يريدون "أن يكونوا جزءاً من شيء أكبر من أنفسهم."
وكان لهيلاري حليف آخر غير اعتيادي يشاركها الإحباط من عدم وجود أهداف قومية، هو حركة المحافظين الجدد، أو لنسمها حركة "العظمة القومية" وهي المجموعة السياسية الأقوى في الولايات المتحدة اليوم. ودعا منظّرو المجموعة مثل بيل كريستول وروبرت كيغين إلى تلبية رغبة الرئيس جورج بوش بـ"القتال حيثما دعت الضرورة في أي مكان في العالم" اعترافاً بـ"جزء أساسي من العظمة القومية."