التضخم الجامح
31 تموز، 2007

في شهر آذار ارتفعت الأسعار بأكثر من 50% ملازمة مع دخول زيمبابوي في جحيم التضخم المنفلت. وقد أتبع ذلك في 26 نيسان تخفيض العملة الرسمية للدولار الزيمبابوي بمقدار 98%.

الدمار الاقتصادي نتيجة عقد من التضخم الجامح، والأعلى في العالم، تحول إلى انفلات تام واضح كل الوضوح. فقد بدأ اقتصاد زيمبابوي بالانفجار داخلياً، واصبح البنك المركزي عاجزاً عن الدفع، وأصبح عمال زيمبابوي يتسللون إلى جنوب إفريقيا بحثاً عن عمل. مثل هذا الوضع سوف يأتي إلى نهايته، كما هي الحال مع جميع حالات التضخم الجامح، أي بتغيير للنظام: فإما نظام نقدي جديد، أو نظام سياسي جديد، أو كلاهما.

تصدير الوظائف
25 تموز، 2007
هل يعرِّض تصدير الخدمات للخارج ملايين الوظائف المحلية للخطر كما يدعي البعض؟ وهل نرى بعض علامات التهديد على ذلك؟

إن الوظائف في ازدياد في جميع المجالات التي يتصورها البعض بأنها أمام تهديد فوري بأن تصدَّر من خلال الاتصالات الإلكترونية إلى بلد ما بعيد في الخارج. وما لم تتغير الحقائق، فإن تكهنات وتقديرات منتقدي تصدير الوظائف لا ضرورة لأخذها على محمل الجد.

الحق في تجاهل الدولة
24 تموز، 2007

ما الذي تعنيه عبارة "تجاهل الدولة"؟ انها تعني، بشكل مبسط، التأكيد على الحق، على قدم المساواة، في ممارسة كافة القدرات. فالحق، الذي هو مجرد امتداد للحقوق الأخرى، يجب عليه السمو أو السقوط مع الحقوق الأخرى. فالأفراد وإن كانوا يتحدثون بالفعل عن الحرية المدنية والدينية كأشياء مختلفة، إلا أن التمايز بينهما هو أمر عشوائي تماما. فهما أجزاء من الكل ذاته، وليس من الممكن أن يتم فصلهما، من الناحية الفلسفية.

امتحان للغرب في تركيا
18 تموز، 2007

وُصفت الانتخابات التي سوف تجري في تركيا خلال هذا الشهر بأنها معركة من أجل السيطرة على روح الأمة. ولكن بعيداً عن كونها معركة بين العلمانية والإسلام، كما يحلو للبعض أن يعتقد، فإن المعركة هي في الحقيقة صراع بين قوى الحرية والديمقراطية من جهة وبين السلطوية من الناحية الأخرى.

نتيجة الانتخابات سوف تقرر ما إذا كانت تركيا سوف تواصل طريق التحديث الذي اتبعته خلال السنوات الخمس الماضية تحت حكومة حزب العدالة والتنمية الحاكم، أو أن تعود بالخطى إلى الوراء حيث تصبح القوة موازية للحق، والقوة تتحقق من خلال فوهة البندقية.

الحرية: المساواة الأخرى
06 تموز، 2007

يرسم بعض المفكرين فرقاً بين المساواة التقليدية والمساواة الحقيقية، حيث تعني المساواة التقليدية شيئاً كالمساواة المجردة أمام القانون—أي بانطباق القوانين بشكل متساو على الجميع—بينما تتطلب المساواة الحقيقية إزالة، أو على الأقل التقليل لدرجة كبيرة، من الفروق في الثراء، والفرص، والنفوذ. ومن الواضح أن هذا النوع الأخير من المساواة—والتي يمكن أن نطلق عليها المساواة الاجتماعية الاقتصادية—تعتبر غير متوافقة مع مفهوم الليبرتارية، وبالأخص إذا تم السعي لتحقيق تلك المساواة عن طريق بعض التشريعات القسرية. وتعتبر التشريعات التي تهدف إلى تحقيق المساواة الاقتصادية الاجتماعية مرفوضة من قبل الليبرتاريين باعتبارها غير مقبولة وتشكل تدخلاً اشتراكياً في حقوق الملكية للأفراد.

يمتد هذا الشكل من المساواة إلى أبعد من كونه فقط مساواة مجردة أمام القانون. وإذا قام حكام بلد ما بفرض أمر على الجميع ومن منطلق معاملتهم لجميع المواطنين بمساواة، فإنهم، بالرغم من ذلك، لا يحترمون مبدأ المساواة في السلطة، ذلك لأنهم يحللون لأنفسهم ويحرمون على الآخرين الحق في تحديد ما إذا كان ذلك الأمر يستحق الطاعة أم لا.

 

إن الجوهر الذي تستند إليه المساواة بمعناها الليبرتاري هو المساواة في السلطة، ويعني ذلك أنه لا يمكن للحكومة أن تحوز على أية حقوق لا يملكها رعايا تلك الحكومة—إلا إذا قام أولئك الرعايا بالتنازل طوعاً عن تلك الحقوق عن طريق التخويل أو التفويض، وبملء حريتهم. وبما أنني لا أمتلك أية حقوق على أي شخص آخر أو ملكيته، فلا يمكنني تفويض الحكومة حقاً على أي شخص آخر أو على ملكيته.

الحقوق والمسؤوليات
02 تموز، 2007

لدى المرء حق واحدٌ فقط أو عدد لا محدود من الحقوق. الحق الإنساني الواحد هو في أن تعيش الحياة التي تختارها طالما أنك لا تخالف الحقوق المتساوية للآخرين. إلا أنه من المستحيل حصر وتعداد جميع الحقوق التي لدينا، فمعاملة الحقوق على أنها مزاعم ملموسة يجب تحديدها أو حصرها في رقم معين ستؤدي إلى إساءة فهم للمفهوم برمته.

A service provided by Al Bawaba