دور المؤسسات والقانون في التنمية الاقتصادية
30 ايار، 2007

إن ما يطمح إليه الليبراليون الكلاسيكيون هو ليس حكومة ضعيفة، بل حكومة فعالة، وقانونية وشرعية ومحدودة، أي حكومة تستطيع تنفيذ مهام معينة بشكل فعال وكفوء، ولكن عليها أن تكون محددة بهذه المهام فقط. ما هو ضروري حقاً أن تكون هذه الحكومة حكومة قانون، أكثر من أن تكون حكومة قوة أو عنف.

إن معظم الحكومات حول العالم تقوم بكلتا الوظيفتين معاً: أكثر من المطلوب و أقل منه. فهي تقوم بأكثر مما هو مطلوب عندما تنفذ مهاماً لا يجب تنفيذها على الإطلاق، مثل فرض الاحتكارات والقيود على التجارة الحرة، أو تنفيذها لمهام يمكن أو يجب تنفيذها بمساعدة منظمات المجتمع المدني، سواء أكانت تزويد خدمات الهاتف أو إدارة مراكز العناية بالأطفال، كما تقوم بما هو أقل من المطلوب عندما تفشل بتعريف الحقوق في استخدام المصادر النادرة، وعندما تفشل بتزويد خدمة الدفاع عن الحياة والحرية والملكية.

لماذا تفشل الدول النامية؟
27 ايار، 2007

إن التنمية والتقدم الحضاري يجب أن يكونا متلازمين ومترافقين مع التطور في المجالات الاقتصادية والسياسية والثقافية وكذلك في المجالات الأخلاقية والسلوكية. إن الغالبية العظمى من الشعوب النامية تعاني من إنعدام الثقة الكاملة في المؤسسات، وهذا أحد أسباب فشلها. حيث لا يمكن للمؤسسات أن تزدهر في بلد لا يثق فيه الناس بها ولا يرون فيها أي ضمانة للأمن أو العدالة، بل العكس من ذلك.

منظومة إقتصاد السوق
24 ايار، 2007

إن المؤسسات الثلاثة الرئيسية اللازمة لـ"البنية التحتية الخفيفة" في اقتصاد السوق هي النظام القانوني، ونظام المحاسبة، والمواقف الثقافية. هذه المؤسسات، اذا ما اجتمعت سوية، فهي أشبه بكرسي بثلاثة أرجل، حيث أن أي ضعف أو قصر في إحداها سيقلل من استقرار الكرسي الى حد كبير.

بواسطة وليام إيه. نيسكانين 15:18 | إقتصاد السوق | تعليق(0) | الرابط الثابت
الإسلاموية
21 ايار، 2007

لقد أسهمت الإخفاقات الاقتصادية للمنطقة العربية—مقرونة بحالات عدم الاستقرار السياسي—في ظهور الإسلاموية (الحركة الدولية الغامضة التي تهدف إلى استعادة سمو الإسلام التقليدي من خلال تحصين المسلمين ضد التأثيرات التحويلية للعولمة). ومن الغرابة بمكان أن الإسلامويين يرغبون في استعادة العلاقات الاقتصادية الما قبل حداثوية في أماكن معينة دون غيرها. يبدو أن ليس لديهم خصام كبير مع المؤسسات أو الشركات التجارية، أو الشركات ذات الرساميل المشتركة، أو أسواق الأوراق المالية، أو نظم المحاسبة الحديثة، من بين مستجدات القرنين الماضيين. وتركز معارضتهم للاقتصاد الحديث على بعض القضايا المحببة: لاأخلاقية الفائدة والتأمين، عدم عدالة بعض حالات عدم المساواة، والقدرة التدميرية للإعلانات التجارية غير المقننة والنزعة الاستهلاكية. وحتى في هذه القضايا، ينقسم الإسلامويون فيما بينهم، فيظهر بعضهم قبولاً للممارسات الحديثة التي يرفضها الآخرون لأنها غير إسلامية!

لقد خلقت حالة التأخر الاقتصادي المزمن عقبات في طريق الإصلاح. فمن خلال جعل الإقليم عرضة للتدخل الأجنبي، وبشكل مستمر، وجعل العديد من البلدان معتمدة على الحماية الأجنبية، فإن ذلك أوجد حالة من الرضى والاقتناع بالحكم الاستبدادي. والمنطق وراء ذلك هو أن الخطوات صوب الديمقراطية قد تسبب عدم استقرار سياسي، وفي النتيجة، تدهور اقتصادي، من خلال كشف الانقسامات السياسية التي كانت مخفية في السابق واستدعاء التدخل الأجنبي.

وفيما يلي الأخبار السارة...
18 ايار، 2007

لم يسبق أبداً وأن كانت حرية التنقل الاجتماعية والمهنية أكبر مما هي عليه الآن حيث أصبح، وبشكل أكثر سهولة من ذي قبل، على الناس في مختلف بقاع العالم أن يتجاوزوا الروابط الطبقية ومكان الولادة وجنس المولود. فالأفراد، في الوقت الحالي، يعملون بساعات أقل عدداً ولديهم أموالاً بمقادير أكبر ويتمتعون بصحة أفضل والتي تتيح لهم أن يتمتعوا بأوقات فراغهم وراحتهم أكثر من أسلافهم.

إن السبب التقريبي لتلك التحسينات التي طرأت على رفاهية الإنسان هو بفعل "دورة التقدم" والتي تتألف من القوتين الداعمتين المشتركتين (التطور الاقتصادي والتقدم التكنولوجي). غير أن تلك الدورة نفسها قد جرى تحريكها من قبل شبكة من المؤسسات الأساسية، على وجه الخصوص حقوق الملكية والأسواق الحرة وحكم القانون. كما أن هناك مؤسسات أخرى هامة تضم أساليب مستندة إلى العلم والمعرفة وإلى التكنولوجيا، كلها تعمل على حل المشاكل وقد تم تأسيسها اعتماداً على الشكوكية (أو النزوع إلى الشك)؛ وعلى التجريب؛ وعلى التقبلية للتقنيات التكنولوجية والأفكار الجديدة والتجارة الحرة.

حقوق الملكية
15 ايار، 2007

تزدهر الأمم عندما تكون حقوق الملكية محددة بوضوح ومصانة. إن القبول بأهمية حقوق الملكية من قبل علماء الاقتصاد لم يتم إلا في العقود الأخيرة. وعلى امتداد كثير من فترات تاريخ الاقتصاد الحديث، لم يحظ هذا الموضوع إلا بأقل الاهتمام. حتى أشد دعاة اقتصاديات السوق كانوا يتغاضون عن بحث هذا الموضوع. ليس من دواعي الدهشة إذن أن تكون قد نتجت عن ذلك الإهمال سياسات تنمية رديئة.

المدهش أنه في كل حالة من حالات المقارنة بين الدول، نجد أن الثقافة واللغة والتقاليد واحدة. النتائج، مع ذلك، نراها مختلفة بشكل حاد. فالبلدان التي تتبع نظام السوق ولديها مؤسسات الرأسمالية تنمو أكثر ثراءً؛ الأخرى، إما ترنّحت أو رجعت إلى الوراء. الكوري الجنوبي الآن يعيش على دخل متوسطه يساوي متوسط الدخل في الولايات المتحدة عام 1945. "إبن عمه" في كوريا الشمالية—هذا إذا استطاع البقاء—يعيش على أكل الحشائش والاعشاب.

العنصران الرئيسيان في حقوق الملكية هما: (1) حقوق الأفراد حصراً بالاستفادة من مواردهم بالطريقة التي يرونها مناسبة، ما دام أنهم لا يعتدون على حقوق أناس آخرين؛ (2) قدرة الأفراد على نقل أو تبادل تلك الحقوق على أسس طوعية. وبشكل عام، كلما كانت حقوق الملكية أقوى، كانت الحوافر أقوى للعمل والتوفير والاستثمار، وبالتالي الإدارة الفعالة لعجلة الاقتصاد.

الرقابة على الأسعار
12 ايار، 2007

احترنا لقرار الحكومة الأردنية بتشكيل مجلس أعلى للرقابة على الأسعار. إن الاستمرار بضبط وتثبيت الأسعار دون مستوى التوازن يعمل على تفاقم الأوضاع الاقتصادية.

عندما تقوم الحكومة بخفض سعر سلع رائجة بين الناس فسوف تكسب تعاطف أصوات الناخبين وكذلك الدوائر الانتخابية، كما ستكسب الحكومة التعاطف من جانب جماعات الضغط وكذلك الشركات عند رفع الأسعار بغرض تشجيع الصناعات.

قد يكون ذلك محاولة لإرضاء جمهور الناس، ولكن العواقب الوخيمة تقترن بخلق الفوضى في الاقتصاد: تراجع في جودة البضائع، وازدهار السوق السوداء، وخفض في الاكتشافات والاختراعات. هل هذا ما نريده حقاً للأجيال القادمة!

خارطة العالم للحرية الاقتصادية
09 ايار، 2007

يسعدنا في مدونة الحرية، أن نقدم لكم"خارطة العالم للحرية الاقتصادية"—كأحد مشاريع مصباح الحرية—والتي تبرز و تلخص للقارئ العربي بيانات تقرير "الحرية الاقتصادية في العالم 2006" بقالب سلس ودقيق—في آن واحد—وتسهل عملية تقصي الحقائق المتعلقة بالحرية الاقتصادية عن كل دولة غطاها التقرير. نرجو أن تنال إعجابكم!

لعبة الدستور
05 ايار، 2007

ما هي النصيحة التي نستطيع تقديمها لأنفسنا في مجتمعاتنا، حيث نقف أمام فوائد ومزايا التعاون من جهة، واحتمالات النزاع من ناحية أخرى؟ أية نواحي من حياتنا الاجتماعية يتوجب التخلي عنها؟ أين هي "قوانين النظام الاجتماعي"—الترتيبات المؤسسية التي تحكم تفاعلاتنا—والتي تقودنا إلى التفاعل سلبياً تجاه بعضنا بعضاً؟ أين هي القوى التي تدفع باتجاه التوافق، والتي يمكن تعبئتها؟ أية قوانين—وأية مؤسسات—يجب علينا أن نكافح من أجل الحفاظ عليها؟


هذه الأسئلة تمثل مجال التحقيق الذي نسميه "الاقتصاد الدستوري" والذي يقع في صلب اهتمامه الأنظمة التي تحكم النظام الاقتصادي–السياسي. ومن رواد هذا الحقل من التحليل عالم نوبل للاقتصاد جيمس بيوكانن، والزميل الأقدم بمعهد كيتو في واشنطن العاصمة.

A service provided by Al Bawaba