مما يدعو إلى السخرية أن أحد الأسباب التي وصلنا إليها ضمن أزمة الرهن العقاري هو أن واشنطن قد أمضت عقود السنوات القليلة الماضية في انتقاد وتغريم المقرضين بسبب عدم قيامهم بإقراض أرباب المنازل من ذوي الدخل المتدني الذين لديهم سجلات ائتمان رديئة، وهي ممارسة سميت باسم "ريد لايننغ" (أي امتناع البنوك عن إقراض طبقة معينة من العملاء). أما في الوقت الحالي، فيخطط مرشحا الرئاسة الديمقراطيان هيلاري كلينتون وباراك أوباما إلى حلول ستعمل على تفاقم الأمور ليصبح الوضع اكثر سوءاً إلى درجة كبيرة.
منظمة الأوبك عبارة عن
كارتل عالمي لمنتجين حكوميين مؤلف من العراق وإيران والكويت وليبيا وانغولا
والجزائر ونيجيريا وقطر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة
وفنزويلا. هذه الدول تسيطر على ما يقارب 77 في المائة من احتياطيات النفط الخام
السائل.
معظم هذه الدول—وكذلك منتجين رئيسيين آخرين للنفط يعتمدون بشكل رئيسي على شركات مملوكة للدولة مثل روسيا—قامت بالتقليل من الاستثمار في مجال استكشاف وتطوير منشآت إنتاج جديدة للنفط، كما أنها أساءت إدارة المنشآت الموجودة لديها.
سوف لن يكون العالم رهينة لدى كارتل مصدري النفط بمضي عقد من السنوات اعتبارا من الآن.
كان قد تم إقحامي في خلاف حول العملة الصينية منذ خمس
سنوات عندما حضرت كشاهد أمام "اللجنة المصرفية التابعة لمجلس الشيوخ
الأمريكي" بتاريخ الأول من شهر أيار
2002. وكان الغرض من هذه الجلسات هو أن يتم البت، من بين أشياء أخرى، فيما
إذا كانت الصين قد تلاعبت في سعر الصرف الخاص بعملتها.
من الواجب على السياسيين أن يتوقفوا عن سحق الصينيين بما يتعلق بسعر صرف عملة اليوان. وسيعمل ذلك على السماح للصينيين بالتركيز على مسألة العملة الهامة ومسائل التجارة، وذلك بأن يتم جعل اليوان قابلا للتحويل بالكامل وأن يتم احترام حقوق الملكية الفكرية ويتم الوفاء بمعايير الصحة والسلامة المتعارف عليها بخصوص صادراتهم.
عجزت المحادثات
التجارية التي جرت في مؤتمر لشبونة بين الاتحاد الأوروبي والاتحاد الإفريقي عن
إحراز أي تقدم بفعل الإحساس بالمرارة وقيود عجيبة بعض الشيء قام الاتحاد الأوروبي
بفرضها (كالتي تم فرضها على السكر والأرز)، إلا أن الرواية الحقيقية لذلك والتي
تدور حول إفريقيا تكمن في حواجز تجارية سجلت رقماً قياسياً عالمياً تم وضعها بين
الدول الإفريقية نفسها، عملت على القضاء على أسواقها الأكثر قرباً وعلى فرض قيود
على النمو الاقتصادي في هذه الدول.
في التحليل التالي، يقوم المحلل المعروف أليك فان جلدر بتقديم وصف لمبدأ الحمائية التجارية الذي يحمي المنتجات المحلية من المنافسة الخارجية ووصف المنافع الهائلة التي ستأتي مع تحرير التجارة وإلغاء القيود بين دول القارة الإفريقية لتعود على كل واحدة منها، بحيث يكون المستهلكون والأفراد الأشد فقراً أكبر الرابحين.
إن المشكلة المالية العالمية
الناجمة عن أزمة الرهن العقاري هي نتيجة مباشرة نشأت بفعل عدم مسؤولية وعدم كفاءة
الكونغرس الأمريكي والذي يعمل في الوقت الحالي على جعل الوضع السيء أكثر سوءا.
عُقد
اللقاء الدولي حول التغير المناخي في 3 كانون الأول الماضي بجزيرة بالي على مدى
أسبوعين، وكان المقترح الرئيسي للقاء بأن يتم الحد من انبعاثات غازات الدفيئة، وهي
سياسة ثبت عدم جدواها على نحو خطر. فبوجود مثل هذا الحد من الغازات الكربونية، سوف
يؤدي إلى حدوث ركود في الدول المتطورة وبطء اقتصادي في الدول النامية، وهي أمور
تعمل جميعا على ضرب الفقراء بكل قسوة.
أتظن أن العالم يتطور نحو الأفضل أم يزداد سوءا؟ على الرغم من شعور التشاؤم اللامتناهي بعدم تطور الأوضاع الذي يثيره العديد من الإعلاميين والسياسيين، فإن الدليل الموضوعي هو أن العالم، بأي مقياس تقريبا، كان مكانا أفضل لمعظم سكانه العام الماضي.
إن الهبوط العالمي في البورصة الصيف الماضي قد قضى على تريليونات من الدولارات. وقد كان أصحاب الأسهم الأغنياء الأكثر تأثراً، لذا انخفض عدم التكافؤ العالمي في الدخل بشكل كبير. ومع هذا فإن فقراء العالم لا يحتفلون!
لقد تم إظهار تحرير السوق مرارا وتكرارا على أنه الطريق إلى الازدهار. ولكن حتى ينجح ذلك، يجب إبلاغ الناس بالمنافع الحقيقية لاقتصاد السوق، وهو ما يعني فهم أن الأسعار الحرة لديها دور مهم في المجتمع الحر، وهو التنسيق الطوعي للتفاعل البشري. ولأجل أن يكون تحرير السوق ناجحا، يجب أن يفهم المواطنون ما هي العواقب المتوقعة.
وتعلمنا التجربة الإيطالية في هذا الصدد بأن مناصري الأسواق الحرة والكفؤة ينتظرهم بالتأكيد العمل الكثير.
نشرت الولايات المتحدة الشهر الماضي تقريرا بأن قيمة الأصول التي يمتلكها الأجانب في الولايات المتحدة تتجاوز قيمة الأصول الأجنبية التي تمتلكها الولايات المتحدة (بحوالي 2.5 تريليون دولار)، وقد تراجع الدولار ليسجل أدنى مستويات له أمام اليورو. وقد تعامل بعض السياسيين والإعلاميين مع هذه الأحداث الإخبارية على أنها كارثة قومية.
في الواقع، لا يشكل الاستثمار الأجنبي في الولايات المتحدة مشكلة ولا يعني أن الدولار سيتراجع أو يرتفع نسبة لأي عملة أخرى. وعلى المدى الطويل، تبقى الولايات المتحدة الرهان الأضمن.
توفي رجل يوغسلافيا القوي جوزيف بروس تيتو يوم 4 أيار 1980 وحضر جنازته العديد من السياسيين ووفود الدول أكثر من أي رجل آخر في التاريخ. رغم أن المارشال تيتو قد توفي إلا أن أفكاره لا تزال حية وجيدة!
خلفت السياسة النقدية الأمريكية في السنوات الأخيرة توقعاً بأن بنك الاحتياط الفيدرالي سيُنقذُ المستثمرين، عندما تحدث فقاعات في الممتلكات، تؤدي إلى إنقاص قيمتها. والأزمة الأخيرة في سوق الرهن الثانوية هي نتيجة هذا التوجه الجديد على الأقل جزئياً. اليوم، السياسة النقدية تُشجع الأخطار؛ فهي تستطيع خلقها إذا استخدمت السياسة لإنقاذ المستثمرين من أوضاع وحالات خطرة، والتزامات مالية غير حصيفة. وإذا أصبح المستثمرون يتوقعون استمرار تلك السياسة، سيُقدِمون عمداً، على تحمل أخطار إضافية، من دون المطالبة بمردود عالٍ يوازيها. وفي الواقع سيقرضون بفائدة لا مغامرة فيها، لمشاريع محفوفة بالمغامرة، أو، على الأقل، بنسب أقل مما يجب أن تكون عليه. وستحصل عمليات إقراض واستثمار محفوفة بالأخطار، ينتج منها سوء تخصيص في رؤوس الأموال.
الذين يتشاءمون تجاه الاقتصاد الأمريكي يعتمدون على استمرار هبوط الدولار الأمريكي أمام اليورو. لكن، وعلى أساس القوة الشرائية المتساوية، فإن اليورو قد يكون مُقوماً بشكل أعلى من قيمته الحقيقية مقابل الدولار.
استقالة بول وولفوفيتز كرئيس للبنك الدولي يُثير مسألةً يسأل الناس عنها في كل مرة يكون فيها رئيس البنك على وشك المغادرة: من سيكون الرئيس القادم، وهل سيكون باستطاعته إصلاح الوكالة التي سيرأسها بحيث تصبح فعالة في محاربة الفقر؟ السؤال ذو دلالة حيث أنه لا أحد—سواء داخل البنك أو خارجه—يُبدي رضاءً حول أداء البنك على الرغم من الإصلاحات العديدة التي تم إدخالها على امتداد السنوات.