حقوق الملكية
15 ايار، 2007

تزدهر الأمم عندما تكون حقوق الملكية محددة بوضوح ومصانة. إن القبول بأهمية حقوق الملكية من قبل علماء الاقتصاد لم يتم إلا في العقود الأخيرة. وعلى امتداد كثير من فترات تاريخ الاقتصاد الحديث، لم يحظ هذا الموضوع إلا بأقل الاهتمام. حتى أشد دعاة اقتصاديات السوق كانوا يتغاضون عن بحث هذا الموضوع. ليس من دواعي الدهشة إذن أن تكون قد نتجت عن ذلك الإهمال سياسات تنمية رديئة.

المدهش أنه في كل حالة من حالات المقارنة بين الدول، نجد أن الثقافة واللغة والتقاليد واحدة. النتائج، مع ذلك، نراها مختلفة بشكل حاد. فالبلدان التي تتبع نظام السوق ولديها مؤسسات الرأسمالية تنمو أكثر ثراءً؛ الأخرى، إما ترنّحت أو رجعت إلى الوراء. الكوري الجنوبي الآن يعيش على دخل متوسطه يساوي متوسط الدخل في الولايات المتحدة عام 1945. "إبن عمه" في كوريا الشمالية—هذا إذا استطاع البقاء—يعيش على أكل الحشائش والاعشاب.

العنصران الرئيسيان في حقوق الملكية هما: (1) حقوق الأفراد حصراً بالاستفادة من مواردهم بالطريقة التي يرونها مناسبة، ما دام أنهم لا يعتدون على حقوق أناس آخرين؛ (2) قدرة الأفراد على نقل أو تبادل تلك الحقوق على أسس طوعية. وبشكل عام، كلما كانت حقوق الملكية أقوى، كانت الحوافر أقوى للعمل والتوفير والاستثمار، وبالتالي الإدارة الفعالة لعجلة الاقتصاد.

تعليقات

A service provided by Al Bawaba