« التدوينة السابقة التدوينة التالية »
في كتابه الهام، "لغز رأس المال"، يشير العالم الاقتصادي هيرناندو دي سوتو إلى بروز اقتصاديات ما قبل الرأسمالية ذات التوجهات الرأسمالية في شتى أنحاء العالم. في مصر، يملك الفقراء 92% من جميع البنايات و88% من جميع المشاريع وكل ذلك خارج إطار القانون، مشكّلة ما مقداره 248 مليار دولار، وما يوازي 55 ضعفاً لكل الاستثمار الأجنبي المباشر في مصر منذ خروج نابليون، وهذا يشمل قناة السويس وسد أسوان، إضافة إلى 70 ضعفاً لكل المساعدات الثنائية التي تحصل عليها مصر!
حقوق الملكية أكثر صلابةً من إلقاء الدروس في "الوطنية" و"مصلحة الأمة".المُلكية الخاصة تقوم على عقد اجتماعي متجذر في التبادلية بين مصلحة فرد لآخر، وليس بين أمة وأخرى، أو بين الفقراء والسياسيين! لنتعلم من قول دي سوتو لمفكري الغرب يوماً ما: "إن أغلبية الموارد لا تأتي من عندكم... لا شك أنكم طيبون ونحن نقدّر ونتقبل ما تقدمونه لنا كدول نامية، إلا أنه نقطة في دلو، مقارنة بما نملك في الواقع".
على الرياديين العرب تفعيل مبادرات تجارية من الداخل من أجل كسر المثلث الحديدي من "المنتفعين، والسياسيين، والبيروقراطيين".