من المؤكد
أن ضخ السيولة في أسواق الائتمان من قبل البنوك المركزية
مؤخراً سيعطي دفعة مشجعة إلى أصحاب البنوك الذين سوف يصبحون قادرين على أن يقوموا
بكنس الديون المعدومة تحت السجادة—ولو مؤقتاً—والأذى الذي حدث للموجودات الأخرى
التابعة لها. ولكن، هل كان ذلك إجراءاً حصيفاً؟
لقد حان الوقت لكي تتخذ إدارة بوش إجراءات لتحقيق دولار قوي بدلاً من الخطابة حول الموضوع، عن طريق تشجيع تدخل منسق ومشترك تؤديه البنوك المركزية الرئيسية في سبيل تقوية الدولار ووضع سقف له.
يجب على أولئك الذين
يطالبون بأسعار فائدة بنوك مركزية مرتفعة عند ارتفاع أسعار النفط أن يدركوا بأن
مثل تلك السياسات قد أدت في الماضي إلى أسعار فائدة تراوحت ما بين 1%–2% بعد سنتين
أو ثلاث سنوات من حدوث انتكاسات صناعية عالمية خفضت أسعار النفط تخفيضا شديدا.
هناك جانبان لكل سعر صرف عملة. وربما قد حان الوقت بالنسبة للجانب الآخر، وبشكل بارز من جانب البنوك المركزية في أوروبا وكندا والمملكة المتحدة لكي تقوم بأخذ دورها في خفض أسعار فوائدها حتى وإن قام بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بعدم المشاركة بذلك.
أثبتت دراسات السياسة النقدية أن الحفاظ على معدلات تضخم منخفضة ضروري للمحافظة على النمو المستدام. إن استخدام سياسة نقدية ناشطة كثيراً ما يؤدي إلى أخطاء ينجم عنها تقلبات في دورات الاعمال أشمل من تلك الممكن حدوثها في حال عدم استجابة البنك المركزي ببساطة للصدمات الخارجية الاقتصادية.
يتوجب على صناع القرار في البنك المركزي الأردني العودة إلى مسلّمات السياسة النقدية: عليهم أن يهتموا أولاً باستقرار الأسعار في المدى الطويل بدلاً من الاهتمام بالاستقرار الاقتصادي في المدى القصير. يبدو أنهم غضوا الطرف عن ارتفاع التضخم في الأردن إلى أمور أخرى. عذراً، أن يكون البنك المركزي مستقلاً عن السلطة التنفيذية لا يعني البتة أن يكون معصوماً عن الخطأ!