قد يبدو واضحا أن النمو الاقتصادي يحد من الفقر، ومع ذلك، يبقى هذا الموضوع مثار خلاف. اذ أكد بعض الباحثين أن النمو الاقتصادي لا يقضي على الفقر بل من الممكن أن يُفاقم مشاكل الفقراء.
إن الدعوة لزيادة الإنفاق الحكومي أو لإعادة توزيع الثروة هما الامتداد المنطقي للنقاش حول القول أن النمو الاقتصادي لا يكفل القضاء على الفقر. ومن المواضيع التي لم يتم بحثها بتوسع هو تأثير الثروة النسبية للأغنياء والفقراء على مستوى الرفاهية. هناك الكثير من المؤلفات التي تؤكد على أنه يترتب على تحسين دخل الفقراء تأثير أكبر على متوسط مستوى الرفاهية والازدهار في بلد ما عن ذلك الذي يترتب على تحسين دخل الأغنياء.
يرتبط دخل الفقراء بشكل وثيق مع دخل الأغنياء. وبينما هذه العلاقة ليست تناسبية بالتساوي، فهي جديرة بالذكر. حيث ترتفع دخول الفقراء بارتفاع دخول الأغنياء بمقدار أكبر من العكس.
شكل الهولنديون أول جمهورية أوروبية، كانت تستوعب كافة الأديان (في الوقت الذي كانت فيه باقي أوروبا تميز بقسوة ضد الكثيرين) وفيها الآن حقوق راسخة للمُلكيات الخاصة. أكبر مزايا المشاريع الخاصة هي أنها تنزع المركزية عن صنع القرارات وتتجنب الاستمرار في ارتكاب الأخطاء.
ولذلك عندما تواجه الشركات صغيرة الحجم الاختبارات المالية فإنها تتوسع. ولو أخفقت فإن الخسارة التي يتكبدها المجتمع تكون أقل بكثير من خسارة المشاريع الكبيرة التي تشرف عليها الحكومة والتي لا يُسمح لها غالباً بأن تمنى بالفشل.
تشترك هونغ كونغ، وسنغافورة، وتايوان وألمانيا الغربية من الناحية التاريخية مع تاريخ أمستردام. لاحظوا هنا أن الدين لم يكن العامل المشترك وراء الازدهار؛ إذ وفرت الحكومة مظلة قانون ونظام في كل من هذه الأماكن، وفرضت ضرائب منخفضة نسبياً ومنحت الشعب حصة من الذي كان يحققه مجتمع الأعمال، وبذلك تم جذب المهاجرين وأصحاب المشاريع الفردية من مختلف أنحاء العالم.