اليد الخفية هي التي تحكم!
03 نيسان، 2007

أيّد الفلاسفة السياسيون الأوائل، مثل جون ستيوارت ميل، والاقتصاديون الأسطوريون، مثل آدم سميث، طريقة منفعية للحياة السياسية والاقتصادية، بحيث أن التحسن في مصالح ومنافع الفرد الواحد يساعد كذلك الآخرين. وقد أثبتت الدراسات أن الدول ذات حرية اقتصادية أكبر تنتج أفراداً أكثر ثروة، إلا أنه يبدو أن تأثير الحرية الاقتصادية على مستوى دخل الفرد يفوق ذلك للحرية الدينية والحريات الاجتماعية والسياسية الأخرى.

هل هذا يقلل من أهمية الحريات الأخرى بحيث ندع الحكومات العربية تسرح وتمرح بيد من حديد وفي نفس الوقت تترك الحرية الاقتصادية لتسيّر أمور الناس؟ بالطبع لا... فبازدياد الحرية الاقتصادية يصبح الناس أكثر اهتماماً بحرياتهم الأخرى: السياسية والمدنية والاجتماعية، فتلعب السببية هنا على مر السنين كعامل ضغط على الحكومات لتصحيح وتحسين شتى المجالات، سياسياً واجتماعياً. مع الأسف، نقول، السببية قلما تعمل بالعكس (الحريات السياسية والمدنية والاجتماعية لخلق الحرية الاقتصادية)، فذلك يأخذ وقتاً أكبر بكثير (وهنا نعني عقوداً إن لم يكن قروناً).

تعليقات

A service provided by Al Bawaba