الصيغة اللبنانية
17 تموز، 2008

هل تكون الصيغة اللبنانية الصيغة المستقبلية للبلدان المشرقية، والأفق الذي تشخص نحوه كيانات تلك المنطقة، إن لم يمسسها تحوير يعيد تركيب مكوناتها على نحو ونسق غير ذينك اللذين عهدتهما منذ أن فُصلت عن المجال العثماني في أعقاب الحرب الكونية الكبرى، ثم منذ أن استوت دولا مستقلة في أعقاب الحرب العالمية الثانية؟

قد يبدو هذا السؤال غريبا، إن لم نقل مريبا، إذ يلوح كالزاعم إضفاء صفة النموذج على ما درجت نخب المنطقة، وتلك اللبنانية منها في المقام الأول، على حسبانه أنموذجا-مضادا، عنوان حرج وهشاشة، مبعث انشقاق أهلي مطّرد متجدد، ينفجر نزاعات على نحو دوري، نشازا مضنيا لأهله ولجواره، وذلك قياسا إلى ما يُتوهّم "قاعدة" مستتبّة أو ما يقوم مقامها، هي المتمثلة في الدولة المركزية، المتجانسة صلدةً والمنسجمة هيئةً مُحكمةً، قد يُبلغ في تبجيلها مبلغ الانسحار بمقترفي الانقلابات العسكرية بُناة أنصبة الاستبداد.

تعليقات

A service provided by Al Bawaba