الإسلاموية
21 ايار، 2007

لقد أسهمت الإخفاقات الاقتصادية للمنطقة العربية—مقرونة بحالات عدم الاستقرار السياسي—في ظهور الإسلاموية (الحركة الدولية الغامضة التي تهدف إلى استعادة سمو الإسلام التقليدي من خلال تحصين المسلمين ضد التأثيرات التحويلية للعولمة). ومن الغرابة بمكان أن الإسلامويين يرغبون في استعادة العلاقات الاقتصادية الما قبل حداثوية في أماكن معينة دون غيرها. يبدو أن ليس لديهم خصام كبير مع المؤسسات أو الشركات التجارية، أو الشركات ذات الرساميل المشتركة، أو أسواق الأوراق المالية، أو نظم المحاسبة الحديثة، من بين مستجدات القرنين الماضيين. وتركز معارضتهم للاقتصاد الحديث على بعض القضايا المحببة: لاأخلاقية الفائدة والتأمين، عدم عدالة بعض حالات عدم المساواة، والقدرة التدميرية للإعلانات التجارية غير المقننة والنزعة الاستهلاكية. وحتى في هذه القضايا، ينقسم الإسلامويون فيما بينهم، فيظهر بعضهم قبولاً للممارسات الحديثة التي يرفضها الآخرون لأنها غير إسلامية!

لقد خلقت حالة التأخر الاقتصادي المزمن عقبات في طريق الإصلاح. فمن خلال جعل الإقليم عرضة للتدخل الأجنبي، وبشكل مستمر، وجعل العديد من البلدان معتمدة على الحماية الأجنبية، فإن ذلك أوجد حالة من الرضى والاقتناع بالحكم الاستبدادي. والمنطق وراء ذلك هو أن الخطوات صوب الديمقراطية قد تسبب عدم استقرار سياسي، وفي النتيجة، تدهور اقتصادي، من خلال كشف الانقسامات السياسية التي كانت مخفية في السابق واستدعاء التدخل الأجنبي.

تعليقات

Comment Icon

عذراً فأنا لا أرى الترابط بين الفقرة الأولى و الثانية في هذا الموضوع. و كون الفائدة و بعض الممارسات الاقتصادية الحالية لا أخلاقية فهو أمر معروف و لا أخلاقي بالفعل يا من تروجون للأفكار الأمريكية بغض النظر عن فسادها أو صحتها. كنت أود أن أقرأ نصاً متوازناً و غير منحاز و لكن للأسف لم أجده في هذا الموضوع المطروح هنا.

علي حمد | 00/00/0000, 00:00 [ الرد ]

Comment Icon

السيد علي المحترم،،

أشكرك كل الشكر على التكرم بالتعليق على هذه الفقرة من المدونة، وكما يبدو فإن العديد من الناس ينظرون إلى الأمور لظاهرها ولا يروا ما هو أبعد وأعمق من ذلك. وبرأيي الشخصي و المتواضع—مع أنني لست بصدد الدفاع عن وجهة نظر الكاتب—فإن التطبيق غير الصحيح للإسلام والحركات التي تشتت الأمور وتدفع الناس إلى الاهتمام بالفروع والابتعاد عن الأصول هما اللذان خلقا حالة الضياع وعدم الفهم لطبيعة النمو الاقتصادي. فالإسلام حلل التجارة وباركها، فلماذا تأتي جهة معينة من أجل مصالح غامضة وتروج باسم إسلام للنمو الاقتصادي تارة وتكفره تارة أخرى؟ أوليس هذا "عدم الترابط" بأم عينه؟؟!!

السيد علي،،

لإحداث التغيير والتقدم، لابد لنا أن نسمي الأشياء بأسمائها—بكل جرأة ووضوح. لا بد للتغيير أن يبدأ من الداخل، وأن يكون شاملا... فلا أسياد "إسلامجية" علينا ولا "أمريكية"...

غالب | 00/00/0000, 00:00 [ الرد ]

A service provided by Al Bawaba