الحرية: المساواة الأخرى
06 تموز، 2007

يرسم بعض المفكرين فرقاً بين المساواة التقليدية والمساواة الحقيقية، حيث تعني المساواة التقليدية شيئاً كالمساواة المجردة أمام القانون—أي بانطباق القوانين بشكل متساو على الجميع—بينما تتطلب المساواة الحقيقية إزالة، أو على الأقل التقليل لدرجة كبيرة، من الفروق في الثراء، والفرص، والنفوذ. ومن الواضح أن هذا النوع الأخير من المساواة—والتي يمكن أن نطلق عليها المساواة الاجتماعية الاقتصادية—تعتبر غير متوافقة مع مفهوم الليبرتارية، وبالأخص إذا تم السعي لتحقيق تلك المساواة عن طريق بعض التشريعات القسرية. وتعتبر التشريعات التي تهدف إلى تحقيق المساواة الاقتصادية الاجتماعية مرفوضة من قبل الليبرتاريين باعتبارها غير مقبولة وتشكل تدخلاً اشتراكياً في حقوق الملكية للأفراد.

يمتد هذا الشكل من المساواة إلى أبعد من كونه فقط مساواة مجردة أمام القانون. وإذا قام حكام بلد ما بفرض أمر على الجميع ومن منطلق معاملتهم لجميع المواطنين بمساواة، فإنهم، بالرغم من ذلك، لا يحترمون مبدأ المساواة في السلطة، ذلك لأنهم يحللون لأنفسهم ويحرمون على الآخرين الحق في تحديد ما إذا كان ذلك الأمر يستحق الطاعة أم لا.

 

إن الجوهر الذي تستند إليه المساواة بمعناها الليبرتاري هو المساواة في السلطة، ويعني ذلك أنه لا يمكن للحكومة أن تحوز على أية حقوق لا يملكها رعايا تلك الحكومة—إلا إذا قام أولئك الرعايا بالتنازل طوعاً عن تلك الحقوق عن طريق التخويل أو التفويض، وبملء حريتهم. وبما أنني لا أمتلك أية حقوق على أي شخص آخر أو ملكيته، فلا يمكنني تفويض الحكومة حقاً على أي شخص آخر أو على ملكيته.

تعليقات

A service provided by Al Bawaba