الحرية: المساواة الأخرى
06 تموز، 2007

يرسم بعض المفكرين فرقاً بين المساواة التقليدية والمساواة الحقيقية، حيث تعني المساواة التقليدية شيئاً كالمساواة المجردة أمام القانون—أي بانطباق القوانين بشكل متساو على الجميع—بينما تتطلب المساواة الحقيقية إزالة، أو على الأقل التقليل لدرجة كبيرة، من الفروق في الثراء، والفرص، والنفوذ. ومن الواضح أن هذا النوع الأخير من المساواة—والتي يمكن أن نطلق عليها المساواة الاجتماعية الاقتصادية—تعتبر غير متوافقة مع مفهوم الليبرتارية، وبالأخص إذا تم السعي لتحقيق تلك المساواة عن طريق بعض التشريعات القسرية. وتعتبر التشريعات التي تهدف إلى تحقيق المساواة الاقتصادية الاجتماعية مرفوضة من قبل الليبرتاريين باعتبارها غير مقبولة وتشكل تدخلاً اشتراكياً في حقوق الملكية للأفراد.

يمتد هذا الشكل من المساواة إلى أبعد من كونه فقط مساواة مجردة أمام القانون. وإذا قام حكام بلد ما بفرض أمر على الجميع ومن منطلق معاملتهم لجميع المواطنين بمساواة، فإنهم، بالرغم من ذلك، لا يحترمون مبدأ المساواة في السلطة، ذلك لأنهم يحللون لأنفسهم ويحرمون على الآخرين الحق في تحديد ما إذا كان ذلك الأمر يستحق الطاعة أم لا.

 

إن الجوهر الذي تستند إليه المساواة بمعناها الليبرتاري هو المساواة في السلطة، ويعني ذلك أنه لا يمكن للحكومة أن تحوز على أية حقوق لا يملكها رعايا تلك الحكومة—إلا إذا قام أولئك الرعايا بالتنازل طوعاً عن تلك الحقوق عن طريق التخويل أو التفويض، وبملء حريتهم. وبما أنني لا أمتلك أية حقوق على أي شخص آخر أو ملكيته، فلا يمكنني تفويض الحكومة حقاً على أي شخص آخر أو على ملكيته.

الحقوق والمسؤوليات
02 تموز، 2007

لدى المرء حق واحدٌ فقط أو عدد لا محدود من الحقوق. الحق الإنساني الواحد هو في أن تعيش الحياة التي تختارها طالما أنك لا تخالف الحقوق المتساوية للآخرين. إلا أنه من المستحيل حصر وتعداد جميع الحقوق التي لدينا، فمعاملة الحقوق على أنها مزاعم ملموسة يجب تحديدها أو حصرها في رقم معين ستؤدي إلى إساءة فهم للمفهوم برمته.

الليبرالية والتفاؤل بالمستقبل
28 آذار، 2007

إن الليبرالية الحقيقية لا تمثل عقيدة أيديولوجية متكاملة، بل هي لا تتعدى الجمع بين مبادئ أساسية بسيطة نسبياً، تتجمع حول الدفاع عن الحرية السياسية والاقتصادية (أي الديمقراطية الدستورية والسوق الحرة).

المستقبل يعتمد علينا—على أفكارنا، على أصواتنا، وعلى القرارات التي يتخذها أولئك الذين نضعهم في السلطة. إن انهيار الامبراطورية السوفييتية أمام الرأسمالية الديمقراطية أكد صحة نظريات آدم سميث، وألكس دو توكوفيل، وكارل بوبر، حول المجتمع المنفتح والسوق الحرة، وأثبت خطر العجرفة المميتة للأيديولوجيين، مثل كارل ماركس، ولينين، وماو تسيدونغ، الذين كانوا يعتقدون بأنهم قد كشفوا النقاب عن قوانين التاريخ الجامدة، وفسروها بطريقة صحيحة تمثلت بدكتاتورية البروليتاريا والتخطيط المركزي.

أربعون عاماً من الدكتاتورية، لم تجلب إلى كوبا أقل القليل من الرخاء، بل أنزلتها إلى مرتبة المتسول الدولي؛ ولتجنب الموت جوعاً، فُرض على الكوبيين أن يأكلوا الحشيش والزهور، بينما تمارس نساؤهم الدعارة مع السائحين القادمين من البلدان الرأسمالية.

A service provided by Al Bawaba