22 تموز, 2007
من المسؤول عن مأساة معبر رفح ؟
محمود الريماوي
من المسؤول عن مأساة العالقين على معبر رفح ؟ .الجواب هو الاحتلال الذي أغلق هذا المعبر ، ومنع أكثر من مائة عائلة من العودة إلى قطاع غزة . ومن المؤسف أنه في ظل الانشغال بالتطورات المتسارعة منذ الانقلاب الذي نفذته حركة حماس فقد تم اهمال قضية هؤلاء ,وقد استغلت تل أبيب الوضع الناشىء وقامت من طرف واحد بإغلاق المعبر . وبعدما قامت حماس بإقصاء القوى الأمنية عن المعبر، وحاولت إحلال ميليشيا القوة التنفيذية بدلاً منها . وفي غمرة ذلك انسحب المراقبون الأوربيون من المكان ، وسارع الإسرائيليون لإعادة احتلاله . وقد وضعوا خياراً بفتح معبر آخر يخضع لسيطرتهم الكاملة ، هو معبر كرم أبو سالم ، لكن حماس رفضت ذلك .
يُذكر هنا أن مفاوضات شاقة وطويلة أثمرت عن تخصيص هذا المعبر ، لانتقال أبناء قطاع غزة منه الى مصر وبالعكس ، وذلك بعد إخلاء المستوطنات الإسرائيلية من القطاع . وقد جرى استغلال استيلاء حماس على القطاع لإغلاق المعبر ، ويبدو أنه لم يدر في أذهان زعامات حماس أن انفراد فصيلهم بالسيطرة على القطاع ، والانقلاب على السلطة الشرعية ستكون له تبعات من هذا النوع . غير أن هذا ما حدث . وفي النتيجة وقعت هذه المأساة وأخذ ضحايا ، يتساقطون تحت ضغط الإعياء وصهد الصيف والمتاعب الصحية ونقص الطعام والشراب والدواء.
لا تملك حماس الحاكمة سعيداً في القطاع فرصة التحدث مع أحد . فقد غادرت البعثاث الدبلوماسية والممثليات الخارجية القطاع بعد الغزوة الظافرة. وفي الأصل فقد اكتفت هذه الحركة منذ فوزها بالانتخابات ، بإقامة علاقات مع ثلاث أو أربع دول العالم وكفى الله المؤمنين شر بناء علاقات مع العالم الفسيح الأرجاء . بما يذكر بحركة طالبان التي كانت تكتفي باعتراف دولة واحدة بها بحكمها لأفغانستان ، هي الباكستان . وفي النتيجة فإنه في الوقت الذي ينعم فيه الزاهدون في الحركة بنشوة الاستئثار بالسلطة ، فإن الناس يكابدون المحنة وبالذات اولئك العالقون على معبر رفح .
من الواجب بطبيعة الحال أن تتحرك القاهرة لفك هذه المحنة ، ذلك أن المسافرين الذين علقوا في طريق عودتهم يقيمون الآن على أرض مصرية . وما يحدث يمثل صورة من صور الترانسفير (الترحيل) ، التي تقدم عليها سلطات الاحتلال متذرعة بالتطورات الجارية ، إذ كان بوسع هذه السلطات تمكين العائدين من الدخول ، ثم إغلاق المعبر مثلا لفترة مؤقتة ، وذلك لو كان هناك حد أدنى من سلامة النوايا .
وفي النهاية فإنه لا بديل من تحرك مصري باتجاه سلطات الاحتلال ونحو حركة حماس ، لوضع حل لهذه المأساة بالتحديد ، والتي تدلل ان البشر يذهبون ضحايا سياسات ومصالح متضاربة . ذلك أن مصر معنية مباشرة بهذه القضية ، كون العالقين وعددهم نحو ستمائة شخص يقيمون مكرهين على أراضيها . ومن المؤلم أن يسقط منهم ضحايا (28 ) نتيجة الإعياء الشديد ، وأن يتعرضوا لبعض العسف في التعامل معهم ، وكما لو أن هذا الوضع الشاذ هو من صنع أيديهم ، أو أنهم يرغبون في استمراره .
وإذا لم يحدث ذلك والأمل و"العشم " أن يحدث من طرف الشقيقة القاهرة ، فإنه لا يبقى سوى التطلع لأن تلعب الهيئات الدولية دورها في وضع حد لهذه المأساة المتطاولة .
mdrimawi@yahoo.com
انت تتحدث عن انقلاب حماس
سيدي المنقلب على الشرعية ان كان هناك شرعية فهم لصوص فتح
و من لا يعترف بلصوصية فتح فهو مكابر و لماذا لم نسمع عن عباس الذي باع كل شيء حتى يصبح رئيسا و يحافظ على كرسي الصوري و الهيكلى و ذلك الوهم الذي يعيشة الجميع بما فيهم حماس