كان أبوك أسد
إن التاريخ خير معلم فهو ذاكرة الأنسانية .وهو حجر الأساس في أي حضارة من الحضارات وبدونة يفقد أبناء الأمة رافد من روافد المعرفة الأنسانية ويفقدون أيضا تراثهم وماضيهم ويفقدون الدافع للحفاظ علي حضارتهم .وهذا هو مسلك الأعداء حينما يريدوا أن تنهار الأمة يعملون علي نسيان تاريخهم ومجدهم العلمي والفكري المشرف .وهذا ما تم بالفعل مع الحضارة العربية الاسلامية
حينما إستطاع الغرب أن ينسينا تاريخنا وحضارتنا الزاهية .وذلك يزكرني بقصة جميلة نرويها للآطفال دائماً وهي أنه كان في الغابة أسد كبير تاه منه إبنة الأسد الصغير وتربي الأسد الصغير مع الماعزو أخذ طباعهم وسلوكهم وكل شيئ ما عدا الشكل وهو لايعلم أنه أسد إبن أسد .وفي يوم من الأيام وهو يشرب من البحيرة وجد صورة أسد ففزع من الصورة لأنه نسي أنه أسد إبن أسد .ويكاد يكون هذا ما حدث بالضبط مع أبناء أمتنا الأسلامية حتي أنهم أصبحو غرباء في ديارهم ووسط أهلهم .حتي يظلوا مغيبين ومهمشين ولاتقوم لهم ولا لحضارتهم قائمة مرة أخري .أما أذا تحدثنا عن التاريخ الأسلامي العربي فأنه مليء بالبطولات والأمجاد والمواقف المشرفه .وأتذكر قصة جميلة من التاريخ الأندلسي الأسلامي تلك القصة حينما أتذكرها أبكي بكاء الأطفال وذلك لما كنا فية وما أصبحنا علية .وهي حينما فتح المسلمين الأندلس خرج النصاري إلي الجبال قرب فرنسا وتركوا البلاد .وبعد فترة أرسلوا رجلا يسطلع أحوال المسلمين فوجد طفلا في العاشرة من عمرة يبكي فقال له ما يبكيك .قال له أتعلم النشال كي أدافع عن الأسلام فأصبت تسعه من عشرة واخطأت في واحدة .فأبكي لأني لم أصيب عشرة من عشرة .فرجع الرجل إلي قومه وقال لهم ليس الأن .وبعد فترة طويله من الزمن أرسلوا رجلا أخر فوجد شابا يافعا يبكي فقال له الرجل ما يبكيك .قال له إن العود الذي أعزف علية لمحبوبتي قد إنكسر .وأبكي لأني لا أستطيع أن أعزف لها ألحاني .وساعتها أسرع الرجل إلي قومه .وقال لهم الأن الأن تسطيعوا أن تُخرجوا المسلمين من الأندلس .وبالفعل نجحوا في ذلك بعد أكثر من 800سنة إسلام .فمن ذلك نأخزالعبرة والعظة لأن حال أمتنا الأن يرثا لها .لأننا بعدنا عن الله .ولانستحق أن ينصرنا علي أعدائنا .فكم من مرة غضبنا وثورنا لأنتهاك الحرمات.وكم مرة إستطعنا أن ننصر الله فينصرنا .أننا تخازلنا ورضينا بالذل دار إقامة .فعلينا أن ندرك الواقع .وندرك ما كنا علية من مجد وحضارة وعزة وكرامة .فعلينا أن نُعلم أبناُئنا التاريخ والسيرة النبوية والفتوحات والغزوات الأسلامية كي تكون دافعا وسندا وعونا لهم في حياتهم وتكون مصدر لمعرفتهم ويقتدوا بالسلف الصالح ........ تشبهوا بالرجال فاذا لم تكونوا مثلهم فأن التشبة بالرجال فلاح محسن حسن