« |
»
21 كانون ثاني, 2008
سقط الحل العربي.. هل يُؤخَذ لبنان الى التدويل؟
يقترب موعد القمة العربية، فيما يبتعد الحل عن لبنان وأزمته المتفاقمة
التي تأخذ بعداً أكثر خطورة، بعد ان تداخلت الملفات والقضايا والحسابات
وخرجت أو توشك عن الضوابط، التي حرص معظم اللاعبين على التمسك بها حتى لا
تفلت الامور ويذهب لبنان الى الفوضى والتقسيم..
ليس غريباً ان يطرح موضوع التقسيم أو ''الفدرلة'' في ظل استعصاء الازمة
وبروز مؤشرات على ان لبنان سيكون - كما كان سابقاً - مختبراً للسياسات
الاقليمية وربطاً بالمصالح الاستراتيجية لهذه الدولة العظمى او تلك الكبرى
اقليمياً، ولم يكن صدفة الكشف عن الوثيقة رقم 7262 المحفوظة في ارشيف
الأمن العام اللبناني منذ 17 كانون الثاني عام 2000 تحت عبارة ''سري
جداً''، اكثر ما فيها اثارة هو قول الرئيس الوزراء اللبناني الراحل رفيق
الحريري، (بوجود شهود) ''أنه لا يرى إمكان الهروب من التوطين، وان مصلحة
لبنان هي في مزيد من الاستدانة، لأن كل الديون ستمحى عندما سيفرض واقع
التوطين الفلسطيني في لبنان''..
ان يشير الجنرال ميشال عون (المفوض من قبل المعارضة للحوار مع فريق 14
أذار)، الى هذه الوثيقة وعبر الفضائية الايرانية الناطقة بالانجليزية،
وبعد ''نجاح'' عمرو موسى في ترتيب لقاء بينه وبين سعد الدين الحريري زعيم
الاغلبية البرلمانية، وأمين الجميل ''الماروني'' الرئيس الاعلى لحزب
الكتائب، يعني ان ثمة قضايا جديدة ستدخل ساحة الجدل والتجاذبات السياسية
المحتدمة الان، والتي تنذر باحتمالات باتت ماثلة للجميع بامكانية انزلاق
لبنان الى دائرة العنف بعد الشلل الذي اصاب كافة المؤسسات في البلاد،
والذي يصعب على احد تصور خروج هذا البلد من دوامة الازمة الا بمعجزة، نحسب
عمرو موسى بكل ما يتوفر عليه من دهاء سياسي ومهارة دبلوماسية غير قادرة
على اجتراحه، لأنها اكبر من امكاناته الشخصية وصلاحياته في القدرة على
''تدوير'' الزوايا الحادة، التي ما إن يتم البدء بتدوير بعضها حتى تبرز
زوايا أكثر حدة وكلفة على الصعيدين السياسي والطائفي وخصوصاً الصعيد
الاقليمي الذي لا يلوح في الافق أن ثمة فرصة للتجسير على المواقف
المتباينة للعاصمتين الاكثر انخراطاً في الازمة اللبنانية وهما دمشق
والرياض.
من هنا يمكن وصف العبارة التي اطلقها موسى في بيروت مباشرة بُعيد وصوله من
العاصمة السورية، وعند ابلاغه بأن الجنرال عون غير قادر على استقباله بسبب
وعكة صحية المت به (حصوة في احدى كليتيه كما قيل) بمثابة نعي ثان للمبادرة
العربية التي باتت في حكم المنتهية وغير القابلة للبحث بعد الان، اثر
التفسيرات والقراءات المتباينة لمضمونها وخصوصاً ازاء توزيع مقاعد حكومة
الوحدة الوطنية المقترحة، التي تخضع لمساومات عديدة بين الاكثرية
والمعارضة الاولى نقول 15 وزيراً لها وعشرة للمعارضة وخمس حقائب لرئيس
الجمهورية، فيما المعارضة تصر على المثالثة (10+10+10) وإذ عاودت الاكثرية
طرح صيغة جديدة تقوم على توزيعة كالتالي 14 لها + 10 للمعارضة + 6 لرئيس
الجمهورية فإن عمرو موسى اقترح 13 للاكثرية 10 للمعارضة و7 لرئيس
الجمهورية، ويبدو ان مثل هذا الاقتراح قد لاقى الرفض بعد ان حسم نبيه بري
المسألة بالقول: تفسيرنا للمبادرة العربية هو ''المثالثة'' أما اذا كان
لدى وزراء الخارجية العرب تفسير آخر فليجتمعوا ويقولوه لنا بلغة واضحة.
وصلت oالمبادرةa اذا الى طريق مسدود وعمرو موسى غادر بيروت ''لان هناك
قضايا عربية عدة تتطلب الاعتناء بها'' واذ تبدو العبارة بمثابة تهديد وحث
للاطراف اللبنانية المتصارعة على عدم اضاعة الفرصة الراهنة التي وفرتها
المبادرة العربية (من وجهة نظره بالطبع) فإن تأجيلاً يحمل الرقم 14 سيكون
قد اتخذ يوم امس الاحد، لجلسة مجلس النواب الذي كان سيعقد اليوم الاثنين
لانتخاب رئيس جديد للجمهورية.
الربط بين اقتراب موعد القمة العربية في دمشق نهاية اذار المقبل وابتعاد
حل الازمة اللبنانية التي تزداد تعقيداً وخطورة بعد استمرار عملية خلط
الاوراق، يؤشر الى ان اطرافا في الداخل اللبناني وفي خارج لبنان، تراهن
على ''مفاجأة ما'' قد تأتي بالحل او قد تشعل حريقاً كبيراً، بعد ان راحت
''الادخنة'' تنبعث في اكثر من مكان في بلاد الارز، سواء في ما خص الانقسام
في الصفوف المسيحية وتحديدا في الطائفة المارونية، صاحبة الشأن في ملء
الفراغ الممتد في سدة الرئاسة، والذي تبدى في الهجوم اللاذع الذي شنه
الوزير السابق زعيم تيار المردة سليمان فرنجية على الكاردينال مار نصر
الله صفير متهما اياه بتنفيذ الاجندة الاميركية والفرنسية، في اصطفاف واضح
الى جانب الجنرال ميشال عون الذي انكر على ''سيد بكركي'' مرجعيته السياسية
وان كان اعترف بمرجعيته الروحية فقط، وهو رأي يشاركه اياه موارنة كثيرون
بعد ان بات صفير طرفا في الازمة واقترب بوضوح من طروحات فريق 14 اذار،
كالذي رأيناه (سابقاً)، في رعايته لملتقي ''قرنة شهوان'' بل وتنصيب
''مطران'' على رأسه رغم انه تجمع بأجندة سياسية واضحة سواء ضد الوجود
السوري في لبنان ام ضد حق المقاومة اللبنانية في امتلاك السلاح قبل حرب
تموز 2006 بكثير.
الازمة اللبنانية متواصلة ومرشحة لمزيد من التصعيد، وخطاب امين عام حزب
الله السيد حسن نصر الله في يوم عاشوراء، كشف بوضوح عن عمق الازمة والمدى
الذي بات عليه ''الاهتراء'' الافقي والعامودي في الوضع اللبناني، والتباعد
بين ما يصفه نبيه بري اختصارا ''س س'' أي السعودية وسورية، آخذ في الاتساع
بعد التصريحات الغاضبة لكليهما عبر وسائل الاعلام والتي لا تبدو مصر بعيدة
عنها، من خلال التفسير الذي خرج به رئيس الدبلوماسية المصرية احمد ابو
الغيط عندما قال في حسم: ان المبادرة العربية لا تعني ''المثالثة'' في
مقاعد الحكومة العتيدة.
اين من هنا؟.
سقط الحل العربي او هو في طريقه الى السقوط والتلويح بالتدويل لن يعجل في
دفع فريقي 8 و14 آذار الى الالتقاء في وسط الطريق ودور العواصم الاقليمية
وكل من واشنطن وباريس واضح على نحو لا يمكن انكاره.. لكن الجميع - ومن
وقائع المسألة اللبنانية الاكثر تعقيدا - يدرك ان التدويل مصيره الفشل،
لأسباب تتعلق بموازين القوى وقبل كل شيء عدم نضوج ''المواعيد'' الاميركية
والاسرائيلية والايرانية ايضا..
ماذا إذاً؟.
لا احد يدري ومطحنة ''الكلام'' اللبنانية وخصوصا العربية، ستواصل العمل بلا انقطاع أو كلل ولكن - من اسف - دون جدوى ايضاً.
تعليقات
قسم خاص | قسم
عام | قسم حواء | قسم ابداعات|
قسم ترفيه | قسم التقنية | درجات | تكرار |
شروحات | مواضيع مميزه |تعارف | اسلامى | رمضان | مواضيع | حوادث |
عالم حواء | اثاث | مطبخ | يوتيوب | طب |
فساتين عرائس | شعر | خواطر | قصص
| العاب ترفيهيه | نكت | صور | انمى |
بلوتوث | سيارات |
تحميل العاب | رياضة |
برنامج | توبيكات | تصاميم | ثيمات | رسائل | ازياء | sitemap | مسجات |
ماسنجر | فساتين | شات الحب | منتدى |
دليل مواقع |يوتيوب فيديو|زخارف شات |حظك اليوم| يوتيوب| Barbie | العاب بنات العب لعبة العابى العاب همسات العاب غرام | العاب بنات للبنات | العاب تلبيس | العاب اطفال | العاب المكياج | العاب الاكشن | العاب السيارات | العاب بازل | العاب تلوين للبنات | العاب رياضية | العاب الترتيب | العاب الطبخ | العاب القتال | العاب ذكاء | العاب جديدة | العاب ورق | العاب بنات | العاب مشاهير | العاب باربى | العاب براتز | العاب الذاكرة | girls games | توبيكات حب | تنزيل ماسنجر بلس | تحميل العاب | الطبخ -مركزي واو -واو مركزي