wardatminsarab

مكان الولادة  تطوان

الإقامة الدارالبيضاء

القراءة   الأدب  التاريخ  المعرفة العامة

 

الوردة والرُواء

         كانت شتلة لم تكُف أنامل البستاني على رعايتها، حتى بدأت الأكمام تتفتح ، والعطر السحري تنفثه أنوثتها تحت أشعة الشمس الربيعية ؛ لم تكن تلتفت للأطياف حولها على الركح الأخضر ، حامت حولها اليساعيب ، نازعت الأماسي ، ولم تسمر إلى السحر، كان عليها أن تقرأ فنجان الصباح باهتمام أحيانا، وأحيانا ، بلهو طفلة تزين دميتها ثم تضعها أمام المرآة في غفلة من أهلها علها تلتقط ابتسامتها المنفلتة ؛ ومرة تقبل على المشي في دروب راحتها ، لعلها تتبين السنن الذي افتقدته قبل حين ، لم تترك عادتها تلك إلى أن أوشك الصيف على طي سجلاتها كما تفعل رياح بكثبان الرمل .

نظرت إلى عودها ، ولنضارة خدودها ، التفتت  في كل اتجاه كريشة حيرى ، لم ترى البستاني ، حتى السقية اعتراها بعض اليُبس ، رانت ببصرها نحو السماء الغائمة علها تلتقط قطرة من رذاذها ؛ وأخيرا أحست بشيء بشم يسيل على خدودها ، ابتسمت ، مدت أناملها الوجلة ، التقطت قطرة ، وضعتها على حافة شفتيها ، استغربت لطعمها الأجاج ؛ ثم ابتسمت ، وقالت في سريرتها :

ــ  بلا شك أن شفتاي من شدة يُبسهنا ، لم تلتذ طعم قطرة الماء ؛ وليكن ما يكون ، لابد أن تُمطر ، ولو رذاذا قبل موسم المطر

 
A service provided by Al Bawaba