مكان الولادة  تطوان

الإقامة الدارالبيضاء

القراءة   الأدب  التاريخ  المعرفة العامة

 

« | »

حديث قلـــم

                أخذ منه بري القلم وقتا ليس بقصير ، كما اعتاد من قبل ؛ كان كلما مرّر شفرة السكين على جسد القلم الممشوق يعتصر ألما ، يسمع أنين القلم ، يقرأ من أناتها أن تسنين القلم يفضي له بكلمات محزنة أحيانا ، مفرحة أناءاً أخرى .          ثم ينشط في عملية إبراز ما يساوره من خلجات من قول مباح أو غير مباح ؛ غير أنه كان نشطا مثل غزالة ، لأنه يشرق على عالم ليزيل حلكة الظلام .           لما انتهى من تبرية القلم ، تركه جانبا ، وراح يبحث عن ورقة بيضاء خالية من أية بسمة أو آهة أنين ، استغرق منه ذالك آنا ليس بقصير ، وحين تعثر بها ، تذكر أن وفاض أفكاره كانت تفيض وتفور ، كأنها غزل منكوث أو بيت عنكبوت .          شرع يبحث عن حرف البدء ، فلم يجده ، كل مل تكمن منه حرف الياء ؛ همهم ، غمغم :                                         ـ كل الحروف ( حروف البداية والنهاية )          سمع أجراسها ، وأسمعته طنينها ، كان قويا تارات ، وأخرى همسا يرف كنسيم الصبا .         كلم نفسه قال لها :  رباه من أين يكون الفتح  ؟  .         جاءه الرد سريعا ، كبقايا صدى  :  اقرأ  ، اقرأ  ،  ثم اقرأ  .  .  . واقرأ .         حين قرأ ، علم أنه لم يكن يعلم  .  .  .  لولا أن علمه الله  ، فحمد الله  ، ثم أقبل يطرس  طروسا ، وحين انتهى ، وقد ألم بهنصب شاق كالمخاض .         قال لنفسه  : هذه البنفسجة هي حلمي ، وحلم هذا القلم زأناته ؛ تبسم وهو ينغنغ في همس                     عاينته والذي يفصله    0       0    والقلب مني على شرف جرف

                    ما حل بي منك عند منصرفي 0   0   ما كنتُ إلا فريسة التلف


تعليقات

اضافة تعليق
authimage
رمز التأكيد
 
A service provided by Al Bawaba