قصـــــــــائــــــــــــــــــد للشاعر الراحل : حسين عبد القادر بافقيه
11 ايار, 2008


فصـــــــــائــــــــــــــــــد للشاعر الراحل : حسين عبد القادر بافقيه

 

إيــــــه حـبــيــبــــــي

تتشرد الأصابع ويسكن الهشـــــــــيم الأماكن  وتصبح ، وتصبح عين العروبة
غريبة على ضادها ... وتتشرد الأضلاع الأولى وملامح الطفولة  المسكونة
بالحب فيصبح كل إنسان غارقا في طفولة أبنائه ...

أنت أيتها ألأم ترفقي بعيوني ، وأنت َ أيها الجميل ، مثل ميتة أولى تولد  ومثل
ميتة ثانية تنمو ومثل ميتة ثالثة تخرج من الرماد ..

أجمع في كل سكناتي خوف الأضلاع على بعضها وأشم فيك رائحة القدوم
مثل ميلادك القديم .

واغتربتَ واغتربتُ فقربتنا السنون .. أراك في ملمحي في واديَّ السحيق ،
وفي أشجارك الباسقة .. ( إ دلل على ادّلل )  ، فحبك مفهوم جديد للحياة .

إنها رباعية شكواي وسطوري التي لطختُها بالسواد ...

يكثر حولك الذباب والناموس وتتشرد أخوتك وتبقى أسير الأمراض
ولا تشكو ، إنك ابني الجديد فخذ اسم أبي حتى أتذكر حياتي وأنا
أرعاك .
صمت ... وزذاذ ماء بارد يجفف حلقي كل يوم ، وشتاتك
في قلبي فلملم قلبي لأحوز على رضاك وأتخلص من سهر الحمى
بلقائي بك
يوليو 1999
                                                                      28 رجب  1420روافد



قـصـيــــــدة




ويموت متأخرا
كأن رعاية تستجيب له
في بياض مارد من صمت الأشجار
يسكت حين تنحدر الأوراق عليه
يسميها بأسمائها
ثم يترك فراغا في آخر القاعة مرحومة يديه
عيناه غارقتان في السود
يسكن حلم اللظى ثم يشتكي منه
يرعاه كأنه فراغ عابر
ينسى يديه
يشتم كل الأنفاس أللتي نفثته
كأن غرابا يطرق روحه
هذا اللسان الممتد من آخر العدم
ينحره الخوف والثكنات المتراصة في انتظاره
    ـــــــ . ـــــــ . ــــــــ . ـــــــ
وحين يعود بعض الغياب إليك
تتساءل عن أشجانها
وأنت تمرح من سخريات القدر
تكتب شعرا لأمثالها شجيا كأنسامها
تشكو اغتراب الليالي
تسكن بعض الأهازيج هذا الصراخ
تمشي الهوينى كأنك لم تتعثر من قبلها
لك الله يا ساكنا كل هذا السراب
على هودج من نخيل تراقب أعناقها
وتسري الليالي قريبا من المجد في أحضانها
              نوفمبر 2004 م
          اليمامة  11 حماد الأولى  1426


حــرب النـهايـات


سأحارب فيك النهايات حتى التمرد
أغنية الصامتين
كم تمنيت ألا تعود
كذكرى أسافر
أغرق في محو هذي الهوية
كن كما الشجر المتعالي
تسكن في الحلم أغلالك الظامئة
وتكور أغنية الهاربين إلى بعض هذا الحطام
سافر كأنك مت
وأشتكي غربتي
وحين تعود ، تذكر مليا أني أبيع هواي إلى أرخص الذكريات

تجددت ولما أردت النهوض خبأني وتري
فتكاثر فيَّ الشجن معترضا لا عليك

وحيدا كما منتها أشتكي حلمي
وأخرق في لحظة ما تبقى من العمر
لذلك أهجر حلمك
خوفك مني
رحابة صدري
خوفي علي

تشككني الشاردات إلى
بأنك مرتهن بالحصار الملح
كما الطفل تهرب منك الثواني
وتذكر أما تدافع عن محنتك
                      × × ×
سلام على القلب
سلام علي
غدوت أنا المجتبي
غدوت أنا المنتهى
                                           
                الوطن 27 صفر 1422
              12 مايو 2001







قــــصــــــائــــــد

       

( 1 )  شرود

        هذه الغياهب الزاحفة ترن
        كأن صباحا يتربص بك
          ...................

( 2 )  حلم

        سبحان من سواك على اثنين
        لا لشيء إلا لتقف
        .................

( 3 )  إضاءة

        شردت الأحلام وبقيت
        كأنك الوحيد وبقيت
        ها أنت تمضي
        تنهي استراحتك بالرجوع
        ........................

(4) هلع
     
      خراب يسيء إليك
      وهذا السواد الحالك
      يغرب من حولك
      لذلك لا تبالي
      .................









( 5 ) 

    أمض يا تفاحة
    فقد رأيتك تضيئين
    وهذه السمات الفريدة
      التي تحكي عنك
      تتركك بلا مصطلح



( 6 ) اعتذار

      شيء ما
      يخلق فيك حلمي
      وزهورك البيضاء
      التي لا أراها
      أتمناها حولي
      لذلك
    سامحيني
      ..................

( 7 )  لا تتكلم
        أمض
        سأبحث عنك في مكان آخر
        لأقول لك
        لا تتكلم
        حتى اريك من عنائي
      ..................




( 8 )  زحف

        أزحف كالتبغ الأزرق
        تنحل على الأرصفة
        وتخلع نعليك
        فقط وقتها
        لتشهد أنك
      من أتيت مبكرا
      ................

( 9 )  غريب

      من سافر معك
      نسى انه
      نهاية رحيلك
      ولم يعد

                       
                    4 ربيع الأول 1421هـ اليوم الثقافي
                                      6 يونيو 2000 م



     

مــــــــــدار

                                           


هيا انتشر كالسلاحف
كن كباقي البعوض
جريئاً

تجرح شكل السكون
تشرب ماء الملامح
تغرق في لحظة كل هذا النعاس

سئيما من الزهد
بارعا في التشكل
مسترشدًا ، لا ودوداً
تراجع كل يوم خوف الشتات
سأهرب من حلمك المتجذر في
أرس كل العصافير التي قد مضت
نحو آخر طير يعود أليك
أذكرك الآن بي
أشتريك جليا أشرد منك أذا ما تحاذق فيك الزمان علي
أرمل توأمة الروح فيك
أخرج يديك
إنه شجر العمر
هذا الذي يتباسق فيك
فتصبح مقتربا من مدار العيون
تلبث أن تشتكي الحوصلة
تجند كل المخاوف في الذاكرة
وتدير لكل السنين متاهتك الحاضرة
×××
الآن أغرق فيك يا مفتاح قلبي
أشكل في متاهتك الحواس
أسوي في سماحتك اللهيب




سـهـاد

إن لكِ وجه يشبهني
كأني غريمك أقترب منك
ساذج لدرجة الابتعاد
أفتش في حصاري عن حواصلك  النيئة
أدثر عباءتي بغبار السنين
حين ترتجفين لقدومي
شعرك منحل أفتش فيه عن أصابعي المتباعدة
فأغري غريمي بحسن غرابتي
أدثر موالي بحلول ليلك بين شفاهي
مبتعدا عن قرب مصيري
أشكل في قرب هوادتي ، غرابة ستيني
وابتداء يومي بملأ عيني
بسهاد الحجارة المتمردة
على اقترابي منها
عيني عرفت اسمها جيدا
إنها محلاة بالحصانة وسرعة البداهة
لذلك أبدو بليدا أمامها
فكن يا حجر الصوان تاجي أللذي يغمرها 
بدفئي اليتيم وعبرتي المكتظة بالدهشة
إن حلما يفجر في قلبي مساءلة كل شيء
لذلك منذ اليوم صرت الوحيد المتيم بك
يا سهاد الخجل
فهل عرفت جيدا من أكون 

                                              27 فبراير 2000












قـنديل الحمائم

كأنك اليوم مفتتن بالشبابيك
ساحتك الآن حلوة
شد السياق ثياب قلبي
                أعناقا من الأزهار
ارتجفت يدا شوقي
أرخت علي سواحلي
أعمارا
حلما آخر
شكلا جديدا للمتاهة
أغنية زاد الطين بلتها
فشك حماس شوقي في رتابتها
أخرجت الحياة إلى آخر الدرب
أوشك أن أرتلها
أزيد هوى وأحلم بالمزيد


وحملت قنديل الحمائم نحو آخر شرفة في الليل
مسحت أحلامي بمرآتي
أبعدت المتاهة من قرابة لفتتي
غنيت الحكاية
متكئا على اللحظات والصوت المبعثر
صرت متجها أمامي
أبعدت السواد عن السواد
وظللت قربي
أحلم بارتداء ملابسي
                                                      10 فبراير 2000 









أم الـمدائن

وتعود شيقة تسرح شعرها الجوال
كأنها أم ألمدائن
وكأنني ولد يشيع في مقابرها
سافر صباحا يا فتى
إن الشموع تشع في ليل المدينة
سيؤرخ التاريخ اسمي
عند تداول الغرباء شكلي في الليالي
يبدأ بعدها شجري
بحمل السيف ، ثم يكن ما في القاع من موال
حمل الجريش طهر الموانئ
وحملت قلبي في المنافي
كأن الحلم سافر ليلة
وعاد معكر بلون الغيم
شاهد الأيام
منصرف بعيدا عن دسائسها
أبعد عنوة عن راحتيه
جرح عمره في الرافدين
وأوغل في توجس غربة الأوطان
الآن حلمك لن يفيق
ويداك ، تلمسان أشجار البراري
حين جرد عقله من كل شيء
ماتت يداه
فأوجس خيفة في العابرين
أسكن حلمه قلبا دفينا
صرخ الفؤاد تلعثما
حي أنا ، ويداي مفتاحان
جرد كلفة الأيام
وراح يدعوا في العوام
سأمر في ممشاي
شاهرا اسمي
وعنواني يداي

                                                  22 فبراير 2000

http://www.menber-alhewar.info/forum.php?action=view&id=4424&cat_id=23

بواسطة mohamedbafagih 00:11 | عام | تعليق(1) | الرابط الثابت

تعليقات

اضافة تعليق
authimage
رمز التأكيد
A service provided by Al Bawaba