محمد بافقيه
ورقات صفراء
فتح باب سريره أعلى القمة . تسلق بحلمه جناح الغصن
سماء وجهه نحو السحاب . نفسه الحلو يصله بالقمر .
والهدوء المصطنع لا يمنحه السقوط .
لا أمنح عينانا لذة الاستماع إلى الخارج
من هذا العالم . قليلة غرائزي حتى أرى الفرائس .
هونت على الآخرين ماء قلبي
فكان البكاء نجمة نتصنع وحدي تستهلكني الوحدة.
كنت أظن العالم ، أيد قد
رسمتها حمائم أقلعت في عقله
هل أنجو مما يستهلكني ؟
واستعيد قليلا من طفولتي .
وهو يعيد لنا اللوحة وكتب الطفولة ...
------------------
الصمت
لماذا تصنع سوارا أبديا
يحول بينك وبين الناس ؟
إن من تحبهم كثيرون أسنانك التي تبرز قليلا
وخدك الجميل بضوء الشمس
يخرج صمتك المتردد
إن نخلة ألبستك بشرتها
إن شجرة ليمون فُقدت كنت تفرك
أوراقها بأصابعك ،وتضعها في فمك
شكلت ابتسامة جميلة في خديك
إنك حقًا صامتًا ..
إن اصطياد ألأصحابي
يعبر على أحجارك
بالقرب منك
إنك لا تنظر إلا على أصوات الغربان
إنك لست قويا بهذا الصمت
الليل يمضي قليلا يتأملك
ينظر إليك طويلا
حتى تصحو الطيور الصغيرة
أيها الجميل
كيف فرشت عطر الوردة
وفتشت أوراقها
كيف علمتها
اللوعة ورقة ورقة
حتى باتت ساخنة
وجاءك البرد
إنك حتما تُصْمت أوراقك
تُصْمت أغصانك
تُصْمت عطرك
لا ترى غير ظل لك يفترش الأرض
تشتهيه كدروب وجدتها جميع الفصول
لست تعارض مشاهدة الظل
مفتونا
ما بال أبناء جلدتك
يتدافعون بعيدا
والمسافات قصار
السمع يتباطأ
يخفو ينجلي
تسرع إليك الغيمة
تستر الشمس عن أذنيك
رغم التفاتة صدرك الحالم
باللحمة داخل موجة
عندما يلبس نصفك البحر
لم تصل إلى شيء
يا أحلى العالم
يا أنت
قد لا تركل الصمت بقدميك
قد يبقى صوتك خافتا
وصدرك للموجة الأخرى عاليا
ينتظر طويلا
فقط تجاه الخيال
الذي يغيب خلف البحر
إلى أبعد من ذلك
إلى أقصى نجمة
في الغرب
------------------------------------------------
قصص ونصوص
كان والليل يحكي جسده النائم
قد جمع الفراش على وجهه الصغير.
لمح قطة له سمراء . تفتح باب الغرفة عليهما وهو نائم بزاويتها.
تنام على ساقيه وتلتوي . يتفجر بركان لم يعرفه بعد على شعرها
بعدما أطاح وجهها الفراش عن وجهه ..
اختفت
.........................................
كان والليل يحكي جسده السمين . يغضب منه ، كيف
يلتهم المطاعم الصغيرة؟
تتباطأ حركته . تزداد ريحه . يلحس ريقه .
المرآة تسمن معه ، ملاعقه صحنه الكرسي الذي
يجلس عليه .
علبة السجائر يسمن معه . يرى نفسه يقصر .
ينظر إلى ساقيه فيرهما تبعدان عنه .
شعره الجميل بدأ يقل . جسده يهرب منه .
لكنه صام عاما . طاف العالم الجميل بقدميه
رأته أوراق السِّدر . مالت إليه أعطته ثمرة
من أحد أغصانها .
في الطريق فرك ورقة من شجرة
لا يعرف اسمها تشبه رائحة الفكس .
........
كان والليل مجتمعا يحكي فحاصرته النجوم
أيها الصامت لا تبتعد عن أبناء الأرض
الصفراء كثيرا .
يلتاع قلبك حين يفترق الجمع
ذاك الصوت المتباعد يختنق داخل الحلق
...
يجتمعن الحكايات ولأساطير في عينيك
لا يقطرهن قلمك الأسود
الليلة
أنت تغازلهن بين النص والقصة
يدك الصغيرة يصوبها الحجر
نحو ثمر شجرتا السدر وللوز المفقودتان
أنت وحدك فقط تتباعد وتتدافع
الكلمات من مسيل ورقة بيضاء
وقلم كالليل الذي أصبحت به .
...
كل الأغنيات وهذا المزاج فرض
فرصته الآن لك
يصرخ القلم في مجراه
تصعدان جبال مكة
إلى تفرد لم يسبقه المطر
المقطر بالأوزون .
شفاء لجلدتك التي يسلن عليها
قطراته .
فاردا ساقيك ملتحفا وجهك
تجاه الأرض
والتراب مرة يحمل السيل
ومرة يحمل التراب الغض إلى شفتيك
ومرة يحملك
ومرة يجتمع بين ساقيك.
لم تخبرهن بشيء
يسافرن بجسدك الصغير
أمام المكتبة
في الأسواق الفارهة
يحملنك على أيدهن نعشا
وأنت تخشى أن يلقينك في البئر عاريا
إلا من خيط تلقيه عليك إحدى الكواكب العذراء
البئر لا تبعد الاقتراب
غيره الشرق يبعث المناديل
للنجمة السداسية .
...
ما لوعة الضاد ؟
أيها النورس . كيف تهاجر للغرب وحيدا؟
مُدني الساحلية ملقاة على البحر شرقا
دون التفاتة منك
لم تبق عذراء كما عاهدناها .
معا تطير ظلالك على شاطئي
تحمل قواك نحو السماء
نحو سطحي
لتنزع قليلا من لحمه
في القاع
http://www.menber-alhewar.info/forum.php?action=view&id=4289&cat_id=69