الزمن المبحر في الأعماق
10 ايار, 2008

قصة ، من : محمد عبد القادربافقيه  

 القلم 

 مازلن الفراشات يلمحن لك ، يحملن القلم من الثوب ويتطايرن به ،يفلت من إحداهن فتلقفه أخرى ، وأنت على السجادة، فارشا ذراعيك حتى بلغت بهما البلاط البارد . لا شيء يطل عليك حتى السقف الذي أمامك، وإن استجمعت نفسك لتذهب وتعيد القلم.تلك الفراشات يُذهبن قلبك الراكز إلى الحجر.يلعبن بذرات الضوء الصغيرة , بحر من بذراته تسرع نحو القلم المعلق في الزمن المبحر في الأعماق .  

 الشباب

 يموت الشباب ببندقية خالية من الرصاص،

صيادون كالجراد هناك .

  الفكرة

  أفكاري أزوّجهن أفكارك فتسبقني ، لمّا أناول القلم لك، تكتبما يحلو من أفكاري. قد كنا نناقش الفكرة , وأي فكرة تمدنا بضعفهانمدها بقوتنا .لكن مات الذي يبشرنا ببشارة الورق الطائر من سكرته . كنا نذهب إلى المقهى سويا يا أخي، نبعث الفكرة، نبعث الدخان، نبعث الشاي،لكن في المربع الذي يفصلنا عن الآخريننبعث اثنتي عشرة فكرة . 

الهوية

من يشعر بي يخاف من دمي الرابع على أرضه، متحفزا من صغره لمواجهة هذا الموت، بيدك تموت أمامي، وبيدي أسقيك من مسيل أوراقي ولحائي .لكن , هل تلمست لحائي لتراه ضعيفا, عنفوان به لا تستطيع أن تدخل دائرته . 

الروح

قُمرية تأتي كل يوم لتحط على غترتي، أظافرهاتغرسها في شعري، وتتمسك بي، ثم تتربع، وتضرب بجناحين في الهواء مودّعة .

http://www.arabicstory.net/index.php?p=text&tid=11654

بواسطة mohamedbafagih 23:53 | عام | تعليق(0) | الرابط الثابت

تعليقات

اضافة تعليق
authimage
رمز التأكيد
A service provided by Al Bawaba