قصة ، من : محمد عبد القادربافقيه
القلم مازلن الفراشات يلمحن لك ، يحملن القلم من الثوب ويتطايرن به ،يفلت من إحداهن فتلقفه أخرى ، وأنت على السجادة، فارشا ذراعيك حتى بلغت بهما البلاط البارد . لا شيء يطل عليك حتى السقف الذي أمامك، وإن استجمعت نفسك لتذهب وتعيد القلم.تلك الفراشات يُذهبن قلبك الراكز إلى الحجر.يلعبن بذرات الضوء الصغيرة , بحر من بذراته تسرع نحو القلم المعلق في الزمن المبحر في الأعماق . الشباب يموت الشباب ببندقية خالية من الرصاص،صيادون كالجراد هناك . الفكرة أفكاري أزوّجهن أفكارك فتسبقني ، لمّا أناول القلم لك، تكتبما يحلو من أفكاري. قد كنا نناقش الفكرة , وأي فكرة تمدنا بضعفهانمدها بقوتنا .لكن مات الذي يبشرنا ببشارة الورق الطائر من سكرته . كنا نذهب إلى المقهى سويا يا أخي، نبعث الفكرة، نبعث الدخان، نبعث الشاي،لكن في المربع الذي يفصلنا عن الآخريننبعث اثنتي عشرة فكرة . الهوية من يشعر بي يخاف من دمي الرابع على أرضه، متحفزا من صغره لمواجهة هذا الموت، بيدك تموت أمامي، وبيدي أسقيك من مسيل أوراقي ولحائي .لكن , هل تلمست لحائي لتراه ضعيفا, عنفوان به لا تستطيع أن تدخل دائرته . الروح قُمرية تأتي كل يوم لتحط على غترتي، أظافرهاتغرسها في شعري، وتتمسك بي، ثم تتربع، وتضرب بجناحين في الهواء مودّعة . |