قصة ، من : محمد عبد القادربافقيه
السطح
حلق سريره عاليا وهو يرقد عليه حام حول ظلاله المتتبعة له . انشق عنه غطائه ويداه أسفل ركبتيه . حط عاليا تحت هواه فراشه ففارقه . أصبح عاريا فأدار فخديه ، تبسم والتفت إلى السطح رآه بعيدا هناك في الأسفل , رأى أكداسا من الأجساد بعيدا في أراضي كثيرة ،فكر كيف يمضي الليل عاريا بعد أن تبسم , وجد الوسادة دافئة فلفها على فخديه ، ظن أنه في الخيال رغم أنه مكهرب من البرد ،عاد والتف إلى المدينة مندهشا مريضا مستندا على أصابع يديه المتعبة ناظرا برأسه إليها ، متسائلا لعله أقل الآخرين المتسكعين في السماء.
الكرسي
الفراش على الكرسي وفواتير الهاتف و الكهرباء و الماء كل الأرقام على الكرسي ، ظل الفراش الذي يشبه الكرسي يظهر ظلاله .
السجادة
تأتي رسمتها من تلقاء نفسها , بلمسة صغيرة من جسده تصبح سعيدة , وحيدان يبحث كل منهما عن الرفيق .
سيراميك
تحت القدمين مرآة لظله ، تتبعه متعرجة يراهما، ظلاله والمرآة يمسدان كعبيه يخبرانه بسر لكنه يبحث عن مسيل يلقنه ، يسأل هل هو موجود هل ينتهي قلقه ويسلم واقفا وسط السيراميك .
الوسادة
رطبة تحت رأسه وسادته تؤرجحه والعشق يظل يتفتح يلمس شعره الذي يهطل صغيرا ذات اليمن يداه تمنحانه ستارة على رأسه .
طاولة
جاء ، الورد الناشف يسأل عن الطاولة . يسأل عن أفكار زوج من وضعته الموسيقى تغسل المكان أرجل الطاولة تتراقص حفيفا و مساميرها المثبتة تبرز حينا وتلتحم بالموسيقى .
الدرج
لكن لا تسعني تلك الأقدام الناضجة، عشت معك يوما ،أتذكر كيف تمر مرور الغريب معي أتكلم معك صامتا ، متعبا ينظر إلى ظله مازال الصعود طويلا وضؤ القمر الهابط قليلا .
http://www.arabicstory.net/index.php?p=text&tid=11335 |