الاجوبة المسكتة
09 تشرين ثاني, 2008

قال يهودي لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه: ما لكم لم تلبثوا بعد نبيكم إلا خمس عشرة سنة حتى تقاتلتم، فقال علي كرم الله وجهه: ولم أنتم لم تجف أقدامكم من البلل حتى قلتم يا موسى اجعل لنا إلهاً كما لهم آلهة.

 ووجد الحجاج على منبره مكتوباً قل: تمتع بكفرك قليلاً، إنك من أصحاب النار، فكتب تحته قل: موتوا بغيظكم إن الله عليم بذات الصدور.

 ودخل عقيل على معاوية وقد كف بصره، فأجلسه معه على سريره ثم قال له: أنتم معشر بني هاشم تصابون في أبصاركم، فقال له عقيل: وأنتم معشر بني أمية تصابون في بصائركم.

وقيل: اجتمعت بنو هاشم يوماً عند معاوية فأقبل عليهم وقال: يا بني هاشم إن خيري لكم لممنوح، وإن بابي لكم لمفتوح فلا يقطع خيري عنكم، ولا يرد بابي دونكم، ولما نظرت في أمري وأمركم رأيت أمراً مختلفاً، إنكم ترون أنكم أحق بما في يدي مني، وإذا أعطيتكم عطية فيها قضاء حقوقكم قلتم أعطانا دون حقنا، وقصر بنا عن قدرنا، فصرت كالمسلوب والمسلوب لا حمد له، هذا مع إنصاف قائلكم وإسعاف سائلكم، قال: فأقبل عليه ابن عباس رضي الله عنهما فقال: والله ما منحتنا شيئاً حتى سألناه، ولا فتحت لنا باباً حتى قرعناه، ولئن قطعت عنا خيرك فخير الله أوسع منك، ولئن أغلقت دوننا باباً لنكففن أنفسنا عنك، وأما هذا المال فليس لك منه إلا ما للرجل من المسلمين ولولا حقنا في هذا المال لم يأتك منا زائر يحمله خف، ولا حافر أكفاك أم أزيدك، قال كفاني يا ابن عباس.

وقال معاوية يومها: أيها الناس إن الله حبا قريش بثلاث فقال لنبيه صلى الله عليه وسلم: وأنذر عشيرتك الأقربين الشعراء: 294، ونحن عشيرته الأقربون، وقال تعالى: وإنه لذكر لك ولقومك الزخرف: 44،. ونحن قومه، وقال: لإيلاف قريش إيلافهم قريش: ا،. ونحن قريش، فأجابه رجل من الأنصار فقال: على رسلك يا معاوية فإن الله تعالى يقول: وكذب به قومك وهو الحق الأنعام: 66،. وأنتم قومه. وقال تعالى: ولما ضرب أبن مريم مثلاً إذا قومك منه يصدون الزخرف: 57، وأنتم قومه وقال تعالى: وقال الرسول يا رب إن قومي أتخذوا هذا القرأن مهجوراً الفرقان: 30، وأنتم قومه ثلاثة بثلاثة ولو زدتنا لزدناك.

وقال معاوية أيضاً لرجل من اليمن: ما كان أجهل قومك حين ملكوا عليهم امرأة! فقال: أجهل من قومي قومك الذين قالوا حين دعاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء، أو ائتنا بعذاب أليم، ولم يقولوا: اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فاهدنا إليه.

 وقال يوماً لجارية بن قدامة: ما كان أهونك على قومك إذ سموك جارية! فقال: ما كان أهونك على قومك إذ سموك معاوية وهي الأنثى من الكلاب! قال: اسكت لا أم لك. قال: أم لي ولدتني أما والله إن القلوب التي أبغضناك بها لبين جوانحنا، والسيوف التي قاتلناك بها لفي أيدينا، وإنك لم تهلكنا قسوة، ولم تملكنا عنوة، ولكنك أعطيتنا عهداً وميثاقاً، وأعطيناك سمعاً وطاعة، فإن وفيت لنا وفينا لك، وإن نزعت إلى غير ذلك فإنا تركنا وراءنا رجالاً شداداً، وأسنة حداداً، فقال معاوية: لا أكثر الله في الناس مثلك يا جارية، فقال له: قل معروفاً فإن شر الدعاء محيط بأهله.

وخطب معاوية يوما فقال: إن الله تعالى يقول: وإن من شي إلا عندنا خزائنه وما ننزله إلا بقدر معلوم، الحجر: 21، فعلام تلوموني إذا قصرت في عطاياكم فقال له الأحنف: وإنا والله لا نلومك على ما قي خزائن الله ولكن على ما أنزله الله لنا من خزائنه فجعلته في خزائنك وحلت بيننا وبينه.

بواسطة mohamedasfar 18:25 | عام | تعليق(3) | الرابط الثابت
تهانينا!
09 تشرين ثاني, 2008
إذا كنت تستطيع قراءة هذا المقال فهذا يعني أن عملية التسجيل قد تمت بنجاح و يمكنك البدء بكتاية مقالاتك الخاصة فوراً.
بواسطة mohamedasfar 18:22 | عام | تعليق(2) | الرابط الثابت
A service provided by Al Bawaba