ملاك

لم أجد عنوانا مناسبا لما سأعرضه في هذه المدونة سوى " ملاگ"

فما سأدونه فيها هو ما يجول بداخلي .. ما سأدونه فيها هو نزف قلمي وبوح أوراقي 

 !ببساطة .. هنا جزء من روحي .. جزء من مشاعري .. جزء من ملاگ  

سندريلا .. مختلفة ..!!

دقت الساعة الثانية عشرة .. وآن لسحري أن يزول ..

فمع نهاية الدقة الثانية عشرة .. ومع ثبات عقارب الساعة المتكاسلة والتحامها مع بعضها عند الرقم 12 ..

بدأت المشاعر و الذكريات الجميلة تتسرب من أطرافي .. وبدأ السواد يغشاني شيئا فشيئا ..

توارت البسمة خلف العبوس ..واختفت كأنها لم تتواجد على محياي يوما ما ..

أرتديت حلة سوداء تليق بحالتي ..

وأسدلت ظفائر شعري لتنساب على وجهي وكتفي كقطعة من الليل الحالك ..

تعلق بصري بالساعة الخرقاء المعلقة على الحائط و كأنما وضعت أمامي لتزيد الوضع سوءً بدقات عقاربها المتتالية .. وكأن هذه العقارب عندما تتحرك قد حملت أثقال الكرة الأرضية جميعها ..

أنظر إليها .. و أنتظر الوقت المناسب لنزع هذا السواد .. وترك البكاء على الاطلال .. أطلال لا تستحق البكاء عليها ..

أنتظر الوقت المناسب للعوة إلى الحاضر من جديد

ولكن يبدو أن هذا الوقت لا يزال بعيدا .. بعيدا جدا ..

تناقضات ..

تعالي يا دموعي اسعفيني ..

تعالي لعلك تسقين أهدابي اليائسة ..

تعالي و أحرقي بحرارتك الصبر بداخلي ..

فهو لم يعد يملك الصبر على نفسه أكثر ..!!

*********

ربما أكون قد ملئت قلبي بالتناقضات ..

وقد حملت ما لا يحمله غيري بشر ..

بهذه الدموع في عينيّ ..

والبسمة على شفتي ..

وهذا القبح الجميل بداخلي ..

ربما دفنت بيدي ما تبقى لدي من مشاعر ..

ففقدت بذلك انتمائي للبشر ..!!

كل ذلك ..

لئلا أحزن ..

ولئلا أبكي من جديد ..

و لكنني لا أزال أحمل شيئاً من بقاياي البشرية..!!

 *********

في تلك الليلة التي احتضنت البدر ..

ليلة لا تنسى ..

كانت الليلة التي قررت فيها عدم ذرف دموعي مجدداً

 ..وقتها فقط ..

 شعرت بقطرات المطر على جبيني ...

باردة ..

رقيقة ..

ربما كانت دموع السماء ..

********

ولكنني الآن ..

.وبعد فترة لا تكاد تذكر ..

امتلكني الشوق لدموعي ..

فقررت أن أعيد البحث في داخلي عن جثمان المشاعر ..

و إعطائها الروح من جديد ..

وها هي دموعي تعود لي مجدداً ..

تعود لأجفان لم تعتد الحياة بدونها ...

ثورة المشاعر ..

ارتديت قناع القوة .. وحاصرت مشاعري من كل جانب .. 

 أبيت أن أرضخ لضعف مشاعري ..

وأبيت أن تخرج من عينيّ دمعة واحدة تنبئ عن حريق بداخلي ..

 إلا أن دموعي أعلنت العصيان وثارت ..

 ليرتعد جسدي .. و أبكي بحرقة ..!

 تتلامس دموعي مع كفوف رفعتها للسماء راجية خاضعة .. أجهش بالبكاء ..

وأتلعثم بحروف دعائي .. 

 نسيم بارد يهب علي من النافذة ..

 أرتجف برداً .. وخوفاً .. ويأساً ..

 أرفع عيني للسماء ..

 عيون قد أمتلئت بالدموع حتى فاضت ..

 أدعو .. وأدعو .. وأدعو ..

 يا رب أشكو حزناً ألم بي من كل جانب .

.يا رب ولا يرجع طالب عفوك خائب ..

يا رب .. إن الحياة أحرقتني .. آلمتني .. شتتني ..

فاغفر لقلب خاضع ..جاءك من ذنبه تائب .. 

أكفكف بقايا دموعٍ على خدي ..

أرتدي قناع القوة من جديد ..

أطوي سجادتي ..

أغلق نافذتي ..

وأغط في نومٍ عميق ..

من أنا ..؟

قالت لي : عرفيني بنفسك في عدة سطور ...

في البداية توقعت أن هذا سيكون سهلاً جداً .. أمسكت بقلمي وقد شعرت بنزعة كبرياء غريبة بداخلي .. وقلت حسناً يا ملاك .. أكتبي شيئاً يعرفهم بك في خمسة سطور .

.ولكنني للأسف لم أستطع اختزال نفسي في عدة سطور .. !!

من أين أبدأ .. وكيف سأنتهي ... ؟!

انتهى الجميع من الكتابة .. إلا أنا ..!!

شعرت بنفسي تبتسم بداخلي في سخرية .. خاطبتني قائلة : ربما لا تعرفينني جيداً إلى الآن ..  فقد تظاهرتي بأشياء تخالف تماما ما أنا عليه .. لذلك يا عزيزتي لا تحاولي .. فهذه المرة لن تقف الحروف بصفك .. ستقف بصفي أنا .. وسيرونك على حقيقتك .. ستعكس حروفك ما كنت تخبئينه داخلك .. سيرونني أنا ولن يروا ما تريدينني أن أكونه ..

ومرة أخرى أشعر بنزعة الكبرياء بداخلي .. تدعوني إلى التغلب على نفسي .. و تحثني على الفوز بهذا التحدي ..

 فأنا أعلم بأن قلمي لن يخذلني يوما ما ..و حروفي لن تستسلم لصراعاتي مع نفسي .. فشعرت بأناملي تتحرك بسلاسة وكأن القلم يحركها وليس العكس ..!!

كتبت ... " أنا فتاة قد بلغ عقلها من الكبر عتيا .. وقلبها قد شاب فأصبح نبضه عبئاً عليها ..!!  بينما جسدها لا يزال في عمر الشباب ..!!  نعم هذا أنا .. فتاة ترى حياة روحها في بياض الأوراق .. وسواد الأحبار .. وقمة سعادتها بين أكوام الكتب .. فكان لها مع كل كتاب صداقة .. صداقة ليست كصداقاتها مع البشر .. تبنى على المنفعة المتبادلة .. فإذا انتهت هذه المنفعة انتهت الصداقة .. ليست كباقي الصداقات تشوبها خلافات و صراعات ... صداقة من نوع آخر .. لا تتوقع أن تشوه ملامحها الخيانة يوما ... ولا أن تفسدها المصالح .. هي أجمل صداقة يمكن تكوينها ...أنا فتاة عشقت الشعر حتى الثمالة .. فكانت النتيجة أن أرى  نفسي غارقة في بحور كل قصيدة أقرأها .. و أن أقع كل مرة تحت أسر القوافي والأوزان ..أنا فتاة كان القلم معاونها ومآزرها في هذه الحياة .. دونت به أحداث ماضيها .. كتبت به حاضرها .. و رسمت به خطط مستقبلها ..فتاة إن تضايقت لجئت للقلم والأوراق .. فوجدت فيهما الدفء والحنان .. وربما تجد حلول مشاكلها عند اختلائها بهما ..فتاة اختلطت بجميع أنواع البشر .. فترك بعضهم جرح في قلبها لا يلتئم مع مرور الزمن بل يزداد عمقه يوما بعد يوم .. وبعضهم وجدت معه الدواء لقلبها وروحها ... والبعض الآخر اكتفى بمرور كالكرام ..هذا أنا .. يقال بأن لي من اسمي نصيب .. وكثيرا ما تتردد جملة " ملاك على اسمك " على مسامعي ... يظنون بأنني محظوظة لكوني ملاكاً ..!! لا أحمل أي كره أو ضغينة على أحد ... أسامح وأسامح وأسامح .. حتى وإن كانت الجراح التي سببوها لي لا تزال تنزف وتتقاطر دماءها الباردة كبلورات الثلج تحت قدمي ... إنهم فعلا مخطئون .. لأنني ربما لو لم يكن لي من اسمي نصيب لكنت انتقمت لهذه الجراح ... لو لم يكن لي من اسمي نصيب لما جعلت هذه الدماء تضيع هدراً .. لتمتصها رمال التسامح .. هذا أنا .. ملاكاً وثقت ثقة عمياء بأشخاص قد ارتدوا الطهر .. ليخفوا قرون الشياطين ..لتعطيهم قلبها .. وكانت النتيجة أن عاد لها مضرجاً بالدماء .. "

وضعت نقطة في نهاية السطر .. كان قلمي قد أنهى مهمته .. و أنهاها بنجاح باهر كالعادة .. فقد أقنعني بما كتبه أن نفسي ليست بالسوء الذي كنت أتوقعه .. وأرضى نفسي الساخرة بأن أظهرها ولأول مرة على الملأ ....

رحلة مع خيوط الضوء ..

تحت المطر .. في هذا الطريق الذي يكاد يخلو من الضوء إلا من مصباح لم يذعن للظلام الدامس فأنار مترددا مصارعا للعتمة التي تحيط به ..

 هناك وقفت روحي التي خرجت للتو من رحم الحياة ..

في هدوء تام يقطعه صوت اصطدام قطرات المطر بالأرض المبللة ... وصوت طقطقة المصباح الذي ينذر بأنه ربما لم يعد يمتلك القدرة على الصبر أكثر .. أحاط به الظلام حتى خنقه .. وها هو يحتضر مطلقاً ذرات لا تكاد ترى من الضوء الخافت ..أقف هناك .. و أطلق العنان لناظري في الأفق الدامس .. يخنقني الهدوء أكثر فأكثر ..

أتنفس عميقاً حتى ملأ الهواء البارد رئتي ..

أقف بشموخ أكبر .. وكأنني أتحدى هذه العتمة من حولي ..يزداد المطر هطولاً .. يختلط بالدمع على وجنتي .. وكأن السماء تآزرني وتقف معي .. كأنها تبكي على ما آلت إليه نفسي ..

 فتقرر الكشف عن قمر ساطع يبدد الظلمات .. ويقطع العتمة بخيوطه الفضية المتلألئة ..

تحيط بجسدي الشاحب هذه الخيوط .. تشد رباطها على جسدي .. وتحملني بعيداً جداً ..!

وها أنا أرتفع أكثر و أكثر .. وأرى موضعي السابق ومصباحي الذي كان ضحية للعتمة و بحيرة دموع ذرفتها عيني .. أترك كل هذه الأشياء خلفي .. تبتعد عني .. لتختفي خلف السحب ..

العودة إلى صخب الحياة

اشتقت لانهمار أمطار التفاؤل على صحرائي القاحلة ..

 اشتقت لسماع قطراته عندما تصطدم بجسدي ..

لتدب الحياة داخلي .. من جديد ..

اشتقت لأن أرى قطرات ندى ناعمة ..تسقي جفاف أيام عشتها وسنين

..ببساطة ..

اشتقت لانفجاري بكل ألوان الحياة بعد أن أكتفيت منها باللون الأسود .

.تمنيت أن تهب رياح السعادة على مياهي الراكدة .. ليقطع صوت الأمواج الهادئة .. هذا السكون القاتل ..

تمنيت أن أرى يداً تمسك بي لتجذبني من قيعان وحول اليأس وتحلق بي .. بعيداً جداً ..

تأخذني هناك ..لأستقر فوق الغيوم .. وبجوار القمر ..

أتمنى أن أعيش بصخب الحياة ..

وأن أجرب تفاصيل جنونها ..

أن أجعل اللامعقول منطقاً ..

واللا منطق هو قمة الحكمة ..

أريد فقط أن أعود إلى فوضى الحياة ..وصخبها من جديد .. فالسكون يقتلني شيئا فشيئا ..

الحورية الصخرية

  وقفت بصمت على ذلك الشاطئ ..

..

   شاطئ تعرفني قطرات بحره ..

..

  قطرة .. قطرة ..

..

  رسوت بسفينتي .. 

..

 ألقيت مرساتي .. 

..

 أشعر بحنين يعتصرني للعودة إلى اليابسة ..  

..

الرياح الباردة تمضغ معطفي .. حتى كادت أن تمزقه ..  

..

 والأفكار تتلاطم بداخلي ..

..

 كأمواج بحري الثائر ..

..

 الذي شعر بقراري فهاج وماج وودع سكونه ..

..

  هدير أمواجه يصم أذني ..

..

 ولكنني لا ألقي له بالاً ..

..

  لامست قدمي اليابسة ..

..

 فغاصت داخل هذه الرمال الذهبية .. 

..

وكأن الرمال تحاول أن تثبت خطواتي لئلا أعود وأذعن لرغبة تلك الأمواج ..

..

  أقف على هذا الشاطئ الرملي ..

..

 أراقب بحري بنظرة فارغة عميقة ..

..

لا تحمل أي تعبير .. 

..

 بحر أبحرت فيه دون كلل أو ملل ..

..

 حتى أصبح الإبحار فيه أسهل علي من شربة الماء

..

  بحر يشبهني كثيرا ..

..

 قد يتغير مزاجه في ثانية واحدة .. 

..

 بحر كما يحوي بداخله الآف الكنوز التي لم يكتشفها أحد ..

..

 يظل المسكن لأخطر المخلوقات وأكثرها رعبا ..

..

  لقد كنت ببساطة ..

..

حورية داخل هذا البحر ..

..

  ولكنني قررت تركه خلفي 

..

 وآثرت أن أكون وردة ندية على اليابسة ..

..

تذبل مع مرور الزمن .. 

..

 على أن أكون حورية صخرية خالدة ..

..

 في بحري العميق ..

..

وراء الكواليس

هل تغيرت الدنيا ..؟!

 أم نحن من تغيرت طريقة تفكيرنا ..؟!

 لا أصدق ذلك فعلا ً ...

 فالحياة تحولت إلى مسرح عملاق ..

 والكل يؤدي دوره في هذه المسرحية التي تسمى " الحيــــاة "

 مسرح وراء كواليسه عالم من السواد والظلمة ..

 الكل يرتدي الأقنعة ..

 الكل يحاول أن يكون بطل القصة ..

 وأنا من بين الممثلين والممثلات ..

 أقف وحولي هالة من التساؤلات ..

 لأنني اكتشفت ..

 وبعد بدء المسرحية ..

 بأنني .. قد استلمت الدور الخاطئ ..!!

 ولأنني لا أجيد التمثيل ولا ارتداء الأقنعة ...

 قررت الحياة وبصرامة ... 

 أن مكاني هو خلف الكواليس ..

 في تلك المنطقة التي تأوي أصحاب النوايا الصافية ..

 تلك المنطقة التي يُنبذ فيها كل من يحاول أن يكون مسالماً ..

وطيباً .!

 في تلك المنطقة المظلمة القاتمة ..

 التي لا ينيرها سوى بياض قلوب الواقفين بها ...

 وها أنا أقف خلف الستار ..

  أراقب المسرح وما يدور عليه من قصص ..

 أرى أحداثاً تدمع لها العيون .. 

 واستمع لحوارات يندى لها الجبين ..

 كنت يوماً ما سأكون جزءً منها ..

 لولا أن الحياة فرضت علي الانسحاب ..

 وسأبقى واقفة كتمثال حجري خلف كواليس المسرح ..

 ليأتي دوري يوماً ما .. 

لأرتدي قناعي .. وأنزع جميع المشاعر من قلبي .. و أخوض التجربة ..! 

في مسرحية " الحيــــاة " ..!

 

السبب وراء كلماتي

عندما يقرءون حروفي .. 

ويشعرون بالقدر الكبير من الألم المختبئ خلف السطور .. 

يظنون بأنني أعيش معاناة لا نهاية لها ..

 يظنون بأن هذه الحروف هي تصوير لواقعي ..

 ومحاكاة لحياتي اليومية .. 

ولكنهم مخطئون ..!! 

فأنا أرى نفسي أسعد إنسانة على وجه الكرة الأرضية ..!! 

أحمل أملاً لا حدود له .. 

وأحلاماً لا تنتهي ..

 ولكنني كأي إنسانة أخرى ..

 أمر ببعض اللحظات المؤلمة.. التي تعكر صفوي .. وتنغص عيشي .. 

وفي هذه اللحظات فقط ..

 تحلو لي الكتابة .. 

لهذا نادرا ما أكتب خاطرة عن التفاؤل والفرح ..

 لأني غالبا ما الجأ لأوراقي وأقلامي  عندما تشتد بي الخطوب

 و تزيد علي الكروب ..

 ومن الطبيعي أن تتلون كلماتي بلون مزاجي ..

 هذا هو السبب وراء أن كلماتي دائما حزينة وتحمل ألماً لا ينتهي ..

خيبة أمل ..

من أسوأ المشاعر وأكثرها ألماً هو أن تحمل أقساها وأكثرها بروداً تجاه شخص يحبك بكل تفاصيلك وعيوبك ..! 

ومن أكبر المصائب التي قد تمر بها ..

 أن تأتيك طعنة الخيانة من كف اعتادت أن تضمد جراحك ..!

 وأن تعضك أنياب لطالما ابتسمت لك ..

 من أقسى المواقف أن تبكي بسبب عيون كنت تبكي عليها عندما تتألم ..

 وأن تضحك على سقوطك أفواه كانت تضحكك وتضحك لك ..!!

 و قمة الألم ... أن تنزف بعد سقوطك .. دون أن تجد من يداوي جراحك الغائرة ..

 تنتظر يداً لتعينك على الوقوف مجدداً ..  تنتظر .. 

وتنتظر ..

 ولكن دون جدوى .. 

في هذه اللحظة تتراجع كل المشاعر ... 

لتبقى خيبة الأمل ... ولا شيء غيرها ..

غربة ..

|"بدأ الإسلام غريباً وسيعود كما بدأ غريبا ..فطوبى للغرباء "

بدأت أشعر بهذه الغربة ..

غربةٌ تبعثر مشاعري بين ثقة بأنني أسير على الطريقة المستقيمة التي أرتضاها لي الرسول صلى الله عليه وسلم ..

وبين أنني متشددة قادمة من العصر الحجري ..!!

تطعنني ضحكاتهم ..

تجرحني نظراتهم ..

تؤذيني كلماتهم ..

ولكنني أصر على أن أبقى صامدة كالجبل الشامخ أمامهم ..

لأنني وببساطة .. غريبةٌ بينهم ..فطوبى لي ..!!

يا رب كن معي |

لا للعشق ..!!

يسألونني .. هل للعشق مكان في قلبي ..فأجيب بكل بساطة .. لا .!

انا في وادي والحب في وادٍآخر ..
 
والمشاعر  التي أكتبها ليست سوى خربشات لمعشوق مجهول ..
 
 
لم اره يوما ..

ولم أعرفه .. 

ربما هي مفارقة مضحكة..

أن أتغنى بمشاعر لشخص غائب في حياتي الواقعية ..

لكن هذا ما يجعل الكتابة عنه ممتعة ..

لأنني أنا من صنعت صفاته ..

و نحت ملامحه ... و تخيلت تصرفاته ..
 
 هذا المعشوق لم ولن اكلف نفسي عناء البحث عنه ..
 
لأني أفضل أن تبقى هذه المشاعر حبراً على ورق ..
 
لأنها إن انتقلت إلى الواقع ...

فستفقد كثيرا من روعتها وبهجتها .. وربما تصطبغ بسواد الحياة ..
 
وتصبح عبء علي ..
 
عبء على قلبي المسكين ..

الذي لا يزال ضعيفا ..

ولا يحتمل أن يتعرض للهيب الأشواق و لا أن تشتته مشاعر العشق ..
 
أنا لا اعشق .. ولن أعشق ... العشق ليس للضعفاء مثلي ..
 
ربما لو عاد بي الزمن 1000 عام للوراء ...

سأخوض التجربة .. أما عشق هذه الأيام فليس لي ..

عذرا دمعتي ..

تغازلني دموعي كل ليلة ..
 
تعانق وسادتي ..
 
تبلل أوراقي ..
 
تغرق حروفي الأبجدية ..
 
تغازلني ..
 
فينزف على إثرها قلمي ..
 
وتجف محبرتي ..
 
لينتهي حلمي ببساطة ..
 
قبل أن يبدأ !!
 
يا دموعي الغالــــية ..
 
إن أوراقي لم تعد كالسابق ..
 
خالـــــية ..
 
فلأجلك ..
 
كتبت الدواوين والأشعار ..
 
لأجلك .. أرخيت العنان لخيالي ..
 
ليقطع القفار ..
 
ويصارع البحار ..
 
فأنت كنت يوما ما ملهمتي ..
 
كنت من يبث الروح لأوراقي ..
 
فتدب الحياة لكل حرف ..
 
لأرى أسطري وجملي أمامي كأجمل المعزوفات ..
 
و أبدع اللوحات ..
 
أرى الحروف وقد أثقلتها أحاسيسي ومشاعري ..
 
فانحنت تحت السطور ..
 
لكنكِ وعدتني فخنتني ..
 
وعدتني بأن تمسحي الهموم
 
وتداوي الغموم ..
 
لكنكِ لم تفعلي ..
 
بل زدت بسببك حزناً وألماً ..
 
لننهي هذا سريعاً ..
 
يا دمعتي الغالــية ..
 
لا تعودي  !!
 
فقد نضج قلمي ..
 
وتعافت أوراقي السقيمة ..
 
ووجدت دواءي الحقيقي ..
 
لا تعودي ..
 
فأنا لم اعد احتاج لوجودك  !!

إشراقة أمل

ها قد أطل صباح جديد .. وأشرقت الشمس لتثبت مرة أخرى أن الظلام يستحيل أن يدوم .. فلا بد له أن يتبدد لينبثق الفجر معلناً الأمل من جديد .. صباح جديد ..ليوم جديد .. استبشرت به الطيور محلقة في الفضاء الرحب .. وأرسلت الشمس خيوطها الذهبية الناعمة لتحتضن بدفئها هذا الكون كأم تحنو على رضيعها ..صباح أشرقت فيه الشمس لتتضاءل إنارة الشوارع خجلاً منها .. فمن سيحتاجها والشمس قد ملئل أرجاء الدنيا إشراقاً وضياءً ..

صباح جديد ..ليوم جديد .. ملئ بالأمل والحياة ..

كيف تحيا إلى الأبد

كيف تحيا إلى الأبد .. من الكتاب الرائع والمفضل لي " دليل العظمة " لروبين شارما .. أن تحيا في عقول وقلوب الأجيال التي ستليك يعني أن تخدع الموت ..! وأن تحدث فارقاً هائلاً من خلال الطريقة التي تقود بها وتتواجد بها يعني أن تجد الخلود . وأن يكون لك أثر باقٍ على حياة الناس بأن تكون بطلاً عظيماً في العمل أو أباً عظيماً في البيت أو قائداً عظيما في مجتمعك يعني أن تحيا إلى الأبد .إحدى الكلمات الأثيرة عندي هذه الأيام كلمة " الأثر " ونفس الشيء بالنسبة لكلمة " الإرث " . إن العظمة تأتي بأن تبدأ شيئاً لا ينتهي بنهايتك . توقف إذن عن القلق على الموت . اهتم أكثر بالحياة . بما ستخلقه اليوم . بالإسهام الذي ستقدمه اليوم . بالشخص الذي ستحتفي به اليوم .بالخوف الذي ستهزمه اليوم . بالمعروف الذيس ستصنعه اليوم .بالداء الاجتماعي الذي ستداويه اليوم . بالخطأ الذي ستصححه اليوم . كم أحب هذه الكلمات التي قالها ديزموند توتو : " ليس هناك موقف لا يمكن تغييره . وليس هناك شخص عاجز . وليست هناك ظروف  لا يمكن عكسها . من خلال البشر . ومن خلال قدرتهم على الحب العميق "

وكما ورد على لسان الشخصية التي لعبها ميل جبسون في فيلم " القلب الشجاع "
" نحن جميعا سنموت , ولكن قليلين منا فقط هم من يعيشون بحق " ..كلمات رائعة

 
A service provided by Al Bawaba