لأنني لم أمنحك غير الكلمات
تذ ّ كري أنني أحبك جدًا
إنني أشعر أحيانًا بالخجل, وأكاد أطلب منك العفو
لأنني لا زلت على قيد الحياة
ولست ضمن قائمة الشهداء
إليك يا فلسطين أمنح سنواتي ما مضى منها.. وما ات
مركب فتح الى اين يتجه
18 ايلول, 2008
مركب فتح..إلى أين يتجه
احمد ملحم
بعد نتائج المرحلة الرابعة للأنتخابات البلدية، والأنتهاء من تسجيل قوائم المرشحين للانتخابات التشريعية، تقف حركة فتح، على مفترق طرق غير واضح الملامح، وتعيش حالة من التخبط والتشرذم، الذي يزداد يوماً بعد يوم، بسبب الأنشقاقات الداخلية المتوالية في صفوف الحركة، وفي نظرة تحليلية نجد ان التراجع الشعبي لحركة فتح في ارتفاع مستمر، وأذا حاولنا ملامسة الجرح فأننا سنذهل من كثرتها في الجسد الفتحاوي.
ولأننا نبدأ دائماً من النهاية..فأن نتائج الأنتخابات البلدية في مرحلتها الرابعة، والتي عمقت من جراح الفتح، وفضحت مدى الضعف التنظيمي بكافة اشكالة والوانة، ومدى اتساع الهوة بين افراد الشعب، وبين كوادر الحركة وقياداتها.
الانتخابات البلدية بشكل عام، ومع انطلاق مرحلتها الاولى، كانت تحمل نتائجها كل مرة، درس وعبرة لحركة فتح، بضرورة ترتيب البيت الداخلي، والتي ربما لم تكترث بذلك، وتجاهلته باستمرار، الى ان حصدت في النهاية الفشل الكبير في انتخابات المرحلة الرابعة، وخاصة في بلديات المدن الرئيسية في الضفة، (نابلس، جنين، البيرة).
نتائج الانتخابات البلدية والتي اعتبرها الكثير من المراقبين، افضل المؤشرات واقواها، لقياس الرأي العام وتوجهاته، قبل اقل من شهر على الانتخابات التشريعية القادمة، والتي ستجرى في الخامس والعشرين من الشهر القادم.
وإذا نظرنا لترتيبات الحركة واستعدادتها لخوض تلك الانتخابات، نجد ان الانشقاق الفتحاوي ظهر بكامل تجلياته، حيث ستخوض الانتخابات قائمتان بأسم الحركة، القائمة الرسمية التي أعلنها الرئيس عباس والتي وضع على رأسها الاسير مروان البرغوثي، وقائمة المستقبل التي تتألف من الوجوة الشابة في الحركة ، والتي وضعت البرغوثي على رأس القائمة ايضاً، هذا الرجل الاخير والذي اجمع الجميع على وجودة في المقدمة، من اجل الاستفادة من شعبيته الجارفة في الشارع الفلسطيني، رفض قرار الرئيس، وقرر خوض الانتخابات في القائمة الثانية، موجهاً اكثر من صفعة لقيادات الحركة وكبارها من المسؤولين القدامى من جهة، ومعمقاً الانشقاق الفتحاوي من جهة أخرى.
الانشقاق الفتحاوي الذي يزداد كل يوم، والذي يعود للاختلاف الدائم بين القيادات الشابة للحركة مثل دحلان والبرغوثي، وبين الجيل القديم وعلى رأسهم محمود عباس واحمد قريع، في كيفية ادارة الحركة داخلياً، ومنح الجيل الشاب المزيد من المناصب القيادية.
هذان الجيلان اللذان ولدا نتيجة عوامل كثيرة، لست بصدد التطرق اليها، على كثرة اختلافهما بالقضايا الثانوية، يتشابهان لدرجة التطابق في القضايا الرئيسية، فمن جهة الاراء والتوجهات السياسية
.
أما الشعب الفلسطيني، يرى أن الفساد، والمصلحة الشخصية، والمحسوبية، والفوضى، والفلتان الأمني، وغيرها من السلبيات قد سيطرت على الشارع الفلسطيني، والمسؤول عن ذلك فتح الذي يعتبر حزب السلطة الحاكم.
فتح التي تسير في مركب واحد مع السلطة، ستحصد المزيد من الفشل والتراجع والتفكك والانشقاق وفقدان ثقتها وهيبتها لدى الشارع الفلسطيني اذا استمرت كذلك، حيث ان الحل لا يكمن في" وضع الاوساخ تحت السجادة"، ولا أعادة ترميم البناء الفتحاوي، لأن ذلك يعني ولادة مشكلات في المستقبل، اكبر بكثير من الموجودة حالياً، اضافة الى تعرية الكثير من المسوؤلين والوزراء الملطخة ايديهم في الفساد والفوضى، وهذا هو الممنوع !
أذن الحل يكمن في اعادة بناء فتح من جديد، على أيدي اشخاص شرفاء، قدموا للوطن ارواحهم، واموالهم وسنوات من حياتهم في الجبال والسجون، لكي تسير فتح من جديد، مع ركب الشعب الفلسطيني، وباقي الفصائل الفلسطينية، نحو أحلام وتطلعات وأماني الشعب الفلسطيني الذي يستحق الحياة الكريمة .