لأنني لم أمنحك غير الكلمات
تذ ّ كري أنني أحبك جدًا
إنني أشعر أحيانًا بالخجل, وأكاد أطلب منك العفو
لأنني لا زلت على قيد الحياة
ولست ضمن قائمة الشهداء
إليك يا فلسطين أمنح سنواتي ما مضى منها.. وما ات
" براءة الذمة "... لحكومة بلا ذمة بقلم: احمد ملحم/ الضفة المحتلة ما زالت حكومة رام الله اللاشرعية تصر على لعب أدوارا مشبوهة في الساحة الفلسطينية، والظهور بصورة لا وطنية تلبية لمقتضيات المصالح الصهيو أمريكية، والمتمثلة في محاربة كل انجازات الشعب الفلسطيني، والتي عمل لتحقيقها طوال سنوات الاحتلال، وقدم من اجلها ألاف الشهداء والجرحى والأسرى، فجاءت هذه الحكومة اللاشرعية، برئاسة المرضي عنه أمريكيا سلام فياض، لمحاربة المقاومة، ومضايقة الشعب وأشغاله بقضايا حياتية يومية تشغل وقته ، والتي كان أخرها" براءة الذمة" وبالتالي فأن مثل هذه القضايا وبهذا الوقت جاءت كي تضع المواطن الفلسطيني ، في سباق مع الزمن لتأمين لقمة العيش لا أكثر… بعيداً عن القضايا الوطنية، ولإضعاف صموده. يحمل مشروع" براءة الذمة" والتي تحاول حكومة رام الله، كما تدعي لمحاربة ثقافة عدم الدفع، وجباية الأموال المستحقة للبلديات على المواطنين، يحمل في طياته الكثير من علامات الاستفهام.. ويثير في النفس والعقل الكثير من الأسئلة، وفي نظرة سريعة للخلف، سنجد أن تفكير اللا شرعي سلام فياض، يطابق تفكير الاستعمار البريطاني، وقادة الاحتلال الإسرائيلي. حيث جاء في المادة السادسة من قانون صك الانتداب البريطاني على فلسطين ما يلي" يجب وضع البلاد تحت أزمة سياسية واجتماعية وأخلاقية لتكريس إقامة الوطن الإسرائيلي على فلسطين". من هذا الباب سعت الحكومات المتتالية للكيان الصهيوني لتكريس هذه المعادلة بكل تفاصيلها، من خلال تدمير المواطن الفلسطيني اقتصادياً وأخلاقيا واجتماعياً وسياسياً، وبعضنا نتذكر كيف سعت الإدارة المدنية الإسرائيلية، قبل قدوم السلطة إلى تطبيق قرار براءة الذمة على الشعب الفلسطيني، والذي رفضها بكل قوة وأفشلها، حين تقدمت الأطر النقابية بدعوة لدى محكمة العدل الإسرائيلية ضد القرار وتم إبطاله، وألان تعود حكومة فياض اللاشرعية لأتحاذ قرارات فشلت إسرائيل في تطبيقها. ومن هنا فأننا نجد أن "براءة الذمة" تتعامل مع الشعب بلغة الزعرنة والقوة التي في طياتها، تتعامل معه بصورة سلبية بمعنى أنها تضعه في خانة المذنبين والمتهمين، إلى أن يثبت هذا الشعب المغلوب على أمره براءته ويخلي ذمته، وهو عكس ما يجب إن يحدث، وهو أن تقدم هذه الحكومة اللاشرعية، وسلام فياض شخصيا براءة ذمته لجميع الشعب عن جميع السلوكيات والأقوال المهينة لتاريخه ونضاله.ولذلك فأن " براءة الذمة" بصورتها وواقعها الآني، قد أنجبت رزمة من الأسئلة المقلقة والتي من شأنها إيضاح المغزى من هكذا قرارات والتي تقفز إلى السطح بقوة: · لماذا لا تحارب حكومة فياض اللاشرعية، " ثقافة الهرولة" نحو الصهاينة، وثقافة التطاول على الشهداء والمقاومة والتي تسعى لتكريسها وترويجها؟· أليس من المخجل أن تطالب حكومة لا سيادة لها.. شعبها المحتل "ببراءة ذمة" وكأنه متهم ونصاب.· هل يعقل أن يقوم وزير الحكومة بشراء فواتير شركتي الاتصالات الفلسطينية وجوال بنصف السعر، ليقوم بتحصيلها كاملة، هل هو رئيس حكومة أم رئيس شركة؟· لماذا أصدرت حكومة رام الله اللاشرعية"براءة الذمة" بعد شراءها ديون المؤسسات والشركات بسعر زهيد لصالحها؟· لماذا تصر حكومة فياض اللاشرعية على الظهور بصورة الجابي للأموال؟· كيف لرئيس حكومة لا شرعي وغير منتخب أن يصدر قوانين ويسعى إلى تطبيقها، دون أن تمرر على المجلس التشريعي أو القضاء أو المحاكم؟· كيف لو أصدرت حكومة الوحدة الوطنية، أو حكومة حماس مثل هذا القرار... ألن تقلب الدنيا وسيكال ضدها شتى الاتهامات؟· كيف يعقل لحكومة أن تطالب بحقوقها، وهي لا تقدم ادني الواجبات وابسط الحقوق للشعب، فأين الحكومة من غلاء المعيشة،من جيش العاطلين عن العمل، من الأعباء الاقتصادية المتزايدة والتي تثقل كاهل المواطن الفلسطيني، وأين حق المواطن من خدمات المستشفيات الحكومية والتي تعتبر" المدخل إلى المقبرة" لفقرها من الأدوية والأجهزة الطبية، والكادر الطبي، أين الحكومة من حقوق المزارع الفلسطيني، وأين التعويضات عن الدمار والحصار والقتل ، وهل يعقل أن يعوض مزارع من محافظة طوباس فقد محصول خمس وأربعون دونما من الخضراوات بخمسمائة شيقل ، وأين.... وأين....وأين؟· كيف تحول الوطن، وقضيته الشريفة إلى مجرد احتكارات واستثمارات لمن أسمو أنفسهم بالقادة، ألم يقوم مستشار الرئيس باستيراد زيت الزيتون من الخارج ليحارب المزارعين في موسمهم قبل سنوات؟ ولماذا تتستر السلطة حالياً على قضية المواد الغذائية الفاسدة في بيت لحم، وخاصة الطحين ؟· ماذا لو قوبلت "براءة الذمة" بالعصيان وأصرت الحكومة على موقفها كم من المشاكل التي لا تحصى سينجم عن هكذا وضع، وكيف يمكن أن تتناسى الحكومة جيش العاطلين عن العمل من خططها، واللذين من شأنهم قلب الطاولة على الجميع؟ كثيرة هي الأسئلة... ولكن حتما الإجابة واحدة وهي أن حكومة فياض اللاشرعية تسير بمخطط امبريالي صهيو أمريكي ضخم من شأنه تصفية القضية الفلسطينية، وتحطيم صمود المواطن الفلسطيني، بالأمس حاربت هذه الحكومة اللاشرعية المقاومة وشوهتها، وباعتها دون ثمن ومن ثم تنازلت عن قطاع الصمود للصهاينة مقابل سبعة مليار دولار في مؤتمر باريس، والآن تحارب المواطن الفلسطيني في لقمة عيشه الغير مؤمنه، وتطارده في أي طريق من شأنه ألحاق الضرر به ، وسرقة أمواله ومقدراته التي لا يملكها حقا، والمنهوبة منذ البداية.
دلال المغربي...كلمات لم تقل من قبل
بقلم: احمد ملحم
الضفة المحتلة
بعد ايام قليلة...ستعود تلك الجميلة الغائبة الى مملكتها بتواضعها الملائكي...وبسمرتها الشقية المحببة...ستعود كما كانت.. طفلة الوطن الذي ما غاب يوماً...وزهرة الياسمين الدمشقي المندس في خبايا الذاكرة...فدائية كانت تلبس الكوفية عشقا وايمانا...وتحمل الوطن بين ضلوعها...اليه ستعود الان لتوقظ الذاكرة...وتلعن ممن تسلق على دماء شهداء البدايات...شهداء الزمن الجميل. اذا كانت الذاكرة الانسانية تصاب احيانا بالنسيان..فأن الزمن قادر على دق جدران الذكرى...حيث يعود ما مضى اكثر جمالا لاننا نحتاجة اكثر.. وها هي السمراء الجميلة دلال المغربي تعيد لنا ذاكرتنا المهترئه بصخب مجنون...يعوداسمها ليطغى على الزمن بخيانته...تعود بكوفيتها وبندقيتها لا اكثر...تعود باحثة عن حفنة تراب من هذا الوطن... بعد قليل ستعودين رغما عن بني اسرائيل" دلال المغربي" انت السمراء التي اقامت الدولة الفلسطينة لاكثر من ستة عشر ساعة على سواحل تل الربيع...قبل ثلاثين عاما...ستعودين مع رفقاء السلاح اللذين اكملوا العهد سوياً...الى الشهادة ستعودين للوطن...وسيتسابق المهرولون الى اقامة النشاطات والفعاليات بهذه المناسبة الوطنية.. سيحضر جميعاً...المهرولون..رجال التسوية والتطبيع...رجال المفاوضات الابدية...سيحضر اشباه الرجال...دون خجل ولا وجل... سيأتون ببدلاتهم ونظاراتهم السوداء...واضعين على وجوههم المجمدة بعض رتوش الحزن...سيتسلقون على سلم الماضي.. ويركبون مجددا قارب الوطنية...ويزوروا التاريخ ايضاً...وستبدأ اساطيرهم بالظهور... الكل سينسب لنفسه شرف المعرفة بك يا سيدة فلسطين... سيبحثون عن ما تبقى لديهم من دموع ولن يجدوا...سيستقبلون المهنئين بأحاسيس كاذبة...وسيتحولون بليلة وضحاها الى حراس دماء الشهداء... سيدلون للأعلام بكلماتهم المنمقة التي تقال في كل المناسبات.. وسترفع صورك في الاحتفالات الى جانب صورهم...اليس هذا بالزمن الردئ سيدتي. حقا انه لزمن ردئ....! هذا الزمن الذي يأتي بمن صافح قاتلك باراك وقبله وداعبه.... ليتكلم عنك... وعن زمن الثورة التي لم يكن له بها شيء...وعن وصايا الشهداء التي باعوها في موسم الهجرة الى واشنطن وتل ابيب... وربما من استلم ملف المفاوضات لعشرين عاماً دون ان يتذكر وجهك الاسمر...او ان يكلف نفسه بالمطالبة برفاتكم...سيتكلمون غداً اشياء اسطورية...فربما تصبحين الملف الاول على قائمة اهتمامهم ... حقاً انه لزمن رديء ان يتكلم عن الشهداء من باع دماءهم...وان يصدح بوصاياهم...من خلقوا لكي يخونوها...ويعبروا الى ذاكرة الثورة التي لا تذكرهم... ومع ذلك ستعودين .. جميلة ستعودين...حرة ستعودين...بكوفيتك وسمرتك ستعودين...بالبندقية الرائعة بها ستعودين...بالمقاومة وليس المفاوضات ستعودين...بالوصايا التي صمدت كالاشجار من اجلها ستعودين....لاطفال يرددون اسمك عن ظهر قلب ستعودين...لمخيمات اهدتك يوما شرفا لا يضاهى ستعودين...لتراب الرفاق الذين لم يروك ابدا ستعودين... ستعودين كما البدايات فدائية تحمل سلاحها...سأرقبك من بعيد...وانت ماضية الى هناك.. حيث الوطن الجميل..دون التفات الى اشباه الوطنيين واشباه الرجال هنا...
تفاعلات اتفاقية معبر رفح.. بين الوطنية والخيانة بقلم: احمد ملحم -اضاءات على اتفاقية معبر رفح:-* وقعت اتفاقية معبر رفح في الخامس عشر من نوفمبر لعام 2005 تحت رعاية وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس* تعتبر هذه الاتفاقية تفاهم امني يحافظ على امن الدولة الصهيونية بالدرجة الأولى وهي موقعة بين أطراف ثلاثة ( مصر، إسرائيل، السلطة الفلسطينية) وقد وقع الاتفاقية عن جانب السلطة حاكم غزة وقائد الفوضى المدعو محمد دحلان .* تعتبر الاتفاقية سارية المفعول لسنة واحدة، ومن ثم يعاد النظر في تفصيلها بحيث تكون قابلة للتبديل والتغيير مما يعني، أنها الآن غير صالحة لان مدتها انتهت وبالتالي أصبحت فاسدة* تعتبر من أكثر الاتفاقيات التي سببت اضراراً للقضية الفلسطينية وشعبها الصامد* بموجب هذه الاتفاقية السوداء أعطت سلطة الغباء إسرائيل كامل الحق في إغلاق المعبر متى شاءت بحجج أمنية واهية، وحتى بدون حجج إضافة الى تحكمها الكامل في المعبر وصلاحيتها بتوصية المراقبين الأوروبيين العاملين على المعبر باعتقال أي إنسان فلسطيني تريده.* لإسرائيل اليد العليا على معبر رفح بموجب هذه الاتفاقية، لأنها أعطت إسرائيل حق مراقبته عبر كاميرات تنقل كل ما يجري على المعبر، وكل الداخلين والخارجين منه مباشرة الى اطقم المخابرات الإسرائيلية .* ساعدت هذه الاتفاقية العار إسرائيل على تشديد حصارها على القطاع وكذلك اعتقال واغتيال العشرات من الفلسطينيين* عملت هذه الاتفاقية الخائنة على فصل غزة عن عمقها العربي والإسلامي وتحويل القطاع إلى سجن كبير بمليون ونصف إنسان يتحكم بهم مرتزق يهودي أثيوبي.بعد حصار إسرائيل قطاع غزة ستة شهور. وقيامها بكل ما يخطر في بال الفاشيين من أعمال قتل وتدمير وجرائم حرب ضد الإنسان والحيوان والشجر والحجر، رافقه مؤتمرات واجتماعات وقبل وسهر بين سلطة رام الله والدولة الفاشية الصهيونية ...لم تتحرك تلك السلطة لفك الحصار عن غزة بل شاركت فيه متجاهلة عذابات شعب بأكمله مكتفية بهرولة مخزية للمفاوضات من اجل المفاوضات حتى بلغ الحصار مرتبة اللاصبر فكان لا بد من كسر القيد والحصار ودوس كاتفاقيات المعابر ومن وقعها من قبل والتأكيد على أن الشعب الفلسطيني حر لا يقبل الظلم، وعليه فقد عادت قضية المعابر إلى الأضواء مع تشعبات الآراء والمصالح حول كيف يجب ان تكون: ترى سلطة رام الله انه يجب العودة إلى الاتفاقيات الدولية الموقعة ، لإدارة معبر رفح وأنها لها الحق في السيطرة علية كما كان الوضع سابقا، بعيدا عن اي طرف فلسطيني آخر خاصة حماس، هذا الموقف عبر عنه رئيس حكومة رام الله اللاشرعية وكذلك ياسر عبد ربه ، وهنا لا بد من وقفة وتوجيه بعض الأسئلة لكي يتضح لنا الأهداف من هذا الموقف،1-من هو ياسر عبد ربه هذا الذي لا يعلم الفلسطينين من أين جاء لكي يتحدث باسمه؟2-أين هي السلطة من حصار غزة ، وماذا فعلت بمفاوضاتها العبثية لانهاء الحصار ووقف المجازر الإسرائيلية في القطاع والضفة؟3- الم يرفض الشعب الفلسطيني في القطاع اتفاقية المعابر، وداسوا على المعبر ومن قام بهذه الاتفاقية ، رافضين أي وصاية أجنبية على معابر غزة؟4- من هو هذا اللاشرعي " سلام فياض" حتى يطالب بمن هم شرعيين بعد التدخل في المعابر؟5- هل يستطيع رئيس السلطة أن يقبل تهديد أولمرت بوقف المفاوضات مع السلطة في حال وجود حماس إلى المعابر، ولماذا لم تقوم السلطة بهذا الفعل مع تكثيف الاستيطان حول القدس بعد أنابوليس؟6-لماذا تصر السلطة على التغابي في احترام بكل ما يضر الشعب الفلسطيني، في حال ان إسرائيل تضرب بعرض الحائط وطوله كل القرارات والاتفاقيات الدولية؟7- لمصلحة من تقف السلطة هذا الموقف الذي يصب في مصلحة إسرائيل ، ولا تكترث بموقف الفصائل الفلسطينية التي تصر على ان يكون معبر رفح ، معبر فلسطيني مصري خالص، دون اي وصاية إسرائيلية او دولية؟ هذه الاسئلة تقودنا الى اجوبة ساطعة توضح الى اي مدى ذهب الفريق الهرولي في تكريس الولاء للصهاينة عبر كل القضايا التي تقض مضجع الفلسطينيين وتلحق بهم الاذى، وتلاحقهم في ابسط الامور الحياتية، من اجل اثبات الولاء للسيد الامريكي والاوروبي، متجاهلة الام شعبها ومصلحته الوطنية والتي تقتضي ان يكون القرار السياسي الفلسطيني نابعا من فكر فلسطيني وطني خالص بعيد عن كل الضغوطات الخارجية، وهو الامر البعيد عن سلطتنا الغبية، والتي تريد ابعاد جميع الاطراف الفلسطينية عن القرار السياسي، كفصائل المقاومة وفي مقدمتهم حماس التي تعتبر اللاعب الاساسي والاهم في الساحة الفلسطينية.ولذلك فأن قضية معبر رفح، يجب ان تكون وفق المصلحة الفلسطينية والوطنية والتي تقتضي ان يكون معبر رفح فلسطيني مصري خالصاً، وليس تحت اي وصاية إسرائيلية كانت ام دولية وعليه لا يمكن تجاهل الرفض الشعبي لاتفاقية المعبر والذي ثار عليها وداسها ، ولم يثور ضد المقاومة في غزة بعد ستة شهور من الحصار كما توقع بعض اللا فلسطينيين في " عصابة العشرة في المنطقة السوداء
رسائل الى سلطة رام الله
مخيم عين بيت الماء... جنوب جديد
بقلم: احمد ملحم
أن تصمد وأن تفشل أهداف عدوك... انتصار
ربما داهمتني هذه الجملة لحظة شرود.. وقادتني متيقناً إلى مقارنة ربما لا تعجب الكثير.. وأعادتني مجبرا إلى الحديث عن انتصار حزب الله على الدولة الصهيونية ... لا.. "الدولة اليهودية".. في حرب تموز الأخيرة وبالتالي من الأهمية بمكان أن يلخص الموضوع من النهايات والنتائج التي نجمت عن العدوان بداية من كسر قوة الردع العسكرية الصهيونية ونجاح رجال حزب الله في توجيه ضربات مؤلمة لآلة الحرب الإسرائيلية مقابل فشل عسكري إسرائيلي كبير في تحطيم القوة العسكرية لحزب الله وعدم التمكن من فك أسر الجنديين المخطوفين.. كل ذلك يعني سقوط الأهداف العسكرية الصهيونية للحرب على لبنان في هاوية الفشل.. وانتصار رائع للمقاومة.. هذه الصورة واضحة المعالم تجلت بوضوح في مخيم عين بيت الماء الذي تعرض لحرب شرسة قبل 40 يوما لمدة 3 أيام متواصلة من الدمار والقتل والرعب، سقطت بعدها أهداف الاجتياح الإسرائيلي المعنونة بـ"القضاء على خلية مقاومة تابعة لكتائب أبو علي مصطفى الذراع العسكري للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين".. سقوط هذا الهدف تبلور من خلال صمود رائع للمخيم وفي مقدمته تلك المجموعة التي بقيت في أزقة المخيم تقاوم جيشا وتكبده خسائر.
إذا نحن أمام انتصاران رائعان متشابهان للمقاومة مع فارق كبير في العدد والإمكانيات وكذلك المساحة الجغرافية.
وإذا كان قد فشل من يقف خلف ما يسمى بـ"المحور العربي المعتدل" في رسم مجريات الحرب.. وإيجاد نتائج تساعد على تحقيق مشروع الشرق الأوسط الجديد.. فإنهم لا يدعون فرصة كسب أجواء ما بعد الحرب بمعنى أن الجميع شاهد كيف تباكى السنيورة ولفيفه على لبنان واستعان بجمل الاستنكار والإدانة وإظهار فداحة الدمار الذي سببه سلاح حزب الله وبالتالي ضرورة نزعه رغم صموده وانتصاره... ازدواجية متناقضة لا تلتقي.. ولذلك ربما "أراد من أراد" أن ينقل هذه الصورة أيضا إلى الأراضي الفلسطينية.. فنلاحظ أن اجتياح مخيم عين بيت الماء قد جاء في ذروة اللقاءات السياسية الفاشلة بين أولمرت وعباس.. وقد لاقى أيضا نصيبه من الإدانة والاستنكار دون أي خطوة احتجاجية من قبل السلطة... كوقف الاجتماعات السياسية والأمنية مثلا.
وإذا كانت القوى اللبنانية "المعتدلة" غير قادرة على نزع سلاح حزب الله بالقوة فعندنا تم محاولة تكريس هذا الفكر قبل أيام قليلة وتمثل بفرض الأجهزة ا|لأمنية طوقا لأكثر من 24 ساعة على مخيم عين بيت الماء من أجل القبض على الخلية العسكرية الجبهوية، وما رافق ذلك من غضب أهل المخيم والذي ظهر في رشق أفراد الأجهزة الأمنية بالحجارة من قبل الصبية والنسوة... وبالتالي ظهور السلطة في مشهد سلبي وكانها تنوب عن الاحتلال في ذاك العمل.
ربما على السلطة أن تقتنع قسرا أن هناك معادلات لا يمكن لها أن تتغير جسدها مؤخرا أربعة شباب طيبين، حيث كان لسان حالهم يقول "لا يمكن لنا أن نسلم سلاحنا هكذا.. فثمة رجال في كل مكان ما زالوا يؤمنون بأنه لا فائدة من الموت إن لم تكن نداً