لأنني لم أمنحك غير الكلمات

تذ ّ كري أنني أحبك جدًا

إنني أشعر أحيانًا بالخجل, وأكاد أطلب منك العفو

لأنني لا زلت على قيد الحياة

 ولست ضمن قائمة الشهداء

إليك يا فلسطين أمنح سنواتي ما مضى منها.. وما ات

 

براءة الذمة... لحكومة بلا ذمة
20 ايلول, 2008

 

" براءة الذمة "... لحكومة بلا ذمة   بقلم: احمد ملحم/ الضفة المحتلة  ما زالت حكومة رام الله اللاشرعية تصر على لعب أدوارا مشبوهة في الساحة الفلسطينية، والظهور بصورة لا وطنية تلبية لمقتضيات المصالح الصهيو أمريكية، والمتمثلة في محاربة كل انجازات الشعب الفلسطيني، والتي عمل لتحقيقها طوال سنوات الاحتلال، وقدم من اجلها ألاف الشهداء والجرحى والأسرى، فجاءت هذه الحكومة اللاشرعية، برئاسة المرضي عنه أمريكيا سلام فياض، لمحاربة المقاومة، ومضايقة الشعب وأشغاله بقضايا حياتية يومية تشغل وقته ، والتي كان أخرها" براءة الذمة" وبالتالي فأن مثل هذه القضايا وبهذا الوقت جاءت كي تضع المواطن الفلسطيني ، في سباق مع الزمن لتأمين لقمة العيش لا أكثر… بعيداً عن القضايا الوطنية، ولإضعاف صموده. يحمل مشروع" براءة الذمة" والتي تحاول حكومة رام الله، كما تدعي لمحاربة ثقافة عدم الدفع، وجباية الأموال المستحقة للبلديات على المواطنين، يحمل في طياته الكثير من علامات الاستفهام.. ويثير في النفس والعقل الكثير من الأسئلة، وفي نظرة سريعة للخلف، سنجد أن تفكير اللا شرعي سلام فياض، يطابق تفكير الاستعمار البريطاني، وقادة الاحتلال الإسرائيلي. حيث جاء في المادة السادسة من قانون صك الانتداب البريطاني على فلسطين ما يلي" يجب وضع البلاد تحت أزمة سياسية واجتماعية وأخلاقية لتكريس إقامة الوطن الإسرائيلي على فلسطين". من هذا الباب سعت الحكومات المتتالية للكيان الصهيوني لتكريس هذه المعادلة بكل تفاصيلها، من خلال تدمير المواطن الفلسطيني اقتصادياً وأخلاقيا واجتماعياً وسياسياً، وبعضنا نتذكر كيف سعت الإدارة المدنية الإسرائيلية، قبل قدوم السلطة إلى تطبيق قرار براءة الذمة على الشعب الفلسطيني، والذي رفضها بكل قوة وأفشلها، حين تقدمت الأطر النقابية بدعوة لدى محكمة العدل الإسرائيلية ضد القرار وتم إبطاله، وألان تعود حكومة فياض اللاشرعية لأتحاذ قرارات فشلت إسرائيل في تطبيقها. ومن هنا فأننا نجد أن "براءة الذمة" تتعامل مع الشعب بلغة الزعرنة والقوة التي في طياتها، تتعامل معه بصورة سلبية بمعنى أنها تضعه في خانة المذنبين والمتهمين، إلى أن يثبت هذا الشعب المغلوب على أمره براءته ويخلي ذمته، وهو عكس ما يجب إن يحدث، وهو أن تقدم هذه الحكومة اللاشرعية، وسلام فياض شخصيا براءة ذمته لجميع الشعب عن جميع السلوكيات والأقوال المهينة لتاريخه ونضاله.ولذلك فأن " براءة الذمة" بصورتها وواقعها الآني، قد أنجبت رزمة من الأسئلة المقلقة والتي من شأنها إيضاح المغزى من هكذا قرارات والتي تقفز إلى السطح بقوة: ·        لماذا لا تحارب حكومة فياض اللاشرعية، " ثقافة الهرولة" نحو الصهاينة، وثقافة التطاول على الشهداء والمقاومة والتي تسعى لتكريسها وترويجها؟·        أليس من المخجل أن تطالب حكومة لا سيادة لها.. شعبها المحتل "ببراءة ذمة" وكأنه متهم ونصاب.·        هل يعقل أن يقوم وزير الحكومة بشراء فواتير شركتي الاتصالات الفلسطينية وجوال بنصف السعر، ليقوم بتحصيلها كاملة، هل هو رئيس حكومة أم رئيس شركة؟·        لماذا أصدرت حكومة رام الله اللاشرعية"براءة الذمة" بعد شراءها ديون المؤسسات والشركات بسعر زهيد لصالحها؟·        لماذا تصر حكومة فياض اللاشرعية على الظهور بصورة الجابي للأموال؟·        كيف لرئيس حكومة لا شرعي وغير منتخب أن يصدر قوانين ويسعى إلى تطبيقها، دون أن تمرر على المجلس التشريعي أو القضاء أو المحاكم؟·        كيف لو أصدرت حكومة الوحدة الوطنية، أو حكومة حماس مثل هذا القرار... ألن تقلب الدنيا وسيكال ضدها شتى الاتهامات؟·        كيف يعقل لحكومة أن تطالب بحقوقها، وهي لا تقدم ادني الواجبات وابسط الحقوق للشعب، فأين الحكومة من غلاء المعيشة،من جيش العاطلين عن العمل، من الأعباء الاقتصادية المتزايدة والتي تثقل كاهل المواطن الفلسطيني، وأين حق المواطن من خدمات المستشفيات الحكومية والتي تعتبر" المدخل إلى المقبرة" لفقرها من الأدوية والأجهزة الطبية، والكادر الطبي، أين الحكومة من حقوق المزارع الفلسطيني، وأين التعويضات عن الدمار والحصار والقتل ، وهل يعقل أن يعوض مزارع من محافظة طوباس فقد محصول خمس وأربعون دونما من الخضراوات بخمسمائة شيقل ، وأين.... وأين....وأين؟·        كيف تحول الوطن، وقضيته الشريفة إلى مجرد احتكارات واستثمارات لمن أسمو أنفسهم بالقادة، ألم يقوم مستشار الرئيس باستيراد زيت الزيتون من الخارج ليحارب المزارعين في موسمهم قبل سنوات؟ ولماذا تتستر السلطة حالياً على قضية المواد الغذائية الفاسدة في بيت لحم، وخاصة الطحين ؟·        ماذا لو قوبلت "براءة الذمة" بالعصيان وأصرت الحكومة على موقفها كم من المشاكل التي لا تحصى سينجم عن هكذا وضع، وكيف يمكن أن تتناسى الحكومة جيش العاطلين عن العمل من خططها، واللذين من شأنهم قلب الطاولة على الجميع؟ كثيرة هي الأسئلة... ولكن حتما الإجابة واحدة وهي أن حكومة فياض اللاشرعية تسير بمخطط امبريالي صهيو أمريكي ضخم من شأنه تصفية القضية الفلسطينية، وتحطيم صمود المواطن الفلسطيني، بالأمس حاربت هذه الحكومة اللاشرعية المقاومة وشوهتها، وباعتها دون ثمن ومن ثم تنازلت عن قطاع الصمود للصهاينة مقابل سبعة مليار دولار في مؤتمر باريس، والآن تحارب المواطن الفلسطيني في لقمة عيشه الغير مؤمنه، وتطارده في أي طريق من شأنه ألحاق الضرر به ، وسرقة أمواله ومقدراته التي لا يملكها حقا، والمنهوبة منذ البداية. 

 

دلال المغربي ... كلمات لم تقل من قبل
19 ايلول, 2008

 

 دلال المغربي...كلمات لم تقل من قبل

  بقلم: احمد ملحم

الضفة المحتلة 

 بعد ايام قليلة...ستعود تلك الجميلة الغائبة الى مملكتها بتواضعها الملائكي...وبسمرتها الشقية المحببة...ستعود كما كانت.. طفلة الوطن الذي ما غاب يوماً...وزهرة الياسمين الدمشقي المندس في خبايا الذاكرة...فدائية كانت تلبس الكوفية عشقا وايمانا...وتحمل الوطن بين ضلوعها...اليه ستعود الان لتوقظ الذاكرة...وتلعن ممن تسلق على دماء شهداء البدايات...شهداء الزمن الجميل. اذا كانت الذاكرة الانسانية تصاب احيانا بالنسيان..فأن الزمن قادر على دق جدران الذكرى...حيث يعود ما مضى اكثر جمالا لاننا نحتاجة اكثر.. وها هي السمراء الجميلة دلال المغربي تعيد لنا ذاكرتنا المهترئه بصخب مجنون...يعوداسمها ليطغى على الزمن بخيانته...تعود بكوفيتها وبندقيتها لا اكثر...تعود باحثة عن حفنة تراب من هذا الوطن... بعد قليل ستعودين رغما عن بني اسرائيل" دلال المغربي" انت السمراء التي اقامت الدولة الفلسطينة لاكثر من ستة عشر ساعة على سواحل تل الربيع...قبل ثلاثين عاما...ستعودين مع رفقاء السلاح اللذين اكملوا العهد سوياً...الى الشهادة ستعودين للوطن...وسيتسابق المهرولون الى اقامة النشاطات والفعاليات بهذه المناسبة الوطنية.. سيحضر جميعاً...المهرولون..رجال التسوية والتطبيع...رجال المفاوضات الابدية...سيحضر اشباه الرجال...دون خجل ولا وجل...    سيأتون ببدلاتهم ونظاراتهم السوداء...واضعين على وجوههم المجمدة بعض رتوش الحزن...سيتسلقون على سلم الماضي.. ويركبون مجددا قارب الوطنية...ويزوروا التاريخ ايضاً...وستبدأ اساطيرهم بالظهور... الكل سينسب لنفسه شرف المعرفة بك يا سيدة فلسطين...  سيبحثون عن ما تبقى لديهم من دموع ولن يجدوا...سيستقبلون المهنئين بأحاسيس كاذبة...وسيتحولون بليلة وضحاها الى حراس دماء الشهداء... سيدلون للأعلام بكلماتهم المنمقة التي تقال في كل المناسبات.. وسترفع صورك في الاحتفالات الى جانب صورهم...اليس هذا بالزمن الردئ سيدتي. حقا انه لزمن ردئ....! هذا الزمن الذي يأتي بمن  صافح قاتلك باراك وقبله وداعبه.... ليتكلم عنك... وعن زمن الثورة التي لم يكن له بها شيء...وعن وصايا الشهداء التي باعوها في موسم الهجرة الى واشنطن وتل ابيب... وربما من استلم ملف المفاوضات لعشرين عاماً دون ان يتذكر وجهك الاسمر...او ان يكلف نفسه بالمطالبة برفاتكم...سيتكلمون غداً اشياء اسطورية...فربما تصبحين الملف الاول على قائمة اهتمامهم ... حقاً انه لزمن رديء ان يتكلم عن الشهداء من باع دماءهم...وان يصدح بوصاياهم...من خلقوا لكي يخونوها...ويعبروا الى ذاكرة الثورة التي لا تذكرهم...  ومع ذلك ستعودين .. جميلة ستعودين...حرة ستعودين...بكوفيتك وسمرتك ستعودين...بالبندقية الرائعة بها ستعودين...بالمقاومة وليس المفاوضات ستعودين...بالوصايا التي صمدت كالاشجار من اجلها ستعودين....لاطفال يرددون اسمك عن ظهر قلب ستعودين...لمخيمات اهدتك يوما شرفا لا يضاهى ستعودين...لتراب الرفاق الذين لم يروك ابدا ستعودين...  ستعودين كما البدايات فدائية تحمل سلاحها...سأرقبك من بعيد...وانت ماضية الى هناك.. حيث الوطن الجميل..دون التفات الى اشباه الوطنيين واشباه الرجال هنا...      

غزة الشهيدة... متهمة في اروقة سلطة المنطقة الخضراء
18 ايلول, 2008
غزة الشهيدة... متهمة في أروقة سلطة المنطقة الخضراء  
بقلم : احمد ملحم
 الضفة المحتلة
 أصبح لدي تصور إلى أي مدى يمكن أن تذهب إليه قيادات السلطة الفلسطينية في رام الله، في ارتكاب حماقاتها المتواصلة، والوقوع مجدداً في شرك العدو الصهيوني والذي ما انفكت منه يوماُ، والذي خطط له منذ اوسلو الأسود، مواصلين سباق الهرولة الذي لا ينتهي، في ظل ذوبان جميع الخطوط الحمراء ، هذا المدى هو اللا حد في التساوق مع الاحتلال وممارساته على الأرض الفلسطينية، وهو ما يحدث ألان على ارض غزة، التي ينتشر في كل زواياها رائحة الدم والخراب، والصمود والمقاومة أيضا. فعند الوقوف عند حديث السيد عباس في القاهرة قبل أيام والتمعن فيه، والذي أكد عليه في رام الله اليوم، في ظل الحرب القذرة والمجنونة التي تشنها إلة الحرب النازية الصهيونية ضد أطفال غزة، فأننا نلمس إلى أي مدى هو متورط في الدم الفلسطيني قتلا وبطشاً،فماذا يعني أن يقول بأن " صواريخ المقاومة هي السبب في الحصار على غزة" إضافة إلى ذلك اتهام حركة حماس بإدخال عناصر القاعدة إلى غزة، كل هذا هو عبارة عن رسالة للمجتمع الدولي من اجل التغطية على أجرام إسرائيل، وتبريراً لكل ما تقوم به آلة الدمار والحرب في غزة، ومع هذا فسؤال بديهي يخرج إلى السطح وهو، أين هي الصواريخ في نابلس، لكي يغتال القائد في كتائب شهداء الأقصى، إبراهيم المسيمي في أحدى دوريات الأمن الوقائي، أمام مقر الاستخبارات ، وهو من الملتزمين في التهدئة مع إسرائيل وفق اتفاقكم مع الإسرائيليين، ولماذا لم يواجه رجال الأمن تلك القوات الخاصة سوى بالهرب. وألان وفي ظل هذا الشلال الزكي من دماء أبناء شعبنا الصامد في غزة- في الثاني من آذار 35 شهيد- وبينما أهل غزة يقدمون أطفالهم وخيرة أبنائهم على مذبح الحرية والكرامة، يخرج علينا وزير أعلام المنطقة الخضراء، لا لكي يقدم التعازي لأهل غزة، ولا لكي يهدد إسرائيل بوقف المفاوضات ، بل لكي يوفر الغطاء للقتل الإسرائيلي ويعطيه الأسباب والذرائع لارتكاب ما هدد به نائب وزير الحرب الإسرائيلي، بارتكاب محرقة اكبر ضد الفلسطينيين. وإمام هذه العربدة النازية الصهيونية، وكل أفعال القتل والأجرام بحق أطفالنا، ورغم  هذا التواطؤ المعلن من أطراف السلطة الفلسطينية وبعض الأقطار العربية، وليس الصمت...والتي تبقى الكلمات عاجزة عن وصفهم وإظهار مدى العار الذي يكتسيهم، ومع ذلك فلنشهرها عالية، لكم عاركم أصحاب المنطقة الخضراء ،لكم لقاءاتكم مع النازي اولمرت ، وقبلاتكم لسيدة نعمتكم كوندرا رايس، والكذب والتواطؤ والتساوق مع الاحتلال ، ولك اسرائيل هذه الزمرة ، وصمت البشرية وكل نازيتك وفاشيتك وإجرامك، لك عشقك للدم وحبك للقتل،لك صهيونيتك العنصرية المتعفنة، الغارقة في دم أطفالنا، ونحن سنبقى كما نحن، شعب حياً لا يموت، وستبقى في جسمه جينات المقاومة التي لن تنتهي، وسيورثها لكل طفل وطفلة، وستبقى هذه الأرض المخضوضة بدماء أبنائنا هي عشقنا الأول والأخير للأبد. الرحمة لشهداء فلسطين.   
تفاعلات اتفاقية معبر رفح... بين الوطنية والخيانة
18 ايلول, 2008

 

 

 تفاعلات اتفاقية معبر رفح.. بين الوطنية والخيانة   بقلم: احمد ملحم  -اضاءات على اتفاقية معبر رفح:-* وقعت اتفاقية معبر رفح في الخامس عشر من نوفمبر لعام 2005 تحت رعاية وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس* تعتبر هذه الاتفاقية تفاهم امني يحافظ على امن الدولة الصهيونية بالدرجة الأولى وهي موقعة بين أطراف ثلاثة ( مصر، إسرائيل، السلطة الفلسطينية) وقد وقع الاتفاقية عن جانب السلطة حاكم غزة وقائد الفوضى المدعو محمد دحلان .* تعتبر الاتفاقية سارية المفعول لسنة واحدة، ومن ثم يعاد النظر في تفصيلها بحيث تكون قابلة للتبديل والتغيير مما يعني، أنها الآن غير صالحة لان مدتها انتهت وبالتالي أصبحت فاسدة* تعتبر من أكثر الاتفاقيات التي سببت اضراراً للقضية الفلسطينية وشعبها الصامد* بموجب هذه الاتفاقية السوداء أعطت سلطة الغباء إسرائيل كامل الحق في إغلاق المعبر متى شاءت بحجج أمنية واهية، وحتى بدون حجج إضافة الى تحكمها الكامل في المعبر وصلاحيتها بتوصية المراقبين الأوروبيين العاملين على المعبر باعتقال أي إنسان فلسطيني تريده.* لإسرائيل اليد العليا على معبر رفح بموجب هذه الاتفاقية، لأنها أعطت إسرائيل حق مراقبته عبر كاميرات تنقل كل ما يجري على المعبر، وكل الداخلين والخارجين منه مباشرة الى اطقم المخابرات الإسرائيلية .* ساعدت هذه الاتفاقية العار إسرائيل على تشديد حصارها على القطاع وكذلك اعتقال واغتيال العشرات من الفلسطينيين* عملت هذه الاتفاقية الخائنة على فصل غزة عن عمقها العربي والإسلامي وتحويل القطاع إلى سجن كبير بمليون ونصف إنسان يتحكم بهم مرتزق يهودي أثيوبي.بعد حصار إسرائيل قطاع غزة ستة شهور. وقيامها بكل ما يخطر في بال الفاشيين من أعمال قتل وتدمير وجرائم حرب ضد الإنسان والحيوان والشجر والحجر، رافقه مؤتمرات واجتماعات وقبل وسهر بين سلطة رام الله والدولة الفاشية الصهيونية ...لم تتحرك تلك السلطة لفك الحصار عن غزة بل شاركت فيه متجاهلة عذابات شعب بأكمله مكتفية بهرولة مخزية للمفاوضات من اجل المفاوضات حتى بلغ الحصار مرتبة اللاصبر فكان لا بد من كسر القيد والحصار ودوس كاتفاقيات المعابر ومن وقعها من قبل والتأكيد على أن الشعب الفلسطيني حر لا يقبل الظلم، وعليه فقد عادت قضية المعابر إلى الأضواء مع تشعبات الآراء والمصالح حول كيف يجب ان تكون: ترى سلطة رام الله انه يجب العودة إلى الاتفاقيات الدولية الموقعة ، لإدارة معبر رفح وأنها لها الحق في السيطرة علية كما كان الوضع سابقا، بعيدا عن اي طرف فلسطيني آخر خاصة حماس، هذا الموقف عبر عنه رئيس حكومة رام الله اللاشرعية وكذلك ياسر عبد ربه ، وهنا لا بد من وقفة وتوجيه بعض الأسئلة لكي يتضح لنا الأهداف من هذا الموقف،1-من هو ياسر عبد ربه هذا الذي لا يعلم الفلسطينين من أين جاء لكي يتحدث باسمه؟2-أين هي السلطة من حصار غزة ، وماذا فعلت بمفاوضاتها العبثية لانهاء الحصار ووقف المجازر الإسرائيلية في القطاع والضفة؟3- الم يرفض الشعب الفلسطيني في القطاع اتفاقية المعابر، وداسوا على المعبر ومن قام بهذه الاتفاقية ، رافضين أي وصاية أجنبية على معابر غزة؟4- من هو هذا اللاشرعي " سلام فياض" حتى يطالب بمن هم شرعيين بعد التدخل في المعابر؟5- هل يستطيع رئيس السلطة أن يقبل تهديد أولمرت بوقف المفاوضات مع السلطة في حال وجود حماس إلى المعابر، ولماذا لم تقوم السلطة بهذا الفعل مع تكثيف الاستيطان حول القدس بعد أنابوليس؟6-لماذا تصر السلطة على التغابي في احترام بكل ما يضر الشعب الفلسطيني، في حال ان إسرائيل تضرب بعرض الحائط وطوله كل القرارات والاتفاقيات الدولية؟7- لمصلحة من تقف السلطة هذا الموقف الذي يصب في مصلحة إسرائيل ، ولا تكترث بموقف الفصائل الفلسطينية التي تصر على ان يكون معبر رفح ، معبر فلسطيني مصري خالص، دون اي وصاية إسرائيلية او دولية؟ هذه الاسئلة تقودنا الى اجوبة ساطعة توضح الى اي مدى ذهب الفريق الهرولي في تكريس الولاء للصهاينة عبر كل القضايا التي تقض مضجع الفلسطينيين وتلحق بهم الاذى، وتلاحقهم في ابسط الامور الحياتية، من اجل اثبات الولاء للسيد الامريكي والاوروبي، متجاهلة الام شعبها ومصلحته الوطنية والتي تقتضي ان يكون القرار السياسي الفلسطيني نابعا من فكر فلسطيني وطني خالص بعيد عن كل الضغوطات الخارجية، وهو الامر البعيد عن سلطتنا الغبية، والتي تريد ابعاد جميع الاطراف الفلسطينية عن القرار السياسي، كفصائل المقاومة وفي مقدمتهم حماس التي تعتبر اللاعب الاساسي والاهم في الساحة الفلسطينية.ولذلك فأن قضية معبر رفح، يجب ان تكون وفق المصلحة الفلسطينية والوطنية والتي تقتضي ان يكون معبر رفح فلسطيني مصري خالصاً، وليس تحت اي وصاية إسرائيلية كانت ام دولية وعليه لا يمكن تجاهل الرفض الشعبي لاتفاقية المعبر والذي ثار عليها وداسها ، ولم يثور ضد المقاومة في غزة بعد ستة شهور من الحصار كما توقع بعض اللا فلسطينيين في " عصابة العشرة في المنطقة السوداء 

 

 

 

رسائل الى سلطة رام الله
18 ايلول, 2008

 

 

 

 

 رسائل الى سلطة رام الله

بقلم: احمد ملحم

"
كلمات الرئيس الاخيرة "

..
جميعنا تابع أحياء الشعب الفلسطيني للذكرى السنوية الثالثة لأغتيال الرئيس ياسر عرفات، ولن اتطرق الى احداث غزة التي حدثت في مهرجان احياء الذكرى- فأهل مكة ادرى بشعابها- ولكن ما يشغل فكري الأن بعد ثلاث سنوات من الرحيل سؤال معلق بأنتظار اجابة وهو، أليس جديراً بحركة فتح بحجمها في الشارع الفلسطيني ان تفتح ملف اغتيال الرئيس، وكيف تناسى جميع المتحدثين في أغلب مهرجانات الذكرى التطرق لهذا الملف الوطني، اوليس مخجلا على ابناء فتح الشرفاء النقيين أن يلتزموا الصمت على هكذا أمر، ويتقبلوا العزاء ببساطة دون اي رد او ثأر ، بمعنى لماذا لا يطالبون السلطة الفلسطينية بكشف اللثام عن كل الوجوه، وتعرية كل الاسماء المتورطة في الأغتيال، وأن يسألو عباس : لمن وجه الشهيد ياسر عرفات كلماته الأخيرة في مستشفى فان بيرسي" قاتل اباه لا يرث" وأن كان ورثوا.

لقطة من انابوليس

السيد ابو مازن، وجميع المتحدثين بأسم سلطة رام الله ، يؤكدون عند الحديث عن

أي اتفاقيات، بأنهم يمثلون" منظمة التحرير الفلسطينية"

-
بالمناسبة لأول مرة بالتاريخ منظمة تحرير تعين وزيرة سياحة -ولكن لماذا نرى ان جميع قادة العالم، والذي كان اخرهم بوش في مؤتمر انابوليس، يصر على مناداة السيد عباس برئيس السلطة لا غيرها، سؤال اخر معلق.

عملية سلام محصنة ضد النسف

مع تجدد انتشار السرطان الاستيطاني، والذي ما توقف ابداً، طالعنا السيد صائب عريقات_ رئيس ملف المفاوضات- بتصريح" ان مثل هذه التصرفات الإسرائيلية في ايو غنيم من شأنها ان تؤدي الى نسف عملية السلام" ومثل تلك التصريحات هي وجبات معلبة ، وطقم متناسق كامل، بمعنى عند كل حدث تخرج مثل هذه التصريحات للعلن؟

فاعتقال عشرات الفلسطينيين يومياً ينسف السلام، والسرطان الاستيطاني ينسف السلام، وعمليات الحفر المتواصلة تحت المسجد الأقصى ينسف السلام والاغتيال اليومي للفلسطينيين ينسف السلام، وحصار غزة وتجويعها وقتلها ينسف السلام والاذلال اليومي لشعب بأكمله على الحواجز ينسف السلام

ولكن بالنهاية نرى ان عملية السلام رغم كل ذلك " غير قابلة للنسف"

فماذا تريد السلطة ان تفعل اسرائيل اكثر من ذلك كي توقف المفاوضات" ربما سؤال اخر معلق

برقية تهنئة مبكرة او ربما متأخرة

في ذكرى النكبة الفلسطينية، التي مرت وستمر يعود هذا الملف، "ليدق جدران الخزان" في وعي كل فلسطيني، عاشها او تسربت اليه بالوراثة، ليبرق تهنئة للسيد عباس في هذه المناسبة الوطنية، ويباركوا خطوته في تسليم هذا الملف، لياسر عبد ربه،"صديق جنيف" ربما أدراكاً لقدرته على ايجاد حلول جذرية لهذا الملف الشائك، ومن ثم فهي خطوة مهمة في وضع الرجل المناسب في المكان المناسب ، وبالتالي تصبح قناعة العودة لدى الشعب امراً اكثر من مستحيل؟  

 

مخيم عين بيت الماء.. جنوب جديد
18 ايلول, 2008

 

مخيم عين بيت الماء... جنوب جديد

بقلم: احمد ملحم

أن تصمد وأن تفشل أهداف عدوك... انتصار

ربما داهمتني هذه الجملة لحظة شرود.. وقادتني متيقناً إلى مقارنة ربما لا تعجب الكثير..
 وأعادتني مجبرا إلى الحديث عن انتصار حزب الله على الدولة الصهيونية ... لا.. "الدولة اليهودية".. في حرب تموز الأخيرة وبالتالي من الأهمية بمكان أن يلخص الموضوع من النهايات والنتائج التي نجمت عن العدوان بداية من كسر قوة الردع العسكرية الصهيونية ونجاح رجال حزب الله في توجيه ضربات مؤلمة لآلة الحرب الإسرائيلية مقابل فشل عسكري إسرائيلي كبير في تحطيم القوة العسكرية لحزب الله وعدم التمكن من فك أسر الجنديين المخطوفين.. كل ذلك يعني سقوط الأهداف العسكرية الصهيونية للحرب على لبنان في هاوية الفشل.. وانتصار رائع للمقاومة.. هذه الصورة واضحة المعالم تجلت بوضوح في مخيم عين بيت الماء الذي تعرض لحرب شرسة قبل 40 يوما لمدة 3 أيام متواصلة من الدمار والقتل والرعب، سقطت بعدها أهداف الاجتياح الإسرائيلي المعنونة بـ"القضاء على خلية مقاومة تابعة لكتائب أبو علي مصطفى الذراع العسكري للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين".. سقوط هذا الهدف تبلور من خلال صمود رائع للمخيم وفي مقدمته تلك المجموعة التي بقيت في أزقة المخيم تقاوم جيشا وتكبده خسائر.

إذا نحن أمام انتصاران رائعان متشابهان للمقاومة مع فارق كبير في العدد والإمكانيات وكذلك المساحة الجغرافية.

وإذا كان قد فشل من يقف خلف ما يسمى بـ"المحور العربي المعتدل" في رسم مجريات الحرب.. وإيجاد نتائج تساعد على تحقيق مشروع الشرق الأوسط الجديد.. فإنهم لا يدعون فرصة كسب أجواء ما بعد الحرب بمعنى أن الجميع شاهد كيف تباكى السنيورة ولفيفه على لبنان واستعان بجمل الاستنكار والإدانة وإظهار فداحة الدمار الذي سببه سلاح حزب الله وبالتالي ضرورة نزعه رغم صموده وانتصاره... ازدواجية متناقضة لا تلتقي.. ولذلك ربما "أراد من أراد" أن ينقل هذه الصورة أيضا إلى الأراضي الفلسطينية.. فنلاحظ أن اجتياح مخيم عين بيت الماء قد جاء في ذروة اللقاءات السياسية الفاشلة بين أولمرت وعباس.. وقد لاقى أيضا نصيبه من الإدانة والاستنكار دون أي خطوة احتجاجية من قبل السلطة... كوقف الاجتماعات السياسية والأمنية مثلا.

وإذا كانت القوى اللبنانية "المعتدلة" غير قادرة على نزع سلاح حزب الله بالقوة فعندنا تم محاولة تكريس هذا الفكر قبل أيام قليلة وتمثل بفرض الأجهزة ا|لأمنية طوقا لأكثر من 24 ساعة على مخيم عين بيت الماء من أجل القبض على الخلية العسكرية الجبهوية، وما رافق ذلك من غضب أهل المخيم والذي ظهر في رشق أفراد الأجهزة الأمنية بالحجارة من قبل الصبية والنسوة... وبالتالي ظهور السلطة في مشهد سلبي وكانها تنوب عن الاحتلال في ذاك العمل.

ربما على السلطة أن تقتنع قسرا أن هناك معادلات لا يمكن لها أن تتغير جسدها مؤخرا أربعة شباب طيبين، حيث كان لسان حالهم يقول "لا يمكن لنا أن نسلم سلاحنا هكذا.. فثمة رجال في كل مكان ما زالوا يؤمنون بأنه لا فائدة من الموت إن لم تكن نداً
 

هرولة وقحة في سباق الخيانة
18 ايلول, 2008
 هرولة وقحة في سباق الخيانة

بقلم : احمد ملحم

صدق الشاعر:

من ترى يسألهم عن سلام الجبناء

لا سلام الاقوياء القادرين

من ترى يسألهم عن سلام البيع بالتقسيط

والتأجيربالتقسيط... والصفقات

والتجار والمستثمرين

وترى من يسألهم عن سلام الميتين

اسكتوا الشارع... واغتالوا جميع الاسئلة

وجميع السائلين

"
طفل امريكا المدلل " ..سلام فياض..رئيس حكومة رام الله اللاشرعية واللاوطنية ايضاً..يعتبر من اكثر الشخصيات ريبة وغموضاً، وذلك لعلاقاته الغامضة والواسعة مع الامريكان والصهاينة، وللتدليل على مدى الولاء للصهاينة نجد ما قاله يوسي بيلين حاضرا" من المستحيل ان اصدق ان سلام فياض سيخدعنا يوماً ما" وتربط مستر فياض عدو المقاومة الاول ، صداقة قوية وحميمية مع محامي شارون الشخصي، " فون وايزتلاص" وهو الذي ترافع عن البلدوزر الصهيوني امام لجنة كاهان ، وانقذه من تهمة ارتكاب مجازرحرب في صبرا وشاتيلا، ولعمق الود الذي تكنه اسرائيل لهذا الرجل فقد دعته لألقاء خطاب في مؤتمر هرتزيليا في الرابع والعشرين من كانون الثاني للعام المنصرم

سلام فياض الذي يترأس " عصابة العشرة في المنطقة السوداء" اللاشرعية طبعاً "حكومة طوارئ تستمر ستة شهور لم تنل ثقة المجلس التشريعي" هي لا وطنية ايضاً لأنها اولاً غير منتخبة شعبياً ، وثانياً لأنها العدو الاول ضد مقاومتنا الوطنية وتقوم بكل ما من شأنه قتل تلك المقاومة وتشويهها، متوازية في ذلك مع خط الرئاسة ومنافسة لها في ماراثون الهرولة المستمر منذ اوسلو، فجميعنا تابع عملية بيت كاحل البطولية، والتي ادت الى مقتل جنديين صهيونيين وما رافقها من تصريحات لبعض الابواق الفلسطينية المهرولة، فهذا طفل امريكا المدلل يقدم واجب العزاء لمقتل الجنديين مبدياً حزنه والمه لذلك الحدث، واصفاً ذلك اليوم بالمأساوي والحزين، متجاهلا تعزية الشعب الفلسطيني بمئات الشهداء اللذين سقطوا بعد مؤتمر" التوبة" في انابوليس السوداء، واعزاً لقضائه بالحكم على ابطال العملية بالسجن لأكثر من خمسة عشر سنة ، تبعه في ذلك بوق الاعلام رياض المالكي الذي وصف العملية بالجنائية متهماً منفذيها بأنهم لصوص وتجار مخدرات متطاولاً بذلك على شهداء هذه الارض وكل مشاعر ذويهم، مضيفاً في صحيفة هأرتس وعيده بملاحقة منفذي العملية والقيام برد قاس وقاسم ضدهم وهو ما تحقق فعلاً.

وبالتالي فأننا نجد انفسنا امام هذا الخط الهرولي،الذي تسلكه حكومة رام الله اللاشرعية هي مكملاً لسياسة رئاسة السلطة ومنافساً لها في اثبات من هو اكثر هرولة عملياً واعلامياً... فجميعنا نتذكر تباكي السيد محمود رضا عباس على الام اليهود وعذاباتهم في العالم في مؤتمر العقبة في الاردن مطلقاً بعدها بوقت حماقة وكلام بذئ وقح، ليس فيه شيء من الوطنية حين وصف احدى العمليات الاستشهادية ب" الحقيرة".

وفي النهاية فأن هذه المنافسة الشرسة في سباق الهرولة بين رئاسة السلطة وحكومتها.. دفعت بوش في " حجه الاخير" الى تشجيع الطرفين اكثر في السباق والهرولة على كل المستويات ، موهماً اياهم بأن الطريق باتت اكثر قصراً ... غير مدركين ان نهاية هذا الطريق لا يقود سوى الى مزابل التاريخ.  
A service provided by Al Bawaba