الموروث الشعبي له أهمية في أنه يحمل السمات الخاصة بالمجتمع وجدانيا في صورتها الأولية ويعزز الهوية الوطنية التي ينتمي لها أفراد المجتمع، ومع بساطة المادة الشعبية لا ينظر إليها المثقف بتعالي إذ أنه يعرف أنها مع بساطتها تنطوي على كثير من الرموز والدلالات لفكر ووجدان وثقافة المجتمع الأولى وتاريخه القديم .. ويمكن من خلال دراسة الموروث الغنائي وغيره من تعزيز القيم التربوية وهنا لا نقصد بالأغنية الشعبية تلك الأغنية التي أخذت الأسلوب الشعبي في بناء الأغنية ولكنها تتحدث عن العاشق والمعشوق .. ولكن المقصد الأغنية التي التي تحمل قيم المجتمع في المناسبات الاجتماعية والدينية والحرفية وفي المعاملات بين الأشخاص .. فهذه الأغاني تحمل روح واحدة للإنتماء اتجاه للجميع يلتف حوله النشأ تذوب معه الاختلافات الدينية أو السياسية أو العائلية أو الطبقية ليصبح الجميع كيان واحد في انتمائه للمجتمع والوطن كما أنها تعمل على نشر الثقافة الشعبية بين النشأ فتستطيع طبقات المجتمع أن تفهم لغة بعضها البعض بدون تعالي طبقة على طبقة وتجعلهم ينشأون على احترام بعضهم البعض