من يظهر كنه الأشياء التأمل .
03 تشرين ثاني, 2009
03 تشرين ثاني, 2009
.
وآهِ ِ ثُم آه
من ليل راجف مُخيف
يعوي بهِ الزمهرير
نُجومه نأت لرحيل
وأوغلت ب الأفول
في المدى السحيق
ليطبق السواد الثقيل
في سُكون واصطخاب
يسلب مني حُنو الدِثار
يعجن الملامح ب الشُحوب
لأعانق الصمت بذهول
أزج بهمهةِ ِ باضطراب
فتضوع دون احتواء
ليتسلل الخيال باستحياء
يرمي ببعضِ ِ من ظلال
تلتحفه آمال ناحلات
مُتقرفصةََ بمقل غائرات
تعضُ أظافرها بوجوم
شوهتها المستحيلات
لتسري بجسدي ارتعاشات
من لظى تخلخل الثبات
تمض ما بقى من سبات
في دفء الانتظار الشحيح
احتراق رهيب يوقظ آهات
ضجيجها يتماهى ب النشيج
لأسكبها في كؤوسِ ِ من أثير
لتنساب الدموع مُتلألئات ثِقال
بامتزاج من أسىَ رهيب
روتين اعتاده البائسين
ليالي تلاوينها من جراح
تنبض بها طعون
يا ليالي المُشردين
على أرصفة الضياع
تُمزقهم خُطىَ مُتمردين
في غمرة الكبرياء شاردين
تضرج أقدامهم بابتهالات
حملتها أكف تتسول الحياة
أنينها يستجدي الاحتضار
بأقدار لها مُذعنين
ف يا للعذاب يا للعذاب
.
03 تشرين ثاني, 2009
.
أحسبني طيّب ولم أتمطى على
سطور الحياة وأمشي هونا
واعزف ألحان العبث على قِِيثارة اللذة
ليتموسق اللحن بأوردة مُنهك يَحسبهُ مُترنما
حاولت كثيرََا أن لا أكتب حُزني
خشيّة أن لا تقوى على حَملها السطور
لكن
تشبث قَلمي بأناملي هذهِ الليلة
ورفتت الصُحف لثامها والتمع بياضها
لتعانقها الحروف عارية دونما
سرابيل تَقيها زَمهرير الاحتمالات
//
روحي مُنهكة ومساعي قلبي مُكتظة بـ فئونِِ من الأحزان
وذاكرتي تتأبط طَعناتِِ تَرجم بها شيطنة الفَرّحْ
لكن ما فتئ
يتمارى الحُلم بأسمال فَرح بأفقِِ من خَيال
رُصف بأوهام ناشدََا لذّة حين إغماضة ألم
يتمطى لائكََا أمنية مَزقتها شُهب حَقيقة
حين صَعدت لسماء الواقع
يُترّترُ أكتاف صُبحِِ يَنفحُ سمومََا
أخّرست البلابل أذوت الياسمين
وجمر الأسئلة أحرقت فاه
يوقظ شمعة فَرحْ ذوت علها تُبدد حِلكة أحزاني
يَجمع هَمساتِِ مُهترئة تتدلى من ماضِِ قَشيب
براحتيه مُحاولََا عَبثََا رتق فتوقها
يُناغي سَرابََا يَحسبهُ المُنهك حُقيقة
يتوشح أمالََا شَاختْ وبليت على مِشجب الصُدف
//
و
هَزّجْ الألم
ليتوارى الحُلم خشية أن تَزيدهُ إنهاكََا وإيلامََا أنياب المُستََحيلّ
و
لتَكُنْ أحلامي صَرية
.
03 تشرين ثاني, 2009
.
حُزن يخنق عُنق اللحظة
وهم هاطل بغزارة بلل الروح
لتسري بالجسد رعشة
تستحث عنفوان الزفرات
أحاول تبديد الصمت بخربشات
وأشعل سيجارة
أضمخ الهدوء الصاخب بتموجات الدُخان
أكان لسيجارة أم لروح سيّان كلاهما يحترق .!
أحسبني التجئ للورق
أصرف ليلة من ليالي الأرق
ساكبََا اختلاجات الصدر
موغلََا بتفاصيل الألم
مُجسدََا الوجدان بلوحة تلاوينها من وجع
أنشد إنهاك يتماهىَ بكرى
يحملني لعوالم اللاوعي
لكن هيهات
ألمي أكبر من وشاية الأنامل
بكامنِِ بروحي آناء كتابه
ألمي أصعب من أن تبلوره الشفاه
ليتناهىَ لسمع أرهف ببلاهة .!
وحده الحزن من علمني بلاغة الصمت
فالعيون لا تشي إلا بالكآبة
وآسىَ مسجى على ملامحي
موغلََا في رقاده
اواه من زمنُُ زاد في عِناده
فلا أمل يلوح لألتمس ابتسامة
حتى أفق الأحلام مؤصدة
وأضحىَ الليل هوة ضاجةُُ
بنحيب من تسرمد سُهاده
مواطن شرع للوهمُ أبوابه
فأفاق بلا وطن متوشحََا كفنه
يتسول الحياة قسر الإرادة
.
دمعة
لكل زنبقة اشتهتها قطرة نَدى
لكل لقاء تاقها لفرط فرحة
أعذروا إحساس آيل للتبلد
من فرّط الطعون
فلا عُدت بنيسان مفتون
ولا لتسلق الأحلام هاوِِ
وداعََا لبنت آوىَ
لي عطشُُ وُشم على أيامي
ولكِ مَكر السراب .!
.