يسكت الاعلام الاسلامى عن موضوعات غير تخصصية فى السيرة النبوية الشريفة واوضاع المجتمع الاسلامى فى صدر الاسلام والشريعة الاسلامية  , وربما يذهب الى اكثر من السكوت. ويشكل هذا مصادرة على حق المسلم فى استكمال ثقافته الاسلامية - وحتى غير المسلم بحكم خضوعه للشريعة الاسلامية فى مشروع الدولة الاسلامية- وفى معرفة موضوعات اقترن بها مع غيرها معلن عنها قيام الحضارة الاسلامية، التى يحلم المسلمون الآن باستعادتها, ويؤيدون المشروعات السياسية لتحقيق هذا الحلم. وهذه المدونة تساهم فى هذه المعرفة فى اطار الاهتمام غير المتخصص. وعلى القارئ مراعاة اختلاف المفاهيم فى الثقافة الاسلامية عنها فى الثقافة الغربية السائدة.

« | »

تدويـــــــنة (6)

عن نساء الرسول (3)

لا غرابة فى زواج الرسول (50 سنة)
من عائشة (7 سنين)

مشاهد عاطفية بين الرسول وخطيبته عائشة
ترسمها بنت الشاطئ

يوم عرس عائشة امها تأخذها من الارجوحة
الى حجر الرسول

المراجع: هى ذات المراجع فى التدوينة السابقة.

عندما اقترحت خولة بنت الحكيم على الرسول(ص) خطبة عائشة(ر), وافق الرسول, فذهبت الى ابى بكر(ر) واخبرته, فقال: وهل تصلح له؟ انما هى ابنة اخيه. فرجعت الى الرسول(ص) الذى قال: "ارجعى اليه وقولى: انك اخى فى الاسلام وانا اخوك وابنتك تصلح لى". وكانت عائشة يومئذ بنت ست سنين او سبع[2,1]. وروى مسلم(احد كبار المحدثين مثل البخارى) عنها ان رسول الله(ص) تزوجها وهى بنت سبع سنين وزفت اليه وهى بنت تسع سنين ولعبها معها, ومات عنها وهى بنت ثمان عشرة سنة[1].

لم يكن بوسع خصوم الرسول(ص) ان يتخذوا من زواجه مطعنا او ينكروا زواج بين صبية فى سنها وبين رجل اكتهل وبلغ الثالثة والخمسين, فهى لم تكن اول صبية تزف فى تلك البيئة الى رجل فى سن ابيها, ولن تكون اخراهن.لقد تزوج عبد المطلب الشيخ من هالة فى اليوم الذى تزوج عبدالله اصغر ابنائه من آمنة بنت عم هالة. وسيتزوج عمر بن الخطاب(ر) من بنت على بن ابى طالب(ر) وهو فى سن فوق سن ابيها. ويعرض عمر(ر) على ابى بكر(ر)ان يتزوج ابنته الشابة حفصة, وبينهما من فارق السن مثل الذى بين المصطفى(ص) وعائشة(ر)[2].

ترك الرسول(ص) عائشة(ر) بعد الزواج حيث هى فى بيت ابيها, تمرح لاهية مع صواحبها. وكان كل حظه منها ان تسرع اليه كلما مر ببيت ابى بكر(ر), فتكاد تنسيه بلطفها وايناسها المشاغل الجسام, وتزيل عنه الوحشة المضنية التى يجدها كلما آوى الى منزله وحيدا غريبا. وكان صلى الله عليه وسلم يطيب له ان يسعى الى بيت صاحبه ابى بكر(ر) كلما اشتدت وطأة الشعور بالوحدة ليلاطف خطيبته الصغيرة[2].

وبعد هجرة الرسول(ص) الى المدينة, بنى مسجده ومن حوله تسع حجرات, وكانت ابوابها تفتح على ساحة المسجد. وفى واحد من هذه البيوت اقامت سودة بنت زمعة(ر) ترعى الشئون المنزلية, وتسهر على خدمة النبى(ص) وبنتيه ام كلثوم وفاطمة(ر). ثم حان وقت اتمام الزواج من عائشة(ر). وفى وصف يوم زواجها قالت عائشة(ر) ان امها جاءتها وهى فى ارجوحة, فانزلتها وسوت شعرها, وادخلتها على الرسول(ص), وكان جالسا على سرير فى بيتهم, فاجلستها فى حجره وقالت:هؤلاء اهلك فبارك الله فيهن وبارك لهن فيك. وبنى بها الرسول(ص) وكانت يومئذ ابنة تسع سنين. ثم انتقلت الى بيتها الجديد, وهو حجرة من الحجرات التى شيدت حول المسجد[2,1].


تعليقات

اضافة تعليق
authimage
رمز التأكيد
 
A service provided by Al Bawaba