مدونة تحتوي كل جديدي كل ما اكتبه كل ما تخطه يداي كلما ترتبط به ايامي
من معاناة ومن فرج من فرح ومن ترح
19 شباط, 2009
في لحظة جلست متأملا شارد الذهن في لحظت سرح
فيها خيالي بعيدا عن الواقع السابح في بحر الروتين
القاتل اللذي قهرني ولم اعد اعرف ما السبيل اللذي
سيخلصنا من هذا الملل اللذي يزيدني وحدة فتذكرت قلمي
اللذي تبقى من مداده القليل ودفتر مذكراتي البالي اللذي
نفضت عنه الغبار لاكتب قليلا لعلي ارمي عني حالة
الضياع التي اعيشها .
همت قليلا ماذا اكتب لم اجد شيئا مثيرا للاهتمام
او الفضول سوى بعض الحكايات القديمة والهالكة
صرفت النظر قليلا وجلست ابحث عن الابداعات الادبية
حتى استوقفتني قصيدة اعجبتني للشاعر المجري يوجيف اتيلا يقول يها :
هناك على حافة المدينة،
حيث أعيش…
تطير ذرات السخام…
كالخفافيش الصغيرة
في أشكال المجتمع القاسي
صهرتنا المادة
في و حشية
في عنف و حرارة
كي نصمد من أجل البشرية
فوق الأرض الأزلية
لليوم الثالث لم أطعم
شيئا يذكر…
أعوامي العشرون هي القوة
سأبيع الأعوام العشرين
فإن لم يردها أحد
لا بأس، سيبتاعها الشيطان
بقلبي نقي سأسرق
و إن يك لا مناص فسأقتل
و سوف يأخذونني، و يشنقونني
و يغمروني بالثرى المبارك
و تنبث الحشائش المسمومة
فوق قلبي الجميل

أعجبت بما كتبه وتخيلت احساسه ويداه تخطان هاته الاحرف
الرجل عاش في بحر النسيان لم يبحث عن الشهرة ابدا بئيسا
لم يعرفه احد حتى اشعاره لم تعرف إلا بعد أن مات منتحرا ملقيا
بنفسه على سكة الحديد ي بودابيست ، أشياء كلها قادت بنات أفكاري
لتغيب قليلا في التساؤل لماذا نبحث عن الشهرة لماذا تغرينا الأضواء ؟
لماذا نعشق البهرجة والألوان ؟ لم أجد أجوبة لأسئلتي هذه بل ان استغرابي
زاد وانا اقرأ رواية الثأر لوطن للكاتب الأمريكي المغمور شتاينبيك الغريب
الاطوار اللذي كان يكره الاعلان عن شخصيته وينزعج من الشهرة الى حد الموت .


هذه التصورات قادتني لاسقطها على عالمي الكروي الخاص على المستديرة اللذي
جعلني أنسى الكتابة وظلم في تلك الروح الادبية الابداعية ، على اي عادت الاسئة
لتغمرني لماذا يبحث بعض اللاعبين عن الاضواء والشهرة ؟ ولماذا يفضل آخرون
الاختفاء وعدم الظهور ؟ أسئلة قادتني لأمثلة عديدة من اللاعبين اللذين حسب رايي
يعشقون لغة الاعلام والبروز امام عدسات الكاميرا كريستيانو رونالدو مثلا اللذي
اعتبره نجما سينمائيا وليس لاعبا لكرة القدم فالرجل اصبح ماركة عالمية وليس
مجرد لاعب كرة قدم فخطواته اصبحت محسوبة وكل حركة بحسابها لقد غرق
في عالم الشهرة ، كريس اتته الشهرة لما يصنعه رفقة المان لكن هناك من
يرى الشهرة حلما ويحاول بكل الطرائق الممكن طرق بابها فروبينيو مثلا بتصريحاته
الكثيرة والطويلة التي لا تحمل اي معنى كان يريد ان يصنع لنفسه اسطورة في مدريد
لكن الأمر انتهى به في فريق محدود المردودية في اجلترا كمانشستر سيتي ، هي
امثلة قط للاعبين تعجبهم الشهرة والاضواء .

لكن من جهة أخرى فإن هناك من لا يحب ان تسلط عليه الاضواء كثيرا كصديقنا
شتايبيك لاعبون يلعبون في الخاء يؤدون عملهم في الملعب ثم يغادرون في صمت
دون كثير كلام دون بروبغندا اعلامية او توظيف عدسات الكاميرا لصالحهم بل على العكس
فالكاميرات المسلطة على نظرائهم ظلمتهم كثيرا واهملتهم ولا في تشافي نجم خط وسط برشلونة
خير مثال فأفضل لاعب خط وسط في اوروبا لم يعطى كل ما منح بيكهام او فيغو سابقا من شهرة
أو حتى بالاك حاليا رغم المجهودات الجليلة التي يقدمها حاليا ، لا أنسى قلب الانتر النابض
زانيتي اللذي يعمل في صمت الرمز اللذي قاد الانتر لعقود طويلة ولم ينل من عالم الشهرة
الكبيرة إلا القليل أمثلة وأمثلة كثيرة لم تسمح لي ذاكرتي الضعيفة بتذكرها لكنني فقط أردت
أن أصور لكم بعض أوجه هذا التناقض الخفي بين قسم يلهث وراء الشهرة وآخر يفضل
أداء عمله ومغادرة المسرح في صمت تاركا لكم المجال لابداء آرائكم القيمة أين نحن من هذا هل نحن
لاهثون يسل لعابنا وراء كل ما يمكن ان يجعل منا مشاهير؟ ام اشخاص يحبون التواضع ولا يعشقون
الاضواء؟ شغلت تفكيري كثيرا لكنني لم اجد جوابا لذلك قررت ان اكتب لكم لعلكم تجدون جوابا .
اعذروا اطلالتي العبثية والركيكة هاته فقاموسي لم يعد يجد كلمات كثيرة لاكتبها
اعذرو هرطقتي ربما كنت سكرانا او محششا لا ادري لكنني اردت فقط ان اكتب
لكم بعضا مما جادت به قريحتي في لحظة تأم كسرت حاجز الصمت اللذي يميز
كآبتي .
تحياتي عماد استيتو
19 شباط, 2009