مها طه

ريمون عودة ..من مصارف المال .. الى وزارة "وجع البال"!


مها طه

" لست رجلا سياسيا، بل اقتصادي، لكن امام مسؤولية وطنية هناك واجب المشاركة، والحمد لله تشكلت الوزارة، وأمل أن تستطيع الحكومة أن تحل مشاكل عدة " . بهذه العبارات عبر ريمون عودة عن نفسه فور تسلمه حقيبة وزارة المهجرين في حكومة الوحدة الوطنية التي شهدت النور بعد اتفاق الدوحة وانتخاب الرئيس اللبناني ميشال سليمان.وأعرب عودة عن امله في "أن يكون آخر وزير للمهجرين"، وذلك من خلال العمل بكل ما في وسعة "لانهاء ملف عودة المهجرين بالكامل، بحيث نستطيع في حال توافر الاموال اللازمة، تحقيق انجاز وطني وانساني بامتياز وتحويل هذه الوزارة الى وزارة من نوع اخر". وقد كان من مزايا الوزير عود انه عند تسلمة حقيبته الوزارية، قام بخطوة نادرة بين السياسين، هي التخلي عن رئاسة مجلس ادارة بنك عوده_ مجموعة عودة سرادار، طيلة فترة توليه الوزارة، وذلك من اجل التفرغ الكامل لمهامه الوزارية ، ومنعا لاي امكان تضارب بين الشأن العام والعمل الخاص.

دفء العائلة

يقول ريمون عودة :

" تعلّمنا من عائلتنا أن يكون الإنسان مستقيماً ويخاف ربّه، ويحافظ على مبادئه، أما الحكمة الكبيرة فقد تعلّمتها من الحياة، وهي أن لا أخاف من شيء طالما أنني أستند إلى قناعتي بالعمل الذي أقوم به، ومهما واجهت من صعوبات وعقبات، فأنا أتأمّل الخير دائماً ولا أدع لليأس طريقاً، وبذلك يترسّخ إيماني بالحياة وبالمستقبل".عاش ريمون عودة في جو عائلي دافيء ومميز، تعود جذوره الى مدينة صيدا حيث تعلم من عائلته اساسيات الاخلاق الاستقامة ومخافة الله والمباديء والاخلاق .. فتكونت شخصيتة في ذلك البيت الجميل في حارة عودة في صيدا القديمة وبين اسرته الي ترجع جذورها الى مدينة صيدا.وهكذا بدأ ريمون عودة حياته العملية ايضا في جو عائلي فامتهن العمل المصرفي في المؤسسه المصرفية التي اسستها عائلته في صيدا والتي مازالت تحمل نفس الاسم. وعلى الرغم من عدم التحاقه بالتعليم الجامعي استطاع عودة شق طريقه العملية، اذ تمتع بذكاء وطموح وحكمة اكتسبها من الحياة التي يعتبرها الجامعة الحقيقية فتمكن من تطوير مؤسسة عائلته المصرفية و بمساعدة من شقيقيه جورج وجان. كما ساعده هذا الطموح والعمل الناجح في الانطلاق نحو الخارج فكانت البداية من صيدا الى بيروت وصولا الى الكويت المحطة الهامة في رحلته العملية ومنها إلى دول العالم، حتى اصبح ريمون عودة رئيس مجلس إدارة بنك عودة، ورئيس مجموعةٍ من ستة مصارف منتشرة في الدول العربية وحول العالم في الولايات المتّحدة وأوروبا.وعن مرحلة خروجه من لبنان وتوسع اعماله يقول عودة: "على الرّغم من أننا كنا إبان الظروف الصعبة، التي مرّ بها البلد، مضطرين للالتجاء إلى الخارج مما ساهم في اتّساع دائرة عملنا، لكننا بعد زوال هذه الظروف عدنا إلى مقرّنا الأساسي الذي نعتزّ به، ونعمل من أجل أن يعود أفضل مما كان".

الجامعة الحقيقية

يرى عودة أن الحياة هي الجامعة الحقيقية، وأن ثقافة أيّ إنسان تكمن في موهبته وإمكانيته لتنمية هذه الموهبة، ويشدّد على أهمية التعليم المهني اليوم فيقول: "كثيرون حصلوا على الشهادة الجامعية وأصبح هناك تنافس وتضخّم بين حاملي مثل هذه الشهادات، بينما يختلف الأمر بالنسبة للمهنيين والذين برأيي لديهم فرص للرّبح وصنع المستقبل أكثر من غيرهم من المتعلمين".

ريمون عودة .. وفيّ لمدينة صيدا

رغم من النجاح الكبير لريمون عودة ومؤسسته المصرفية في الخارج الا ان هذا النجاح لم ينسه وطنه لبنان ومدينة صيدا، وطالما اعتز بكونه من ابناء الجنوب وفي حس وطني يتمتع به، ويعبر عنه:"لا يمكن لأيّ إنسان لديه ضمير أن يتجاهل أساسه وجذوره، ونحن جذورنا تكمن في هذه المدينة وتمتدّ في عمق هذا الجنوب. إننا نعتزّ بأننا منة أبناء الجنوب الذي نحبّه وسنبقى متعلقين به،وسنكرّس هذا التعلّق في نفوس أبنائنا وأحفادنا"..

العمل على الايجابيات وترك السلبيات

  "لا يجب أن نصف أنفسنا بالمحرومين والفقراء والبؤساء، ففي الجنوب رجالاتٌ وطاقاتٌ وجالياتٌ كبيرةٌ من المغتربين الذين انطلقوا منه ورفعوا رأسه ورأس لبنان عالياً، ومهمّة هؤلاء ليس فقط أن يشيدوا القصور والمنازل الفخمة في مناطقهم، بل أن يساعدوا مجتمعهم ويساهموا في تأمين المدارس والمستشفيات وإنشاء المصانع والمؤسّسات التي من شأنها أن تنمّي هذه المنطقة وتؤهّلها للمستقبل".كلماته تلك دعت اهل الجنوب لتكريس الطاقات الجنوبية التي تكمن في المغتربين وقوتهم الاقتصادية الكبيرة الذين حثهم على المساهمة في بناء المدارس لتعليم الاجيال والمصانع والمؤسسات لتوفير فرص عمل للشباب الجنوبي.

ريمون عودة الانسان

الى جانب عمله وانجازاته المالية والمصرفية اهتم ريمون عودة بالشأنين الاجتماعي والتراثي، حيث كان من أبرز المساهمين في إحياء المناطق الاثرية التراث اللبناني من خلال أعمال ترميم بعض المعالم التاريخية في صيدا وغيرها من المناطق والحفاظ عليها، ومنها متحف الصابون في صيدا القديمة وتحديدا في حارة عودة حيث منزل آل عودة، الذي يعود تاريخ بنائه إلى القرن السابع عشر ثم تم تحويله سنة 2000 إلى متحف للصابون، وهو يعرف على طرق صناعة الصابون وتاريخ صناعته. بالاضافة الى العمل الكبير الذي بذله ريمون عودة من أجل إعادة تأهيل المتحف الوطني في بيروت، كما يسجل له اسهاماته في تنظيم وإنجاح المعارض الفنية في لبنان والخارج مثلما ساهم عودة في إنشاء مركز الرعاية الدائمة الخاص بمرضى السكري والتلاسيميا من الأطفال والذي تشرف عليه السيدة منى إلياس الهراوي. ولم تقف اعماله هنا اذ نجد يده دائما ممدودة للاعمال الخيرية من خلال تبرعات واسهامات مالية ذات قيمة كبيرة.

مصارف عودة تعكس ذوق فنان

اهتم ريمون عودة بالفن فحول مباني مصارف المجموعة التي يرأسها الى متاحف تحوي مجموعات من التحف التي تعود الى قرون سابقة كما في الادارة العامة لبنك عودة (سويسرا)، كما يعتبر المقر الرئيسي لبنك عودة في بيروت ( بنك عودة بلازا) في وسط بيروت احد اروع مباني المدينه وقد انجزه فريق هندسي من نخبة المهندسين المعماريين اللبنانيين والاوروبيين. اما محتوياته فهو يضم مجموعة فنية من أفضل أعمال رسامين من لبنان وفرنسا.

وسام الارز

النشاط اللافت لريمون عودة في المجالات المختلفة، حدا برئيس الجمهورية آنذاك إلياس الهراوي إلى منحه وسام الأرز الوطني من رتبة ضابط. 


وغاب ضابط الميزان في الساحة السياسية اليمنية *مها طه


مها طه 

مات الشيخ ... عبارة ردّدها اليمنيون بحزن شديد في آخر أيام العام الماضي، والشيخ هو اللقب الذي يُطلق على الراحل عبدالله الأحمر رئيس مجلس النواب اليمني ورئيس حزب التجمع اليمني للإصلاح ــ أكبر أحزاب المعارضة اليمنية ـــ والذي توفي في العاصمة السعودية ـ الرياض بعد معاناة طويلة مع المرض ليُغمض عينيه عن عمر ناهز الـ 74 عاماً، هي سنوات مليئة بالأحداث والمواقف السياسية لرجل ترك بصمات لا تُمحى في تاريخ اليمن المعاصر، وبوفاته تُطوى حياة زعيم وصفه يومًا الرئيس علي عبد الله صالح بأنّه أكبر من الأحزاب، واعتبره أيضًا (من ثوابت الحياة السياسية في اليمن).

بنو الأحمر آخر ملوك حكموا الأندلس

تمتدّ جذور الشيخ عبدالله بن حسين بن مبخوت الأحمر إلى ملوك بني الأحمر آخر ملوك حكموا الأندلس. وقد شهدت منطقة ظليمة اليمنية عام 1933 في «حاشد» على ميلاده حيث تلقّى تعليمه في (الكتّاب)، و تميّز عن رفاقه بمصاحبته لكبار علماء عصره الذين كان يحرص والده الشيخ حسين على استضافتهم في بيته بمنطقة ظليمة. وهكذا ترعرع عبد الله الأحمر في بيت عريق له دور سياسي بارز، حيث كان أبوه من رموز العمل الوطني في اليمن، ومن أشدّ المعارضين لحكم الأئمة آنذاك . ضربات موجعة دفعته إلى محاربة الإمام ودحرهولكن للأيام تقلّبات ... فقد ألقى (الإمام) ــ ـ القبض على والد الشيخ وأخيه حميد ... واللذين حُكما بالإعدام قبل وصولهما إلى الزنزانة ... وهكذا شَبَّ الشيخ عبد الله وصورة إعدام والده وأخيه لا تفارق مخيّلته، وقد أضافت هذه الحادثة بُعداً جديداً في تكوين شخصية الشيخ الأحمر حيث امتزجت فيها الدوافع الشخصية بالآمال الوطنية للعمل على التخلّص من حكم الأئمة، الذي يعتبرهم غالبية الشعب اليمني بأنّهم قد أدخلوا البلاد في فترة سوداء قاتمة من الظلم والتخلف. وتمرّ السنوات و تأبى الأيام إلا أن تكيل للشيخ الأحمر ضربات موجعة التي بقدر آلامها كانت تقوّيه. له مما دفعه إلى توثيق علاقته بالقبائل الذين اعتبروه الوريث الشرعي لرئاسة مشيختهم بعد إعدام شيخهم حسين الأحمر وأخيه حميد. وبعد أن نما نفوذه القبلي وسط قبائل «حاشد» التي تُعتبر أكبر تجمع قبلي في اليمن وتضم مئات البطون القبلية في داخلها. سَمِع الإمام أحمد بالشيخ الشاب عبدالله الأحمر الذي لم ينس يوماً دماء والده وعمه، فقرر أن يسجنه ليحدّ من نشاطه، وبالفعل ظل الشيخ الشاب ذو الـ 26 عاماً معتقلاً لمدة ثلاث سنوات.وفي هذه الأثناء كانت الأوضاع في خارج الزنزانة تشتعل،ووصلته الأخبار التي طالما انتظرها .. هناك حركة سرية في صفوف الجيش تدبّر للانقلاب!. وتحرك الثوار وأيّدتهم مصر برجالها وسلاحها.. وقامت حرب لم تشهد لها اليمن في تاريخها الحديث مثيلاً...ونجح الثوار. وبعد انتصاره على الإمام بدر ..صار رمزًا من رموز الثورة اليمنية، وعندما قامت الجمهورية، أصبح رجل دولة... من الدرجة الأولى وحافظ على زعامته لقبيلة (حاشد) كبرى قبائل اليمن، وخرج الشيخ الأحمر من السجن، مسانداً للثورة والثوّار، جامعًا حوله قبائل «حاشد»، التي لبّته على الفور ، وهكذا راح يطارد الإمام البدرــ آخر الأئمة الذين حكموا اليمن ــ ورجاله الذين لم يصمدوا أمام هجمات الشيخ ورجاله، ففرّ الإمام خارج اليمن، وطُوِيت بذلك صفحة مثيرة من تاريخ مظلم استمر لقرون عدّة، وسجلت تلك الانتصارات اسم الأحمر على رأس قائمة الثوار الأحرار، لتفتح صفحة جديدة يبرز من خلالها الشيخ عبدالله الأحمر الذي استطاع أن يجمع بين شخصية رجل الدولة وزعيم القبيلة في آن واحد.

مناصب رجل الدولة عبدالله الأحمر

منذ الأيام الأولى للثورة اليمنية انتُخب الشيخ الأحمر عضواً في مجلس رئاسة الجمهورية، واستطاع أن يُعيد الأمن للبلاد المضطربة عندما تولى وزارة الداخلية لثلاث وزارت مختلفة بين عامي 1964 و 1965، حيث استعمل الشيخ نفوذه القبلي الواسع في وقف أعمال الشغب التي اجتاحت البلاد. وحين وضع اليمنيون الدستور، انتخب الشيخ عبدالله رئيساً للمجلس الوطني الذي صاغ الدستور الدائم لليمن، وفي سن 36 أصبح الأحمر رئيسًا لمجلس الشورى ــ البرلمان في ذلك الوقت. حزب التجمع اليمني للإصلاح على الرغم من عدم وجود علاقة تنظيمية تربط الشيخ عبدالله الأحمر بجماعة الإخوان المسلمين في اليمن، إلا أنّه في العام 1990، وبعد أن وجد الأحمر أنّ الحياة السياسية في اليمن أصبحت يتقاسمها حزبان رئيسيان هما: المؤتمر الشعبي العام ــ حزب الرئيس على عبد الله صالح ــ، والحزب الاشتراكي، أراد الشيخ أن يُكوّنِ حزباً يضع على رأس جدول أعماله تقليص نفوذ الشيوعيين القدامى في اليمن. وفي الوقت نفسه كانت الحركة الإسلامية في اليمن تبحث لها عن واجهة حزبية ووجاهة قبلية تساند توجهاتها.. وجد الاثنان نفسيهما على درب واحد.. فكان حزب التجمع اليمني للإصلاح، ومنذ تلك اللحظة والشيخ الأحمر رئيس للحزب وزعيم للتيار القبلي القوي الموجود في تكوينه. أدّى الشيخ الأحمر دورًا كبيرًا في توحيد اليمن في عام 1990، وعارض بشدة غزو صدام حسين الكويت في 1990، كما ساهم زعيم قبائل حاشد في صون وحدة اليمن خلال الحرب بين قادة شطريها الشمالي والجنوبي عام 1994، وقد شارك أيضًا في إنهاء مشكلة الحدود بين السعودية واليمن . وقد تميّز الشيخ الأحمر بفطرته الإسلامية، وكان يؤمن بأنّ المنهج الإسلامي هو الأصلح لسيادة الأمن والاستقرار داخل أي مجتمع، فاهتمّ بالقضايا الإسلامية عامة، وأولى عناية خاصة بالقضية الفلسطينية ووقف الشيخ عبدالله بثقله القبلي أمام المحاولات التطبيعية للعدو الصهيوني مع اليمن. وهكذا ظلّ الشيخ طوال تلك السنوات يمارس دوره الهام والبارز في الحياة السياسية اليمنية، محافظاً على علاقة طيّبة مع الرئيس علي عبد الله صالح الذي ينتمي إلى قبيلة «سنحان» التي تعدّ بطناً من بطون «حاشد» التي كان يرأس مشايخها الشيخ عبد الله الأحمر رحمه الله ...


.. والآن إنفلونزا الخنازير!


مها طه 

مها طه

كأنّ الحروب والأزمات الاقتصادية لم تكن كافية، حتى تجتاحنا الأوبئة تباعًا! من "إيبولا" و"حمّى الوادي المتصدّع" و"حمّى الضنك" و"جنون البقر"، وقبل أن نفيق من رعب إلى آخر أخذت إنفلونزا الطيور دورها في إدخال الخوف والفزع، ولم نكد نطمئنّ بعض الشيء من رعب الطيور حتى تكشّف مرض خطر مع بداية العام، حيث أُعلنت إنفلونزا جديدة، ولا ذنب للطيور، فالمذنب هذه المرة هو الخنزير الذي أطلقوا اسمه على الإنفلونزا الجديدة.

وكالعادة سارعت منظمة الصحة العالمية وتلقفت الخبر وبثت تحذيرًا عاجلاً، ليتصدّر خبر الوباء الآتي من المكسيك نشرات الأخبار العالمية، مبشّرة بأنّه يهدّد بفناء البشرية عن بكرة أبيها. ولم تقصّر وسائل الإعلام "مشكورة" في التوعية واستضافت الأطباء لشرح أعراض الإصابة، وكيفية الاحتماء اختباءً، فيما عقدت الحكومات محاكمات ضدّ الخنازير، كذلك بثّت مشاهد من عملية تنفيذ الإعدام. وعرضت التقارير المصوّرة الخائفين من المرض يرتدون كمامات سبقهم في ارتدائها "المرحوم مايكل جاكسون"، إضافة إلى الإجراءات الدقيقة في المطارات حيث وُضعت الأجهزة لتكشف الوافدين وتضبط أيّ ارتفاع في درجة حرارة أجسادهم، حتى لو كان أحدهم يصطحب عروسه إلى رحلة "شهر العسل"! 

ومن خبر وفاة هنا وإصابة هناك - أُصيب أخيرًا الرئيس الكولومبي "ألفارو أوريبي" بالفايروس، وكان قد سبقه رئيس كوستاريكا "أوسكار أرياس"-  هرعت الحكومات (بعد أن تخلّصت من الخنازير) إلى عقد صفقات خصّصت لها مليارات الدولارات للإجراءات الأمنية، ومن أجل شراء لقاح "تامي فلو" والذي تبيّن بحسب بعض المصادر ومنذ "إنفلونزا الطيور" أنّ وزير الدفاع الأميركي السابق "دونالد رامسفيلد" عضو في مجلس إدارة المختبر الذي طوّره في كاليفورنيا وهو من كبار المساهمين!!

ومما يشكّك في حقيقة الوباء وتبعًا للأرقام التي تسجّل لحالات الوفاة كلّ يوم، تظلّ الحالات محصورة بأشخاص كانوا يعانون في الأساس أمراضًا خطرة، بحسب وزارات الصحة، وتظل المواجهة الكبرى خلال موسم الحج المقبل، الأمر الذي دفع ببعض العلماء وبعض الجهات الصحية والبيئية إلى تأجيل أداء العمرة والحج خوفًا من العدوى. وهو ما يجعلنا نسلّم أمرنا لخالق الأرض والسماء القادر وحده على تخليصنا من كلّ عدوى "فايروسية". حمانا وإياكم الله يا معشر البشر.. وكلّ إنفلونزا جديدة وأنتم بخير!

                                                                              


حضر القادة ... فغابت منتخبات الرياضة !



 مها طه

 
 (مها طه) 
 
من الطبيعي  ان نرى عدد من الزعماء العرب في صورة واحدة ،ولكن الامر الغير عادي بل المدهش هو المناسبة التي جمعتهم و البعيدة عن طبيعة عملهم  او اهتماماتهم ، وهي "دورة الالعاب العربية " و التي حملت الرقم "الحادي عشر" واقيمت مؤخرا في القاهرة.  
وفي مشهد جديد من نوعه ، تابعنا  قادتنا وهم يجلسون مسترخيين وعلى غير ما عودونا عليه ، لحضور حفل افتتاح الدورة، إلى جانب الرئيس المصري حسني مبارك  عندما اعلن عن افتتاح الدورة الرياضية  في "استاد القاهرة".   وعلى وقع انغام الانشودة الاشهر في زمن الزعيم الراحل جمال عبدالناصر"الوطن الاكبر"، استمتع  كل من الرئيس الفلسطيني محمود عباس والعراقي جلال الطالباني واليمني علي عبد الله صالح والسوداني عمر البشير، وملك الأردن عبد الله الثاني باستعراض المنتخبات المشاركة، وما تبعه من عرض وسرد تاريخي وتصويري للحضارة العربية ربما عادت بهم  الى  امجاد الاجداد الذين صنعوا تاريخنا المجيد على مر العصور.   ولكن ... حتى  امجاد الامس وانكسارات اليوم ، بدءا من  مأساة فلسطين مرورا بلبنان، ووصولا الى العراق و.و.و.... ، و غيرها من الجرائم ترتكب بحق كل انسان عربي من قبل الادارة الامريكية والكيان الصهيوني.  لم تعكر صفوهم و انسجامهم  بمشاهدة اللوحات الاستعراضية بسعادة تامة،وصولا الى الابهار مشاهدة سماء القاهرة  متلألة بانوار خلابة للالعاب النارية وعند سماع دويها ربما  ذكرهم اصوات تفجيراتها  الهجمات الاسرائيلية على غزة ، و قانا ...الخ او الهجمات الاميركية ضد الابرياء في العراق،و ربما اعادهم الى الواقع الذي وصلت اليه الدول العربية من ازمات سياسية واقتصادية خانقة، حاولوا ان يتناسوها ولكن هيهات.
 و
 رغم الاحتفال الجميل، والحضور الجليل ... لم يمنع ذلك من حدوث الكارثة ، حيث تمردت غالبية المنتخبات العربية  في الرياضة اكثر الر
ياضات شعبية، وهي كرة القدم ، فغاب 17 منتخب عن المشاركة ،لتقتصر على 5 منتخبات فقط من أصل 22  منتخب . لتدل على أن واقع العرب في  الرياضة لا يختلف كثيرا عنه في غيرها ومنها السياسة. والخوف ان تزداد  أزمة التفكك الع
ربية، حتى بل وغ الدورة الالعاب القادمة (الثانية عشرة) ،التي ستتمرد من عصمة جامعة الدول العربية ، فهل كان حضور القادة لقمة الرياضة ، لعنة اصابت ال
رياضة ، في  دورة الالعاب الاكبر عربيا . 
      
مها طه_ مجلة مرآة الخليج 
 
  

رئيس بلدية بيروت المهندس عبد المنعم العريس


                        

                        بيروت في عيون...

             رئيس البلدية المهندس عبد المنعم العريس     

 

بيروت مدينة تجذب انظار الملايين وذلك لما تتمتع به من  جماليات خاصة  تميزها عن باقي العواصم العربية وان كانت ليست الاحدث من ناحية الخدمات.. للاطلاع على وضع المدينة من حيث الخدمات زرنا رئيس بلدية بيروت المهندس عبد المنعم العريس لنرى المدينة من خلال عيونه فهو الشخص الذي لديه معرفة بكل تفاصيل الاعمال التي انجزت وستنجز لاحقا وكان هذا الحوار...


 

العاصمة  مورد رزق أساسي لكل اللبنانيين وليس للبيارته فقط 

الرئيس الشهيد رفيق الحريري  نقل بيروت من كيان إلى كيان آخر

 قمنا بتحديث 600 كلم من ارصفة المدينة والباقي 200 كلم فقط 

اتمنى ان تنعم المدينة بالامن والاستقرار

 

بانكو_ مها طه 

كيف تصفون تجربتكم في العمل البلدي كرئيس لبلدية بيروت؟

تجربتي في العمل البلدي تختلف عن أيّ عمل آخر قمت به منذ أن بدأت حياتي المهنية بعد أن تخرّجت من إحدى جامعات الولايات المتحدّة الأميركية. وعندما انتخبت رئيسًا لبلدية بيروت في حزيران 1998 قمت بممارسة مهامي فورًا وتفرّغت للعمل البلدي،  فوجدت أنّ العمل في القطاع العام يختلف كليًّا عن العمل في القطاع الخاص. فطبيعة العمل تختلف والتعاطي مع الناس يختلف، و ما كسبته من خبرة في عملي في القطاع العام خلال سنة واحدة يساوي الكثير من السنوات التي اكتسبت فيها خبرة في العمل مع القطاع الخاص. يجب على من يتعاطى الشأن العام أن يتحلى بالصبر والتسامح والحزم في الوقت نفسه، وعليه قبل كلّ شيء أن يكون عادلا ومنصفًا وأن يحكم ضميره ويستعين بأصدقاءه ومستشاريه كي يصل إلى القرار الصائب الذي يلبّي مصالح الناس. 

 -ما هي أولى الاعمال التي قمتم بها؟

من أوّل الأعمال التي باشرنا بها وبدعم كبير من الرئيس الشهيد رفيق الحريري، هو تحديث البنية التحتية في المدينة والتي يعود تاريخ معظمها إلى الحقبة الفرنسية أو  العثمانية وهناك أقنية مجاري صحية ما زالت مبنية بطريقة "العقد" وهو الطوب الجيري الذي كان يستعمل لعمل الاقنية في تلك الأوقات لتصريف المياه الاسنة بدلا من الأنابيب والمواسير. 

-  واجهتم تحد في تحديث شبكة الصرف الصحي كيف تم ذلك؟

 لاستيعاب المياه الآسنة كان لا بدّ من تحديث حوالي مليون كيلو متر من مواسير الصرف الصحي، ولكي تأتي عملية التحديث متناسبة مع تطوّرات المدينة كان لا بدّ من  اتخاذ قرار صعب ومكلف، وهو فصل تصريف مياه الأمطار عن تصريف  المياه الآسنة، علمًا أنّ القليل من عواصم العالم لديها هذه الخدمة، وكلّ شوارع بيروت التي يتمّ تحديثها  تفصل فيها مياه الصرف الصحي عن مياه الأمطار، لأنّه في الماضي وأثناء فصل الأمطار كانت تغرق الشوارع بالمياه الآسنة الممزوجة بمياه الأمطار نتيجة فيضانات مياه المجاري، وقد قضينا على تلك المشكلة في الشوارع التي تم تحديثها.لتاريخه أنجزنا تأهيل حوالي نصف شوارع المدينة وكما ذكرت هذه العملية مكلفة ومربكة للناس وللسير وللعاملين وللمقاولين ولنا، إنما يجب أن نعمل ونقول الحمد لله لأننا باشرنا هذه العملية منذ عشر سنوات عندما كانت أسعار المواد وتكلفة اليد العاملة المدنية أقل بكثير من الأسعار الحالية، وأنجزنا الجزء الكبير من هذه المجاري . أضف إلى تحديث خدمات مياه الشرب والكهرباء وإنارة الشوارع وإعادة بناء الأرصفة وحفظ  حق المشاة في استعمال الأرصفة.

 - شهدت بيروت اعادة بناء الأرصفة، كيف بدأتم المشروع وأين وصلتم حتى الان؟

من القرارات الصعبة التي كان لا بدّ من اتخاذها هي إعادة بناء الأرصفة، فخلال فترة الحرب عبّدت الطرق بطبقات عدّة من الإسفلت وفي بعض الأماكن كان مستوى الرصيف بمستوى الإسفلت وكان الناس يستخدمون تلك الأرصفة لوقوف السيارات، وجوبهنا حينها بمعارضة من مناطق من المدينة ومن بعض السكان. وكان لا بدّ من اتخاذ قرار وهو تحرير الأرصفة من وقوف السيارات فرفعنا الأرصفة ووضعنا عوائق كي لا تعود السيارات وتقف على هذه الأرصفة الجديدة. وهنا أذكر قول أحد الأصدقاء إنّ الرصيف هو مرآة المدينة. وبالفعل عندما تكون أرصفة المدينة صالحة للاستعمال تحدّد معالم ووظائف الشوارع وتحدّد أماكن المشي للناس، وتسهّل عملية النظافة والصيانة وتنظم حركة المرور في الشوارع. يوجد في المدينة حوالي 800 كلم من الأرصفة حدّثنا 600 كلم منها والآن معظم شوارع بيروت تنعم بأرصفة جديدة. 

- ما مدى التعاون والتنسيق بين بلدية بيروت والبلديات اللبنانية الأخرى ووزارة الداخلية والبلديات غيرها من المؤسّسات؟

التعاون بين بلدية بيروت والبلديات اللبنانية والمؤسّسات الأخرى قائم وفعّال، وأنا أرأس لجنة رؤساء البلديات اللبنانية المنتسبة لمنظمة المدن المتحدة والتي تضمّ 2000 مدينة في العالم، والتعاون مستمر في تبادل الخبرات والأفكار، وهناك أيضًا مشاريع قوانين نعمل عليها معًا، ونتابع مع البلديات للحصول على مشاريع تمويلية، والتعاون مع وزارة الداخلية جيّد، لا سيّما أنّ معالي وزير الداخلية هو وزير الوصاية للبلديات، ونطمح في عهد فخامة الرئيس العماد سليمان إلى أن نعمل مع البلديات والمؤسسات والوزارات كافة حتى نساهم جميعًا في نهضة لبنان وتحريك عجلة الاقتصاد وتحديث الخدمات للناس. وأدعو في هذه المناسبة إلى إعادة النظر في قانون البلديات وإقرار قانون اللامركزية الإدارية، إنّ معالجة تلك القوانين ستحدث نقلة نوعية في عمل البلديات.      

        بالنسبة إلى (توأمة المدن) ما هي أهميتها؟ وما هي المدينة التي تراها أنموذجًا يحتذى به من حيث العمل البلدي؟

وقعت بلدية بيروت اتفاقات توأمة مع العديد من عواصم العالم، وينتج من اتفاقيات التوأمة تبادل خبرات ومساعدات وتسمية شوارع وحدائق عامّة بأسماء تلك العواصم. لدينا بروتوكول للتعاون مع المدن الأجنبية وأهم شيء هو الإطلالة العالمية لمدينة بيروت نتيجة الاتفاقات المتبادلة.

 ما هي المدينة التي تراها أنموذجًا للعمل البلدي؟

لا أريد ان أسمّي لأنّ معظم رؤساء البلديات في الدول العربية أصدقاء وتربطنا بهم علاقات مهنية وبلدية، وكذلك الأمر بالنسبة إلى الدول الأجنبية، إنّما هناك عواصم تتميّز بخدمات جيّدة سواء بالنسبة إلى الأمن أو النظافة والبنية التحتية والسياحة أو الحدائق،   تختلف الخدمات التي توفّرها المدن لسكانها وزائريها. ثمّة عواصم عديدة خدماتها أفضل بكثير من بيروت، ونحن نطمح إلى أن تكون خدماتنا في المدينة مشابهة لخدمات تلك المدن المتقدّمة.    

       ذكرتم في البداية أن الرئيس الشهيد رفيق الحريري هو من شجّعك على الانخراط البلدي، كيف كانت بيروت لتكون لو كان مازال على قيد الحياة؟

إنّ الله سبحانه وتعالى أنعم على مدينة بيروت بشخص رفيق الحريري ومن حسن حظ المدينة دخول الرئيس الشهيد المعترك السياسي، وفي تلك الفترة وبتشجيع من الرئيس رحمه الله  توليت رئاسة البلدية، كان حريصًا على أن يتوافر في مدينة بيروت كلّ شيء من ناحية الحداثة والنظافة والاقتصاد. رفيق الحريري لم يعط الدعم الكافي لما كان يطمح إليه، في الفترة التي حكم فيها، نقل بيروت من كيان إلى كيان آخر، سواء من ناحية مشاريع الأوتوسترادات التي أقامها أو المطار أو المرفأ  أوغيرها من المشاريع. كانت لديه رؤية ومتابعة وجلد على العمل وساهم من ماله الخاص في أمور كثيرة. ولكنّ أيدي الغدر اغتالته وحرمت لبنان من عطاءاته ونشاطه وطموحه. ولو كان الرئيس الحريري حيًّا لما عانينا ما عانيناه في لبنان من هزّات وخضّات أمنية واجتماعية منذ 14 شباط 2005.

   كيف نرى بيروت من خلال عيون (عبد المنعم العريس)؟

ولدت وترعرعت في بيروت، غادرتها وعمري 18 سنة لأتابع دراستي في جامعات الولايات المتحدة الأميركية، وعملت هناك لفترة بعد التخرّج، وخلال تلك السنوات كانت بيروت في ذهني ومخيّلتي طوال الوقت منذ أن غادرتها من العام 1965 وإلى حين عودتي إليها عام 1993.

 بيروت هي مكان المولد والمنشأ والهوى، وهي مميّزة وكلّ شيء فيها جميل وأنا ابن بيروت. وأتمنّى أن تنعم المدينة بالأمن والاستقرار، وبإذن الله بيروت مقبلة على تحديث وتقدّم كنا بدأناه منذ فترة، هناك ورشة إعمار لا مثيل لها  في العالم، والبلدية تواكب تلك الحركة العمرانية، بيروت مدينة ضربتها الزلازل والتسونامي والحروب، وفي كلّ مرة كانت تزيح الركام وتنفض الغبار وتتألق من جديد، لذلك نطلب من الجميع أن يحافظ على هذه المدينة لأنها للجميع وهي مورد رزق أساسي لكلّ اللبنانيين وليس للبيارتة فقط. ونطلب من الجميع رعايتها والمحافظة عليه 


قبل فوات الأوان!


لكلّ ضرر جانب من المنافع ... والأزمة المالية العالمية التي كانت جذورها المضاربة بالأوراق المالية وبالأدوات الاستثمارية الوهمية، أدّت في الوقت نفسه إلى إعطاء المزيد من الاهمية لما يسمّى  بـ "الاقتصاد الحقيقي" أي الانتاج الفعلي في حقول الزراعة والصناعة وحتى الإنتاج الخدماتي كالمشاريع السياحية وسواها بدلا من " اقتصاد الكازينو" القائم على ضربات الحظ وبالنسبة إلى البلاد العربية ومنها لبنان فإنها الأجدر من سواها أن تتعلم هذا الدرس الذي أعطته الأزمة حيث إن اقتصاديات هذه الدول تعتمد في أغلبها على العائدات الريعية الناتجة اما عن ارباح الاوراق المالية او التغيرات في أسعار العقارات حتى إذا هبطت هذه الأسعار كما حصل في العديد من المناسبات التي شهدت كوارث البورصات، أصيبت هذه الاقتصاديات بخسائر بالغة. حتى إنّ البعض يقول إن ربع العائدات العربية تودع في مصارف الغرب وربعه يذهب هدرا في فروقات أسعار الأسهم والسندات والعقار، والربع الثالث يذهب في مشاريع تنفذها الشركات الغربية في الدول النفطية وباسعار  عالية جدا ولا يبقى سوى الربع الاخير الذي يذهب جزء كبير منه إلى استهلاك البضائع الغربية المستوردة أو في السياحة في بلدان الغرب.  وقد كان من حسنات الأزمة المالية العالمية، على مساوئها، أنها كشفت بوضوح من هذا الواقع الذي تدعو (بانكو) أمامه إلى اعتماد خطة طواريء اقتصادية عربية لعلّ بشائرها كانت في القمة   الاقتصادية التي تنادى اليها الزعماء العرب والتي قد تعطي بصيص أمل لأنّ القيادات العربية باتت تدرك حجم المشكلة وتداعياتها ليس فقط على ميزانيات الدول والأنظمة وإنما أيضا على حياة  المواطن العربي الذي ستترك الأزمة بلا شك بصماتها على معيشته وميزانية أسرته ويتساوى بذلك مواطن الدول النفطية وغير النفطة .  الأزمة قد أصابت الأسرة العربية جمعاء، ومعدّلات النمو التي يتوقع انخاضها لن ترحم احداْ الا اذا تمكنت العقول الاقتصادية العربية وبالتعاون مع الأنظمة السياسية من اشتراح الحلول الخلاقة وذلك  كما فعل الاقتصادي البريطاني الشهير جون ماينر كينز عندما اقتصرت المفاهيم الاقتصادية التقليدية التي سادت عصره فيما يسمّى بالاقتصاد الحر ونظرية الاقتصاد الفرنسي (ساي)  باتجاه إعطاء دور الدولة المزيد من الاهمية ولفعالية لما أدّى إلى إبعاد شبح البطالة وانهيار النمو عن العديد من اقتصاديات الدول الغربية، وما مكّن هذه الدول من مواجهة تحديات الأفكار السياسية المتطرّفة . عن طريق إصلاح البيت الداخلي " والله لا يغيّر بقوم حتى يغيروا ما في انفسهم".  

 بقلم: مها طه

 افتتاحية / مجلة بانكو


المطرب إسلام زاهد: أنا أوّل سعودي تنتج له شركة مصرية... والفنّ لا هويّة له


من عالم الصفقات المالية إلى عالم الحفلات الفنية.. هكذا تحوّلت مسيرة الشاب السعودي صاحب الصوت الجميل والإسم المميّز "إسلام زاهد".. بعد أن تدرّب على أيدي فنّانين كبار من السعودية ومصر، قام أخيرًا بطرح ألبوم غنائي بعنوان "صعب الكلام" وكان هذا الحوار خلال زيارته بيروت.. - مِن رجل أعمال.. إلى مطرب.. لماذا؟ وهل هو انعكاس للأزمة المالية العالمية؟ (يضحك).. منذ الطفولة أجد نفسي في الفن، ولكنّ الظروف الاجتماعية لم تساعدني إلا أخيرًا لأنطلق فنيًّا، وكما يقول المثل الإنجليزي: "أن تأتي متأخرًا خير من أن لا تأتي أبدًا". و عموما أنا حزين لأنّ بعض الفنانين ينظرون إلى الفن على أنّه "صفقة تجارية" ومكاسب مادية. - إسلام زاهد.. هل هو اسمك الحقيقي؟ وهل تجده متناقضًا مع الفن؟ نعم هو اسمي الحقيقي، وبعض الإخوان نبّهوني إلى ذلك ولكن هذا اسمي وأنا حر! دعينا ننظر إلى الفنان محمد عبده فاسمه لا علاقة له بالفن، وكذلك عبد المجيد عبد الله .. وكثيرون غيرهما، الأسماء ليست ذات دلالة والفنان لا يقاس باسمه بل بعطائه وإنتاجه، وفيما بعد بخبرته وإبداعه وتجربته، مثل الفنانين محمد عبده وعبد المجيد عبد الله. - ما سبب زيارتك لبنان؟ شاركت في برنامج تاراتاتا في حلقة عن الفنان "عبد الحليم حافظ"، وفي برنامج "عيون بيروت"، وأيضًا لبحث أفاق تعاون مع ملحنين وموزّعين لبنانيين. - مع من تودّ أن تتعاون فنيًّا؟ أودّ الحصول على ألحان من مروان خوري وسمير صفير. وأتعاون مع هادي شرارة وناصر الأسعد كموزّعين (مع حفظ الألقاب). ولكن تظلّ أمنيتي الكبرى أن أغنّي من ألحان الكبير زياد الرحباني. - خلال استضافتك في برنامج "عيون بيروت" قالت لك مقدّمة البرنامج ريتا حرب مباشرة على الهواء:" غنّ أد ما بدك إنت موصى عليك"، فهل أنت مدعوم؟ بالطبع أنا مدعوم بمحبّة الأصدقاء. - كيف تقوّم أصداء ألبومك الأوّل "صعب الكلام"؟ عمومًا أصداء الألبوم جاءت جيّدة جدًّا، وكنت قد تشرّفت بنص "صعب الكلام" من الشاعر الكويتي الكبير بدر بروسلي. كما سعدت بالتعاون مع ملحنين كبار مثل محمد الرويشد و د. عبد الله الرميثان وطلال باقر والملحنة السعودية سماهر. - هل سماهر هي الملحنة السعودية الوحيدة؟ بحسب معلوماتي نعم، وسماهر بالمناسبة إن كانت ملحنة متميّزة، فهي أيضًا شاعرة متميّزة، وندرة الملحنات ليست في السعودية فقط، بل في الدول العربية كافة. - كيف أنتجت ألبومك الأوّل؟ لم أتعاون مع شركة إنتاج، الألبوم من إنتاجي الخاص، وذلك بسبب عدم وجود شركات إنتاج تدعم الشباب، وعادة ما تواجه الفنان صعوبة في إنتاج أعماله، وحتى الكبار منهم، فمثلاً راغب علامة أنتج ألبوماته الأخيرة من ماله الخاص. - ولكن هل ستستمر في إنتاج أغنياتك من حسابك الخاص؟ وهل هذا يعني أنّك تمتلك ثروة؟ لن يحدث هذا، إذ إنّني في صدد وضع اللمسات الأخيرة على الاتفاق مع شركة إنتاج مصرية كبرى، وبذلك أصبح أوّل فنان سعودي تتعاقد معه شركة مصرية. - ألم تفكر في الانضمام إلى شركة روتانا؟ (يضحك).. هم لم يفكروا.. - هل لديك مدير أعمال؟ لا، فأنا أدير أعمالي بنفسي وبمساعدة الأصدقاء. - إلى من تستمع من الفنانين اللبنانيين؟ طبعاً فيروز، ماجدة الرومي، كارول سماحة، أبو وديع (!) وعاصي الحلاني. - هل ستتطرّق إلى مواضيع أخرى غير الحب في أغنياتك؟ الرحابنة هم أوّل من تطرّق إلى مواضيع متشعّبة في الأغنية العربية، وأنا أتمنّى أن أغني مواضيع مشابهة وإنسانية، وعمومًا... الحبّ في داخله الكثير من المعاني التي لم تتطرّق إليها الأغنية. - هل صوّرت أغنية على طريقة الفيديو كليب؟ صوّرت فيديو كليب أغنية (ده الخوف علية) وهي مصرية من كلمات وألحان "مدين" وستبثّها القنوات العربية مطلع العام الجديد. - وهل ستغني بلهجات عربية مختلفة؟ الفن لا يرتبط ببلد ولا بهوية، وأنا أريد أن أغنّي للعرب، لكل ّالعرب، وسأغنّي في ألبومي المقبل باللهجة اللبنانية. ما رأيك في كلّ من: محمد عبده: عرّاب الغناء. جورج وسوف: ظاهرة بكلّ معنى الكلمة. حسين الجسمي: له جمهوره. هيفاء وهبي: تجيد الرقص. نانسي عجرم : فنانة رائعة. ماذا يعني لك: الحب: الحياة. الشهرة: لا تهمّني. لبنان: يستفذ الإبداع. الأغنية: حياتي. ما هو خيارك المفضّل: - تفضّل تأدية ديو مع: - إليسا - شيرين عبد الوهاب - دومينيك حوراني. - تعتبره صاحب إحساس: - راشد الماجد - حسين الجسمي - عبد الله رويشد. - إلى من تستمع : - أحلام - نوال - رويدة عطية. - لمن تحتفظ بسي دي: كاظم الساهر _ هاني شاكر – راغب علامة. عناوين فرعية / أنتجت ألبومي على طريقة... راغب علامة! محمد عبده اسم لا علاقة له بالفن وكذلك .. عبد المجيد عبد الله هيفاء وهبي تجيد الرقص ... ولا تهمّني الشهرة لبنان يستفذّ الإبداع! ريتا حرب: (إسلام زاهد "موصى عليه") لا أغنّي للخليج فقط... و"روتانا" لم تفكّر بي! إسلام زاهد.. إسمي وأنا حر!

هولو طليس " نائب رئيس مجلس إدارة مؤسّسة "إيدال" ":


 الاستقرار الأمني والسياسي ضرورة لجذب أيّ نوع من الاستثمار

"لبنان وجهة استثمارية حيوية" هذا ما تعمل على ترويجه مؤسّسة تشجيع الاستثمارات في لبنان "إيدال"، لا سيّما أنّها تسعى إلى جذب الاستثمارات وتسهيلها والحفاظ عليها أيضًا، فضلاً عن العمل على ترويج الصادرات اللبنانية.. وفي ظلّ الأزمة الاقتصادية التي بدأت في أميركا وامتدّت تداعياتها إلى أنحاء العالم وأثّرت في القطاعات المالية والاقتصادية كافة.. كان لمجلة بانكو هذا اللقاء مع نائب رئيس مجلس إدارة مؤسسة "ايدال" هولو طليس الذي تحدّث عن الواقع الحالي للاستثمارات في لبنان، وأجاب عن أسئلة عديدة قد تدور في الأذهان وجاء في الحوار .. عناوين فرعية:- احتلال الشباب اللبناني مناصب إدارية مهمّة في الدولة.. دليل عافية - حال التريّث والقلق لدى المستثمرين طبيعية.. وعالمية - الاقتصاد اللبناني هو الأكثر تماسكًا في المنطقة- مشروع جزيرة أرزة لبنان يساهم في تفعيل حركة الاقتصاد اللبناني ولكن .. إذا ما تمّ!!!- "إيدال" تعمل على جذب المغتربين إلى لبنان..- الأسعار السائدة في السوق المحلية ما زالت واقعية بداية.. جميل أن نجد شبابًا يحتلّون مناصب متقدّمة في مختلف المؤسّسات.. هولو طليس، كيف تمكّنتم من شغل موقعكم الحالي (نائب رئيس مؤسّسة إيدال) علمًا أنّها من المؤسّسات المهمّة؟ من المنطق أن يحتلّ الشباب اللبناني المناصب الإدارية المهمّة في الدولة لأنّ ذلك دليل عافية للبلاد، وهذا ما يحصل في الدول النشيطة كافة كالدول الأوروبية والولايات المتحدة، وما يحصل في لبنان هو الاستثناء وليس العكس. لذا لا أرى أين الغرابة في ذلك؟ أما في ما يتعلق بي أنا شخصياً فإنّ أكثر من عامل قد أهّلني أن أشغل هذا المنصب: أولاً: أنّني حائز شهادة في الإدارة العامة من الولايات المتحدة، ما يتجانس مع طبيعة عمل "إيدال".ثانيًا: أنّ لديّ أكثر من 10 سنوات من الخبرة العملية أيضاً في الولايات المتحدة وبعض من الدول العربية وطبعاً ضمنها لبنان.إضافة إلى ذلك، ولنكن أكثر وضوحاً إنّ منصبًا إداريًّا في مؤسّسة عامة في لبنان يخضع مباشرة إلى الطائفية المعتمّدة كعرف في التعيينات الإدارية العامة.عانى لبنان في مرحلة سابقة حال "عدم استقرار سياسي وأمني" أثّرت إلى حدّ كبير في الوضع الاقتصادي بشكل عام والاستثماري بشكل خاص.. كيف ترون مناخ الاستثمار خلال العام الحالي، لا سيّما أنّ لبنان مقبل على انتخابات نيابية قد تعكّر ربّما أجواء الصفو العام؟إنّ عاملي الاستقرار الأمني والسياسي يأتيان كمقدّمة ضرورية وبديهية لجذب أيّ نوع من الاستثمار، ومن ثمّ تأتي العوامل الاقتصادية والحوافز التي تغري المستثمر وتجعله يحدّد وجهة استثماراته. مع الأسف، فإنّ العاملين المذكورين كانا سلبيين خلال الأعوام الماضية نظراً إلى الظروف الأمنية والسياسية المتوترة محلياً وإقليميًّا، لكنّ ذلك لم يمنع من تدفّق الاستثمارات إلى لبنان، وإن كانت بنسب أقل ممّا يجب أن تكون في حال كان الوضعان الأمني والسياسي مستقرّين، خاصة في ظلّ الفوائض المالية الناتجة من ارتفاع أسعار النفط. أما في المرحلة المقبلة، فإنّه على الرّغم من الأجواء السياسية المشحونة التي يمكن أن تؤثر سلباً في التدفّق الاستثماري العالمي من حيث حجم الاستثمارات، لكنّا بدأنا نشهد نزوحًا استثماريًّا نحو لبنان من قِبل بعض المستثمرين الخليجيين واللبنانيين، لا سيّما أنّ الاقتصاد اللبناني بقي أكثر تماسكًا بين اقتصاديات المنطقة، كما أنّ الأسعار السائدة في السوق المحلية ما زالت واقعية بعيداً من التشوّهات التي أصابت الأسواق المجاورة.هل استقطبتم بعضًا من الفائض المالي العربي الذي نتج من الارتفاع في الأسعار العالمية للنفط في الفترة الماضية؟لقد كان أمام لبنان فرصة لجذب الفائض المالي العربي لم يستفد منها كما يجب، إذ إنّ الفوائض المالية العربية الناتجة من ارتفاع أسعار النفط تمّ توظيف جزء منها في لبنان لكن دون النسب التي كنّا نتوقّعها، وذلك نتيجة العوامل الأمنية والسياسية التي أشرنا إليها سابقاً. ونشير هنا إلى أنّ الجزء الأكبر من هذه الأموال تمّ توظيفه إما في البنوك كودائع أو في القطاع العقاري، حيث إنّ النمط الاستثماري الذي رافق الطفرة النفطية في العامين الماضيين كان باتجاه المحافظ المالية والمضاربات في البورصات المختلفة في العالم، وهو غير متوافر في لبنان، ما جنّب لبنان استقطاب جزء أكبر من هذه الأموال من جهة، والدخول بشكل مباشر في مستنقع الأزمة المالية وتداعياتها من جهة أخرى، وذلك نتيجة القوانين والضوابط الصارمة التي فرضها البنك المركزي في لبنان على التعاملات المالية مع البورصة. كما أن حجم السوق المالية في لبنان ليس كبيراً.هل وضعتم خطة (جاذبة) للمستثمر اللبناني وتحديدًا (المغترب) للاستثمار في لبنان، لا سيّما في ظلّ الأزمة المالية العالمية؟ لقد باشرت "إيدال" العمل على إنجاز دراسة من أجل التوصّل إلى مشروع ناجح لتشجيع المغتربين اللبنانيين على الاستثمار في لبنان. هذه الدراسة تهدف إلى خلق مشروع رائد حيث سيتمّ تحديد المغتربين المستثمرين وقطاعاتهم المفضّلة للاستثمار. إنّ نتائج هذه الدراسة ستساعد على وضع استراتيجية عمل تهدف إلى جذب المستثمرين اللبنانيين من بلاد الاغتراب. وقد تمّ إنجاز المرحلة الأولى وهي إحصاء الطاقات الاستثمارية للمغتربين اللبنانيين، لذا قامت المؤسسة، بالتعاون مع وزارة الخارجية والمغتربين والعديد من المؤسّسات الاغترابية بالبحث وتحديد الطاقات الاستثمارية للمغتربين في 79 بلداً.يرى المراقبون أنّ هناك حالة من (التريّث والقلق) لدى المستثمرين في ظلّ الأزمة الحالية، ما هي التطمينات التي تقدّمونها لهم؟ إنّ حالة التريث والقلق لدى المستثمرين هي حالة طبيعية سائدة على مستوى العالم، خاصة في ظلّ أزمة مالية عالمية لم يشهدها الاقتصاد العالمي منذ الكساد الكبير في العقد الثالث من القرن الماضي. غير أنّ المستثمر يبحث دائماً عن الفرص الحقيقية ويذهب إليها، وهذه الفرص موجودة في لبنان وفي قطاعات عدّة. غير أنّ المؤسسة عمدت إلى شرح المزايا التي يتمتّع بها لبنان في الوقت الحالي في العديد من المؤتمرات التي شاركنا بها أخيرًا من أجل تطمين المستثمرين وتبيان المناخ الاستثماري المشجّع الذي يتمتّع به لبنان، لا سيّما أنّ هناك العديد من المؤسسات الوطنية والدولية ذات الخبرة على المستويين المحلي والعالمي والتي تحمي الاستثمارات ضدّ المخاطر غير التجارية.أُعلن أخيرًا مشروع ضخم سيُقام على الساحل اللبناني وهو ( جزيرة أرزة لبنان)، هل سنشهد إعلانًا مماثلاً لمشاريع كهذه؟ مشروع جزيرة أرزة لبنان هو مشروع ضخم وطموح، إذ تبلغ تكلفته 7 مليارات دولار أميركي، كما أنّه يؤمّن 35،000 وظيفة، ويساهم بالتالي في تفعيل حركة الاقتصاد اللبناني إذا ما تمّ. غير أنّ هناك بعض المعوقات القانونية والتشريعية والبيئية التي تحول دون قيامه، لذا فإنّنا نقوم حالياً بدراسة هذا الملف بتأنٍّ من أجل العمل على تذليل هذه العقبات إذا أمكن بما يؤدّي إلى خير الصالح العام.نبذة عن مؤسّسة (إيدال): أنشئت مؤسسة تشجيع الاستثمارات في لبنان "إيدال" في العام 1994 بموجب مرسوم صدر عن مجلس الوزراء في سبيل تنشيط الاستثمارات في لبنان. وتهدف إلى ترويج لبنان كوجهة استثمارية حيوية. كما تسعى إلى جذب وتسهيل والحفاظ على الاستثمارات في لبنان، بالإضافة إلى العمل على ترويج الصادرات اللبنانية. وفي العام 2001، تمّ تعزيز دور "إيدال" من خلال إقرار القانون رقم 360 لتشجيع الاستثمار ومراسيمه التطبيقية الذي ينظّم النشاط الاستثماري في لبنان ويعزّز دور "إيدال" عبر منحها الأدوات اللازمة لتشجيع الاستثمارات.  مجلة بانكو _ مها طه

الدكتور إبراهيم قويدر (الأمين العام السابق لمنظمة العمل العربية)


http://www.dribrahimguider.com/new/site/articles.php?ids=do&pids=161

محمد ضرار جمو "رئيس الدائرة السياسية والعلاقات الدولية في المنظمة العالمية للمغتربين العرب


 الاغتراب واقــــع و... شـــــر لابـــــد منـــه!! المنظمة العالمية للمغتربين إطار جامع يشمل المغتربين كافة ، تأسست منذ 6 سنوات تقريبا، مركزها الرئيس في ساحل العاج، ومجموعة من المكاتب التي تعنى بكثير من القضايا التي تهم المغترب العربي بشكل عام ... للتعريف عن المنظمة وطرح أهدافها كان هذا الحوارمع رئيس الدائرة السياسة في المنظمة الاستاذ محمد ضرار جمو...    *المغتربون هم ضمانة لبنان *الخصخصة يجب ان تكون للبنانيين فقط!  *ندعم القضايا الانسانية *لا يمولنا أحد وليس لدينا غايات ربحية  *نعمل على حل كافة المشكلات التي تواجه المغترب العربي نبذة عن المنظمة العالمية للمغتربين العرب؟ هي إطار جامع يشمل المغتربين كافة، تأسّست منذ 6 سنوات تقريبًا، مركزها الرئيس في ساحل العاج، ومجموعة من المكاتب التي تعنى بكثير من القضايا مثل الإعلام- الصحة- العلاقات عامة- الاقتصاد- المساعدات، ومن دون تمييز بين أيّ من المغتربين بل نساعدهم ونقف إلى جانبهم على حدّ سواء. ماذا عن أهداف هذه المنظمة؟لدينا مشاريع تنموية منها صحية تعليمية، ولدينا زراعات معيّنة ومشاريع اختراعات، ونعمل على تسجيل براءات اختراعات عديدة يتمّ كشفها في الوقت المناسب. هموم وشجون الوطن دائمًا في مخيّلتنا وفكرنا، والمشروع الذي نستطيع أن نساهم فيه لا نتوقف عنه خدمة لمصالح وطنا العربي ولبنان. ما هي أهمّ النشاطات من خلال موقعكم؟  بدأت عملي كاتبًا منذ  20 عامًا، وعند تأسيس المنظمة العالمية للمغتربين العرب تمّ اختياري مسؤولا إعلاميًا للمنظمة، ثم في الانتخابات الأخيرة عيّنت في منصبي الحالي، الذي يعتبر بمثابة حلقة التواصل مع المجتمع السياسي، فجميعنا يعلم ارتباط السياسة بكثير من أمور الحياة، وهي نسيج العلاقات بين المنظمات والقوى والفاعليات الأخرى، سواء كانت سياسة أو ثقافية أو اجتماعية أو غيرها. لدينا علاقات ونسعى دائمًا إلى التواصل لنوضح وجهة نظرنا السياسية .  ما هي العقبات التي تواجهكم؟نحن كمنظمة لا تواجهنا عقبات، لكنّ المغترب العربي يواجه العديد منها، بدءًا من عدم التواصل مع الوطن، ففي الكثير من دول الاغتراب لا يوجد مكاتب تمثيل للدول العربية تقدّم خدمات إلى المغتربين في حال ولد طفل أو فقد باسبور أو غيرها، وبالنسبة إلى المغترب فإنّ الصعوبات تزيد هموم الغربة. كيف تجدون المغترب اللبناني؟  الثقل الاغترابي الحقيقي هو الاغتراب اللبناني. ضمانة لبنان هم المغتربون، ولو تسنّى للدولة فهم قوة وقدرة المغترب اللبناني، لأصبح لبنان اأوى دولة في المنطقة اقتصاديًا، إذ إن كبار رجالات المال في العالم لبنانيون وعرب، و لبنان لولا الاغتراب والاموال التي تحول اليه من دول الاغتراب كان الوضع صعب. ونحن في هذا الإطار بدأنا سلسلة من المشروعات التي طرحناها على العماد ميشال سليمان قبل تولية رئاسة الجمهورية، وطلبنا منه طرح موضوع المغتربين والاهتمام بقضاياهم وكان مرحّبًا، وقد طرح موضوع المغتربين لأول مرّة في تاريخ الدولة اللبنانية في خطاب القسم، وحاليًا ما زلنا نتابع الموضوع ولدينا سلسلة من المشاريع والقوانين التي نعدّها مع بعض الشخصيات اللبنانية من نواب ووزراء.  ما هي تحديدًا القضايا والمشروعات التي تطرحونها على المسؤولين في لبنان؟بما أن الاغتراب أصبح واقعًا و شرًّا لا بدّ منه، علينا أن نعمل على بعض الأمور التي تعود بالنفع على لبنان وأبنائه، فعلى سبيل المثال "الخصخصة للبنانين"،  في حال أقرّت الدولة اللبنانية خصخصة قطاع معيّن مثل الكهرباء أو الخليوي نشترط بأن يكون المغترب اللبناني مشاركا في هذه المناقصة، وهنا نضمن بقاء لبنان في أيد لبنانية إذ إنّ  ذلك خير من أن يرتهن لغير أبنائه.  ماذا عن الدولة القومية العربية للمغتربين؟  ليست قضيتنا أن نقيم  دولة بالمعنى المتعارف عليه، بل بمعنى أنّ المنظمة هي الأم الحاضنة لكلّ المغتربين العرب المنتشرين حول العالم، كنّا قد طرحنا في إعلان خطاب إعلان النظام العالمي أن تكون لدينا ممثليات، وبدأنا بالفعل باستحداث مكاتب في غالبية الدول، ولدينا خريطة مركزية للمغتربين تبدأ في كورديفوار وفرنسا والسويد وتركيا وروسيا وغيرها، وهناك مركزيات افتتحت وأخرى نعمل على فتحها وجميعها لخدمة المغتربين. ومركزية  لبنان مهمة، ونحن بصدد ترخيصها بشكل رسمي، وثمّة متابعة مع المختصين في هذا الشأن وترحيب واستعداد للدعم. ماهي طبيعة المشاريع التي تعملون على تنفيذها ؟المشاريع التي تنطبق على جميع الدول سواء تنموية أو زراعية اقتصادي أو سياحية. نعمل على ترتيب بعض التبادلات التجارية، أن نأخذ مثلا تجارًا لبنانيين إلى إفريقيا ليستثمروا هناك، ونعمل أيضًا في المقابل على أن يعود المغترب ويستثمر في لبنان، وهذا ينطبق على سائر الدول العربية. كما نسعى في بعض الأحيان إلى إقامة لجان اقتصادية وأخرى ثقافية تعمل على مناقشة وتطبيق ما يروه في صالح دولهم. من يدعمكم  كمنظمة؟نحن كمنظمة لم نتلق مساعدة من أيّ جهة، الداعم هو المغترب نفسه، وهو رئيس المنظمة السيد" فايز سودان" الذي يقوم على عاتقه كلّ ما قمنا ونقوم به، إضافة إلى  بعض المغتربين الآخرين. لم نطلب من أحد ولكن بالطبع لدينا افكار لدعم صندوق المنظمة من خلال اشتراكات  منتسبينا، والاعمال التجارية التي تقوم بها المنظمة. هل تتلقون دعمًا و ترحيبًا عربيًّا؟سؤال مهم، حقيقة زرت بعض الدول العربية ومنها سوريا، وقد أبدوا استعدادهم وترحيبهم لدعم المنظمة بشكل كامل، ولأن يكون هناك مشروع وتكامل في وقت قريب، ونحن نسعى إلى تسجيل المنظمة في إطار الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية كي تنال أكبر قدر من الاعتراف الدولي، لا سيّما أن ليس لدينا غايات ربحية بل جمع شمل المغتربين العرب  في الأصعدة كافة. كيف تتواصلون مع الجاليات العربية المنتشرة حول العالم؟المنظمة تجمع شخصيات اغترابية، لذلك لدينا في كلّ دولة عضو يتمّ التنسيق عبره.  هل تدعمون قضايا الفقراء في العالم العربي؟بالطبع، ولدينا منشأة تشبه وزارة الشؤون الاجتماعية لكن بشكل عام في القضايا الإنسانية في الدول العربية كافة. وهناك مشاريع نسعى إليها وبشكل جدّي مثل خلق فرص العمل، ولدينا مؤسّسات في إطارنا تستقطب أيادي عاملة إلى إفريقيا، وهذا يساعد بشكل أو بآخر في مكافحة البطالة في الوطن العربي.   مها طه       مجلة مرآة الخليج 7/01/2009

 


سعد الدين الوزان : مشاريع مجلس الإنماء والاعمار.. فاشلة !!


سعد الدين الوزان

في هذا اللقاء، تحدث رجل الأعمال وعضو مجلس بلدية بيروت سعد الدين الوزان عن قطاع العقارات في لبنان ومستقبل الأسعار، كما تطرق الحوار إلى موضوع العمل البلدي الذي يمارسه من خلال موقعه كونه عضوا في المجلس البلدي لمدينة بيروت، وتحدث بجرأة قد لا يتحلى بها الكثيرون.. عن عراقيل تعترض العمل البلدي .. وقوانين تحتاج إلى تعديل .. و مشاريع تأخر تنفيذها وموضوعات أخرى..

هل بدأت في رأيك تداعيات الأزمة المالية العالمية غير المباشرة تنعكس على لبنان وتحديدًا على قطاع العقارات؟
بدأت تنعكس تداعيات الأزمة، والدليل على ذلك أنّ المصارف في لبنان بدأت توقف القروض العقارية، بعد أن كانت تسهّل هذه العملية. بالإضافة إلى ذلك، فإنّ المغتربين اللبنانيين في الخليج وأميركا وأوروبا وغيرها، وهم ناشطون في استثمار العقارات، كانوا قبل الأزمة يشكّلون مجموعات وينشئون مشاريع في لبنان.. واليوم تغيّر الوضع وتأثّر المغتربون بشكل مباشر بتلك الأزمة ولم يعد الأمر كالسابق. وسيكون عام 2009 صعبًا على لبنان عقاريًّا. أما الكلام والشائعات عن تحويل أموال من الخارج للاستثمار في لبنان وشراء عقارات فهذه في واقع الأمر "كذبة كبيرة"، فضلاً عن أنّ الثقة قد انعدمت بالمصارف وأدائها حتى وصل الأمر بالبعض إلى أن يحتفظ بأموال طائلة داخل خزنته الخاصة.
ماذا عن المصارف اللبنانية علمًا أنّ حاكم مصرف لبنان أكد أخيرًا أنّ المصارف في لبنان بعيدة من تداعيات الأزمة؟
الودائع تحوّل من الخارج لإيداعها في المصارف اللبنانية لأنّ وضع المصارف في لبنان آمن أكثر من الخارج، نتيجة السياسة التي اتّبعها مصرف لبنان وسبق أن شرحها الحاكم رياض سلامة في مناسبات عدّة.
في ظل هذا الوضع هل سيشهد العام 2009 ارتفاعًا في الطلب على العقارات كما حدث العام الماضي؟
بدأ الجمود منذ أشهر عدّة، وكوني مقاولاً لديّ مشروع حاليًا في منطقة "برج المر" ولكنّني أعيد النظر في المضي به أم لا، لأنّني لا أعرف إلى أين ستتجه الأسعار.
ولكنّ أسعار مواد البناء انخفضت!
الأسعار انخفضت وهذا الأمر مشجع، وما زال هناك طلب والأسعار ما زالت مرتفعة. واليوم أصبح هناك عرض، ولكن ثمّة حالة ترقب وجمود نسبي مع انخفاض الأسعار، إلا أنّني أتوقع أن نشهد انخفاضًا في أسعار العقارات.
ماذا عن الاستثمارات الخليجية التي أعلن في وقت سابق أنها قد عادت إلى لبنان بعد الأحداث الأمنية التي شهدها؟
وجود استثمارات خليجية في لبنان هي شائعات أكثر منها حقيقة، وفعليًا تمّ تنفيذ مشروعين أو ثلاثة ليس أكثر، والخليجيون هم شركاء في تلك المشاريع التي ليست بالحجم المُعلن.
وجهتم كتابًا إلى الرئيس نبيه بري طالبتموه فيه بـ: (إنقاذ مالكي الشقق والعقارات من ضياع ممتلكاتهم)، هل تشرح لنا هذه القضية؟
هذه مشكلة خطرة.. فإنّ ما كان سائدًا منذ العام 1930 خصوصًا على صعيد وضع الإشارة على العقار لا يزال معمولاً به حتى اليوم، من دون مماشاة المستحدث في هذا الإطار، أو حتى الإفادة من الثغرات الناتجة من الممارسة على هذا الصعيد.
فهناك على سبيل المثال ثغرة أساسية يشكو منها الجميع، وهي ليست في صالح صغار الملاك، وتكاد تفقدهم حقوقهم وجنى أعمارهم لمجرّد أنّهم ليسوا قادرين على تسجيل عقاراتهم لدى الدوائر العقارية فور وقوع البيع، بسبب ضيق ذات اليد في معظم الأحيان، ففي مثل هذه الحالات يلجأ المشتري إلى وضع إشارة على العقار الذي اشتراه ظنًّا منه بأنّ هذه الإشارة قد تحفظ له حقوقه العينية في العقار، لكنّ الكثيرين لا يعلمون أنّ ذلك قد يفقدهم ما اشتروه والأمثلة على ذلك كثيرة، وقد طالبنا بإصلاح هذا الخلل على المستوى التشريعي، ولكن للأسف لم نلق أيّ آذان صاغية تستمع إلى صراخنا بحفظ مال الفقراء.
ما هو هذا القانون؟
ببساطة هذا القانون ينصّ على الآتي: إذا اشترى شخص شقة وحصل على عقد بيع ممسوح، وأراد هذا الشخص الحصول على قيمة تأجيرية للشقة وتأخّرت أو توقفت لأسباب معيّنة، وكان بالتالي قد سدّد الرسوم المتوجّبة، وأعطي قيدًا احتياطيًا مدفوع الرسوم، بعد عام فقط يسقط هذا القيد تجاه أيّ حجز على البائع الأساسي.
ما هو الظلم الواقع على المواطن جرّاء هذا القانون؟
في حال جاء حجز على المالك القديم، تضيع شقة المالك الجديد أو أرضه. وعلى المالك الجديد رفع دعوى قضائية على المالك القديم كي يحفظ حقوقه!.. لنفرض أنّ هذا الشخص لا يعرف القوانين، فماذا سيحدث؟!
منذ ذلك التاريخ، لم يطالب أحد بتعديل هذا القانون؟
"أوغست باخوس" مدّده من ستة أشهر إلى سنة! وما أطالب به هو حفظ ملكية الغير لا تمديد المدة.
وهل وجدت مطالبتكم هذه صدًى؟
الموضوع لم يردّ عليه أحد، ووجّهت رسائل أيضًا إلى 128 نائبًا عبر بريد مجلس النواب.. ردّ نائب واحد فقط! .. وجاء ردّه على موضوع آخر!!.. وأيضًا قابلت النائب الشهيد وليد عيدو قبل اغتياله بفتره قصيرة وقال لي (أنا ماشي بالموضوع).. وأيضا قبل ثلاث سنوات ونصف السنة قابلت رئيس لجنة الإدارة والعدل روبير غانم، وقد وعدني خيرًا "والخير حتى الآن لم يصل" !!
من الملاحظ أنّك دائم الحديث عن مشكلات في العمل البلدي، لماذا؟
في المجلس البلدي لا يمكننا تنفيذ أيّ من القرارات المتخذة، كمواقف السيارات إذ لدينا 4 مواقف سيارات جاهزة للاستعمال، ولكن في ظلّ عدم وجود قانون يسمح بتنفيذ ذلك لا أحد يأخذ المبادرة. وقد طالبت بتلزيم تلك المواقف للجمعيات الأهلية والمخاتير وتشغيلها إلى حين صدور القانون.
ولكن قد يقول البعض إنّه لا يوجد قانون يسمح بذلك؟
وأنا أقول إنّه في حال عدم وجود قانون بادروا وتحدّثوا إلى الحكومة مع وزير الوصاية حتى صدور أيّ قانون. ولكنّ المجلس البلدي يرى أنّنا لا نستطيع فعل ذلك من دون قانون، ولكنّه عمل إيجابي يجب أن لا ننتظر قانونًا لذلك، فحتى لو شُغلت من قبل جمعيات أهلية فهذا أمر إيجابي.
في رأيك ما هو الأمر الذي تحتاج إليه بلدية بيروت؟
نحن في أمسّ الحاجة إلى مكننة مصلحة التخطيط في البلدية والتي ما زالوا يعملون فيها على طريقة "البازل". واليوم إذا كانت لديك أرض وأردت رؤية ما عليها فإنّك تحتاج إلى شهر، إنّما في غير منطقة من لبنان فإنّك تستخرج خلال يوم واحد أو حتى ساعات.
أين أنتم من عملية مكننة مصلحة التخطيط؟
لدينا مشكلة في مكننة مصلحة الهندسة في البلدية والتي ما زالت "من هالك إلى مالك إلى قبّاض الأرواح"، وجميعنا تابعنا عمليات مكننة قامت بها جامعة الباني في بلديات عدّة لمناطق لبنانية مختلفة، إلاّ بلدية بيروت..التي ما زالت تحوّل المعاملات فيها حسب الروتين أي منذ خمسين عامًا، وبعد تسجيل أيّ معاملة تصبح ذات ثلاثة أرقام أو أكثر.
هل يضرّ هذا التأخير المواطن؟
لأنّه لا يوجد موظفون في مصلحة التخطيط، هناك موظف رسام واحد فقط لا غير.
ولكن في مقابلة سابقة لمجلة "مرأة الخليج" مع رئيس بلدية بيروت عبد المنعم العريس، ذُكر أنّ عملية المكننة ستتمّ قريبًا؟
منذ سنين وهو يعدنا.. الله يسمع منه!
كذلك هناك مطالبة لك بموضوع التوظيف؟
لدينا مشكلة وأتحدّث بصراحة عن حقوق أهالي بيروت في ما يتعلق بالتوظيف، وعملية الطائفية تؤدّي دورًا كبيرًا في هذا الموضوع. فعلى سبيل المثال، تُلغى دورة رجال الإطفاء وتعيين حراس بسبب "عدم وجود توازن طائفي" ولأنّه لم يتقدّم أحدًا تحديدًا من الطائفة المسيحية، لذلك تمّ إلغاء الدورة.. وذلك لأهداف خاصة نتيجة استغلال الأمر من قبل بعض الزعماء بغية نيل شعبية على "حساب أهالي بيروت".
ولكن هناك نسبة وتناسب متّبعان في عملية التوظيف؟
نحن نطالب النسبة والتناسب، أما المناصفة فلا تصلح في بلدية بيروت كونها سلطة مستقلة، وخصوصًا في ما يتعلق بعملية التوظيف.
- رغم كلّ الحفريات التي تشهدها مختلف شوارع العاصمة لتحديث شبكات الصرف الصحي، كما شهدنا (غرقًا) في موسم الأمطار، ما هي الحلول؟
حقيقة لا علاقة لبلدية بيروت بهذا الأمر، بل تعود إلى مجلس الإنماء والإعمار، وكلّ مرّة عند طرح أيّ مشروع من قبل البلدية، نطالب بعدم تحويله إلى مجلس الإنماء والإعمار.
لماذا؟
لأنّني أجد مشاريع مجلس الإنماء والإعمار تتأخّر.. وفي رأيي فإنّ عمل مجلس الإنماء والأعمار لم يعط نتيجة منذ فترة.. ومثال على ذلك ما حدث في عملية تجديد الكورنيش البحري لمدينة بيروت..
لماذا في رأيك؟ ألا تستطيعون تلزيمها لشركات أخرى؟
نستطيع أن نلزمها لشركات أخرى، ولكنّ رئيس البلدية يقول إنّ تلزيم المشاريع لمجلس الإنماء والإعمار يسهّل العمل أكثر.
هل تجد أنّ المشاريع التي ينفّذها مجلس الإنماء والإعمار تتأخّر قليلاً؟
من المفروض مثلاً أن ينفّذ مشروع نفق العدلية خلال أشهر فقط.. ولكنّ تنفيذه استغرق 4 سنوات وأكثر ولم ينفّذ بعد.
لربما يحتاج تنفيذه فعلاً إلى هذا الوقت!
خلال مؤتمر شاركت فيه في تركيا اصطحبَنا رئيس بلدية أنقرة إلى نفق مشابه لنفق العدلية في بيروت، وأخبرنا أنّ هذا المشروع نفّذ خلال أربعة أشهر ونصف الشهر، وعندما تأخّر تنفيذ النفق مدّة 15 يومًا فقط.. واجه رئيس البلدية معارضة شديدة.
ما الفرق من حيث التنفيذ بين نفق أنقرة في تركيا ونفق العدلية في بيروت؟
في تركيا، يتواصل العمل في المشروع 24 ساعة على 24. أما هنا فالعمل يستمرّ ست ساعات فقط خلال اليوم، وبالتالي تمتدّ المدة إلى سنوات..
ما سبب هذه المحاسبة في رأيك؟
لا توجد مراقبة على المتعهّدين الذين يتعامل معهم مجلس الإنماء والإعمار.. والعقد على المدى الطويل.. فالعقد الموقّع لمدّة سنة يحتاج إلى ثلاث سنوات، أما العقد الذي يحتاج إلى ثلاث سنوات فإنه لا ينتهي.
ولكن في النهاية ينتهي العمل ونحصل على نتيجة جيّدة!
بصراحة العمل في بيروت يبدو كتسلية للمتعهّدين.. والواقع مختلف كليًّا عن تصريحات البعض الذين يقولون إنّ كلّ الأمور إيجابية، وإنّه أصبح لدينا كورنيش بحري جميل.. ولكن بعد سنتين!!.
أليس لهذه المشاكل حلول؟
لا توجد أذان صاغية، فلجان الاعتراضات مثلاً أطالب بها منذ عامين، وقابلت الوزير شارل رزق الذي وافقني الرأي ولكن ما من مجيب.
ما هو الحل في رأيك؟
الحل يكمن في بدء العمل الجدي من قبل رئيس المجلس البلدي بأن "يطلعوا الصرخة".. فأنا عضو مجلس بلدي "عم بحكي".. وحاليًا أنا بصدد إصدار مطبوعة أسبوعية تخصّ كلّ هذه الأمور تحمل اسم (عيون بيروت) وستُعنى بإنماء بيروت وتراثها، وسأطرح فيها كلّ هذه الأمور وأعاود الكرّة أسبوعيًا حتى تنفّذ جميع مطالب الإصلاح.
هذه خطوة فيها جرأة!
طبعًا، فأنا أريد نشر كلّ الأمور المستعصية وستكون المطبوعة منبر وصوت الناس، وسأقابل المواطن قبل المسؤول.
بصراحة، هل تجد أنّ تناولك مواضيع كهذه مجدٍ؟
في الفترة الماضية وخلال ورشة العمل الخاصة بـ"الكورنيش البحري" لمدينة بيروت، وأثناء مروري في تلك المنطقة، لاحظت أنّ عدد العمال الذين يقومون بالعمل أربع بلاّطين فقط!.. وكوني مقاولاً يصل أحيانًا عدد "البلاّطين" في مشروع ما إلى الـ20.. وعندما تحدّثت عن الموضوع في الصحيفة ازداد عدد العمّال في اليوم الثاني.
هل سعد الدين الوزّان مُحارب؟
هناك تهجّم دائم يطاولني وأعرف من يقف خلفه، وذلك بسبب تحدّثي الدائم عن عمليات الفساد والتزوير.. وهو أمر يزعج البعض، وبالتالي يلجأون إلى استهدافي بعيدًا من الحقيقة... وكثيرًا ما تحدث أمور كهذه ولكنّني لا أقف عندها.. ففي النهاية "لا يصحّ إلاّ الصحيح".

حوار : مها طه

مجلة بانكو العدد 4


ميراي مهنا صوايا l مديرة (High Care Clinic ) :


  نتميز عن بقية مراكز التجميل في لبنان الأناقة والهدوء لافته عند الدخول إلى مركز هاي كير كلينك ... وابتسامة من فريق العمل .. يليه إستقبال وترحيب من مديرة المركز السيدة ميراي مهنا التي دار معها هذا الحوار لمجلة مرآة الخليج نحدثت خلالةعن الخدمات الطبية والتجميلية وعن أحث التقنيات والعلاجات التي يتميز بها المركز الذي يستقبل المرأة والرجل على حد سواء.. _ ما هو تعريفك لمركز؟     High care clinic)) هو مركز للتجميل الطبي يتعامل فيه مع  فريق متنوّع ومتخصص من الأطباء والمعالجين الفيزيائيين و أخصائيي البشرة والتغذية . _ماهو الهدف من إنشاء هكذا المركز  التجميلي المتخصص؟ هدفنا بال (HCC) مساعدة الأشخاص نساء ورجال من كل الأعمار للحصول على جسم رشيق ووجه نضر ومكافحة كافة عوامل الشيخوخة من خلال نصائح غذائية ولياقة بدنية وصحة ونضارة البشرة. _ بماذا يتميز المركز؟يتميز ال (HCC) بتعدّد الوسائل الأكثر تطوّرًا وفعالية كما يتميز بدقة الفحص الأوّلي والتوجيه العلاجي المنفرد وملاحقة النتائج. و كل هذا يتم في جو مريح وفخم.  _متى تأسس المركز؟       تم تأسيس هذا المركز منذ بضعة أشهر بهدف تقديم الخدمات الطبية التجميلية من قبل أصحاب الإختصاص في هذا المجال للمرأة والرجل العصري اللذين في سعي مستمر للمحافظة على جمالهم وشبابهم ورشاقتهم. _ ما هي أقسام المركز؟أقسام المركز هي : الليزر _ محاربة آثار الشيخوخة وإعادة النضارة  _ الجسم والتنحيف. _ما هي العلاجات التي تتميزون بها من خلال العلاج بالليزر؟ لدينا جهاز هو أحدث إختراع في عالم اللآيزر،  وهو ليزر مع ( BIPOLAR RADIO FREQUENCY) ... في السابق وحتى اليوم كانت مشاكل اللايزر في ال ( ENERGY) التي كنا  نقف عندها في مرحلة من  العلاج عند حدود معينة خوفا من الحروق وإيذاء الجلد مما كان  يؤدي إلى حصر النتيجة . أما اليوم  وبهذا الأختراع الجديد ، زدنا طاقة ثانية وهي ال (BIPOLAI RADIO FREQUENCY) مع اللايزر، وأصبح بإمكاننا  إعطاء الطاقة اللازمة لنصل إلى النتيجة المطلوبة بدون حروقات للجلد. علمًا إن ال (RADIO FREQUENCY ) هي طاقة لا يمتصها سطح الجلد لذلك هي طاقة آمنه.  ماهي التقنية التي تستخدمونها في إزالة الشعر الزائد؟ نستخدم  ال ( RADIO FREQUENCY) التقنية الجديدة التي أحدثت ثورة في عالم إزالة الشعر، وإعطت نتائج مذهلة على الوبر والشعر الغير أسود وخاصة على الوجه،..  بعدما  كانت كل آلات اللايزر لإزالة الشعر عاجزة عن إزالة الوبر والشعر الغير أسود.  ماذا على صعيد إزالة الشرايين وال (VARICE) والدوالي؟ نقدم هذا العلاج عبر تنشيف جدار الشريان، وبعد ذلك ينفرط هذا الجدار ويقوم جهاز المناعة في الجسم ويحمل الدم الذي تكسر وكل ذلك بفضل ال (HIGH ENERGY) التي تستطيع تنشيف جدار الشريان دون التسبب بالأذى للجلد. _ ماذا عن العناية ببشرة الوجه؟يجب القول ان ما يميزنا في ال (HCC ) ،  ليس فقط تعدد التقنيات الحديثة لمعاجة كافة المشكلات  وإنما الدقة والمهنية القصوى في التشخيص الصحيح الذي يرشدنا إلى السبل المناسبة للوصول لهدفنا . خصوصا وأن الإهتمام في الوجه ، أصبح كل الناس الأن رجال كانوا أو نساء يبحثون عن بشرة نضرة ، سليمة خالية من آثار الشيخوخة.  _ كيف تبدأ العناية بالزبون عندما يصل الى المركز؟ عندما يحضر الزبون إلى المركز يخضع أولاً إلى فحص دقيق من قبل طبيب الجلد. ويتم من بعده وضع البرنامج العلاجي الشامل لإعادة الرونق والنضارة للوجه أكيد ودائمًا  حسب طلب الشخص و رأي الطبيب المختص. أبرز ما يمكن أن يتضمنه العلاج و أعلى مستوى من التقنية ما نقدمه بال (هو علاج TRINITY LASER ) _ما هو ال  (  TRENITY LASER   ) ؟ ضمن إطار ( ANTIAPING TREATMENT) للوجه لدينا جهاز لشد الوجه وإزالة الدبغات والبقع من شرايين وغيرها لإعطاء لون موحد للوجه. وإزالة التجاعيد على عمق 2.5 ملم بحيث نحث عملية تكاثر ال (  COLLAGEN ) ممّا يجنّب اللجوء إلى الحقن والعمليات الجراحية. وهذه التقنية هي الأولى من نوعها في الشرق الأوسط والتي تجمع كل التقنيات الحديثة في آن واحد من (THERMAPE+ FRACTIONAL DIODE+ RADIO FREQUENCY) التي نتميز بها وتنفرد لها عن باقي مراكز التجميل في لبنان . والنتائج التي توصلنا إليها هي فريدة من نوعها.   ماهي المراحل التي يمر عبرها الوجه خلال مرحلة العلاج؟  ،CORPR ROSE  )لإزالة الدبغات والكلف وال Sr(  ( St)   لشد البشره المترهلة بسبب العمر.. إضافة ألى  (MATRIX IR) الذي يعتبر ميزة هذا المركز لأنه العلاج الأول الذي يعتمد على ال ( FRACTIONED DIODE) من أجل تحفيز وتنشيط خلايا الكولاجين للقضاء على أصعب التجاعيد.وهذا الدمج للعلاجات الثلاثة  الذي يسمى "التريبني" تعطي نتائج باهرة على صعيد النضارة وإزالة التجاعيد، وهذا هو عالج البشر ة قبل اللجوء الى حقن الجلد. لان هذا العلاج  ( NO ABLATIF ) بمعنى أن الشخص  ألا يختبى الشخص بالبيت و ينعزل عن العالم . وهل تنتهي مرحلة العلاج؟ نكمل البرنامج بحسب حاجة الوجه وعمر الجلد من  خلال عدة علاجات أخرى مثل: DERMABRASION  بالالماسOXYGENE THERAPYMESOTHERAPYPEELING CHIMIQUEPEELING MICANIUQUEتعبئة الشفاهتعبئة الوجه(FILTERS)BOTOXNETOYAGE ET SOINDE VISAGE فيما يختص بالمحافظة على جسم رشيق؟بالنسبة للجسم، طريقة العمل لا تختلف أبدّا من حيث تعدّد التقنيات الحديثة لحل كافة المشكلات من جهة ومن جهة ثانية من حيث دقة التشخيص الأوّلى ووضع البرنامج العلاجي المناسب. ماهي العلاجات التي تقدموها لجسم صحي متناسق؟ في البداية يخضع الشخص لفحص دقيق على جهاز يكشف كمية الدهن والعضل والمياه و الخ..  يتميز بدقة عالية، من ثم يخضع لفحص متكامل يقوم به الفريق الطبي تؤخذ ضمنه القياسات ومن بعدها يتم وضع برنامج للعمل حسب النتائج المتأتية من الفحص. هنا تأتي أهمية التقنيات الموجودة لدينا للتخلص من تراكم الشحوم المتكدسة تحت الجلد، وحول القلب والأعضاء الداخلية كالكبد والأمعاء.. وللتخلص من الانحباس المياه في الجسم، ولتحسن اللياقة البدنية والتنفسية وتقوية العضلات وحرق الدهون لكل الفئات العمرية وبالأخص الكبيرة منها وأصحاب الحالات الخاصة(قلب ...)._تحضير العضلات الضعيفة بواسطة تقلصات لا أرادية تعزز قدرة العضل ونحضر للتمرين الإرادي  بموجات كهربائية تصيب الألياف العضلية فتحثّها على التقلّص أو الشد. _ معالجة السيلوليت بأحدث التقنيات، والتي توصل لنتائج مذهلة ومرضية منذ بداية العلاج. _ تذويب الخلايا الدهنية وتسبب تشقق في غلافها مما يسمح للدهون السائلة بالإنسياب خارجها._ لتصريف الدهون والترسبات. _ لشد ترهّل الجلد. _ وآخر والأكثر أهمية خسارة الوزن بسرعة 6 ك دهن بالشهر الواحد دون التعرض للعضل ودون التأثير على الوجه.  وأشير الفحص الأوّلي يعاد مرة أخرى  ويجتمع الأخصائيين الذين تابعوا الحالة وتقييم النتائج التي وصل إليها الشخص وتنقيح البرنامج الأوّلي . وما يميزنا هو دمج الآلات والمهنية القصوى للحصول على أفضل النتائج وللحصول على أفضل النتائج وللحصول SEXYعلى جسم ومظهر جميل و  - كيف تصفين الاقبال على المركز المرأة أم الرجل؟هناك اقبال بشكل ملفت من قبل  الرجل. هل هناك شخصية تتمنين العمل عليه؟أتمنى أن أعمل على تحسن مظهر الرئيس نبيه بري، لان أرهقته متاعب السياسة ، وايضا الوليد بن طلال. ما رأيك بالمرأة الخليجية من حيث الاهتمام بالمظهر؟ المرأة الخليجية أصبحت تنافس اليوم المرأة اللبنانية الرائدة في هذا المجال وأصبحت السيدة الخليجية مهتمة أكثر بجمالها وشبابها ورشاقتها.  بالنسبة للاسعار ؟ أسعارنا مدروسة جدا.. هل تطمحون لفتح مركز في منطقة الخليج؟ أولا نحن نسعى الى التوسع في عدة مناطق لبنانية ومن ثم هناك دراسة لفتح أفرع بعض الدول الخليجية.

فايز سودان " رئيس المنظمة العالمية للمغتربين العرب:


                  

                    

رجل الأعمال، فايز سودان، هو مغترب سوري ولد وعاش في ساحل العاج، ورغم السنوات الطويلة التي اغترب فيها بعيدًا من وطنه العربي، لم ينس للحظة همومه وشجونه. في البداية عمل بشكل فردي لتعزيز اقتصاد الدول العربية كافة، ولكن بمرور الوقت أيقن أنّ هناك حاجة ماسّة لتشكيل منظمة تجمع المغتربين وتعمل بشكل أكبر في دعم الاقتصاد العربي حتى يشكل قوة يحسب لها الحساب، فأسّس المنظمة العالمية للمغتربين العرب. ولمعرفة أهداف المنظمة كان هذا الحوار... 

   

بداية كيف تفسّر اهتمامك الكبير بالوطن العربي وهمومه بشكل عام رغم أنك ولدت وعشت في بلاد الاغتراب؟

الإنسان الذي يولد في الاغتراب يشعر بوطنه أكثر ممّن يعيش داخل الوطن، إذ إنه من الخارج يرى آلام وأوجاع شعبه، وكي لا ينسى وطنه يسعى إلى خلق شيء ما يقرّبه من وطنه الأم، وهذا هو الدافع الأساسي وهو دافع إنساني وطني، إضافة إلى أنّ الواقع السياسي العربي دفعنا للبحث عن حلّ من الخارج وخصوصاً من جانب الاغتراب العربي.

كيف نشأت فكرة إقامة المنظمة؟ ومن أين جاءت؟ ومن دعمها؟

نشأت الفكرة انطلاقًا من الطاقة الهائلة للاغتراب العربي، فهي كنهر متدفّق بقوة، علينا توظيف طاقاته وتوزيعها إلى قنوات معيّنة نستطيع من خلالها خلق القوة الاقتصادية، فالإسلام انتشر في إفريقيا عن طريق التجارة وليس التبشير، أي أنّ هذه التجارة خلقت نوعًا من الثوابت وجعلت الناس يعتنقون الدين، ونحن نحاول ربط هذه القوة بخلق جسور مع العالم العربي. ولكي نخلق قوة اقتصادية يجب أن نجتمع تحت فكرة واحدة حتى تكون (دولة المغتربين) والتي تمدّ كلّ قواها باتجاه العالم العربي.

ما هي أهداف هذه المنظمة؟

نسعى إلى تجميع الطاقات الاغترابية ودفعها للتواصل مع قضايا أمّتنا والمساهمة في صنع قرارها ومصيرها، ولا نكون بمعزل عن السياسة. وعلينا أن نشكل طاقة وقوة اقتصادية.

هل تجدون تجاوبًا من الدولة العربية؟

لا يوجد تجاوب مباشر، ولكن اليوم هناك لغة تحكى في لبنان وفي جميع الدول العربية في ما يتعلق بالمغترب الذي كان في السابق جنديًا مجهولا، واليوم أصبح هناك اهتمام أكبر، فمثلا في دولة مثل سوريا وبعد كلّ هذه السنوات أنشئت وزارة مغتربين، والرئيس اللبناني العماد ميشال سليمان يهتمّ بالمغتربين، وفي آخر زيارة له لفرنسا زار المغتربين في باريس وهو أول رئيس جمهورية يهتمّ بالمغترب.

كيف تعملون على دعم الناحية الاقتصادية في الوطن العربي؟

 أولا، علينا تقوية الاغتراب من الخارج عبر خلق جسور تواصل بيننا وبين المغتربين في أنحاء العالم كافة، من ثمّ مدّها بينهم وبين دولهم من خلالنا، هذا هو الهدف الأول. وبعد ذلك نتوجّه إلى الدول العربية ونبني جسوراً تجارية، فمثلاً أنا رجل أعمال ولديّ مصانع زيوت وغيرها، أتعامل مع الدول العربية فقط من خلال شراء موادّ أولية وموادّ كيماوية أستطيع إيجادها في تونس والمغرب ومصر وسوريا ولبنان، وإذا استطعنا تفعيل هذا التواصل مع مغتربين أيضاً من الخارج، يصبح لدينا وجود وقوة اقتصادية في المنطقة يحسب لها الحساب.

هل  في رأيك ستنجح المنظمة في توحيد طاقات المغتربين الاقتصادية؟

باختصار، المنظمة كيان إداري عالمي يمدّ ظلاله على المغتربين كافة في العالم، ومنه يتمّ مدّ اليد للشركات والجمعيات والمؤسّسات والنوادي، وهذا الاستعداد راسخ في التعامل والتعاون مع الوطن الأم.

إذا لخّصنا ما ذكرته في البداية وهو أنه يجب أن نخلق جسورًا بيننا وبين المغتربين كافة في العالم. هذه الجسور هي التي تقوّي الاقتصاد فيما بيننا ولا بدّ من خلق لقاء مع المغتربين كافة في العالم لكي نتفق على استراتيجية معيّنة. و نحن نريد أن نخلق 16 مركزًا للمنظمة حول العالم لنتمكّن من العمل على مدّ هذه الجسور وتقوية المغترب وبالتالي تنعكس على العالم العربي.

 في رأيكم ما هو تأثير انهيار الوضع الاقتصادي في أميركا وأخيرًا إفلاس بنك "ليمان براذرز" في اقتصاد الوطن العربي؟ وهل يصبّ في مصلحة العرب؟

التأثير إيجابي بالنسبة إلينا لأن ما حدث تحوّل باتجاه الاستثمارات العربية نحو إفريقيا، واليوم نشهد هجمة استثمارية خليجية نحوها، وخصوصاً بعد أحداث 11 سبتمبر حيث انعدمت الثقة لدى الدول الخليجية، تحديداً لوضع أموالها في المصارف، وهي الأموال التي تُجير نحو القارة الإفريقية التي تتكوّن مجموعة دول في حالة نموّ في القطاعات كافة من زراعة وصناعة ومعادن. واليوم أزمة أميركا المالية تنعكس لتوجّه الأنظار نحو إفريقيا، وبالتالي تدخل هذه الاستثمارات العربية عن طريق المنظمة التي هي صلة وصل بين المستثمر العربي والدول الإفريقية.

ما هي المشاريع العملية للمنظمة؟

مشاريع المنظمة هي تسهيل مرور الأموال العربية إلى إفريقيا، وبالنسبة إلى علاقاتنا مع الدول الإفريقية فإنّنا نسهّل هذه الأمور، وبالتالي نفتح قنوات لدخول الأموال العربية إلى إفريقيا وتتعامل معهم عبر المنظمة، مثلاً لعبت المنظمة دورًا كبيرًا في عملية خصخصة الهاتف. والمنظمة تبذل جهودًا كبيرة لإنشاء مصانع إنمائية للبلد من مناجم الذهب والزراعات وغيرها.

حوار:  مها طه

مجلة مرآة الخليج العدد (39)


الشاعر "سمير نخلة": علاقتي بوائل كفوري.. قيد الدرس!


   مئات الكلمات لأغنيات جعلته يتصدّر موقعًا متميّزًا بين كتّاب الأغنية في لبنان.. غنّى كلماته كبار المطربين.. يعمل حاليًّا على كتابة مسلسل تلفزيوني ويحضّر أيضًا برنامجًا تلفزيونيًّا ثقافيًّا منوّعًا. تحدّث عن علاقته بالفنان وائل كفوري.. مع الشاعر سمير نخلة الذي ينتقي أجوبته مثل كلمات أغنياته كان لـ"مرآة الخليج" معه هذا الحوار..

 عناوين فرعية: - معظم المطربين يستخدمون.. الآلة الحاسبة!- "هيدا لبنان" عمل ناجح.. على الرغم من رأي عبد الغني طليس !!- سأعطي برنامجي لمن يدفع أكثر!- كلّ يغنّي على ليلاه.. بسبب صانعي البرامج الفنية - ما يجري في غزة يُبكينا  - تعاملت فنيًّا مع عدد كبير من المطربين، كيف تصف هذه التجربة الطويلة؟ أفتخر بأنّني تركت بصمات ناجحة وثابتة خلال تعاوني مع النجوم والمبتدئين من الأصوات الجيّدة. - لماذا أنت مقلّ في الظهور عبر وسائل الإعلام المختلفة؟ اسألي وسائل الإعلام ومعدّي البرامج.  - ما ردّك على الناقد الفنّي الكبير عبد الغني طليس الذي انتقد أغنية "هيدا لبنان"؟ هذا رأي عبد الغني طليس وحده، وليس رأي جميع النقاد، فالأغنية متناسقة كلامًا ولحنًا وصوتًا وأداءً، أضف إليها صوت الكبير وديع الصافي ورويدا عطية، وهو عمل رائع وناجح.  - أين هي علاقتك بالفنان وائل كفوري اليوم؟ وهل من تعاون جديد؟ علاقتي الشخصية لا بأس بها، أما علاقتي الفنية فهي قيد الدرس.  - ما سبب خلافك مع وائل كفوري؟اسألي وائل كفوري.. ولكن هناك احتمال للقاء جديد. - هل يمكن أن توضح أكثر؟ثمّة محاولة من أحد المقرّبين منّي ومن وائل للقاء جديد يجمعنا، ومن ضمنه عمل فني. - هل يوجد "جدار عازل" بينكما ليتدّخل المقرّبون؟لا يوجد جدار، هناك "غطيطة".. سيأتي يوم وتزول. - لكن قد يطول فصل الشتاء وتبقى هذه السحابة؟سيصفى الطقس وتزول "الغطيطة". - مَن تفضّل اليوم وائل كفوري أم ملحم زين؟في الواقع وائل كفوري وملحم زين يجمعهما تشابه كبير في الخامة الصوتية وأيضًا في المنشأ فهما بقاعيان، ولكلّ منهما نكهة خاصة.. ولا شكّ في أنّ الاثنين نجحا في الوصول إلى الناس بسرعة فائقة. - مَن في رأيك المسؤول عن هذه الفوضى الفنية في لبنان (كلّ يغنّي على ليلاه)؟المسؤولية تقع على عاتق صانعي البرامج الفنية، ففي كلّ يوم نشاهد برنامجًا جديدًا، وعند انتهائه (الكلّ يغنّي على ليلاه).  - هل أنت مكتشف نجوم؟  أنا أكتب أعمالاً فنية ناجحة وموفّقة، ولكن في حال وجود صوت جيّد أمدّ يد المساعدة.  - هل أنت مَن أطلق على الفنانة أسمرة هذا الإسم؟ أسمرة كانت بحاجة إلى اسم فنّي، وسألتني عن هذا الموضوع فكان هذا الإسم المميّز، وربّما سيكون تعاون فني معها في المرحلة المقبلة.  - من الملحن الذي تتعامل معه بشكل ثابت؟ ومن هم المتنقّلون؟ أكثر الملحّنين طارق أبو جودة، وفي مختلف المراحل تعاونت مع مجموعة متفرّقة.  - لماذا حدّدت الملحن طارق أبو جودة؟ وهل لتعاونك مع الفنانة يارا علاقة بذلك؟  معظم النجاحات كانت مع طارق أبو جودة. أما المطربة المحبوبة يارا، فأنا معجب بصوتها الذي فيه كثير من الإحساس والدفء، كما أنّ صوتها نأمثقف موسيقيًّا وفنيًّا، وتعدّ صوتًا واعدًا أتوقّع لها نجاحًا باهرًا، كما أنّها من الأصوات التي تبقى في البال.  - هل مِن تعاون قريب بينكما؟أحضّر لها أغنية وطنية وأخرى عاطفية.  - هل أثّرت الأزمة المالية العالمية في الفنانين بشكل عام؟الأزمة لم تؤثّر في أيّ مطرب، ولكنّها أثّرت في الشعراء والملحّنين، وإذا أقام المطرب حفلة واحدة فإنّها توازي عمل الشاعر الملحّن لمدّة عام كامل! ومع ذلك معظم المطربين يستخدمون الآلة الحاسبة. - هل يعني ذلك أنّ المطربين بخلاء؟الكرم غير موجود لدى أحد.. هناك مطرّبون يدفعون حق الشاعر والملحّن. - أنت متّهم بارتفاع أسعار كلمات أغنياتك؟ أسعار أغنياتي مهما غلت تبقى أقل ممّا تستأهل.  - ألديك مهنة أخرى؟لا ولكنّني أعمل على كتابة مسلسل تلفزيوني، وأنا أيضًا في صدد تحضير برنامج تلفزيوني ثقافي - منوّع.  - لأيّ فضائية؟ لمَن يدفع أكثر! - ماذا تقول عن كلّ مِن: نجوى كرم؟ ساطعة كالشمس.فضل شاكر؟ مطرب الرومانسية والحب.راغب علامة؟ لا شك في أنّه سوبر ستار.. ولكنه متربّع على عرش الأغنية العاطفية.نانسي عجرم؟ لا منافس لها في اللون الشعبي.شيرين عبد الوهاب؟ صوتها يطربني، لها نكهة خاصّة، وغناؤها فريد من نوعه.  - لمَن تقول: اشتقتلك؟ لابن شقيقتي في أوستراليا. انساني ما بنساك؟ لامرأة مميّزة ربطتني بها علاقة حب رائعة.حبّيتك من سنة لسنة؟ للمرأة نفسها، وهي حاليًا تعيش في لندن.قرّب ليّ: حبّ جديد في حياتي، وأيضًا قلت لها "أنا قلبي مشتاق" و"ما فيّي عيش إلا معك".  - ألهذا السبب يصفك البعض بالـ "نسونجي"؟ هذا توصيف خاطىء، فأنا رجل رومانسي وعاطفي. وللمرأة مكانة كبيرة جدًّا في حياتي وشعري. - أين أنتَ من جوائز التكريم وتحديدًا الـ"موروكس دور"؟ وهل ستظل مُحيَّدًا عنها كما صرّحت سابقًا؟ استوضحي ذلك ممّن يصنع جوائز التكريم، ومن المؤكد أنّ الجوائز ستكون كسابقاتها لأنّ العدوى مستمرة. - ما آخر أعمالك؟   "لبنان رح يرجع" جوزيف عطية، "لما بكون بين إيديكِ" أحمد الشريف، "نظرة كذابة" هادي ملاح، "مدري مين تغيّر" ليال عبود، "حلم الطيور" باسمة، وأخيرًا "مجروح" فضل شاكر. - ما هي تحضيراتك الفنية لعام 2009؟هناك تحضيرات لنجوى كرم، نانسي عجرم ووليد توفيق. - كم لديك مِن الأصدقاء بعد حصاد السنوات؟كمّ من الأصدقاء.. وكمّ من الأوفياء. - ماذا عن جمعية المؤلّفين والملحنين ومشاكلها الحالية؟   إن جمعية المؤلفين والملحنين الفرنسية والتي ينتمي إليها شبه إجماع المؤلفين والملحنين اللبنانيين تقوم بإدارة وتحصيل وتوزيع حقوقنا على أفضل ما يرام من العالم أجمع ويمثّلها في لبنان وكيلها وممثلها القانوني الأستاذ المحامي سمير تابت، ونوثّق العلاقة بين الجمعية اللبنانية والفرنسية، وحاليًا نحن بصدد التحضّر لانتخابات جمعية المؤلفين والملحنين والتي ستجري في (فبراير) شباط المقبل، وسيولد حينها مجلس إداري وتنفيذي يهتمّ بشؤون المؤلف والملحن بعيدًا من المصالح الخاصة. - ما هو دورك في الجمعية؟ وما سبب اهتمامك الواضح؟أنا في المجلس الإداري بصفة مستشار. أما سبب اهتمامي فهو للحفاظ على هذه الجمعية وعدم شرذمتها لأنّ هذا الأمر لا يصبّ في مصلحة أحد.  - وهل تطمح إلى رئاسة الجمعية؟" كل شيء بوقته حلو".    - ما رأيك في ما يحدث اليوم في غزة؟    بالتأكيد هذا يبكينا ويزيد الألم في النفوس، ونطالب بأصوات عالية بوقف هذا الظلم والقهر والقتل وإنهاء مشهد الموت الدامي، ونصلّي لله كي تنتهي هذه الحرب القاسية على الشعب الذي عانى الكثير.  - ماذا تتمنّى من العام الجديد؟أتأمّل خيرًا، وأتمنّى أن يمنحنا الله بركاته ورحمته، لأنّ لبنان تعب كثيرًا من المشاكل السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وأتمنّى كذلك أن يكون عام 2009 خيرًا على لبنان.

 حوار: مها طه _ ( مجلة مرآة الخليج العدد 39


مقارنة بين المرأة في التاريخ والعصر الحديث !


من امرأة فرعون وملكة سبأ الشهادة في المرأة لـ (هيرودوت ) ابو التاريخ  "بأن النساء عند الفراعنة كن اكثر نشاطا وحيوية من الرجال"، ومثلهن كانت كليوباترا وصولا الى نساء العرب المناضلات من خولة بنت الأزور إلى زنوبيا ملكة تدمر، وقبلهن اليسار ملكة صور ومؤسسة قرطاجة. ومن العصر الحديث  بطلات ثورة الجزائر من جميلة بوعزة الى جميلة بوحريد، وانتفاضة فلسطين من ليلى خالد وفاطمة برناوي الى امينة دحبور وشادية ابو غزالة ، وفي مقاومة لبنان من سناء محيدلي الى سهى بشارة ... اسماء نساء يفخر بهن العرب كما يفخر الغرب  بجان دارك أو بنساء  حققن لبلادهن تاريخا سياسيا وحضاريا من كاترين روسيا الى اليزابيث انجلترا الى مارغريت بريطانيا، او كما تفخر الهند  بانديرا غاندي  ، وكما تفخر الارجنتين برئيستها (كريستينا فيرنانديز كرشنر) .   

ولكن وامام هذه الصورة المشرقة للمراة في بلاد العرب او بلاد الغرب تجتاح العالم الآن  موجة معاكسة تتحول المرأة فيها الى سلعة اعلانية او مصيدة لجذب الفريسة الاستهلاكية، واحيانا تحت ستار نوع متدن من اغان تغلب عليها لغة الجسد على حساب المستوى الفني، أو في اطار مسابقات ما يسمى ملكات الجمال او عروض الازياء، اصبحت المرأة العربية فيها احيانا معرضا للبيع أو ... كرنفالا للتسلية .   بقلم / مها طه


وسام فقية " "super model:


واقع المهنة في لبنان .. فاجأني !

شاب وسيم...  ربما يكون الانطباع الأوّل حينما تراه، أما عندما تتحدّث إليه تجده شابًا وسيمًا ... مثقفًا ، إنه الـ ( super model ) وسام فقيه الذي قدّم عروضًا عالمية للأزياء لأهم الماركات والشركات، حصل على ألقاب عدّة ونال جوائز عديدة عن جدارة لما يتمتع به من مواصفات مهمة، ولكن لم ينسه هذا النجاح الكبير في بلاد المهجر وتحديدًا في هولندا التي يحمل جنسيتها وطنه الأم، ولم تمنعه الظروف الصعبة التي يمرّ بها لبنان من العودة إليه، إلا أنه فوجىء بواقع مهنة عرض الأزياء في عاصمة الموضة العربية بيروت، التي ما إن عاد إليها كرّم وحمل لقبًا يستحقه. وفي محاولة منّا لمعرفته أكثر وتوضيح رأيه في عالم عرض الأزياء في لبنان كان معه هذا الحوار.    

  من أين بدأت الحكاية؟

غادرت لبنان مثل كثيرين من الشباب اللبناني لتأمين مستقبلي، فسافرت إلى هولندا عام 1993، حيث كان اخي مغتربا. وهناك رآني بعض المختصين في عروض الأزياء، وجاءني عرض مناسب، فملامحي ساعدتني هناك لأنني اجمع بين ملامح الرجل الشرقي والغربي، وهو المطلوب هناك.كيف تصف تجربتك في عرض الأزياء؟  تدرّبت على أيدي أهم الأساتذة لأتعلم طريقة المشي، واحترفت المهنة بعدما حصلت على الجنسية، ومثلت هولندا في الخارج، وزرت العديد من العواصم العالمية، خلال عروض الأزياء التي كنت أشارك فيها، وعرفت عالميًا من خلال وسائل الإعلام وصفحات المجلات، وحصلت على الكثير من الألقاب، وقدّمت عروضًا لأهم الشركات العالمية المعروفة، و صوّرت إعلانات مهمة.

وبعد هذه التجربة الناجحة عدت الى لبنان، لماذا؟

عدت إلى لبنان نهائيا منذ عام ونصف العام وبعد غياب طويل دام 13 عامًا تقريبًا و"حابب إبقى"، أخوتي جميعهم في الخارج وهنا والدي ووالدتي فقط.ما الفرق بين الحياة في لبنان وهولندا؟في هولندا، الناس جديّون ولا توجد حياة اجتماعية، شعب إرادته أقوى من عاطفته. ولكن في المقابل كلّ إنسان يأخذ حقه من دون واسطة. والعكس في لبنان حيث توجد حياة اجتماعية وغياب لحق الإنسان بالعيش الكريم بعيدًا من الواسطات.كيف قدّمت نفسك في لبنان؟علم بعودتي بعض المعنيين، وبعدما شاهدوا أعمالي في الخارج واطلعوا على سيرتي الذاتية أحبوا (مشكورين) تكريمي بشهادة مصدقة من 86 دولة وذلك خلال احتفال جمالي نظمه الأساتذة مارون مراد و سمير أبو كرم.

ماذا عن وضع مهنة عرض الأزياء في لبنان؟

خلال مشاركتي في هذا التكريم ذهبت لإجراء "بروفة"، ولكنّني تفاجأت بمستوى المشتركين والهواة الضعيف من ناحية طريقة المشي التي هي أساس المهنة، لكنّني في الواقع  لا ألومهم، بل ألوم من درّبهم إذ إنه لا يفهم ألف باء المهنة، وهم في النهاية هواة بحاجة إلى من يعلمهم أساسيات المهنة بشكل سليم وصحيح.

تفاجأت بوضع المهنة في لبنان كما تقول، فهل تطمح لفتح مدرسة أو معهد لتعليم عارضي وعارضات الأزياء؟

"أعطي خبزك للخباز لو أكل نصفه"، وبصراحة أنا قادر في حال فتحت وكالة أن أصل إلى القمة ليس في لبنان فحسب  بل في العالم العربي أيضا، وهذا ليس غرورًا مني ولكنه ثقة بالنفس لأن لديّ إنجازات على مدى 15 عامًا وجوائز وشهادات عالمية.

هل أدّى عملك في الخارج إلى إصابتك بالغرور واعتبار نفسك أهم الموجودين؟ 

على العكس، أنا بعيد جدًّا من الغرور، ثمة إشاعات تطاول الناجحين. وأحيانا يعتقد الناس أن  الخجل غرور. وربما يوحي مظهري بالغرور، ولكنني في الحقيقة شخص عادي، وأنتقد من خلال تجربتي المهنية التي أفخر بها.ما هي الألقاب التي حصلت عليها في لبنان؟(Super model 2008")  لم تدفع  مقابل حصولك على الجائزة؟

 بالطبع، لا.

ما هو وضعك المادي بعد سنوات من العمل في أوروبا ؟

كنت أتقاضى 400 دولار لكل 20 ثانية عرض، ولكنني صرفت الكثير، واليوم الحمد لله "ماشي الحال، مستورة"، ( عندي بيت وسيارة )، المهم أن نكون بصحة جيدة ، وهي أهم من مال العالم.  

ما هي طموحات وسام فقيه؟

أمتلك ذوقًا جميلا، لذلك أفضل فتح محل ملابس للرجال. وكوني عارض أزياء "رح يجو الزباين". أنتظر الحظ ومن يدعمني. فأنا قادر على تقوية الموضة في لبنان، وأن أجعلها تنافس الموضة في فرنسا.

( خلال الحوار توقفنا للضرورة، فسمعنا "دندنة" جميلة من وسام )

.صوتك جميل، هل ستقدّم أغنية عمّا قريب ؟

 قبل أن أسافر إلى هولندا اشتركت في استوديو الفن وقبلت بعدما استمعوا إلى  صوتي، ولكن السفر حال دون إكمالي الطريق. أما إذا سنحت لي الفرصة حاليًا من كلام جيد ولحن جميل مع فيديو كليب مناسب  "ليش لا ".

وضعك العاطفي والاجتماعي ؟

"أديش كنت برة هون العكس، لا بروح ولا بجي".

"ما فهمنا"؟

انا أعذب، المشكلة في لبنان هي أن  المظاهر تخدع، فقليلا ما نجد فتاة تحبّ شاب لشخصه، "دغري بتسأل عن تلفونه وسيارته".

هل لديك أصحاب في لبنان؟

بالطبع، لديّ أصحابي القدامى، وقريبي عقل فقيه والسيدة وفاء ابراهيم والكثيرين . 

 ماهي خطواتك  المقبلة؟

ثمة عمل كبير مع مصمّم الأزياء عقل فقيه، خلال الفترة المقبلة، وكذلك في لبنان حيث سيكون هناك حدث مهم يضمّ أهم عارضات العالم، وسأكون الشاب الوحيد بينهن، وسأعرض بدلة ستكون مفاجئة من حيث التصميم والتوقيع.

أخيرا..

 أتأسف على وضع الإنسان في لبنان، فهو لا يأخذ حقه نهائيا، وإذا "بدو يمشّي حاله، يا بدو يكون شاذ أو مدعوم من آخرين". أحاول المستحيل حتى أبقى في لبنان ولكن" يمكن لبنان ما بدو اياني إبقى، وخايف أن يجي اليوم وآخذ قرار وأسافر وهذه المرة نهائيا" . 

 مها طه (مجلة مرآة الخليج)


موسى ابراهيم / مدير الاخبار في محطة الـ (NBN)


موسى ابراهيم :لا توجد وسيلة اعلامية موضوعية أو حيادية

تابعناه إعلامياً مميزاًعبر شاشة الـNBN،حيث بدأ مسيرته الاعلامية في سن مبكرة،ليخوض تجربته متسلحا بالعلم والثقافة،وبعد سنوات من العمل والجهد،وما اكتسب من خبرة وكفاءة، اصبح موسى ابراهيم اليوم... مديراً للاخبار في محطة الـ(NBN). واكتشفناه في مطلع هذا العام كاتباً وروائياً من خلال روايته الاولى التي حملت عنوان: (سيريلانكيتي... الفلبينية)...

أنت صاحب تجربة طويلة في العمل الاعلامي،حدثنا عن بداياتك؟
الصدفة ادخلتني عالم الاعلام،حيث كنت اطمح إلى دراسة هندسة الديكور،ولكنني قدمت امتحان الدخول الى كلية الاعلام ونجحت،وهنا تحولت مسيرة حياتي،وبدأت العمل الاعلامي كمذيع بعمر الـ 19،وكنت اصغر مذيعاً للاخبار في العالم في ذلك الحين.ولكنني اجتهدت وعملت على تحسين ادائي وتثقيف نفسي،بجهد ذاتي اضافة الى مساعدة الآخرين.
بدأت العمل في هذه المحطة قبل انطلاقتها الفعلية،وكنت امتلك تجارب سابقة وخبرة حافلة في عالم الصحافة المكتوبة والاعلام المرئي والمسموع،التي واكبتها في جميع مراحلها،فانا من الرعيل الاول في ال NBN .
بعد سنوات من العمل في محطة الـ (NBN)،من اعداد وتقديم نشرات الاخبار،اضافة الى الحوارات السياسية الصباحية،عينت مؤخرا مديراً للاخبار في الـ (NBN)، حدثنا عن مهامك الجديدة وكيف استطعت ان الوصول الى هذاالمنصب؟
بصراحة اقول:انا مكافح... وخدمت المحطة من كل قلبي.وهو أمر يقره الزملاء والقيميين على المحطة.اما عن مهامي الجديدة فهي دور اساس داخل قاعة التحرير كنت اقوم به الى حد ما قبل تعييني الرسمي،وباشراف من القيميين،وتحديداً من قبل الاستاذ قاسم سويد،وذلك انطلاقاً من ثقتهم بي.وتوليت المنصب رسميا منذ شهرين تقريباً،ولم تتغير طبيعة عملي انما اتسعت دائرة الاشخاص الذين اتعامل معهم،وخرجت من قاعة التحرير الى كل الاقسام التي تتعلق بالاخبار.وزادت إلى حد ما ساعات العمل وقد تصل أحياناً الى 15 ساعة يومياً حيث اصبحت شبه مقيم داخل المحطة،للاشراف على كل صغيرة وكبيرة تتعلق بتفاصيل الاخبار،بدءاً من أول نشرة الأخبار وحتى الأخيرة.
ما رأيك بالقنوات العربية الاخبارية؟وهل تعتقد انها استطاعت ان تكون موضوعية في نقل الخبر للمشاهد؟
هناك الكثير من المنظرين الذين يتحدثون عن الحيادية والحرية والموضوعية،ولكن بطبيعة الحال لا توجد وسيلة اعلامية على سطح الكرة الارضية تقدم الخبر كما هو.
ونحن كعرب،لا يجب ان ننظر إلى قضايانا بتجرد،حيث أننا جزء منها،وإلا لاكتفينا بمحطة واحدة فقط تشرف عليها الدولة.للإعلام دور مهم في خدمة قضية معينة و يجب ان يلعبه،على سبيل المثال،هل يعقل خلال حرب تموز أن نضع لبنان وإسرائيل على حد سواء؟،من هنا نجد ان هناك قضايانا التي يجب علينا ان نسلط الضوء عليها.ومطلوب من اعلامنا وتحديداً اللبناني الانحياز في مواجهة التضليل الاعلامي الهائل الذي يضخه الاعلام الصهيوني والاميركي، وجزء من الاعلام الاوروبي،لاننا معنيون ربما اكثر من غيرنا في مواجهة هذا التضليل الاعلامي الكبير.
اما اذا أخذنا تجربة الجزيرة باعتبارها الرائدة،فأجد انها لعبت دوراً هاماً رغم بعض الملاحظات. واستطاعت ان تصل الى حقائق ما يجري من قضايا ،وفي وقت ما استطاعت ان تنافس الاعلام العالمي،خصوصا في معظم المحطات الساخنة،حيث كانت مصدراً للصورة والخبر لوسائل الاعلام العربية والغربية،وان تهم في صناعة الحدث واظهاره الى العالم.لكنها في بعض الاحيان،دخلت الى موضوع «الحزازيات العربية _العربية»،انما لا يمنع ذلك من الاعتراف بانها استطاعت ان تطبع بصمة بين وسائل الاعلام العالمية التي لا اعتقد ان لدينا محطات اخبارية تنافسها.
على صعيد الاعلام المحلي اللبناني؟
لا أرى تميزاً لمحطة على اخرى،هناك تشابه فيما بينها،وربما نجد محاولات من قبل بعض القنوات،للتميز عبر تحقيق او مقابلة،لكنها محاولات متاحة للجميع.ويبقى التميز في الخبر نفسه وكيفية التعاطي معه في كل محطة لاعطائه وقعاً رشيقاً على اذن المشاهد .
ماهي قراءتك السياسية للوضع الداخلي اللبناني،في ظل الاحداث والأزمات التي يمر بها لبنان منذ فترة؟
من خلال الاحداث التي مر بها لبنان أخيراً،أرى انه يسير على طريق الحل،ربما بعد توصل كثير من الفرقاء الى قناعة تفيد بأن الجميع قد وصل الى طريق مسدود، لم يكن لديهم من خيار سوى البحث عن حل او تسوية،قبل ان يصلوا الى حرب يبحثون فيما بعد على ايجاد تسوية لها، كما حدث في فترات سابقة.اضافة الى تاثير المسار الدولي والاقليمي حول لبنان، وهو الامر الذي ربما قد أوصلهم الى التسليم بالواقع.
فضلاً عن التحولات التي نشهدها على مستوى العلاقات والاتفاقات الدولية والتسويات التي تجري بالمنطقة،وسقوط رهانات لدى بعض القوى،الى ان بدأت تتبلور الأمور وتتضح الرؤية،بمؤتمر “انا بوليس”الذي عقد أخيراً،والهوامش التي أحاطت به،وأهمها لقاء وزيرة الخارجية الاميركية مع الوفد السوري،ولقاءات اخرى تلك التي أُعلن عنها،وتملك التي لم يُعلن عنها، ما شكل نقطة تحول لمسار الامور في اتجاه البحث عن تسويات معينة لقضايا ساخنه ليس على وقع الرغبة الاميركية،بل على وقع المأزق الاميركي في العراق.وكان لهذه العوامل مجتمعة التاثير على مفاتيح القوى في 14 اذار،للبدء جديا في البحث عن تسوية تخرج من خلالها بنصف هزيمة،لأن المسار بعد فترة كان سيؤدي بهم الى هزيمة كاملة.
بعيدا عن الاخبار والسياسة قدمت روايتك الأولى “سيريلانكيتي الفلبينية “،لماذا حمل الكتاب هذا العنوان،وما السبب الذي دفعك إلى كتابة هذا الموضوع؟
عنوان الكتاب يحمل بعدين، البعد الاول،انه كثيرا ما نصادف “عاملات اجنبيات” خلال حياتنا اليومية،حيث ان غالبية اللبنانيين يطلقون على العاملة الاجنبية “سيريلانكية”،ومهما اختلفت جنسيتها،لدرجة انهم ربما غاب عنهم ان “سيرلانكا” دولة،حتى كادت الكلمة ان تصبح علامة مسجلة لكل عاملة أجنبية.
اما البعد الثاني فجاء من خلال طريقة التعاطي السلعي معهن بقصد او بغير قصد من قبل بعض اللبنانيين،وعلى سبيل المثال عندما نقرأ موضوع عن “العاملات الاجنبيات” يكتب على الشكل التالي (فلان يقتني خادمة في منزله) وكأن هذه الانسانه سلعة.في أي إعلان في مكاتب تتعاطى بامور العاملات نقرأ “استيراد خادمات” وهو نوع من العنصرية والتعالي.
أما الرواية التي اشير الى انها التجربة الروائية الاولى التي كتبت في هذا الموضوع،والتي كنت قد فكرت بكتابتها منذ عامين تقريبا،بعد أن امتلأت صفحات الحوادث في الجرائد اليومية بمجموعة من الاخبار التي فتتعلق بـ“العاملات الاجنبيات” من اعتداء وهروب الى سرقة وغيرها،وقد أدت كلّ هذه العوامل الى دفعي الى التوقف عند الموضوع،خصوصا في ظل وجود عدد كبير من العاملات في لبنان،وبالتالي اصبحن جزءاً من المجتمع اللبناني نؤثر فيهن ويؤثرن فينا،لدرجة اصبح فيها اطفالنا فيها يرددون لغاتهن المختلفة،وأجيال ساهمن في تربيتها وخصوصاً بسبب دورهن الذي لم يتوقف عند الأعمال المنزلية بل امتد الى تربية الاطفال لأن السيدة اللبنانية لا تكتفي بأن تكون ربة منزل فقط،وبالتالي لم يعد وجود العاملات الاجنبيات في حياتنا ليست ظاهرة عابرة بل اصبح لها علاقة بالتركيبة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
هل الأحداث الدرامية للرواية حقيقية ؟
الرواية جاءت نتيجة مزج قمت به بين اشخاص حقيقيين وأحداث حصلت بالفعل،أي مزجت بين مجموعة شخصيات ومجموعة قصص،وهكذا تم بناء الشخصيات الدرامية في الرواية.
هل لديك في المنزل “عاملة أجنبية”؟
(يضحك) ثم يجيب : نعم لدينا عاملة اجنبية،ولكن “سيريلانكيتي _ بنغلاديشية”.
ماذا تقول لعام 2007 ولعام 2008 ؟
من 2005 وحتى 2007 تنذكر ما تنعاد، واذا استمر المسار الحالي لحل الازمة ستكون 2008 بداية لاعادة تكوين البلد . 
مها طه


الشيخة فريحة الاحمد الجابر الصباح (رئيسة اللجنة العليا لجائزة الأم المثالية للأسرة المتميزة)


" ام الكويتيــيـن "           وصلت المرأة الكويتية الى مرتبة مميزة بين النساء في منطقة الخليج العربي ودول عربية اخرى،وحققت انجازات هامة وبرزت على المستوى المحلي والدولي، حيث اصبحت سفيرة ووزيرة ومديرة  وغيرها من المراكز الفعالة ، ويكفيها فخر نضالها على مدى سنوات طويلة لنيل حقها السياسي ... والشيخة فريحة الاحمد الجابر الصباح قدوة حسنة ومشرفة  للمرأة الكويتية  الناجحة  ...  ترعرعت الشيخة فريحة الاحمد في كنف والدها الشيخ أحمد الجابر المبارك الصباح الراحل امير الكويت السابق في قصر دسمان الذي شهد مولدها، وهي ايضا شقيقة الشيخ صباح الأحمد أمير دولة الكويت الحالي، وولي العهدالشيخ نواف الاحمد الجابر الصباح.                             الشيخة فريحة "أم الكويتيين" خلال فترة الغزو العراقي الجائر على دولة الكويت في بداية تسعينيات القرن الماضي ، وقفت الشيخة فريحة الاحمد  الى جانب  ابناء شعبها،وعملت من خلال التجمعات النسائية الكويتية و العربية في القاهرة  ، على مساعدة  الاسر الكويتية ،وتقديم المعونات لهم ورعاية شؤونهم ،كما ساهمـت في تسهيل أمورهم، ، اضافة الى مشاركتها  بالقيام بالحملات الاعلامية المناهضة لاحتلال الكويت والتي ساهمت في حشد الرأي العالمي الشعبي والرسمي حول قضية بلدها، فكانت الشيخة  فريحة  مثالا للمرأة الكويتية المجاهدة في سبيل وطنها .وتقديرا من ابناء الكويت  لعطائها المستمر والمتواصل في اعمال الخير ومد يد العون والمساعدة للمحتاجين منهم اطلقوا عليها  لقب "ام الكويتيين".                                  حث وتشجيع للمرأة الكويتية    عملت الشيخة فريحة طوال مسيرة حياتها الزاخرة بالعطاء على دعم المرأة الكويتية وتشجيعها على العمل والابداع  في مختلف مجالات الحياة ، و حثها على استثمار طاقاتها الابداعية بما يفيدها ويفيد المجتمع الكويتي، كما دعمت الشيخة فريحة الاحمد انتاج المرأة الكويتية ،عبر مشاركتها باقامة المعارض ورعايتها لها ، بدءا من معارض الاعمال التراثية والاشغال اليدوية مرورا  بعروض الازياء و المجوهرات وغيرها من الاعمال التي برزت فيها  فيها المر|أة الكويتية . كما عملت الشيخة فريحة الاحمد على التوعية بحقوق المرأة وواجباتها، ودعت خلال العديد من المؤتمرات التي رعتها للقضاء على العنف ضد المرأة .والتشجيع ايضا على مشاركة المرأة في الانشطة الرياضية . كما دعمت مسيرة المرأة السياسية ،عبر دعم  مرشحات مجلس الامة خلال الحملات الانتخابية .                                           "ام المعوقين "    رغم الوضع الجيد الذي يحظى به ذوي الاحتياجات الخاصة  في الكويت ، الا ان ذلك لم يمنع الشيخة من دعم هذه الفئة ، بل سعت دائما الى مشاركتهم قضاياهم من خلال الندوات والمهرجانات التي يقيمونها ومد العون اليهم  حتى سميت الشيخة فريحة الاحمد ب " ام المعوقين" .                                          " سفيرة السفراء"العلاقات الطيبة التي تقيمها مع سفراء مختلف الدول على ارض الكويت ،حرصا منها على تعزيز العلاقات بينهذه  الدول ، حيث تعمل على جمعهم من خلال دعوتهم في مختلف المناسبات ،حيث تحاول تقريب وجهات اذا امكن ودعم العلاقات فيما بينهم ، مما جعل السفراء يطلقون عليها لقب "سفير السفراء" .   الشيخة فريحة الاحمد مرشحة لمنصب "سفيرة للنوايا الحسنة"  في الامم المتحدة                                   احترام  الطوائف والأديان انطلاقا من ايمانها بما دعا اليه  الدين الاسلامي بحسن المعاملة والتسامح ، حرصت الشيخة فريحة على مشاركة كافة الطوائف الدينية مناسباتها المختلفة، الوطنية منها اوالدينية ، احزانهم وافراحهم ،وهو الامر الذي تشجعة ايضا وتدعو اليه دولة الكويت وكما ينص دستورها على احترام الحرية الفكرية والعقائدية .                                                               مسابقة الام المثالية للاسرة المتميزة                     بدأت بالأم الكويتية ثم الأم المقيمة وأخيرا الأم العربية     بعد ان شاركت الشيخة فريحة الاحمد الجابر الصباح بالعديد من الانشطة و ساهمت برعايتها لمختلف الأنشطة الوطنية و التربوية و الاجتماعية ،بالاضافة لدورها الهام والبارز الداعم  لقضايا المرأة الكويتية.   و تقديرا منها  لمكانة الام ودورها في بناء اسرة  مثالية ، بادرت الشيخة /فريحة الاحمد الجابر الصباح بتنفيذ مشروع الام المثالية خلال  العام 2004 . وكرست كل جهودها لانجاح هذا المشروع.عبر توعية الامهات والاباء و العمل على توعيتهم بضرورة التمسك بالقيم والمباديء وتوعيتهم الاسرية في كافة المجالات عبر اقامة الندوات الثقافية والاجتماعية التوعوية والاستعانة بذوي الخبرات والمهتمين بشؤون الاسرة والطفل والتربية وتسليط الضوء القضايا التي تعمق روابط الاسرة . اضافة الى  تكريم الأم المثالية والأسرة المتميزة، في الكويت و في الدول العربية؛ من أجل التشجيع على مزيد من العطاء والعمل التطوعي الإنساني.                                         وسام الارز اللبناني قلد الرئيس اللبناني السابق العماد اميل لحود الشيخة" فريحة الاحمد " وسام الارز الوطني برتبة (كومندور) تقديرا لدورها في العمل التطوعي وفي خدمة الانسان ودعم الاسر والام المثالية في الكويت وخارجها في احتفال رسمي اقامه الرئيس السابق اللبناني في القصر الجمهوري ، وذلك في شهر نوفمبر /تشرين الثاني من العام الحالي .             جولة عربية قامت  الشيخة فريحة الاحمد خلال شهر نوفمبر /تشرين الثاني الماضي بجولة  شملت لبنان سوريا وتونس وهدفت الى تعزيز روابط الصداقة  بين المرأة الكويتية وشقيقتها في هذه الدول.                                                تكريم       نظرا لاعمالهاالخيرية ،واهتمامها بقضايا المجتمع،ولدعمها الدائم للأنشطة الوطنية و الإقليمية و العربيتم تكريم الشيخة فريحة الاحمد داخل الكويت وخارجها ، لما تتمتع به من احترام وتقدير، وكرمت في كل من :                                       _ الأكاديمية العربية للعلوم و التكنولوجيا و النقل البحري ،في مصر عام 2006 . _وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية الكويتية ،لمساهمتها الخيرية التطوعية  عام 2003  _ وزارة الشؤون الاجتماعية و العمل الكويتية  نظرا لرعايتها الكريمة لكافة الأنشطة الخاصة  بالمسنين عام 2005  ._خلال الاحتفال بالعيد الذهبي للمرشدات الكويتية و مرور 50 عام من العطاء و البناء بحضور رئيس مجلس الأمة الكويتي بجمعية المرشدات الكويتية.ولقبت "بأم المرشدات"_تم اختيارها الرئيسة الشرفية للمسرح الكويتي في العام الماضي ._ عينت رئيسة جمعية النسيج الكويتية (قيد الانشاء)._ منحتها الجمعية التونسية للامهات جائزة الام المثالية خلال نوفمبر/تشرين الثاني الماضي .                                                                                     مها طه

ازياء تقليدية .. تكشف عن حضارة عريقة لبلاد سكنتها "بلقيس" وعرفت يوما ب"مملكة سبأ"


بقدر ما تعبر الازياء التقليدية عن هوية الشعوب، وتعكس موروثها الحضاري والثقافي، بقدر ما تشكل مظهرا جماليا تدعو أدق تفاصيله إلى التأمل المصحوب بالدهشة ،وعند محاولة الغوص في التاريخ بحثا عن خيط يقودنا إلى أصل الحكاية ، لن نجد اكثر مما يؤكد أن اليمنيين قد برعوا منذ آلاف السنين في صناعة الازياء والحلي التقليدية، التي تتميز بجودة صنعها ودقة تصاميمها وجمال الوانها ..ترتبط الازياء التقليدية في اليمن مع الحلي بحيث يكمل احدهما الاخر، وقد تمكن اليمنيون ومنذ القدم  بربطها بنمط حياتهم الاجتماعي، حتى باتت جزء لا يتجزأ من مظهرهم وعاداتهم وتقاليدهم، كما يعتبر اليمنيين نوعية الأزياء التقليدية  بشكل عام دليلاً إلى الوجاهة الإجتماعية وتعبيراً عن مكانة الشخص وقدرته المالية. 

ماذا يرتدي اهل اليمن؟

يرتدي الرجال الزي المعروف و هو عبارة عن ثوب طويل يصل إلى القدمين وجنبية وكوت وشال يلف الرأس أو يوضع على الكتفين. أما النساء فيرتدين أزياء تختلف باختلاف المناطق جبلية ،وصحراوية وساحلية ، وباختلاف المناسبات ايضا ، ففي مناسبات الخروج مثلاً، ترتدي اليمنية الستارة وهي عبارة عن قطعة قماش كبيرة ذات ألوان غامقة وتضع على الرأس قطعة قماش أخرى تسمّى مغموق.   

  خامات طبيعية

لعلّ الصفة الجامعة لكل أنواع الملابس التقليدية اعتمادها على الخامات الطبيعية ،من قطنية تغزل على المنسج وتستخدم لأغطية الرأس والمقاطب والألحفة والمعاوز، إلى صوفية للعباءات والبرود. أما الحرير فمعظمه مستورد من الخارج للقمصان والصايات.وتتعدد المواد  المستخدمة في تطريز وحياكة الاقمشة ،ابرزها اسلاك الذهب والفضة الثمينة،ويتم استبدالها بمواد مستوردة ارخص وبحسب الطلب، كما تتفاوت طرق التطريز بين الالي واليدوي الاكثر دقة واتقان .  تصاميم من وحي البيئة

تستوحى الاشكال والزخارف والرسومات المستخدمة في التطريز من البيئة المحلية ، وعادة ما تقتصر صناعة الملابس على ابداع المرأة ، فيما تعتمد صناعة الحلي على تفنن ومهارة الرجل، وفي كلا الحالتين يحاول الصانع الحصول على افضل النتائج من حيث الدقة والاتقان والابداع الفني . قيمة سياحية القيمة الجمالية والتراثية للملابس التقليدية والحلي اليمنية، ادت الى رفع  قيمتها السياحية ، واصبحت مقصدا ومطلبا  للسياح العرب الاجانب ، لدرجة انه  لاتحلو زيارة اليمن الا بالدخول الى الاسواق العامرة بالحلى التراثية. منافسة ! مع مرور الوقت ، تواجه الأزياء التقليدية منافسة شديدة من تلك المستوردة التي بدأ اليمنيون يميلون إرتدائها مفضلينها على الأزياء التقليدية خصوصا عند الجيل الجديد، فظهرت محاولات لادخال تحسينات وتعديلات علي الطابع القديم ، لجعله اكثر عصرية  مع مراعاة للذوق القديم، فعلى سبيل المثال تمردت "العصبة الصنعانية " على العصبة القديمة ،باستبدال المرجان والفضة، بحبات من "الكرستال".   وعلى الرغم من التحول الاجتماعي الذي شهده  اليمن ،من مجتمع زراعي بسيط الى مجتمع حديث،  تظل علاقة اليمنيين بازيائهم وحليهم التقليدية ، حكاية مشوقة ، تحكي عن حضارة غريقة في بلاد سكنتها بلقيس، وتفصح عن ابداع الانسان في ارض سميت ذات يوم ب "مملكة سبأ ".                                                                                      مها طه 


المعمار جمال مكة:


 القرية اللبنانية حضارة في طريق الزوال

                      مطعم الساحة أنموذج القرية اللبنانية ..

ها هي الساحة تفتح ذراعيها من جديد، تستقبل الوافدين إليها من كل حدب وصوب، تحتفي بهم أهلاً وأحبة ، زارعة فيهم الأمل بتجدد الحياة .. ها هي الساحة قرية لبنان التراثية التي حملت الحلم تنسجه فراغات وفضاءات معمارية تقدمه قرية تراثية بيئية في قالب جديد، معتمدة مبدأ العمارة التدويرية التي تقوم على إعادة استعمال المقتنيات الأثرية والأدوات اليومية في البناء لتحوكها ثوباً معمارياً على منوالنا ويليق بنا دون اغتراب وتغريب، حين تدخلها وبخطوة واحدة تختصر الزمن والتاريخ، وتتخطى الجغرافيا، لتعيش عالماً ساحراً، طالما رسمته صوراً في خيالك المبني على حكايات الجدات. قصدنا مطعم الساحة " قرية لبنان التراثية" لملاقاة المهندس المعمار السيد جمال مكة صاحب فكرة المشروع الذي أعاد رسم هيكلية الضيعة ، والتي كادت أن تندثر عبر تجسيد تلك الصور، في فراغاته وفضاءاته المعمارية من القناطر إلى الخان والسطيحة والدكان والعليه، بترجمة واقعية لكتاب الأديب اللبناني " أنيس فريحة"  استقبلنا في مكتبه الذي يحوي قطعاً تراثية تعود بنا إلى عبق التاريخ وتنقلنا إلى عصر آخر من تلك العصور الذهبية الغنية بالحضارات والثقافات المتعددة. نجلس في فراغه الساحر وفضائه الأخاذ ليحدثنا مكملاً اللقاء الذي انقطع بسبب العدوان الإسرائيلي على لبنان، وهو المتحدث اللبق الذي ينتقي مفردات كادت أن تندثر ، أيضاً في لغتنا العربية ، أخذنا إلى عالمه المليء بالتراث والتاريخ ... إلى رائحة العود والبخور ، شارحاً فكرة مشروعه بحب وعشق وحميم . نلاحظ أن هناك تجديداًُ وتطويراً في جسم الساحة التراثية هل كان هذا الجسم يحتاج إلى زيادة على الرغم من كل ما احتواه من فسيفساء معمارية ؟ على مدار 4 سنوات من العمل نفذ المشروع على مراحل واتبعنا خطة أن يكون هناك مفاجأة جديدة للزائرين باستمرار لكسر الروتين الموجود في كثير من المؤسسات السياحية ، بدأنا بالساحة وثم القناطر وبيوت الفلاحين وإحدى الحارات وعين الضيعة، وكان من المفترض افتتاح بستان الضيعة قبل 12 تموز وهو محمية طبيعية تبلغ مساحتها 1500 م2 تتميز بهندستها وتفاصيلها المعمارية ونوعية الأشجار الموجودة فيها مثل الزنزلخت والغار والتين وغيرهم من أنواع الأشجار التي كانت توجد في قرانا ، وشكلت بفراغها الجميل جداً وهو مغلق انفتح إلى الداخل والتي تعتبر إحدى أهم عناصر تصميم الحدائق العربية ومحاطة بسور من الأشجار التي اشتهر بها الريف اللبناني . وكانت معدة للافتتاح في أوائل شهر آب ولكن الحرب حالت دون ذلك ، ونحن ننتظر مناسبة وضع اقتصادي جيد لإعادة افتتاحها هي وبيت الشعر العربي الذي يحوي على 7500 دويان شعر عربي، والذي كان يجب أن يفتتح بأمسية شعرية لأحد الشعراء العرب الكبار ومازالت الفكرة موجودة لدينا . كما أن هناك بعض التحسينات من الجهة الجنوبية من ناحية المدخل الرئيسي لتحسينه وإيجاد مدخل أكثر دلالة على المشروع من الناحية المعمارية ، وسيشارف العمل فيه على الانتهاء ، كما أن هناك مشروعاً هو متحف الساحة التراثي الذي يتحدث عن التراث الشعبي القروي الذي يحوي على أكثر من 60 قطعة تتحدث عن تراث الضيعة وسينجز العمل فيه خلال ثلاثة أشهر . هل تجدون اهتماماً من قبل الدولة بالنسبة لهذه المشاريع التراثية؟ للأسف لا يجد هذا الموضوع التراثي أي اهتمام من الدولة بغياب التشريع والقوانين التي تحلي هذه البيوت التراثية أو العناصر التراثية، ومن المؤسف أن الصمت تحدثت عن مشروع في شارع الجميزه الذي يضم بيوتاً تراثية صنفت من خلال التنظيم المدني بأنها شوارع وبيوت تراثية ، ويجب المحافظة عليها لجذب السياح ، علماً أن هذا القطاع يؤمن أهم دخل للدولة على المستوى القومي . فاتخذ قرار مخالف وتم القضاء على جزء كبير من هذه البيوت لتشييد أبراج سكنية حديثة. على الرغم من أن لبنان بلد يمتاز بالحضارات الكثيرة المتعددة والتي تركت بصمات على تراثه المعماري، كان لدينا فرصة ذهبية لإعادة بناء مدينة بيروت لو تمت بنفس الطريقة وذلك باتخاذ قرار المحافظة على النسيج الاجتماعي ، لوجدنا أن المردود السياحي أكثر بعشرة أضعاف مما بنيت عليه بهذه الطريقة التي أنفي فيها النسيج الاجتماعي بمختلف طبقاته، أين سوق الطويلة وصاحب المحل المتواضع أو ماسح الأحذية ؟ كنا نرى كل هذه الطبقات لكن الآن تحولت بيروت إلى مدينة بلون واحد ومكون اقتصادي واحد وتجذب لوناً واحداً.  سمعنا من البعض أنه على الرغم مما أصاب الضاحية الجنوبية جراء الحرب بأن قرية الساحة انتعشت و لم تتأثر اقتصادياً ؟ هذا الكلام صحيح إلى حد كبير ، الأضرار كانت طفيفة اقتصرت على الزجاج والألمنيوم وتم التعامل معها بشكل سريع بعد وقف إطلاق النار في 14 آب أثناء الحرب توقف العمل كلياً باستثناء مطبخ متنقل قدم الطعام لآلاف الأشخاص . في أماكن تواجدهم وفي اليوم الأول بعد انتهاء الحرب جاء إلى قرية الساحة قرابة المئة زائر، وفي أقل من 15 يوماً عادت الحركة لما كانت عليه ، وأيضاً موقع الساحة من الضاحية الجنوبية جعلها محط أنظار الزائرين من مختلف أنحاء العالم وكانت محطتهم الأولى بعد زيارة الضاحية للراحة ومناقشة ما رأوه من هدم ودمار، وكانت قرية الساحة ملتقى لهذا الموزاييك البشري، مما ساهم في إنعاش الحركة الاقتصادية لقرية الساحة . المعروف أنك صاحب نظريات جديدة في العمارة ، ولديك أحلام كثيرة، جزء منها تحقق في الجانب التجاري ، ألا تطمعون إلى تحقيق حلم جديد ، وخصوصاً للضاحية الجنوبية بعد الحرب ؟ هذا الموضوع يحتاج إلى مخططين ومفكرين من كل الاختصاصات مجتمعة لتقديم مقترحات وأفكار مختلفة ، ونحن كتبنا في هذا المجال تحت عنوان ( الأسس المعمارية لإعادة الضاحية ) ومنها اعتماد مبدأ نظرية مستوحاة من نفس البيئة وأيضاً من مبدأ العمارة التدويرية لهذه الأنقاض والمواد التي دمرت ، واستعمالها بطريقة عصرية ، وإعادة ما هو مهمل ، وتم التحدث عن مسابقة معمارية شفافة يشارك فيها كل المعماريين لبنانيين وعرباً وأجانب لتقديم أفكار جديدة تحت هذه المعايير التي طرحت . وتم تقديم فكرة متواضعة لهذا الكم الهائل من الدمار باعتماد تثبيت ذاكرة الشعب اللبناني ولتذكير الأجيال القادمة بما قامت به إسرائيل خلال العدوان الهمجي الأخير عندما يمرون بهذه الأبنية ، واعتماد وحدة هندسية أو مواد معمارية موحدة في كل الأبنية التي هدمت تربطها فكرة معمارية واحدة بفكرة معمارية واضحة وتأمين فكرة لهذا المربع الذي دمر لرمزية المقاومة ، وتكون عمارة مقاومة بكل معنى الكلمة ، لأننا يمكن أن نجد أفكاراً ضد هذه القنابل وربما يكون تحت الأرض باعتماد نظيريات معمارية متطورة على المستوى التكنولوجي مثلما اخترعوا صاروخاً يدمر دبابة الميركافا التي لا تدمر، ربما نجد عناصر من هذه القنابل لا تقهر بإذن الله . يلاحظ أنكم توسعتم بمشاريعكم خارج لبنان، هل هذا يعود للوضع غير المستقر فيه ، أو لأنكم توسمتم الخير في لبنان فأحببتم نقل هذا التراث للخارج ؟ من خلال مشروعنا رفضنا شعار ( القرية تغزو المدينة ) ولكن هذه المرة بحب وعشق وأخوة، فأحببنا بعد أن غزونا بيروت المدينة الأولى بهذه القرية النموذجية من خلال أبو أحمد ذاك الفلاح اللبناني الذي أحب قريته ورفض أن تغزو كل هذه الأفكار الغربية تراثه وقضت على كل مفردات الضيعة ، فالساحة تحولت إلى موقف للسيارات بعد أن كانت ملتقى للفلاحين أو جلسات الأدب والشعر على العين ، كل هذه الصور انقرضت فاجتمع الفلاحون وحزموا أمتعتهم وتوجهوا إلى المدينة وحطوا الرحال في المدخل الجنوبي لمدينة بيروت وبنوا قريتهم كما أحبوا وكانت هذه البذرة الأولى ، وبعد النجاح والقبول الذي حققته هذه القرية في مدينة  روت أحببنا أن ننطلق إلى الدول العربية لنطرح الفكرة ذاتها ولنثبت ذاكرتنا التاريخية الغنية بالحضارة المعمارية بدلاً من استيراد الأفكار الغربية علينا أن نتعلم منهم تثبيت ذاكرتنا الشرقية كما يثبتون ذاكرتهم فمثلاً مدينة روما لم يبنَ فيها منذ مئة عام مبنى جديد منهم يعملون على تثبيت ذاكرتهم . أحببنا أن ننقل هذه الفكرة لتكون ثورة على كل هذه الأفكار فكانت الدولة الأولى هي قطر وتحديداً بالدوحة التي اتخذ أميرها الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني قراراً سياسياً جريئاً بإعادة تثبيت الذاكرة القطرية من خلال إحياء الحي القديم أو السوق وهو (سوق واقف) الذي أقيم بنفس الطريقة القديمة ونحن بجانب هذا السوق وتحديداً على طريق المطار في الدوحة . ثم نقل تسعة بيوت قديمة حوالي 80 حجراً مع كل المقتنيات والتراثيات ونفذ المشروع بزمن قياسي، ومنذ افتتاحه وخلال فترة لا تزيد على عشرة أشهر يعتبر المشروع الأول من حيث مستوى التراث والسياحة والثقافة ، والخدمة المميزة ، والمأكولات اللبنانية التي يشتهر بها المطبخ اللبناني من أطباق صحية شهية الذي يشرف عليه طاقم من امهر الطهاة اللبنانيين كما أن الأيدي العاملة لبنانية بنسبة 90 % . في قطر جاءت فكرة تزاوج ثقافتين وتم تزويج الثقافة اللبنانية مع الثقافة الخليجية بطريقة هندسية معينة ... فشكلت فراغاً مميزاً زاد من غنى المكان لأن كثرة الثقافات تغني أي عمل فكيف إذا كان معمارياً . وبعد النجاح الذي شهده معظم الساحة في قطر الذي زاره في فترة لا تزيد عن العشرة أشهر 100000 زائر من جنسيات مختلفة تعيش في الدوحة . كانت المحطة الثالثة وهي الخرطوم السودان الذي بدئ العمل فيها منذ نحو شهرين وسيفتتح قريباً إنشاء الله بعد الانتهاء منه وبفترة لا تزيد عن الثلاثة أشهر بنفس الأبعاد والأفكار وطريقة البناء والعناصر للمشروع . من المؤكد أن مركزاً تراثياً وثقافياً كمركزكم يستدعي جواً من الاستقرار ، إلى أي مدى أخرت الحرب الأخيرة على لبنان مسيرة الساحة التراثية عمرانياً وسياحياً ؟ الساحة قرية لبنانية تراثية، مشروع سياحي حضاري بامتياز ، وبرغم كل ما حدث في لبنان من زلازل على مستوى كبير من اغتيال الشهيد رفيق الحريري وما نتج عنه اقتصادياً وامنياً بشكل عام ، وصولاً إلى العدوان الإسرائيلي الهمجي في 12 تموز ، كانت الساحة قبل وبعد ذلك محطة لاجتماع غالبية القوى السياسية والاقتصادية والاجتماعية ، وهذا يدل على مدى حاجة الناس للهروب من التلوث البصري والثقافي والذهني والبحث عن فراغ جميل وهادئ بعيداً عن هذا الضجيج، وهنا لعب الفراغ المعماري لمشروع الساحة دوراً غير عادي لجذب الزوار ، والذي يحمل بعداً ثقافياً يتمثل بالأبعاد الفكرية المتأثرة بكل الحضارات التي أتت إلى لبنان بعداً آخر للمشروع هو إنساني بحيث إن المشروع تملكه جمعية المبرات الإسلامية، وهي جمعية خيرية يرأسها سماحة السيد محمد حسين فضل الله الشخصية المرجعية الذي ظل على مسافة واحدة من الجميع أثناء هذا الوضع المتأزم الذي يمر فيه لبنان ، فكانت قرية الساحة التراثية ملتقى لجميع التيارات والقوى السياسية بسبب الدور البارز الذي لعبه سماحة السيد فضل الله . أما البعد التراثي للمشروع أيضاً لعب دوراً قوياً ، فلبنان بلد تراثي وحضاري وعند دخولك إلى الفراغات المتعددة للمشروع يكون حاضراً أي موضوع لحوارات الثقافات في القبود والسلملك وبعض الواجهات الغربية، هناك مجموعة مندلونات عربية من طرز معمارية إسلامية مختلفة، كما نجد أيضاً في الواجهة الشمالية مندلونات من الحضارة البيزنطية التي قدمت إلى لبنان ، وتحاور بعضها تراثياً بانفتاح لنقول إن الإسلام منفتح على كل الحضارات والثقافات يعكس من يصور الغرب بعد هجمات 11 سبتمبر أن الإسلام إرهاب . لا يتوقع أحد أن مرجعية دينية كسماحة السيد محمد حسين فضل الله يتقبل فكرة مشروع سياحي لولا أن هناك هذا الانفتاح والجرأة بأن يكون لنا مشاريعنا التي تعكس شخصيتنا وتاريخنا بطريقتنا الخاصة وتكون منافسة لكثير من المشاريع التي تعكس ثقافات وحضارات مختلفة . البعد الإنساني للمشروع _ يعود ريع المشروع بالكامل لأيتام ومؤسسات جمعية المبرات الإسلامية. _ أتاح المشروع فرص عمل لأكثر من 350 شخصاً غالبيتهم لبنانيون فكان ظاهرة اقتصادية جيدة في ظل وضع اقتصادي صعب.                                                                 مها طه

 

http://www.miraatalkhaleej.com/article.php?id=7


 
A service provided by Al Bawaba