17 تشرين ثاني, 2006
بسم الله الرحمن الرحيم
إن من نعم الله على الانسان ان جعله يستخدم عقله فيما يمكنه من المعيشة والحياة ، ومما يجعله قادراً على الاستعانه بماحوله من جماد ونبات وحيوان وطبيعة... ومنحه الله-سبحانه وتعالى- القدرة على التأقلم على الاماكن والمناطق التي يمر بها أو يعيش فيها، وكذلك جعله انسانا اجتماعيا يفضل العيش في جماعات ويكره الانفراد والوحدة واذا شعر الانسان بوحدة او غربة لا يجد الا صديق او قريب ليخرج له ما في صدره فيحتاج الى من يؤنس وحدته ويشعر معه بمعاناته . وقد وفق الله تعالى الانسان الى ما يجعل الانسان قادرا على كل ذلك ووفر له كل ما يحتاجه .وقد انعم عليه بجعله يبتكر ويخترع اشياء تفيده في حياته الدنيا حتى يتصل بمن حوله ويقوي علاقاته بالاخرين ، وقد توصل الانسان الى الكثير والكثير من الاختراعات والابتكارات حتى وصل الى ابعد ما كان الانسان نفسه يتصوره وذلك حتى يتحقق التكامل والتكاتف بين الانسان واخيه الانسان ولكن الانسان اخطأ واستغل ماوفقه اياه الله-عز وجل- في ضرر اخيه الانسان ومعاداته وايذائه وكل ذلك باستخدام عقله وامكانياته التي وهبها اياه ربه سبحانه وتعالى وهو لا يعلم ان كل ذلك هو محاسب عليه ومؤاخذ عليه واذا عمل عملا فهو محاسب عليه بغير ظلم ولا جور ، فكما قال تعالى((..ولا يظلم ربك أحدا)) وقال ايضا ((وما أنا بظلام للعبيد))فلذلك فليعلم الانسان انه كما يدين يدان وبالكيل الذي يكيل به يكتال يا بن آدم اعمل ماشئت فكما تدين تدان وبالكيل الذي تكيل به تكتال ومهما طال الليل فلابد من طلوع الفجر ومهما طال العمر فلابد من دخول القبر
17 تشرين ثاني, 2006
