نظرة على عالمي السينمائي (افكـــار ورؤى) فنية

(قريب).. عندما تنقلب مشاعر الحب الى الخيانة
31 كانون اول, 2007

  

في نهاية كل عام، وقبيل صدور ترشيحات الاوسكار، يصر المنتجون على طرح نتاجاتهم السينمائية بشكل مفاجئ، من اجل حصد شيء من الجوائز وهو ما يعد جواز مرور للمهرجانات الاخرى، وكذلك زيادة في المردودات المالي
وقد عرض نهاية عام 2004، فيلم (قريب) الذي يعرض مصائر اربع شخصيات يكون الحب والخيانة الرابط الوحيد فيما بينهما، فهناك الكاتب الشاب دان (جودلو) الذي يلتقي بالصدفة براقصة التعري الشابة أليس (ناتالي بورتمان) بعد ان تتعرض لحادث سير بسيط، وهناك معالجه طبيب الجلدية لاري (كليف أوين) الذي يلتقي بالمصورة الفوتوغرافية الاميركية آنا (جوليا روبرتس) في حوض الاحياء المائية في لندن، حياة الجميع هادئة حتى ان يبدأ دان علاقة غير مشروعة مع آنا بعد ان اخذت صورة في احدى المرات، وتخون في الوقت نفسه أليس صديقها مع لاري. هذا التشابك في الاحداث يجعل الجميع متوترين وغير قادرين على حسم قراراتهم بشكل سليم.
الفيلم مقتبس عن مسرحية انكليزية للمؤلف باتريك ماربر قدمت على المسرح عام 1997 ولعب يومها الممثل كليف أوين دور دان. وكتبها ماربر للسينما ويقدمها اليوم المخرج (ميك نيكولز)، بأربعة من نجوم هوليوود البارزين منهم النجمة الأغلى روبرتس، نيكولز مخرج كبير وقديم فهو مقدم افلام (من يخاف من فرجينيا وولف؟ ـ 1966) و(الخريج ـ 1976) و(سيلكوود ـ 1983) و(الذئب ـ 1994) و(دوني براسكو ـ 1997) و(ألوان أساسية ـ 1998).
تكمن قوة الفيلم في السيناريو الذي يفجر بكل ديناميكية لعبة الحب وتقاطع المصائر العاطفية، والمواقف الرومانسية، والصدمات العاطفية، من خلال الحوار الساخن بلغته المثيرة والمباشرة اكثر من مشاهده الغارقة في الاباحية، عبر بعض اللمحات الانسانية في الاداء والموسيقى والتصوير السلس اولا، وكذلك ما يفرزه السيناريو لتكريس قصص الحب والخيانة ثانيا.
من الناحية الفنية يركز الفيلم على الحب والمشاكل المتولدة منه، ويهمل للاسف باقي نواحي القصة، لذا فان السيناريو الركيك بشخصياته المهزوزة وبنائه غير المنطقي، يؤثر وبشكل فعال على اداء نجومه خصوصا روبرتس ولو المشهود لهما بأدائهما الشخصيات الصعبة. كذلك فان الفيلم سطحي ومباشر بشكل غريب، فلم يحمل المخرج الصورة اي من الرموز او الاشارات، وكأن مخرجه يستكثر على مشاهديه اشغال عقولهم بشيء من التعمق في التفكير للوصول الى فهم القصة على سذاجتها.
ثم ان الفيلم يحمل ابعادا انسانية وتفاصيل حياتية صغيرة، ربما ينقصها العمق الكافي بسبب تركيزه على مشاكل شخصياته والتفصيلات المرئية والتقنية للتصوير والموسيقى المتناسبة مع تركيبة الشخصيات المطروحة، ويبرز واضحا اتجاه النص الذي ينم كثيرا علاقات الحب غير المستندة على الصدق بين الطرفين.
ومع هذا فان فيلم (قريب) عمل جيد يمكن الاستمتاع به، خاصة وانه يقدم نفسه كفيلم رومانسي، ويناظر كثيراً من الافلام المتميزة.

بواسطة laithalrubayee 06:53 | عام | تعليق(4) | الرابط الثابت
في الثقافة السينمائية
30 كانون اول, 2007

لسنا في حاجة الى التأكيد ان الزمن الراهن هو بامتياز” زمن السينما “، فلقد اثبتت- السينما - قدرتها الفائقة على امتصاص جميع الخطابات البصرية والفنية من مختلف الحقول الثقافية، وجعلها عنصرا فاعلا في البناء الدرامي الفيلمي واصبحت اليوم بوتقة تنصهر وتمتزج فيها كل اشكال التعبير الانساني وذلك بواسطة تقنيات فنية تشكل اغلبها في اطر ثقافية مقاربة للفن السينمائي -كالرواية، والمسرح، والرسم والموسيقى وغيرها، ومن اجل جعلها - اي هذه الخطابات عنصرا حاملا لجزء من الدلالة العامة للعمل الفني من جهة، ولتكثف من جهة اخرى المظاهر المعرفية فيه.
لكن مما يؤسف له حقا، ان الخطاب السينمائي -البصري- عموما، في فضاءاتنا الثقافية، لم يحظ بالاهتمام ذاته الذي حظيت به الدراسات الادبية والفنية الاخرى، شفوية كانت ام مكتوبة، ولم يخصص باي اعتراف اكاديمي - الا ما ندر - بل تم اقصاؤه وتهميشه عن الساحة الثقافية بشكل عام . علما ان ماتم انجازه من دراسات او بحوث اكاديمية لم يرق بعد الى مستوى الخطاب السينمائي في تعدديته وتشابك علاقاته وتماسك بناه وقدرته الفائقة - كما قلنا مسبقا على التعالق بغيره من المجالات التعبيرية الاخرى بل انها كثيرا ما حولته الى خطاب ادبي، موضوعاتي يركز على المحتويات والاشكال والمظاهر، هذا بغض النظر عما يعانيه الخطاب السينمائي العربي بشكل خاص من نواقص فنية وتقنية تنحيه عن دائرة الاهتمام وتجعله خطابا دعائيا محظا يعبر خير تعبير عن استبداد الانظمة العربية وتخلفها الثقافي هذا الامر ناجم عن غياب صناعة -حرفة - سينمائية عربية حقيقية من جهة، وانعدام التخطيط الستراتيجي الواضح والفعال لقطاعات السينما في البلدان العربية، والذي يفترض اولا الانحلال من قيود الانظمة العربية- الشمولية - التي تحكم الوطن العربي، اذ تبدو السينما في كل بلد عربي انعكاسا لفلسفة سياسة هذا النظام او ذاك من جهة ثانية، او قل عدم وجود الوعي السينمائي متمثلا بغياب الدور الاعلامي رغم التطور المذهل في وسائل الاعلام - صحافة وتلفزيون- من جهة ثالثة.
اذن وللاعتبارات السابقة يجب على مؤسسة السينما في العراق متمثلة بدائرة السينما المرتبطة اصلا بوزارة الثقافة ممارسة دورها الريادي في الوقوف على اخطاء الوزارات السابقة، في العمل المنظم من اجل ازالة كل مظاهر التخلف والفساد والنزول الى الشارع ومراقبة ما يوزع من افلام في الاسواق وما يعرض في ثلة الصالات المتبقية والتي صارت مرتعا للدعارة والكبسلة، وتنظيم المنتديات، والملتقيات، والمؤتمرات، للعقلاء من السينمائيين، فان للثقافة السينمائية حقا على الوزارة لزاما عليها تأديته من اجل تهيئة المناخات الثقافية واتاحة الفرصة للمحللين والدارسين والمهتمين للتعبير عما يجول في خواطرهم وفتح الافاق امامهم لكشف العلاقات الكامنة والداخلة في تشكيل وتركيب العمل الفني، وتفريخ ملاكات نقدية جديدة وهو ما يتيح فرصة اكبر للتواصل مع الحركة الثقافية العربية والعالمية، ومع ما ينتجه مثقفوها لابل والتعاون مع باقي مؤسسات الدولة لرصد مثل هذه المظاهر الفاسدة ومكافحتها كذلك التعاون مع المؤسسات الاعلامية المحلية على كثرتها لعرض البرامج التثقيفية والتوعوية والمتميز من الافلام لتربية الذوق العام والارتقاء به وهو ما يمكن ان نقف عنده لاحقا .

بواسطة laithalrubayee 07:02 | عام | تعليق(1) | الرابط الثابت
فيلم (رجل العصابات الأمريكي) ...يكشف فساد المؤسسة العسكرية والأمنية الأمريكية
18 كانون اول, 2007

 

مهما تعددت أعمال الفنان أو المفكر فهناك أفكارا رئيسة تظل أثيرةً لديه تمثل نقطة الارتكاز التي تدور حولها أعماله، ويحاول جاهدا تجسيدها على مدى مشواره العملي، والمخرج السينمائي المتميز قادر على ترك بصمته على مجمل أعماله، أمثال (ستانلي كوبريك، وانغمار بيرغمان، وفيدريكو فيلليني.. وحتى ستيفن سبيلبرغ، وجيمس كاميرون...وآخرين).ومن هؤلاء أيضا المخرج السينمائي (ريدلي سكوت) الذي ولد في نورثمبرلاند في إنكلترا عام 1937، عرف عنه عشقه للأفلام منذ طفولته حيث صور مع أخيه الصغير فيلما بسيطا عنوانه (الولد القصير على الدراجة)، ثم التحق بتلفزيون البي بي سي كمصمم إنتاج عام 1966، بعد خمس سَنَواتِ قدم فيلمه الأول  (المبارزون-1971) الذي عُد تقليدا لفيلم ستانلي كوبريك (باري لندون)، وبعد أربع سنوات اَنتقلُ إلى طليعةِ منتجي الأفلام المُعاصرينِ بفيلمه الثاني (الغريب- 1975) الذي فتح الآفاق أمامه حتى قدم الفيلم الأبرز في تاريخه السينمائي (عدّاء نصلِ-1982) استنادا على رواية الخيال العلمي للكاتب فيليب كي ديك، يركز الفيلم على الصيّاد (هاريسون فورد) الذي تتبعه عصابة من الأناس الآليين.بفيلم (الأسطورةِ- 1985) المخيب للآمال تَعثّرَ سكوت بشكل سيئ, وحاول أن يعوض إخفاقه فقدم عام 1978 فيلم  (شخص ما لحِراسَتي) قصة مثيرة ورومانسيةِ تذكرنا بأسلوب هتشكوك.على أية حال، عاد سكوت بفيلم (المطر الأسود- 1989) ليحرز النجاح الأكبر منذ فيلمه (الغريب)،عن قصة فسادِ رجال شرطةِ مدينة نيويورك.في التسعينياتِ، قدم (ثيلما ولويز-1991)  حيث رشح لاوسكار أفضل مخرج، وليقدم مباشرة فيلمه  (1492: غزو الجنةِ -1992) ذو الميزانية الضخمة جدا، إلا انه لم يحقق شيئا.ظل سكوت بعيدا عن الأضواء أربع سَنَواتَ، حتى قدم فيلمه (العاصفة البيضاء-1996)، واتبعه بفيلم  (جي. آي . جين - 1997)، مَع ديمي مور بدور مُجنّدُة بحرية، وأخيرا وَجدَ سكوت المزيج الصحيح مَع فيلم (المصارعِ-200) عودة إلى ملاحمِ أواخر الخمسيناتِ وأوائِل الستّيناتِ.بعد هذا النجاح أكمل الفيلم الفائز بالأوسكار (صمت الحملانِ-1991) بجزء ثان عنوانه (هانيبال-2001)، وعالج بعده موضوع جدلي آخر بفيلم (سقوط الصقر الأسود -2001) الذي فدم أحداثَ مهمّة إنسانية أمريكية في الصومال أودت بحياة عِدّة جنود أمريكيون ومائة مِنْ الصوماليين، وبه نال ترشّيحه الثاني لاوسكار أفضل مخرِج. اخرج بعدها سكوت فيلم (رجل عود الثقاب-2003)، ثم قدم الدراما التاريخية الملحمية (مملكة السماءِ-2005)،عن الهدنةِ التجريبيةِ بين المسلمين والمسيحيين في القرن الثاني عشر.وقدم أخيرا فيلمه (رجل العصابات الأمريكي- 2007 American Gangster) الذي ينتمي إلى أفلام الترقب والإثارة التي من المفترض أن تشد اهتمام المشاهد من لحظاته الأولى إلى النهاية المثيرة، إلا إن إيقاعه البطيء وترهل مشاهده الفضفاضة جعله بعيدا عن اهتمام المشاهد.بنيت إحداث الفيلم على سيناريو لـ ستيفن زيليان استنادا على مقالةِ (عودة سوبيرفلي ) لـمارك جاكوبسون المبنية على وقائع حقيقية، شهدتها مدينة نيويورك أوائل السبعينيات من القرن الماضي وتحديداً خلال حرب فيتنام حين أخذت المخدّرات الانتشار بشكل مثير في حي هارلم احد ضواحي مدينة نيويورك.يبدأ الفيلم باستدعاء بابمبي جونسون رجل العصابة الكلاسيكي العجوز بعد إصابته بذبحة قلبية لفرانك لوكاس (دينزل واشنطن) سائقه الأمين لعدّة سنوات، فيشتكي إليه بمرارة من الخلاعة وانعدام الكرامة والانضباط الذاتي لمجرمي جيل اليوم، وهناك يتّّصل فرانك بمعارفه ليحفظ مكاناً له في سوق تجارة المخدّرات بعد أن حانت نهاية رئيسه، لكنّ حظوظه تكون ضئيلة مع وجود عصابات أخرى ومافيا تحاول التخلّص منه، وتفادياً لوقوعه في مأزق ما يسافر فرانك بسرعة إلى بانكوك ويتعامل مباشرة مع منتجي المخدّرات من دون الحاجة إلى وسيط ويستعين بابن عمه ضابط الجيش في جنوب شرق آسيا، والذي ينقل التجهيزات والرجال إلى فيتنام ولينقل بالتالي المخدّرات إلى الولايات المتّحدة. يتمكّن فرانك بذلك من الحصول على أفضل نوعيّة من الهيروين ويبيعها بأسعار أرخص من منافسيه مما يدفع مافيوسو دومينيك كاتانو (ارماند اسانتي) للعمل لصالحه.في هذا الوقت يصبح الشرطي ريتشي روبرتس (راسل كرو) منبوذاً لأنّه قبض مليون دولا كانت مخبأة في ظهر سيارة كاديلاك كان من المفترض أن تكون مرتبات لرجال الشرطة، فيتمّ تحويله لتشكيل فرقة لمكافحة المخدّرات وعليه أن يختار رجاله بنفسه بهدف القبض على أكبر تجّار المخدّرات فتتوجه إليه مهمة الإطاحة بملك الهيروين في هارلم - فرانك، لكنه يعاني في سبيل الخلاص من عدوه الأول إدارة شرطة نيويورك الفاسدة، من ناحية أخرى يواجه ريتشي مشاكل في العمل وفي حياته الشخصيّة، فزوجته السابقة تريد الوصاية على ابنها، كما أنّ زملائه لا يحترمونه ونظيره في مدينة نيويورك المحقّق تروبو يسرق المال.يحاول المخرج ريدلي سكوت، ومن خلال سيناريو ستيفن زيليان المحبوك أن يتحكم بقصة البطلين ببراعة، وإن كانا محدودين بمشاهد متساوية في التوقيت، إلا إنهما لا يعرفان بعضهما الآخر حتى النصف الثاني من الفيلم - شأنهما في ذلك شأن العديد من أفلام العصابات السابقة- حيث لا تتم المواجهة إلا في آخر 20 دقيقة.كذلك فان سيناريو الفيلم وبفضل المخرج سكوت جعل من المشاهد يمر بشعور مضطرب تجاه البطلين، فتارة يصور فرانك (الرجل السيئ)، وتارة أخرى ريتشي، إذ إننا لا نريد رؤية فرانك مدمرا وإنما نود رؤيته تحت قيد ريتشي بطريقة تتحكم في روحه وتنقذها وتدمر العدو الحقيقي، كما إننا نريد نهاية سعيدة وسط عالم من الفوضى والطمع والطموح الذي يميز طابع العصابات.كان لاختيار الممثلين الرئيسيين دينزل واشنطن وراسل كرو الأثر الأبرز في نجاح الفيلم، ويعود لهما الفضل في رفع مستواه، فشخصية فرانك في الفيلم ساحرة، فهو لطيف ويحب زوجته ووالدته ويتمتّع بكاريزما رائعة وهي صفة موجودة في الغالب عند تجار المخدرات في السينما، لكنّه عدوانيّ في بعض الأحيان - كما في المشهد الذي يقتل فيه عدوّه بوحشيّة في وضح النهار ووسط السوق.أمّا ريتشي فسخيف وغير مثير للاهتمام، يعاني الكثير من الاضطراب والمشاكل العائلية- كما في مشهد المحكمة إذ يتنازل عن حق وصايته على طفله بعد صراع طويل مع زوجته، وهذا ليس بخطأ في أداء كرو بل من متطلبات الدور.فالمخرج ريدلي سكوت أراد بناء قصّة متكاملة عن طريق التعارض بين ريتشي وفرانك من خلال الخلاف الذي يقع بينهما، لكن الأمر لم يكن كما أراده المخرج إذ جاء الخلاف بينهما متقطّعا وتنقصه القوّة والحيويّة، كما أنه ما من سبب واضح يجعلهما متخاصمين، وما يحسب للفيلم ومخرجه التفاصيل المؤثرة في عملية صناعة المخدرات وتصديرها عبر سلسلة من المشاهد التوثيقية، كذلك أمعان سكوت في ربط عالم الجريمة بالسياسة، ليس فقط من خلال مرحلة حرب فيتنام، وإدانة المؤسسة العسكرية الأمريكية عبر تقديم صورة للجيش الأمريكي الذي يحارب وفي الوقت نفسه يسهّل بل ويساهم في تهريب المخدرات من فيتنام إلى أمريكا في طائراته العسكرية، وفي توابيت جنوده الذين يعادون إلى بلادهم قتلى، ليس خلال مراحل الحرب فقط، بل ووصولا إلى لحظة عودة العسكريين الأمريكيين مهزومين لآخر مرة إلى بلادهم من فيتنام، وإدانة المؤسسة الأمنية عبر تقديم صورة الفساد في سلك الشرطة التي يسهل رجالها توزيع المخدرات التي هربها إلى البلاد رجال المؤسسة العسكرية، رغم محاولة سكوت خلق هذا الربط بين عالم الجريمة وفساد السياسة، إلاّ أن البنية الأساسية لفيلم (رجل العصابات الأمريكي) لا تشذ عن أفلام المافيا التقليدية التي قدمتها السينما الأمريكية بوفرة، سواء في تصويرها لعالم الجريمة - توزيع وترويج المخدرات هنا-، أم في تقديمها لحال تشكّل العائلة المافيوية، أو في ملامستها للوجوه المتعددة لشخصية الزعيم أو العراب -القاسية في العمل، والحنونة في المنزل-، أو أخيرا في تصويرها لعلاقة المطاردة التقليدية بين المجرم والشرطي.في الختام فان الفيلم يعد تجربة جيدة لمخرجه ريدلي سكوت يكشف فيها بوضوح عن قدرته الإخراجية ومهاراته في إدارة ممثليه، وبالوقت نفسه يسجل نقطة أخرى في سجل السيناريست ستيفن زيليان مقدم أفلام ( كل رجال الملك، والمترجم، وعصابات نيويورك، وسقوط الصقر الأسود، واميستاد، قائمة شندلر) ويثبت بجدارة بأنه احد أهم كتبة السيناريو في الوقت الحالي.

بواسطة laithalrubayee 23:46 | عام | تعليق(1) | الرابط الثابت
A service provided by Al Bawaba