ما أَمَرَّ اللّغةَ الآنَ وما أضيقَ بابَ الأبجديّهْ.
"أدونيس"
27 ايلول, 2009
منذ بداية شهر رمضان لغاية الأمس لم افق في الصباح الباكر ولم أستطع أيضا أن أصنع فنجان قهوتي أو أستمتع به .. منذ بداية رمضان لم أصحو في نهار .. في تلك الأيام وبسبب القهوة والصباح عشت كالخفافيش..
المهم اليوم حظيت بقهوتي.. حظيت بالصبح ، ولم يخطر ببالي إلا بعض مما قال الرائع درويش في وصفه القهوة:
"القهوة هي هذا الصمت الصباحي الباكر المتأني والوحيد الذي تقف فيه وحدك مع ماء تختاره بكسل وعزلة في سلام مبتكر مع النفس والأشياء وتسكبه على مهل في إناء نحاسي صغير و داكن وسري اللمعان، أصفر مائل الى البني ثم تضعه على نار خفيفة، آه لو كانت نار الحطب..
...أعرف قهوتي وقهوة أمي وقهوة أصدقائي أعرفها من بعيد وأعرف الفوارق بينها .. لا قهوة تشبه قهوة أخرى ليس هناك مذاق اسمه مذاق القهوة فالقهوة ليست مفهوما وليست مادة واحدة وليست مطلقا لكل شخص قهوتهالخاصة الخاصة إلى حد أقيس معه درجة ذوق الشخص وأناقته النفسية بمذاق قهوته، ثمة قهوة لها مذاق الكزبرة وذلك يعني أن مطبخ السيدة ليس مرتبا ، وثمة قهوة لها مذاق الخروب ذلك يعني أن صاحب البيت بخيل وثمة قهوة لها رائحة العطر ذلك يعني أن السيدة شديدة الاهتمام بمظاهر الأشياء وثمة قهوة لها ملمس الطحلب في الفم ذلك يعني أن صاحبها يساري طفولي وثمة قهوة لها مذاق القدم من فرط ما تألب البن في الماء الساخن ذلك يعني أن صاحبها يميني متطرف وثمة قهوة لها مذاق الهال الطاغي ذلك يعني أن السيدة محدثة النعمة...
... رائحة القهوة عودة وإعادة إلى الشيء الأول لأنها تتحدر من سلالة المكان الأول، هي رحلة بدأت من آلاف السنين وما زالت تعود ، القهوة مكان القهوة مسام تسرب الداخل إلى الخارج وانفصال يوحد ما لا يتوحد إلا فيها هي رائحة القهوة هي ضد الفطام ، ثدي يرضع الرجال بعيدا ، صباح مولود من مذاق مر حليب الرجولة والقهوة جغرافيا."
23 ايلول, 2009
طبعا كل عام وانتم بخير .. وعمان الحبيبة بألف خير .
نصيحة ليس أكثر :
يعني لو توفروا جهودكم بتنظيم المهرجانات والأحتفالات الي على الطالع والنازل ،والله يا جماعة الخير وبالفنرة الخيرة صرت أخربط وأفكر انكم شركة تعهدات للحفلات ... وتشوفولكم شارع تزفتوه أو رصيف تعملوه بكون أحسن وأفيد إلنا.والأحتفالات الي من هيك نوع إتركوها لوزارة السياحة بدل ما هم قاعدين لا شغلة ولا مشغلة.
وجهودكم بدنا اياها .. محتاجينها يا أخي ، في الف حفرة وحفرة في مليون قصة وقصة وبدون ما نقعد نعدد أو نحط صور لأنه الموضوع مش ناقص فضايح .
وشكرا، شكرا، شكرا ..
13 ايلول, 2009
لسبب أو لآخر وخلال تصفحي موقع عمان نت قرأت خبر اقامة مباراة إعتزال أحد لاعبي نادي الواحدات ولاعب المنتخب الوطني لكرة القدم، مع انني لست بمتابع للكرة المحلية أو العربية \وبالمجمل ولا حتى بالعالمية إلا ما ندر\ لكنني أعلم جيدا مدى الفشل الذي تعانيه أنديتنا ومنتخبابتنا الوطنية ولست بمتضايق على حالها أو حال اللاعبين ومستوى حرفتهم، ولست بساخط أيضا...
ولكنني عجبت من تفصيل الخبر فبعد السرد الأحتفالي لمجريات المباراة وحفل الأعتزال ذكر بأن نادي الوحدات قد قدم مكافأة مالية قدرها مائة ديك \ أقصد مائة دينار أردني\ !!
منذ عدة شهور وخلال رحلة لي في دبي التقيت صدفة مع أحد أبرز لاعبي منتخبنا الوطني ولفت انتباهي بأن الكابتن المذكور من المدخنين.. أذكر حينها بأني طرحت عليه سؤالا أو ملاحظة :
- "كيف بدخن يا كابتن ؟ بزبط ؟ ما بتخاف على حالك؟
- الي بلعب بأنديتنا وبعرف إداراتها لازم يحشش ..أعتقد بأني فهمت الآن رد الكابتن ، مية ديك يا الي ما بتخافوا الله !الخبر
12 ايلول, 2009
في الاسابيع القليلة الفائتة لم اشترك بأية فعالية عامة \ اجتماعية أو عائلية ولا حتى على الصعيد الشخصي ولا شخصي الشخصي\، ولا أعلم أي شيء عن أي شيء... منذ أسابيع وأنا أعيش حالة من الغيبوبة ولا أتواصل مع شيء سوى العمل وغيبوبتي مع العمل.
اليوم وفي حيز ملحوظ للفراغ الجزئي من العمل، تواصلت بنبض هادئ ببعض الأطراف والأخبار من حولي مما جعلني أدرك مشكل مؤكد أنني أعيش بغيبوبة ، لكنني أكتفشت ايضا وبشكل شبه مؤكد أيضا بأنني وعلى الرغم من هذه الغيبوبة التي أعيش معها منذ أسابيع أنني لست ببعيد ولم يفتني شيء\ففي تلك اللحظة المقترنة بالزمان والمكان وببعضٍ من ظروفها.\ .. لم يفتني شيء البتة ! ولا أعتقد بانه سيكون ن فلما العجلة .. وحالي بحال الناس.