ما أَمَرَّ اللّغةَ الآنَ وما أضيقَ بابَ الأبجديّهْ.

                                                                                "أدونيس"


حدث لي .. مع جفرا !

عاصف صديقي منذ أربعة عشر عاما .. وقد غرب قصرا خارج البلاد قبل عامين بحجة عقد العمل ؛ المهم أنه عاد قبل أيام بما يسمى إجازة الى أرض الوطن .. وقررنا أن نلتقي كما يفعل الأصدقاء ، ولكوني لم التقي أحدا من عدة أعوام مما نتج عنه إعتزالي المطلق للإماكن العامة وفقداني التام للتواصل مع الأمكنة المحتملة للقاء محتمل ...

 

تلعثمت عند سؤالي عن مكان اللقاء ولم يخطر ببالي إلا جفرا ؛ حيث اني قرأت قبل أسابيع في مدونة رشا سلامة وأطربني قلمها وصفا بجفرا وعزمت حينها على زيارته لإحساسي بأنه واجب ثقافي تراثي ..

 

فاتفقنا على الأجتماع أمام مقهى بلاط الرشيد في وسط البلد للنطلق من هناك إلى جفرا ..

 

وهكذا كان فسرنا بعد الأجتماع مؤجلين اللقاء لحين وصولنا جفرا .. سرنا نتفقد ما حولنا من ذكريات أجهضت في زقاق الزمان .

 

تحدثنا عن جفرا /الزمان/ وعن جفرا /المكان/ نتلمس بداخلنا صورا أختزلها الزمان ولم يبقي لها المكان من ملامح سوى ظلال بالكاد نستطيع التعرف اليها ..

 

سرنا متخبطين وسط هذه الظلال حتى وصلنا بوابة المكان ، وصعدنا أدراجه لنصل الصالة المكتظة ومشينا وسط الحشود باحثين عن مكان نجلس اليه /طاولة .. نصف طاولة أو حتى كرسي بلا ظهر !/.

 

وما ان نجد طاولة غير شاغرة .. نكتشف بأنها محجوزة /ومن المتوقع أنهم اناس مهمين!/.

 

أجتزلنا الصالة بأتجاه الشرفة المطلة على الشارع العام .. ومن ثم الى التراس وضمن تعليمات القائمين على خدمة رواد جفرا ..وتنقلنا هنا وهناك على أمل الحصول على مكان نلتقي فيه انا وصديقي ولكن دون جدوى ، فأشرت لصديقي بالمغادرة ، ولم يزعجني هذا الأمر فنحن من أتى بدون موعد !! .

 هممنا مغادرين بأتجاه الباب لنزول على الأدارج الخشبية فأدركت أني اسير وحدي ؛ فالتفت لأجد صديقي على وشك أن يعصف ببعض القائمين على خدمة رواد جفرا...

فعدت لأسئله ماذا يحدث :

 أجابني بأن هذه الأماكن غير محجوزة لأحد وما ان سألته الفتاتان عن مكان ليجلسن إليه حتى قام النادل بأرشادهن الى احد الطاولات التي كتب عليها محجوز !!

وعندما سأله صديقي : أليست محجوزة ؟!

 

فأجابه النادل ظنا منه أنه يرافق الفتاتان : مش مشكلة استاذ إستريح............................................................................................................................ ........

 

خالد السعود


أممهم المتحدة ...

 

 

 

 

 

استوقفني مقال الأمين العام للامم المتحدة السيد : بان كي مون ، المنشور في صحيفة الغد "يوم الجمعة 26 أيلول 2008" ، ولم أستطع سبيلا إلا أن أقرأه فضولا لما سيصرح به أمين أممهم المتحدة ...

 

فـ أفتتح مقالته : " لا أحد منا يدرك المخاطر التي تهدد عالمنا اليوم" ، واتبع شرحا و وصفا للأزمات الأقتصاد .. الطاقة .. الغذاء والمناخ وأعمال العنف المندلعة في مناطق متفرقة من العالم والتي تم المرور عليها لاحقا من قبل السيد الأمين العام /أفغانستان ،  الصومال ، جمهورية الكونغو الديموقراطية ،العراق والسودان/ واستثنى تماما ما يحدث بالضفة والقطاع وأقليم درافور حيث انه ذكر السودان لرفع العتب لا اكثر !!

 

واسترسل السيد : بان كي مون بذكر الأنجازات منذ توليه المنصب والمتمثلة في الخطوات الحقيقية نحو إحترام حقوق الأنسان والديموقراطية والدعوى الى المزيد من العمل الجاد في الصومال !!، والسعي بما اسماه "الثورة الخضراء" في افريقيا وأظن أن السيد بان كي مون جاد جدا بتحويل افريقيا وشعب افريقيا الى اقطاعيات تملكها دول العالم المتمدن ...

 

وبين دعوى السيد الأمين العام للعمل الجاد في الصومال وعمله على إشعال "الثورة الخضراء" تحدث عن أزمة الغذاءالعالمية والدبلوماسية الوقائية التي تتبناها الأمم المتحدة وما أتت به من ثمار بكل من نيبال وكينا . وتمنى أن يرى هذا الثمار في زيمبابوي ، نعم لقد تحدث عن زيمبابوي!! وعن مكافحة الملاريا والأيدز والأرهاب العالمي ...

 

وشدد على أن تذعن ايران لقرارات مجلس الأمن .. وطالب بتعاونها مع وكالة الطاقة الذرية ..

 

ولن ننسى إشارته بضرورة تقديم الدعم المادي لهيئة الأمم ليتسنى لها القيام بواجباتها نحو العالم .. كل العالم .

 

وبعد قرائتي المقال اكتشفت اني لم ألحظ أي إشارة أو تلميح لما يحدث بقطاع غزة أو الى الجرائم بحق الأنسانية بأقليم دارفور أو حتى لما يفعله جيش الأحتلال الأمريكي بالعراق وأفغانستان !!

 

لا أعلم لما هذا التهميش ولما كل هذا التغاضي عن الدولة العبرية مع انها اكثر من رمى بقرارات اممهم المتحدة بعرض الحائط ..

 

ندمت لقرائتي المقال .. لأني وبكل صراحة :

 

أطالب الأمين العام بتوضيح الأنجازات التي تكلم عنها في مجال حقوق الأنسان والعقوبات التي يجب عدم التهاون فيها مع الوضع الراهن بالعراق .. دارفور وقطاع غزة ! ، كما اطالب الأمين العام للامم بالأعتذار رسميا:

 

للشعب الفلسطيني /أهل القطاع تحديدا/ .. أهالي دارفور والشعب العراقي ..

 

خالد السعود 

 


لاحقا للقرار إيقاف المقدم التلفزيوني عبدالوهاب الطروانة..

* إتلاف طن من المواد الغذائية في مادبا "العرب اليوم 8/9/2008"

 

* الرقابة الغذائية تتلف 6.300 كغم من الدجاج الفاسد في الزرقاء "الدستور 24/9/2008"

 

* إتلاف 27 طن من المواد الغذائية في محافظة الزرقاء "الحقيقة الدولية- عمان "

 

* اتلاف مواد غذائية فاسدة في الكرك "السوسنة 24/8/2008"

 

* اتلفت مديرية صحة محافظة الزرقاء سبعة اطنان من المواد الغذائية."عمان نت 22/9/2008

 

* اتلاف مواد غذائية غير صالحة في اربد "عمان نت 16/8/2008 

 

* إتلاف اغذية فاسدة في الرصيفة ... إتلاف 18 طن من المواد الغذائية بالمفرق و اتلاف لحوم فاسدة في مول تجاري ومئات من هذا الأخبار على صفحات الجرائد والمواقع الأخبارية ولا أعلم حتى متى ..!!؟؟ بالتزامن مع كل هذه الأنباء حول التعديات الصارخة بحق الشعب  نرى السيد مدير التلفزيون الأردني يصدر قرار إيقاف بحق مقدم البرامج عبدالوهاب الطراونة _ مقدم برنامج دليل المستهلك- "أثر كشفه وتصويره للمستودعات -تعود ملكيتها لمستثمر كبير يدعى شكيب خرفان- تتعرض المواد التموينية المخزنة فيها إلى أشعة الشمس المباشرة، ولا يراعى فيها اصول التخزين للمواد التموينية......."

 

انا شخصيا أصدق كل كلمة صرح بها السيد الطروانة والمتعلقة بزيارة المستثمر للمدير التلفزيون  واستخدام نفوذه .. مما نتج عنه ايقاف الطروانة وحتى إيقاف برنامج اذاعي اخر للطراونة "يسمى ديرتنا" وليس له أي علاقة بدليل المستهلك أو بـ شكيب خرفان  /أو بالحتيان الذين يعتدون على الشعب كل الشعب ../.

 

أدرك تماما بعدم اكتراث الجميع لما سأقول، فلا قوانين وزارة الصحة أو الرقابة الغذائية أو البلديات  قادرة على تطهيرنا من هؤلاء الحيتان الذين يتاجرون بصحتنا وارواحنا .. وأدرك أيضا بأن مجلس نوابنا الموقر لا يملك وقتا كافيا على جدول أعماله لإقرار قانونا رادعا لهؤلاء الجشعين المهملين بحياة البشر .. ولا حتى قسما يدلون به هؤلاء التجار عند الترخيص ولا  اي شيء من هذا القبيل ..

 

المهم ،كل ما اريد قوله :

 

/انا/ متضامن بكل ما أوتيت من عزم مع السيد الطراونة.

 

/انا/ أقاطع التلفزيون الأردني وإذاعة عمان الرسمية إعتبارا من هذه اللحظة وطوال فترة تواجد السيد:جرير مرقة والسيدة :هالة زريقات على رأس الهرم الاداري للمؤسسة الأذاعة والتفلزيون.

 /انا/ أقاطع جميع المواد الغذائية /وغير الغذائية/ والتي تم صنعها أو استيرادها أو حتى لمسها من قبل شركة شكيب خرفان ومدى الحياة مهما صوب من وضعه أو كبر حجمه .. 

 

 

  خالد السعود


لم أعاتب نفسي !

   

أتمنى وجود إحصائية ما تتعلق بحصر عدد الكلمات التي ينطق بها الأنسان خلال ساعات يوميه أو خلال ساعات اسبوعه ..لنستنتج لاحقا عددها طوال حياة إنسان طبيعي /للمتوسط عمر طبيعي/ .. فهذا اليوم شغلت هذه الأمنية حيز من تفكيري وذلك خلال جلوسي مع شخص لا يسكت البته ، فتكلم وتكلم وزاد بالكلام حتى أحسست أن الأنوار أطفأت .. كتم الصوت وساد صمت رهيب بأذني حتى شعرت بأني سأنفجر ..

 

اللعنة من أين لهذا اللسان المتنقل كل هذه القدرة على الكلام !!

 

كم عدد الكلمات التي تطايرت من فمه خلال الأربع عقود المنصرمة من عمره ؟؟

أين ذهبت كل هذه الأحرف الرديئة التي تناثرت بالفضاء ؟؟

ما هو مقدار التلوث السمعي الذي تسبب بحدوثه ؟؟

 ما مساحة هذا الشيء ليمتلك كل هذه السطحية العابثة المترجمة بما يسمى كلمات !!

 

طنين موجع وأصوات لم أستطع فهمها أو تحملها ، فما كان مني إلا أن استوقف هذا اللسان مقاطعا :

 

يا أخي بدي أسألك انت ما بتسكت ؟

 

 عنجد طول اليوم وأنت تحكي ؟؟

 

 كم كلمة بتحكي باليوم ؟.. وأنسحبت ...

 وبالرغم من أن الموجودين ذهلوا أو انهم صدموا بتلك اللحظة من تصرفي مع هذا الشخص .. بالرغم من انه يكبرني سنا !!

وبالطبع البعض من الخسائر التي تسببت بها للمؤسسة التي أعمل لديها.. الا أنه لم يقم أحد بسؤالي أو معاتبتي على ما صنعت ..

 

وبالحقيقة : أنا لم أعاتب نفسي !!

  ولكنني ما زلت أود الأطلاع على هذه الأحصائية، وللعلم فقط ! 

 

 

خالد السعود


دعه يعمل .. دعه يمر .

   أبو يقظان لم يعي ما يعنيه هذا الشعار: دعه يعمل .. دعه يمر ، وهو احد أهم الشعارات عند الليبراليين وهم الآن من أعلى رموز السلطة لذا فأن شعاراتهم تهم    ابا يقظان كما يهمه تفاصيل الحرب الدائرة بين خندقهم هم وممن يساندوهم من الأحزاب وبالخندق الاخر الراديكالين من المحافظين و الحرس القديم والأخوان المسلمين ..

 مع أن أبا يقظان علم بأن الأخوان المسلمين وحماس يسعون لتحقيق مؤامرة الوطن البديل على حساب الأردن /هم نفس الأخوان الذين يتهمون الليبراليين بالعمالة والخيانة/ بالطبع يعدون لها و لا يستطعون الأفصاح عن هذه النوايا والمصالح !!

 أبو يقظان بدأ يفقد إحساسه بالتفسير والتحليل :

 

 فالموقف الرسمي للحكومة والليبراليين واضح وصريح : لا وطن للفلسطينين إلا فلسطين !، والأردن ليست وطن بديلا ولن تكون .. كما هو الحال برفض ما يسمى بالخيار الأردني "عودة السلطة الأردنية الى ما يتبقى من الضفة".. 

 

ويدرك أبو يقظان هذا الفشل الأستراتيجي لدول الأعتدال العربي ! ويدرك /أيضا/ الضغط المستمر من الجانب الأمريكي – الأسرائيلي ومن بعض الدول العربية والتي إستعدت لدفع الرشاوى –أقصد التعويضات- وبأرقام فلكية قادرة على إخراج الأردن من أزمته الأقتصادية ..

 ولكن أبا يقظان لا يعلم ما المقصود من كل هذا الضغط بأتجاه الوطن البديل أو الخيار الأردني مع التغاضي كليا وطمس معالم الحل الممكن بـ ( الدولة ثنائية القومية على كامل أرض فلسطين التاريخية !!!

 

 .. أبو يقظان من جديد يشعر بأن إدراكه للأمور يتعرض للمؤامرة .. كما يحس بأنه سيفقد وعيه وكامل يقظته بالقريب الفاصل !  

 

 

 خالد السعود


مسيكنة هي روحي.

 

مسكينة هي روحي لتعيش حلما مستحيلا وانتماءا موجعا وجرح بقلب الوطن يدمي ...

 

مسكينة هي روحي لتعاني ويلات غضبي وغيرتي وصمتي .. ليسدل الهم أعضائه وتعصف الحسرة بروحي ولا تترك لذاتي الا المرارة .

 

وطني لا تذهب بذاتي بعيدا فروحي لا تستطيع فراقك وتعشق ترابك و تهيم بك قصة عشق لا تغنى .  وهي من تقتل ذاتي إن تبادر لها المنفى ،وذاتي معرضة لذلك كثيرا هذه الأيام! .. فالمريدون ينخرون بك /وطني/ كـ السوس متطفلين عابثين بأحلامنا وانتمائاتنا .. وبقلبك انت وطني .

 

فارئف بذاتي من المنفى والقتل.. ارئف بروحي من الحسرة والعذاب .

 

فنحن عشاقك الهائمون على وجوهنا .. الضالين على وجه المسافات بدونك وطني  .

خالد السعود

 

17/9/2008


أرود.. ليس بـ أرود!

  

بالبداية أشكر الله الكريم الذي وهبني إياه وأمه من قبله ..

وأرود هو ابني الأول وحبيبي وزينتي وقنبلة حياتي ، كما أنه وفي اليوم الأول من الشهر القادم سيبلغ عامه الأول وشتاءه الثاني .

أصارحكم بأنني وفي بداية الأمر رفضت فكرة الأسم الحامل للصفة ، خوفا بأن أتعايش باقي عمري النقيضين /بين أسمه وصفته/ وخصوصا إن كان الأسم صفة حميدة وتتجلى بوضوح وهذا ما يحدث غالبا !، فتخيلوا /أنا/ الفاني اسمي "خالد" وتخيلوا /ايضا/ هذا المنحوس وذلك الخبيث .. وهكذا ..

 وقد حصل أن بقي مولودي بدون اسم حتى يومه العاشر فما كان الا ان استسلمت لفكرة: أن أغلب الاسماء هي صفات بشكل أو بآخر ، فذهبت الى مكتب الأحوال المدينة وأنا احمل ثلاث خيارات من الأسماء – وهي من الصفات ايضا – الى أن استقر الرأي على أرود وتمنيت أن يكون أرودا ! ، ولبيان الصفة والصورة: الأسم يعني : "المتمهل ... والذي يعمل بسكون /والدهر أرود/".. وهذا هوالجزء الذي يعنيني بالاسم فالجزء الآخر من الاسم يعني :"ذكي الفؤاد والمعجب بحسنه وجهارة منظره و شجاعته". لكن حبيبي وزينتي : حاد الطباع ..متسرع .. متطلب ويثير الشغب أينما حل ! .. مخرب يهوى العبث ومستهدف دائم للممتلكاتي الشخصية وللعلم ليس عندي أي ممتلكات أخرى .. نهائيا /وللحصر لا للذكر/ ممتلكاتي تتضمن :(جهاز الـ D.V.D ، مكتبة من اشرطة الـ D.V.D، نظام صوت موزع بأركان الصالة ، بعض الكتب والأقلام والمقالات المطبوعة ، صندوق خشبي جميل أجمع به ولعات من المستوى الجيد ، آلة حلاقة كهربائية وفرشاة أسنان ، بعض من الفخاريات الموزعة بأرجاء المنزل وقد قمت شخصيا بتلوين هذه الفخاريات ، نظاراتي الشمسية والطبية وهاتفي المحمول وأخيرا بعض من الوقت الذي كنت أمتلكه لذاتي) ، والآن وبعد أن أخل حبيبي بالجزء الأول من معنى اسمه و تكبدت خسائر فادحة من ممتلكاتي الشخصية جراء أعماله أدركت تماما بأنه لن يكون كالدهر ابدا. 

 خالد السعود

 

 16/9/2008   


"أقول وقد ناحت بقربي حمامة :"

أقول وقد ناحت بقربي حمامة ..

 

وقبل أن تنوح تشككت بالأصل إن كانت حمامة سلام أم ماذا؟! وبعد حانة ومانة  : قبلت بهذا المسمى وأعتبرته مسمى وظيفي ليس إلا، ولاحقا صدقت بالخديعة وآمنت بالسلام !

 

وحملت غصن الزيتون لتطير به وتستقر بين الضفة والقطاع فما لبثت أن تحط حتى بدأ الاطراف واطراف بعض الأطراف بنزاع من جديد فـ أرعبها صوت تشابك البنادق  وتراشق الرصاص وبعض من مجازر القتل الجماعي وأخرى فطارت بغير هدى ..

 

وقد همست لي بمرة وقبل أن تنوح بالطبع : بأنها لم تعجب قط ! بغصن الزيتون كرمز أو كشريك استرتيجي لها ولكن هذا ما جرت العادة به .. فلم ترد إثارة أي نزاع أو خلاف فوق سطح الطاولة .

 

واليوم ؛ ها هي الحمامة بجانبي تنوح وتندب حظها ! فبعد أن تعايشت مع هذا الواقع المتخم بكل أشكال النكران للمعنى والهدف .. بعد القبول بالوقوف على طرف نقيض من سبب الوجود والفكرة و أخيرا استسلامها للظهور دائما مع غصن الزيتون وعلى مضض /أيضا/!!

 بالرغم من عدم أعجابي بهذه الحمامة /تحديدا/ إلا أنني شعرت بحزن شديد على الحمامة فـ "أقول وقد ناحت بقربي حمامة" :  أتمنى ومن اجلها – لا من أجلي : فأنا لا يعنيني شيء من هذا كله /لا الحمامة ولا الغصن ولا طاولة ولا شيء ابدا – أتمنى أن تكون هذه الحمامة حداية أو صقر .. أو حتى بوما لترى ما يحصل بالظلام !! 

خالد السعود

 

 15/9/2008   

لن أنفث غضبي .. فدعوني أنفث دخاني !

      

فجعت منذ عدة أيام من قرار منع التدخين في الأماكن العامة !

 

نعم فجعت من القرار و من آلية التنفيذ المحتملة  والتي لا زلت أجهلها!.... و بعد ذلك فجعت من جديد عندما بدأت أستذكر الأماكن العامة المحتمل شمولها بالقرار !

 

وأخير "انهبلت"! -فثلاث فجعات بالنفس بهبلوا!- من كيفية التعامل وردود الفعل المتوقعة للجمهور الكريم : وللذكر لا للحصر : صديقي أبو بيسان (محرقة من الطراز الأول)... سعدي قشطة (24 ساعة مهموم) وأبو واصف (مدخن شره وخبرة 45 عاما) ...والكثيرمن الذين أرهقتهم الهموم .. وجعلتهم ينفثون همومهم مع دخان سجائرهم على كل رصيف أو على طرف شارع عام وحتى على مقعد انتظار  لحافلات النقل العام .. تحت مظلة سوق شعبي للخضار /والفواكة للمناسبات مش اكثر/، انا نفسي احسست اني سأحاصر بهذا القرار – وبلشت اخرمش- :

 

-    يا سلام معقول وصلنا لهدرجة من المدنية؟!"مع انو الديزل الي عنا وفوق ما هو ديزل  مش مطابق للمواصفات والمقياس !

 

-          خلص يعني كل الامور ماشية صح؟ ، و وقفت على دخانا ؟!

 

-         مش عارف بس حدا يحكيلي صحتنا لهدرجة صارت مهمة ؟ والله اخبار بتفرح ..

 

-         كثر الله خيرهم مجلس الامة الي عندهم وقت يهتموا فيه بتفاصيل  معيشتنا!

     -    بالنسبة الي راح احمل كيس عشان انفخ الدخان فيه وماأضر غيري   ولا ألوث الجو والبيئة ، وبصير افضيه بالبيت لما أروح!

-     "وكانت احدى الدراسات التي صدرت قد وبينت ان نسبة المدخنين من الفئات العمرية (12ـ 15) عاما تقدر بـ(18%) مشيرة الى إحصائيات رسمية تؤكد ان الأردن ينفق نحو (600) مليون دينار سنويا على التدخين وبما يعادل كلفة إنشاء (6) مستشفيات بحجم مستشفى الأمير حمزة وبسعة (400) سرير. جزء من الخبر بأحدى وكالات الأنباء الأردنية "... مش عارف شو معناه هالحكي !؟ طب ممكن حدا يحكيلنا كم عائدات الخزينة  من الضرائب على التبغ والسجائر.!؟

 -   بدكوا الصراحة أنا شايف أنو هاد القرار بضر بالصالح العام وبعائدات الخزينة ويا ريت تعدلوا عنه  "والخير يغير" !   

    خالد السعود  

14/9/2008  


موقف عدائي .

موقف عدائي .

 في كل صيف من كل عام أردد: ما أجمل الشتاء ! 

 

واسمع نفس الكلام بأن الصيف أجمل ، لا يعجبني الرد ولا الرأي أصلا ؛ الوذ بالصمت أو أقوم بسحب النقاش /حتى لا يتم سحبي/ خارجا من الصيف والشتاء ! 

 

بالطبع أعلم جيدا اني لن أجعلهم يحبون الشتاء رغما عنهم . هم يحبون ليالي الصيف حتى يحلو لهم السهر والعبث بأجزاء الليل .. و/أنا/ أذوب حنينا بـ ليالي الشتاء وأرتشف المطر عشقا؛ لألتصق عميقا مع روحي التي تهاجر أسرابا بداية كل صيف ..

 

  فروحي لا تحتمل الأجواء الحارة النتنة –أما أنا فأستطيع - !، فتهاجر هي وابقى أنا عاريا كامل فصل الحرارة.

 

 لذا ومن أجل رفيقي" الشتاء" ، أنتظر يوما رطبا .. حارا .. يوما شديد الحرارة حتى يتسنى لكم العبث بأجزاء الليل كم يحلو لكم..

 

 انتظر هذا اليوم الحار الرطب حتى يتسنى لي القول : اللهم شماته ! 

 

  خالد السعود

 13/9/2008


NO BODY

"NO BODY" 

 

 بشيء من الجري هرولنا -/انا/وسعيد- للحاق بالباص المتجه الى الزرقاء، ... وللتعريف سعيد هو خال ابني وشريكي-شريك الهنا- بمشروع صغير كان من المفترض افتتاحه بمدينة الزرقاء الجديدة ، مع اننا نسكن الحبيبة عمان ! /لكن هذا ما حدث/. 

 

 بذلنا جهدنا كله وأفرغنا جيبونا واستدنا لأنهاء هذا المشروع الصغير /جدا/ ، ولكن بدون جدوى ! فأبى واستكبر على يتم وبقي مثل الوقف لا نعلم صنيعا به ... 

 

 وبالعودة الى هرولتنا /أنا/ وسعيد – تصورا اسمه سعيد !!- وقد وصلنا الى مقاعدنا بسلام ، وبالطبع حمدنا الله على ذلك ... وجلست /أنا/ الى مقعدي "وأبو شريك" جلس على غطاء الماتور أو ما أسميه بالمقعد الملتهب ،

 جلسنا لندخل صمت خيم على أجواء الباص –ولا أدري لماذا؟!!- وعلى غير العادة بالطبع !. 

 

 صمت أتاح لي الفرصة للتدقيق والتمحيص لكل ما حولي من تفاصيل وشخوص ، وعلى الرغم من وجود عشرات التفاصيل المثير للجدل إلا ان المكتوب أو المطبوع على "تي شيرت أبو شريك" هو التفصيل الأهم :

 فـ بالخط العريض كتب /أو طبع/ ؛ "NO BODY" وبالعربي الفصيح :

 لا أحد .. والحقيقة أنها من اكثر اللوحات الأعلانية صدقا – مما رأيت في حياتي!- . 

 نعم أنه فقط ، لاأحد

 كما نحن جميعا .. نحن مجرد أرقام صغيرة ضمن مصفوفة "ماتركس" عشوائية غير منطقية ليس لنا بها نصيب ...

 

 نحن أرقام صغيرة /جدا/ تحمل الكثير من الأحلام الكبيرة لدرجة انها تعيقنا عن مجاراة هذا النبض السريع لهذه الحياة ..

 

  لا أعلم لكن سعيد و "تي شيرته" ... المصفوفة والنبض السريع اصابوني بأرق شديد حرمني من النوم تلك الليلة .. والليلة التي تلتها .

 

 

  خالد السعـود

 

10/9/2008        


استشيط غيظا

 استشيط غيظا .... 

"ليش الجلجلة ؟"

 استشيط غيظا من كل هذا الصخب الاعلامي لكتابنا الصحفيين المحترمين ... بعض نوابنا الأفاضل وآخرين من ذوي المناصب الحزبية وغير الحزبية /وأصحاب المناصب الرفيعة والرفيعة جدا/ لما يحدثونه من فوضى وجلجلة لقضايا الأتجار بالبشر !!

 استشيط غيظا عندما اتسائل : أين هم من هذه الحرب والتي من المفروض إشعالها منذ العام 2004 !!

 استشيط غيظا عندما اراهم يشنون حربا لا تحمل بتفاصيلها ما قد سمعناه منهم ..حربا هم ليسوا ندا بها !، فخصومهم أقوياء .. أشداء. 

إن كان سبب هذه الحرب ما يدعون فلما إعلانها بهذا الوقت! ولما هذا الخصم بالتحديد؟! ولما؟ ولما؟ ولما؟!.......

 لقد كان بأمكانهم محاربة ما نسميه بالعامية – مص دم البشر- وهو نوع مصغر من الأتجار بالبشر يقوم به الكثير من أصحاب شركات ... مؤسسات ..مصانع و مستثمرين متواجدين حولنا .. بيننا وفوقنا ومن الممكن جدا أن تشاهدونهم على اللوحات الأعلانية المنتشرة بكثافة ؛ 

هم أيضا يروهم ويشمونهم ويحسونهم ويعرفونهم جيدا ، ومع ذلك أعتبروهم غير موجودين ليدخلوا حربهم الخاسرة  . 

مع أنهم لو أشعلوا هذه الحرب دفاعا عنا – نحن الممصوص دمنا – و الذي يتم الاتجار بنا يوميا وامام أعينهم /.. حولهم ..بينهم وفوقهم أيضا/  لكانت فرصتهم بالكسب أقوى وأروع والنتائج الدعائية والشعبية ستكون أفضل لهم ولنا –نحن الممصوص دمنا-... 

السادة أعضاء "لوبي" حقوق الأنسان  : 

ما دمتم بهذه القوة !..

 ما دمتم بهذه الأنسانية !...

 النجــــــــدة !

 النجدة قبل أن نترحم على أيام السخرة ..... 

 

السيد باسم عوض الله :

 أعتذر عن الجميع ولكل مابدر ....   

   

  خالدالسعود                                  

 

   9/9/2008


"يا أخي مابدي أحكي بالسياسة ..."

 "يا أخي مبدي أحكي بالسياسة ..."

 بمزيج من البلاهة والحيرة أتفرج على ما يدور حولي .. أسمع .. أحس ..أتذوق ومن ثم أتسائل /طبعا بنفس المزيج من البلاهة والحيرة/ !!

 

 فعلى سبيل المثال حصل بالشقيقة سورية منذ بضعة أيام  إفتتاح مدرسة سورية  فرنسية مشتركة وبأعلى المستويات من الناحتين الأكاديمية والتجهيزية –يعني مثل ما بنحكي إشي من العيار الثقيل -،.....

 خبر عادي /جدا/ ،  ولكن مما أثار حيرتي البلهاء أن هذه المدرسة قد تم تجهيزها خلال العاميين الماضيين وفي ذروة الأزمة بين الشقيقة سورية وجمهورية فخامة الرئيس ساركوزي /على فكرة انا غير معجب بالمرة بفخامة الرئيس !/. 

نعم تم تجهيز المدرسة خلال فترة الحصار السياسي والأقتصادي والثقافي على الشقيقة ؛ وأعتقد أن هذه المدرسة تحمل الكثير من الأنجازات وعلى عدة محاور وجبهات -وأنا أيضا ليس من أنصار سياسة المحاور-.

 على كل حال لا أود أن اتوغل أو أنشر نفسي على عدة جبهات ، لذا سأترك الجبهة السياسية ..... وسأجهض رأي بدور الشقيقة قطر وبنت العم تركيا بالقمة المتزامنة مع افتتاح المدرسة  .. 

وأخيرا سأتلف تساؤلي أين نحن.؟ أو اين وزارتي الثقافة والتعليم من هذا الأنجاز ؟؟!!

 فأنا يا أخي ما بدي أحكي بالسياسة !! 

                                                  

خالد السعود  

                                                   

عمان 7/9/2008

 

مللت .. ليس أكثر !

مللت .. ليس أكثر ! 

أريد أن أشكو مللي فقط ؛ و /أنا/ متذمر بطبعي ... كما أرجح بأني ولدت مكتئبا – وأمي لا تتذكر بسبب العدد وقصر المدد بين أشقائي وشقيقاتي

، المهم انني متذمر كثير الشكوى ومن جديد تفاقمت الامور وبدأت أشعر بضجر شديد /جدا/ وبت اتعاطى مع الأحداث والشخوص من حولي بملل لا مثيل له ...

هل تصدقون بأني مللت العقيد ابو شهاب –بصراحة كنت قد مللت ابو عصام ولكنه وبكل صراحة "عمل خير انو مات"- ..

.مللت غلاء الأسعار ومتابعة سعر برميل النفط /الخفيف والثقيل منه/..

مللت ارتفاع الدولار وهبوطه ...

مللت احمد عزام –مراسل الشركة- ...

مللت قضايا الفساد على صفحات الجرائد الألكترونية ..

/ أعتقد أني مللت من الجرائد ونشرات الأخبار/...

مللت أخبار النواب والنائبات – والنائبات هنا ليس بخطأ لغوي – لمجلسنا الموقر ... 

مللت من انتظار "هلال العيد!"

وأخير مللت نفسي ..

خالد السعود  

         

  6/9/2008   

     


 
A service provided by Al Bawaba