ما أَمَرَّ اللّغةَ الآنَ وما أضيقَ بابَ الأبجديّهْ.

                                                                                "أدونيس"


خروج من النص !

خروج من النص ! 

وكما في مقطوعة (قصة رجل) للرائع طارق الناصر*، خرجت /مرة أخرى/من النص ...

 

بفارق بسيط هو : انني خرجت عبر الفتحات المخصصة للتهوية والتي نادرا ما يخرج منها كائن بشري /أو حتى حيواني .../.

 

.. لقد حصل لي هذا سابقا .. ففي بداية الصيف الماضي :-

 

خرجت من هذه الفتحات -والمخصصة للتهوية طبعا- وأعتقد اني كنت محظوظا لدرجة اني تصاعدت حتى طبقات الجو العليا – هناك حيث تتكاثف أوتتكون الغيوم-،وكما اعتقد انني تكاثفت وامتزجت بغيمة –أو غيوم- ومن ثم حملتني الرياح /وأقصد أن الرياح حملت الغيمة –أو الغيوم- ..

 

لا أذكر بالتحديد ...

 

المهم أني تساقطت مع أمطار موسمية هطلت على (هرمز)، حيث تجمعت من جديد بمياه ذلك المضيق وقررت أن أعود سباحة الى البحر الأحمر ومن هناك تدبرت أمري الى ثغرنا الباسم ...

 وبأقل من شهر واحد من ذلك التصاعد والتكاثف والخروج من النص .. عدت الى هنا،صحيح انني فقدت بعض أجزائي خلال هذا الخروج ولكنني عدت .

والآن اتسائل خوفا ؟!:

 

ماذا لو لو أنني لست بمحظوظ هذه المرة ؟

 

ماذا لو اني تصاعدت ولم أستطع التكاثف لأي سبب من الأسباب  وبقيت معلقا بالهواء بدون شكل أو لون أو رائحة ؟؟!

 

ماذا لو أني تكاثفت ومن ثم هطلت مع الأمطار بصحراء قاحلة أو أرض جرداء.. أو حتى في بركة سباحة نتنة !!

 ماذا لو أني حبست بعد الهطول ببئر إرتوازي أو بالمياه الجوفية بالديسة ..؟!

فكيف لي أن أخرج... كيف لي أن أعود !؟

 

لا أعلم ...

 

فخروجي من النص اصبح غير مضمون ...

 

إذا عدت !

 أعدكم بأني سأحاول أن لا أخرج ثالثة من النص ..! سأحاول جاهدا بأن أبقى ضمنكم وبالنص !!...

  

*...اه الى كل من لا يعرف الرائع طارق الناصر." www.rummusic.com "

  خالد السعود


تحت سطح الزجاج

تحت سطح الزجاج .. ..

 كم هو جميل هذا اليوم لاختراق المرآة المعلقة على الحائط .. كم يغريني حجمها /وحجمي أنا بداخلها/، فلم أستطيع أن أقاوم هذا الأغراء ، فبدأت على الفور بتجهيز عملية الاختراق ...

أعددت مضمارا للجري داخل الصالة /بالتزامن مع الأولمبياد/، ازحت العوائق من المضمار وتمركزت عند نقطة البداية ؛ لكن المسافة لم تقنعني .. أحسست بأنها غير كافية لإنطلاقة فعالة /فعالة لتحقيق التسارع اللازم لهذا الأختراق !/.

فقررت فتح باب الغرفة من خلفي لأضمها الى مساحة المضمار ...

من جديد أزحت العواقب من أمامي ..ومن جديد تمركزت عند نقطة البداية الجديدة /نهاية الغرفة/ ،كما قمت بترتيب هندامي واصلاح ربطة عنقي – فمن الواجب أن اقابل نفسي وأنا بأجمل حلة وأبهى طلة -.

إلتصقت بالحائط وأنطلقت بكل ما أوتيت من قوة وعزم وتسارعت أكثر وأكثر حتى أرتطمت كنوة الفيضة الكبيرة بالمرآة ..

يا للخسارة .. فلقد إلتقيت مع نفسي والتحمت مع ذاتي للحظات فقط تحت سطح الزجاج /وغفوت..../.

عندما أتماثل للشفاء سأرتطم من جديد بمرآة جديدة أخرى.ومن جديد سأرتطم مرة أخرى وأخرى ...

سألتحم مع ذاتي عند كل رفض أو احتجاج ... سأرتطم عند كل نشوز؛ وبكل مرة سأترك جزءا صغيرا مني على قطعة صغيرة من المرأة المحطمة .. جزءا صغيرا تحت سطح الزجاج وجزءا آخر مع نفسي !!  


إستثمار ...

 

إستثمار ...

 

منذ الآن سابدأ حياتي من جديد ... وأعتقد بأني وجدت الطريق الى الثروة ... وجدت الخطة، حتى اني بدأت بالتفاصيل !!

 شكــــرا لك وزارة الأوقاوف !!! 

لأ استطيع أن أصف مدى سعادتي بخطتكم بتحويل المساجد الى مؤسسات تضم المسابح ... قاعات للحاسوب وصالات لألعاب القوى ..

 

أدعم قراركم هذا ؛

 وأتمنى أيضا أن تضم قائمتكم خيارات اوسع ونشاطات أخرى ... وذلك ليتسنى لكافة الشرائح والأذواق من طلاب العلم ورجال الأعمال المعتكفين داخل المساجد بممارسة هواياتهم على إختلافها.. 

/أنا/ فرح جدا بهذا التوجه ..

 

فطريقي الى الثروة يعتمد عليكم ، حيث أنني أفكر جديا بالأستثمار بهذا المجال. " يعني ممكن أتضمن خمس أو ست مساجد"!!!

 

خالد السعود

 24/8/2009   

يوميات رجل اردني عادي/جدا/2

علبة معدنية ؛ 

 "إنقاذ قط علق رأسه بعلبة معدنية .........."

 خبر انساني جميل قرأته فى احدى المواقع /الإلكترونية/ الأخباريةخبر انساني جميل .. ولكن للأسف انه انساني لدرجة مداعبة عقد الحسد بداخلي كرجل اردني عادي /جدا/.. ولحد جعلني أقول :"نيالك يا ها الـ بس !!!"فلم تلبث أن تتورط وتدخل رأسك – طبعا من الجوع- داخل علبة معدنية حتى لبت كوادر الدفاع المدني الأستغاثة من احد المواطنين القاطنين بالحي الشرقي بإربد لمساعدتك وإنقاذك ..

"عنجد نيالك"

 فرأسي /أنا/؛ عالق منذ فترة ليست بالقليلة بعلبة معدنية – من الجوع أيضا-...ولكن وبكل حزن أبلغك بأنه لم يبادر أحد لأنقاذ رٍأسي من العلبة المعدنية .. ولم يفيد تقرير رسمى لدفاع المدني /أو من أي جهة أخرى/، بأنهم لم يترددوا بأنقاذ حياتي بقص العلبة المعدنية ومن ثم اخراج رأسي /أنا/ منها .... 

 

 أهنئك بالسلامة يا قط وأتمنى أن أسمع أخبار جيدة عنك ... أخبار أنسانية ، كصرف معونة تبقي رأسك بعيدا عن العلب المعدنية !!!! 

   

  خالد السعود

 

عمان 21 اب 2008


فرحة عرمة ... وقرحة غامرة !!

فرحة عارمة .... وقرحة غامرة !

 

الأردن "الوطن الحبيب" – الصيف الثامن في الالفية الثالثة 

 صيف ممتلأ حتى العنق /أو يزيد/ بالمناسبات والأفراح :حفلات التخرج .. زفاف .. حفل افتتاح هنا وآخر هناك ومهرجانات ... أفراح عارمة بكل مكان !   (عرض النص الكامل)

يوميات رجل اردني عادي /جدا/

 كتبت هذه المدونة كـ رسالة الى العزيز أسامة الرمح....

عزيزي الرمح :

"يا أخي اعتبرني معاليها ...  أخوك الكبير -على اساس أكبر منك بعقد من الزمان- ، أو رجل اردني عادي /جدا/ونفسه يحكي !! 

الرمح العزيز :

عوده الى مدونتك "مسلسل نور...نجاحهم وفشلنا" ، والعوده مرة اخرى الى كل ما كتب او ما رسم بهذا الخصوص ..، أقول لك : ولك وحدك!انني لم أكن أهتم إلا داخل حرم منزلي "عش الزوجية" وبالساعات التي أتواجد فيها بالبيت /فقط/، وكل ما يهمني بأن لا أرى هذا المسلسل على شاشة تلفازي /أنا/.

نعم لم أكن أهتم بالمدعو مهند أو زوجته نور "نيالها""واللهم حسد"، بالرغم أنني اضطررت بأحدى الأيام أن أعلن وبكل صراحة -اعتبروها وقاحة- لضيوف دائمين : بِأني سأسمح لهم هذه المرة بأن يشاهدوا حلقة المسلسل داخل حرم منزلي !

ولكن اعلموا اني لن اسمح بذلك مرة أخرى ......ولكنني الآن ... ما زلت لا اهتم يا عزيزي الرمح .. نعم ما زالت لا اهتم حتى بعد أن انتابتني النصال!

"انتابتنى النصال،

النصال كلها.

ها جسدي يكاد أن يذهب مشغوفا بك ،

وانت بالفقد.                        قاسم حداد" 

أقول لك أن النصال انتابتني وطالتني بشكل صريح ومباشر ......فبعد عودتي من بقالة بدران "دكانة مؤيد المتحطم" لمحت على شاشة تلفازي /أنا/ ذلك المسلسل !!داخل حرم منزلي "عش الزوجية"!!وبساعات تواجدي/أنا/ !!! ومع ذلك يا عزيزي لم أنطق إلا بـ:-

ألم ننتهي من هذا ؟

-بمعنى اقتسام الوقت على تلفازي /أنا/،و قصدت ايضا الجوانب الأخرى من ناحية المستوى الثقافي ..المستوى الفنى..البعد الأجتماعي..السطحية الواردة بمساق العمل وأشياء وأشياء تم الأتفاق عليها سابقا وليس لاحقا.فما كان الا ان سمعت ردا موجعا:

-ولغاية الآن انا مثل الي مضروب على راسه-

- اعمل مثله !- اعمل مثل مين وإيش؟!- مثل مهند!!!"من ناحية الدلع والرفاهية المقدمة للمصون نور/ويمكن الشكل كمان؟؟/."عنجد مثل الي انضرب على راسه"لن أطيل عليك أيها الرمح العزيز ولكنني بحالتي هذه "مش شايف الفظى"

اتسائل :- 

هل من الممكن لرجل أردني عادي /جدا/ أن يعيش ضمن خيال هذا الكاتب والذي لغاية الآن لم نتشرف بسماع اسمه (وأقصد بالطبع كاتب سيناريو المسلسل المذكور)؟!! هل مهند مثل الرجل الأردني ؟!هل مهند مديون ؟ وراتبه 250 دينار وساكن بالإيجار؟ مثلا يعني!معقول مهند بركض ورا باص الرصيفة ؟

 ولما ينزل برميه الكنترول مثل المظلي؟

هل وهل ومعقول ومش ممكن وأشياء أكثر من مدونة أو رواية ممكن انها تروي تفاصيل ويوميات رجل اردني عادي /جدا/!!!  ولو سمحت لي أيها الرمح العزيز بأن اتسائل أيضا:هل نساؤنا مثل نور أو أنجلينا جولي مثلا ؟!صراحة أود أن أبلغك أنني سأعتمد أنجلينا جولي أو كاترينا زيتا جونز كمقياس -على غرار مقياس رختر-. 

 

                                                                                                 

عمان 17/8/2008

 
A service provided by Al Bawaba