ما أَمَرَّ اللّغةَ الآنَ وما أضيقَ بابَ الأبجديّهْ.
"أدونيس"
21 ايلول, 2008
أبو يقظان لم يعي ما يعنيه هذا الشعار: دعه يعمل .. دعه يمر ، وهو احد أهم الشعارات عند الليبراليين وهم الآن من أعلى رموز السلطة لذا فأن شعاراتهم تهم ابا يقظان كما يهمه تفاصيل الحرب الدائرة بين خندقهم هم وممن يساندوهم من الأحزاب وبالخندق الاخر الراديكالين من المحافظين و الحرس القديم والأخوان المسلمين ..
مع أن أبا يقظان علم بأن الأخوان المسلمين وحماس يسعون لتحقيق مؤامرة الوطن البديل على حساب الأردن /هم نفس الأخوان الذين يتهمون الليبراليين بالعمالة والخيانة/ بالطبع يعدون لها و لا يستطعون الأفصاح عن هذه النوايا والمصالح !!
أبو يقظان بدأ يفقد إحساسه بالتفسير والتحليل :
فالموقف الرسمي للحكومة والليبراليين واضح وصريح : لا وطن للفلسطينين إلا فلسطين !، والأردن ليست وطن بديلا ولن تكون .. كما هو الحال برفض ما يسمى بالخيار الأردني "عودة السلطة الأردنية الى ما يتبقى من الضفة"..
ويدرك أبو يقظان هذا الفشل الأستراتيجي لدول الأعتدال العربي ! ويدرك /أيضا/ الضغط المستمر من الجانب الأمريكي – الأسرائيلي ومن بعض الدول العربية والتي إستعدت لدفع الرشاوى –أقصد التعويضات- وبأرقام فلكية قادرة على إخراج الأردن من أزمته الأقتصادية ..
ولكن أبا يقظان لا يعلم ما المقصود من كل هذا الضغط بأتجاه الوطن البديل أو الخيار الأردني مع التغاضي كليا وطمس معالم الحل الممكن بـ ( الدولة ثنائية القومية على كامل أرض فلسطين التاريخية !!!
.. أبو يقظان من جديد يشعر بأن إدراكه للأمور يتعرض للمؤامرة .. كما يحس بأنه سيفقد وعيه وكامل يقظته بالقريب الفاصل !
خالد السعود