ما أَمَرَّ اللّغةَ الآنَ وما أضيقَ بابَ الأبجديّهْ.
"أدونيس"
24 كانون ثاني, 2009
أتصل أخي من العقبة ليطلب مني مراجعة قصر العدل لاستخراج ورقة موجهة من المحكمة لدائرة الأحوال المدينة وذلك لاستبيان أصل اسم جد والدي على أثر الدعوى التي رفعها والدي على نفسه لدى محكمة الأحوال المدنية ليصحح اسم جده ، فجميع أوراقه الرسمية موثق بها أن حسين هو اسم جده ولكنه يقول وكما هو موثق بأوراق عمي أن الاسم هو فرهود وليس حسين وقد سجل الاسم خطأً بسبب جهله وعدم اكتراثها بحقيقة الاسم أو بأنه لم يكن يعرف، ولا ألومه بطبيعة الحال فقد عاش حياة صعبة، فقد أمه وهو في الثانية أو الثالثة من عمره وفقد أباه وهو في التاسعة من العمر ولم يحظى إلا بشقيق واحد كان وقتها يعمل بالقوات المسلحة ويمضي أغلب أيامه بالمعسكر .. لا أعلم التفاصيل التي عاشها أبي ولكنني أظن أنها صعبة بائسة وهي مبرر كافي لأي طارئ حصل !
المهم ..
ذهبت إلى المحكمة ومن قلم إلى قلم حتى وصلت قلم الأحوال المدينة وهي عبارة عن غرفة صغيرة تفتقد لكل شيء \بصراحة غرفة بتخزي!\ ، وبعد المعاناة حصلت على الورقة من الموظفة الموجودة لكنها لفتت نظري بأنه يجب علي توقيعها من قاضية الأحوال المدنية في الطابق الأول من قصر العدل .. فذهبت مهرولا لأحصل على التوقيع ثم أتابع المشوار نحو مكتب الجوازات والأحوال المدينة بجبل عمان ولكني وبكل اسف لم أجد القاضية في القاعة الخاصة بها .. فجلست بانتظارها من الساعة الواحدة ظهرا وحتى الثالثة عصرا \نهاية الدوام\ ولم تأتي.
رجعت إلى عملي وقد أضعت نصف نهاري عبثا كما أن عدم مجيئها سيكلفني يوم آخر في أروقة المحاكم وبالفعل كان، فعدت باليوم التالي مبكرا لأنهي اتصالات أخي المتكررة فهو لحوح عجول و أحد مؤيدي فكرة تغير أسم جد أبي وأظن أنه المحرض الرئيسي لها، وصلت إلى القاعة الخاصة بقاضيتنا وبعد انتظار تم توقيعها وانطلقت لمكتب الجوازات الكائن على الدوار الأول بجبل عمان .. وبعد الطوابير والجري من شباك الى آخر اكتشفت أن ملف الأحوال الخاص بأبي ليس موجودا بمكتب جبل عمان ويجب علي الذهاب الى مكتب أحوال الرصيفة، نعم الرصيفة ولن يفيدني أي ما سمعته عن الحكومة الإلكترونية أو الربط الآلي وغيره .. ولن يفيدني سوى مكتب الرصيفة !!
وبعد رحلة معاناة كوني لا أملك سيارة \ولا حتى رخصة قيادة\ وصلت الى مجمع الدوائر هناك وصعدت الدرج للدور الأول حيث مكتب الأحوال المدنية.
وعند دخولي صدمت مما رأيت وشاهدت :
مكتب الأحوال هناك مأساة حقيقة ومن جميع النواحي، هناك سترى الفوضى وعدم التنظيم وبشكل واضح ومن الممكن أن ترى أحد الموظفين يعطي المعاملة لأبنه ليوصلها إلى أحد المكاتب الأخرى!.. سترى كم هو المكان قذر ومثير للاشمئزاز.. مكتظ بالطوابير الغير منظمة كما أنك لأن تعرف الصندوق من الاستعلامات وتقريبا ستتوسل للموظفين حتى يقوموا بعملهم وإنهاء المعاملة ! كما أنك لن تعرف أصلا أين تتجه بالمعاملة الخاصة بك.. أعتقد بأنه مكان نموذجي لما كنا نسمع عن الدوائر الحكومية! ولن أحدثكم عن اليافطة المنتشرة على زجاج الكاونترات والمحذرة متأخرا من النشالين لأنك لن تستطيع قرأتها إلا بعد وصولك الشباك مما يعني أنك ستكون قد نشلت أثناء وقوفك بالطابور " أخي المواطن احذر النشالين".
بصراحة فجعت واستغربت مما رأيت .. أين الرقابة ؟؟!! أين المسئولين؟؟!!.
بصراحة فجعت واستغربت مما رأيت .. أين الرقابة ؟؟!! أين المسئولين؟؟!!.
انا بجاوبك على سؤالك ( اكيد نشلوهم مع كراسيهم)
ابو عامر
| 24/01/2009, 21:54
يا رفيق
انت شو اللي مدايقك بالظبط؟
الدور و النشالين؟و الا القاضي اللي ما بتداوم ساعة باليوم؟
صار معي افظع من هيك كمان بالأحوال المدنية
و مع هيك لساتني برقم قيد مختلف عن كل اوراقي الاخرى و ماشية معي زي الحلاوة
كمان كتبولي اسم زوجتي بشهادة الزواج باسم مختلف بحجة انها اجنبية و الموظفة ما عرفت تقرأ الاسم جيداً
خليها ع الله يا رفيق
ما اخذ بالقوة لا يسترد بغيرها
و الله صار الوقت لناخد حقوقنا بالقوة
الرفيق غسان خليل
| 25/01/2009, 08:44
أخي المواطن خالد، احذر الدعاية الغربية...الوضع بمبي بس يبدو انك كنت بحلم يا صديقي. صدقني
محمد عمر
| 26/01/2009, 16:41
اخي خالد،،
صباح الخير..
بالفعل وضع الدوائر الرسمية الاردنية مازال خارج التاريخ..اكثر من 3 ساعات انتظار لاحصل على دور في جوازات صويلح -اللي وضعها ايضا بخزي- حتى لما وصلني الدور كانت -المستورة- تعتذر نص ساعة بس لتناول السندوتش ..!
لا اعرف التقييم هذه الايام البلد يتطور والمؤسسيى تتطور وهناك دوائر -مثل دائرة الاراضي- ما تزال مشبعة ببروقراطية القرن التاسع عشر..
هناك خبايا اخرى ببعض المؤسسات مثل الرشوة اتمنى ان تبقى مستورة - ومن ستر مؤمنا ستره الله يوم القيامة،،
هذا الشيئ للبلد التي نحب يجعلنا نشعر بالقرف ليس وحدها صورة القلاب على العربية التي تشعرنا بذات الشيئ...,,!
محمد العمري
| 01/02/2009, 10:57
سلام يا صديقي ..
أشكر مرورك على المدونة ،
لا اعلم الى متى سنبقى هكذا وهو بالفعل شيء مخجل
خالد السعود
| 01/02/2009, 11:52
اخي خالد،،
صباح الخير..
بالفعل وضع الدوائر الرسمية الاردنية مازال خارج التاريخ..اكثر من 3 ساعات انتظار لاحصل على دور في جوازات صويلح -اللي وضعها ايضا بخزي- حتى لما وصلني الدور كانت -المستورة- تعتذر نص ساعة بس لتناول السندوتش ..!
لا اعرف التقييم هذه الايام البلد يتطور والمؤسسيى تتطور وهناك دوائر -مثل دائرة الاراضي- ما تزال مشبعة ببروقراطية القرن التاسع عشر..
هناك خبايا اخرى ببعض المؤسسات مثل الرشوة اتمنى ان تبقى مستورة - ومن ستر مؤمنا ستره الله يوم القيامة،،
هذا الشيئ للبلد التي نحب يجعلنا نشعر بالقرف ليس وحدها صورة القلاب على العربية التي تشعرنا بذات الشيئ...,,!
محمد العمري
| 01/02/2009, 10:57
ربما يقصدون التحذير من نشالين من نوع آخر يا صديقي, فلا تنس أنك في دائرة حكومية في دولة عربية.. و فهمك كفاية..
تحياتي الحارّة