ما أَمَرَّ اللّغةَ الآنَ وما أضيقَ بابَ الأبجديّهْ.

                                                                                "أدونيس"


« | »

"أقول وقد ناحت بقربي حمامة :"

أقول وقد ناحت بقربي حمامة ..

 

وقبل أن تنوح تشككت بالأصل إن كانت حمامة سلام أم ماذا؟! وبعد حانة ومانة  : قبلت بهذا المسمى وأعتبرته مسمى وظيفي ليس إلا، ولاحقا صدقت بالخديعة وآمنت بالسلام !

 

وحملت غصن الزيتون لتطير به وتستقر بين الضفة والقطاع فما لبثت أن تحط حتى بدأ الاطراف واطراف بعض الأطراف بنزاع من جديد فـ أرعبها صوت تشابك البنادق  وتراشق الرصاص وبعض من مجازر القتل الجماعي وأخرى فطارت بغير هدى ..

 

وقد همست لي بمرة وقبل أن تنوح بالطبع : بأنها لم تعجب قط ! بغصن الزيتون كرمز أو كشريك استرتيجي لها ولكن هذا ما جرت العادة به .. فلم ترد إثارة أي نزاع أو خلاف فوق سطح الطاولة .

 

واليوم ؛ ها هي الحمامة بجانبي تنوح وتندب حظها ! فبعد أن تعايشت مع هذا الواقع المتخم بكل أشكال النكران للمعنى والهدف .. بعد القبول بالوقوف على طرف نقيض من سبب الوجود والفكرة و أخيرا استسلامها للظهور دائما مع غصن الزيتون وعلى مضض /أيضا/!!

 بالرغم من عدم أعجابي بهذه الحمامة /تحديدا/ إلا أنني شعرت بحزن شديد على الحمامة فـ "أقول وقد ناحت بقربي حمامة" :  أتمنى ومن اجلها – لا من أجلي : فأنا لا يعنيني شيء من هذا كله /لا الحمامة ولا الغصن ولا طاولة ولا شيء ابدا – أتمنى أن تكون هذه الحمامة حداية أو صقر .. أو حتى بوما لترى ما يحصل بالظلام !! 

خالد السعود

 

 15/9/2008   

تعليقات

اضافة تعليق
authimage
رمز التأكيد
 
A service provided by Al Bawaba