ما أَمَرَّ اللّغةَ الآنَ وما أضيقَ بابَ الأبجديّهْ.
"أدونيس"
21 آب, 2008
فرحة عارمة .... وقرحة غامرة !
الأردن "الوطن الحبيب" – الصيف الثامن في الالفية الثالثة
صيف ممتلأ حتى العنق /أو يزيد/ بالمناسبات والأفراح :حفلات التخرج .. زفاف .. حفل افتتاح هنا وآخر هناك ومهرجانات ... أفراح عارمة بكل مكان ! ياالله كل هذا فرح ؟؟!!بكل إعياء أقول بأنني لم أصل لهذه الدرجة من الفرح طيلة حياتي /ثلاثة عقود وثلث/؛ لم اصل لدرجة أن أخرج ثلثي جسدي من السيارة أو أن اطلق سمفونية بمشاركة باقي سيارات الموكب ... أو الاثنتين معا في معظم الأحيان ؛ لأن ابن عم صديقي قد تزوج /وغالبا بالدين/"وما ننسى الصيوان الي راح يغزو أبو العريس بنص الشارع وخلي السيارات إتدبر حالها وتلف من وين ما بدها !!"
.... لأن أخي الصغير – او الكبير على حد سواء- قد اجتاز إمتحان الشامل وتخرج من الدبلوم /تخصص تربية رياضية/ وبتقدير مقبول ... لأن أخي فعل ذلك فمن الطبيعي جدا/بسبب الفرحة/ أن يغلق الموكب الشارع لعدة كيلومترات وأنشاء حالة منقطعة النظير من الفوضى والزحام ! – على الاتوستراد عمان /الزرقا مثلا-...لم أصل لهذا المستوى من الفرح لأرسل الى السماء بآلاف الدنانير – أو حتى بالمئات- عيارات نارية أو ألعاب نارية ولساعات متأخرة من الليل لأخبر الجميع أن ابني -النضوة- قد نجح بالتوجيهي /آخ..آخ لو أن الألعاب النارية تحكي عن المعدل كمان ... آخ/.كل هذه الأفراح العارمة .... قد اصابتني بقرحة غامرة....
خالد السعود
عمـــــان
بارك الله فيك يا استاذ خالد
علي هذا المقال